prettytime
Skincare

العناية ببشرة العشرينيات: واقي الشمس وطريقة استخدام retinol

By Dr. Kim5 min read

بشرة العشرينيات تبدو متماسكة إلى حد كبير. حتى لو سهرتِ عدة ليالٍ أو ظهرت بثرة هنا وهناك، سرعان ما تعود البشرة إلى حالتها الطبيعية خلال أيام قليلة. ولهذا السبب بالذات، تكون هذه المرحلة العمرية أكثر مرحلة يؤجَّل فيها الاهتمام الجاد بالبشرة.

لكن التغيرات تبدأ فعليًا في منتصف العشرينيات، وإن كانت غير ظاهرة على السطح. فالقدرة على إنتاج الكولاجين، الذي يدعم البشرة من الأسفل ويمنحها تماسكها، تبدأ بالتباطؤ شيئًا فشيئًا، كما تتغير دورة تجدد الخلايا وتساقط الخلايا الميتة عما كانت عليه في سن المراهقة. والعادات التي تُبنى في هذه المرحلة هي التي تحدد إلى حد بعيد حالة البشرة في الثلاثينيات والأربعينيات. في هذا المقال نستعرض أساسيات العناية ببشرة العشرينيات من جذورها العلمية.

لماذا نحتاج إلى العناية بالبشرة من العشرينيات؟

في بداية العشرينيات تكون قدرة البشرة على التعافي الذاتي في أوجها. فحتى لو ظهر جرح صغير أو بثرة، تتجدد الخلايا بسرعة ويزول القرنية الميتة بسهولة.

المشكلة أن سرعة هذا التعافي تبدأ بالتباطؤ تدريجيًا بعد منتصف العشرينيات، لأن نشاط الخلايا الليفية المسؤولة عن إنتاج الكولاجين والإيلاستين (ألياف بروتينية تمنح البشرة مرونتها) يبدأ بالتراجع ببطء. لا يظهر أثر ذلك فورًا، لكن مقدار التعرض للأشعة فوق البنفسجية والتهيجات في هذه المرحلة سينعكس بوضوح لاحقًا.

في العشرينيات أيضًا يكون إفراز الدهون نشطًا وتظهر البثور بكثرة، بينما دورة تساقط الخلايا الميتة نفسها تكون قد بدأت تطول قليلًا مقارنة بسن المراهقة. لذلك، بينما تكون البثور والمشاكل الظاهرة هي ما يلفت الانتباه، تكون الإشارات الأولى للشيخوخة تتقدم في الخفاء تحتها.

لهذا السبب، لا تعني العناية ببشرة العشرينيات إضافة منتجات جديدة قدر ما تعني الحفاظ على الظروف التي تسمح للبشرة بالتعافي بنفسها. تقليل التهيج ومنع الضرر منذ البداية أكثر فاعلية بكثير من محاولة إصلاح بشرة متضررة لاحقًا.

كم مرة نغسل الوجه يوميا؟

بداية العناية بالبشرة ليست مكونات فاخرة، بل التنظيف. فالتنظيف يزيل الأتربة والدهون وبقايا مستحضرات التجميل المتراكمة خلال اليوم، لكنه في الوقت نفسه يزيل الطبقة الدهنية الواقية على سطح البشرة.

هذه الطبقة الدهنية، وما تحتها من ceramide (مادة دهنية تملأ الفراغات بين خلايا القرنية وتمنع تسرب الرطوبة)، هما المكونان الأساسيان لحاجز البشرة. الإفراط في التنظيف أو استخدام منظف قوي جدًا يُضعف هذا الحاجز، فتصبح البشرة أكثر جفافًا وحساسية بدلًا من أن تتحسن.

لذلك يكفي في العشرينيات التنظيف مرتين يوميًا صباحًا ومساءً بماء فاتر ومنظف لطيف. وإذا شعرتِ بشد في البشرة بعد الغسل، فهذه إشارة إلى أن المنظف قوي أكثر من اللازم، وحينها يُستحسن تغييره.

لماذا يأتي واقي الشمس أولا؟

إذا كان علينا اختيار خطوة واحدة أهم من غيرها في العناية ببشرة العشرينيات، فهي واقي الشمس. من بين الأشعة فوق البنفسجية، تتميز UVA بطول موجي أكبر يسمح لها باختراق سطح البشرة والوصول إلى طبقة الأدمة (الطبقة الداخلية التي يوجد فيها الكولاجين).

عندما تصل UVA إلى الأدمة، يزداد نشاط إنزيم MMP (matrix metalloproteinase) المسؤول عن تكسير الكولاجين، فتبدأ ألياف الكولاجين بالتقطع تدريجيًا. أما UVB فطاقتها أقوى، وهي تحفّز إنتاج الميلانين على سطح البشرة، مما يسبب البقع الداكنة والتصبغات والحروق. لكن الأشعة التي تنفذ عبر زجاج النوافذ العادي هي UVA فقط بحكم طولها الموجي، بينما UVB ذات الموجة الأقصر يوقفها الزجاج غالبًا.

ولهذا، حتى لو كنتِ في مكان مغلق بجانب نافذة، يتراكم ضرر الكولاجين الناتج عن UVA بصمت. وحتى في الأيام الغائمة تخترق الأشعة الغيوم، ولذلك يبقى وضع واقي الشمس عادة ضرورية طوال العام. طبقة واحدة في الصباح لا تكفي، وإذا طالت الأنشطة في الخارج، فإعادة الوضع كل 2 إلى 3 ساعات تساعد في الحفاظ على فعالية الحماية.

عند اختيار واقي الشمس، لا يكفي النظر إلى معامل الحماية فقط، بل يجب أن يكون القوام مريحًا ولا يسبب شعورًا بالثقل. مهما كانت المكونات ممتازة، فهي عديمة الفائدة إن لم يُستخدم المنتج بانتظام. لذلك اختيار منتج يناسب نوع بشرتك ويمكن استخدامه يوميًا بارتياح أفضل عمليًا من منتج مثالي نظريًا لكن لا تستخدمينه باستمرار.

متى وكيف نبدأ retinol؟

retinol مشتق من فيتامين A، يرتبط بمستقبلات حمض الريتينويك في خلايا البشرة، فيسرّع من وتيرة تجدد الخلايا ويحفّز إنتاج الكولاجين. لهذا السبب يقبل كثيرون على استخدامه بدءًا من أواخر العشرينيات بهدف الوقاية.

لكن عند البدء لأول مرة، يزداد تجدد الخلايا فجأة والبشرة لا تستطيع التكيّف مع هذه السرعة بسهولة، فيظهر احمرار أو تقشر بشكل شائع. تُعرف هذه الفترة بفترة التكيّف، وتستمر عادة من أسبوعين إلى ستة أسابيع ثم تخف تدريجيًا.

لذلك يُنصح في البداية باستخدام كمية قليلة مرة أو مرتين أسبوعيًا فقط، ومراقبة استجابة البشرة قبل زيادة عدد المرات تدريجيًا. وإذا كنتِ قلقة من التهيج، يمكن وضع مرطب أولًا ثم retinol فوقه للتخفيف من حدته. أما التغيرات الفعلية في كثافة الكولاجين فتحتاج إلى استخدام منتظم لا يقل عن 12 أسبوعًا حتى تصبح ملحوظة. وخلال فترة استخدام هذا المكون، تصبح البشرة أكثر حساسية للشمس نهارًا، لذا يجب الاهتمام بواقي الشمس بعناية أكبر.

دور niacinamide ومضادات الأكسدة

niacinamide (أحد أشكال فيتامين B3) يساعد على تصنيع ceramide داخل البشرة وينظّم إفراز الدهون. بما أنه يعزز المواد التي تملأ حاجز البشرة، فهو معروف بأنه يخفف من تهيج المكونات الأكثر حدة مثل retinol عند استخدامهما معًا.

أما مضادات الأكسدة مثل فيتامين C فتؤدي دورًا مختلفًا تمامًا. فعند التعرض للأشعة فوق البنفسجية، يزداد إنتاج الجذور الحرة (جزيئات أكسجين غير مستقرة تضر بالخلايا المجاورة والكولاجين) داخل البشرة، وتعمل مضادات الأكسدة على التقاط هذه الجذور الحرة قبل أن تسبب الضرر، فتحمي الكولاجين من التلف.

لذلك يُنصح غالبًا باستخدام مضادات الأكسدة مع واقي الشمس في الصباح لتقليل الضرر اليومي، واستخدام niacinamide أو retinol ليلًا لدعم عملية التجدد، بحيث تُقسَّم الأدوار حسب وقت اليوم.

كم تؤثر العادات اليومية في البشرة؟

بقدر ما تؤثر المكونات الموضعية على البشرة، يؤثر نمط الحياة أيضًا على سرعة الشيخوخة، لأن التغيرات التي تحدث داخل الجسم تنعكس في النهاية على البشرة.

  • قلة النوم: أثناء النوم يبلغ تجدد خلايا البشرة وتعافيها ذروته، فإذا كان النوم غير كافٍ، يقل وقت هذا التجدد وتفقد البشرة الوقت الكافي للتعافي.
  • التدخين: المواد الموجودة في دخان السجائر تُضيّق الأوعية الدموية، فيقل وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى البشرة، كما تزيد من نشاط الإنزيمات التي تكسّر الكولاجين، فتفقد البشرة مرونتها بسرعة أكبر.
  • الإفراط في السكريات: عندما يرتبط السكر الموجود في الدم ببروتينات الكولاجين في عملية تُعرف بالغلَكزة (ارتباط البروتين بالسكر مما يجعله متيبسًا)، يفقد الكولاجين مرونته الأصلية ويصبح أكثر تصلبًا.
  • التوتر المزمن: عندما يبقى هرمون التوتر الكورتيزول مرتفعًا لفترة طويلة، يقل إنتاج الدهون التي تشكّل حاجز البشرة، فتصبح البشرة جافة وحساسة بسهولة.

هذه العادات لا تُفسد البشرة بين ليلة وضحاها، لكن تراكمها طوال العشرينيات يظهر أثره بوضوح في حالة البشرة بعد الثلاثينيات. لذلك فإن الجمع بين العناية الموضعية ونمط حياة صحي هو أساس العناية ببشرة العشرينيات.

في النهاية، العناية ببشرة العشرينيات تعني حماية حاجز البشرة بالتنظيف، ومنع الضرر بواقي الشمس، وتعزيز قدرة البشرة على التعافي تدريجيًا بـ retinol وniacinamide، مع الاهتمام في الوقت نفسه بأساسيات الحياة كالنوم والغذاء. وحتى دون أي إجراءات تجميلية خاصة، مجرد الالتزام بهذا الترتيب يغيّر نقطة انطلاق بشرتك في الثلاثينيات.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

مكونات العناية ببشرة الثلاثينيات: ما الفرق بين retinol وniacinamide؟

عند دخول الثلاثين، تبدو البشرة وكأنها ساءت فجأة، لكن الحقيقة أن التغيرات المتراكمة منذ العشرينيات تبدأ بالظهور في هذه المرحلة. نستعرض آلية تراجع الكولاجين، ودور كل من retinol وniacinamide، وما الذي يجب أن يحتل الأولوية في العناية بالبشرة في الثلاثينيات.

By Dr. Lee

Skincare

جفاف البشرة وفقدان المرونة في سن اليأس: نقص الكولاجين والعناية

مع دخول مرحلة سن اليأس، ينخفض هرمون الإستروجين، فتتراجع معه قدرة البشرة على إنتاج الكولاجين والحفاظ على رطوبتها. ونتيجة لذلك تظهر تغيرات مثل الجفاف وتراجع المرونة وزيادة الخطوط الدقيقة. يستعرض هذا المقال آلية حدوث هذه التغيرات إلى جانب طرق العناية التي تساعد على مواجهتها.

By Dr. Kim

Filler

فيلر aegyo-sal، طريقة الحقن والكمية، والتكتل وظاهرة تيندال

نوضح ما هي الوسادة تحت العين (أيغيو سال) وكيف يمكن الحصول على هذا البروز اللطيف عند الابتسام باستخدام حقن حمض الهيالورونيك بكمية قليلة. كما نشرح لماذا أصبحت الكمية الطبيعية القليلة هي الاتجاه السائد بدلاً من الحقن الكثيف، ونستعرض الآثار الجانبية المحتملة عند الإفراط في الحقن مثل التكتل والترهل وظاهرة تندال.

By Dr. Kim

Back to articles