prettytime
Filler

الوسادة تحت العين التي تبرز عند الابتسام، كيف يبرزها الفيلر بشكل طبيعي وما الآثار الجانبية للإفراط في الحقن؟

By Dr. Kim7 min read

يُطلق على البروز اللطيف الذي يظهر أسفل الجفن السفلي عند الابتسام اسم أيغيو سال، وهو تعبير كوري يعني حرفياً الوسادة التي تضفي لمسة من الجاذبية على الوجه. حظي هذا البروز بشعبية كبيرة منذ زمن طويل لأنه يمنح العينين مظهراً أكبر وأكثر دفئاً، ومع تزايد عدد الأشخاص الذين لا يملكون هذا البروز بشكل طبيعي ويرغبون في الحصول عليه عبر الفيلر، أصبح هذا الإجراء التجميلي شائعاً في الآونة الأخيرة.

لكن الاتجاه الحالي يختلف قليلاً عما كان عليه في الماضي. فبدلاً من الحقن الكثيف والواضح دائماً، انتشر الوعي بأن الكمية القليلة الخفيفة التي تبدو وكأنها موجودة بشكل طبيعي هي الأكثر طبيعية. ومع انتشار المعرفة بأن الإفراط في الحقن قد يؤدي إلى تكتل أو ترهل أو ظهور لون مزرق تحت الجلد، أصبح البدء بكمية قليلة ثم الإضافة تدريجياً أثناء مراقبة تعابير الوجه هو المعيار المتبع اليوم. وفهم آلية تكوّن هذا الخط، ومعرفة الحد المناسب له، يجعل التواصل في الاستشارة أسهل بكثير.

المنطقة المحددة بخط تحت الرموش السفلية مباشرة هي الوسادة تحت العين، وهي الجزء البارز الذي ينتفخ برفق أسفل العين عند الابتسام

ما هي الوسادة تحت العين بالضبط؟

الوسادة تحت العين هي الخط البارز الذي تُشكّله العضلة الدائرية للعين، وهي عضلة صغيرة تحيط بالعين وتُستخدم في فتحها وإغلاقها. تكون هذه العضلة مسطحة في العادة، لكنها تنقبض قليلاً عند الابتسام أو غمز العين، فتنتفخ الحافة السفلية للعين بشكل طفيف. الأمر يشبه شريطاً مطاطياً يحيط بالعين، يبرز مؤقتاً عند الضغط الناتج عن الابتسام.

في الأصل هذه حركة عضلية تظهر فقط بشكل لحظي أثناء الابتسام، لكن بعض الأشخاص يمتلكون طبقة دهون وجلد أكثر سماكة تحت العين، ما يجعل هذا البروز الخفيف يبقى ظاهراً حتى في حالة الهدوء. ومع انتشار الاعتقاد بأن هذا الخط يمنح العينين مظهراً أكبر وأكثر نضارة، تزايد عدد من لا يملكونه بشكل طبيعي ويرغبون في الحصول على خط مشابه عبر الفيلر.

تختلف الوسادة تحت العين عن الأخدود الموجود مباشرة أسفلها، والمعروف بأخدود الهالات السوداء. فالوسادة تحت العين هي البروز في حافة العين السفلية، وتمييز هاتين المنطقتين قبل الاستشارة يساعد على توضيح المظهر المطلوب بدقة.

مجموعة من فيلرات حمض الهيالورونيك الناعمة المخصصة للمناطق الرقيقة والمتحركة مثل الوسادة تحت العين، وتشمل هذه المجموعة منتج Belotero Soft

ما هي آلية صنع الوسادة تحت العين بالفيلر؟

فيلر الوسادة تحت العين هو إجراء يتم فيه حقن كمية قليلة من حمض الهيالورونيك في طبقة سطحية قريبة جداً من الجلد، فوق العضلة الدائرية للعين مباشرة. حمض الهيالورونيك مادة موجودة أصلاً في الجسم، وهي عبارة عن هلام يحتفظ بالماء ليمنح حجماً، وعندما يوضع هذا الهلام بشكل خط رفيع على طول حافة العين السفلية، ينتج بروز يشبه الخط الذي تُشكّله العضلة.

يُحقن فيلر الوسادة تحت العين في طبقة سطحية جداً أسفل الجلد مباشرة. وكلما كانت الطبقة أكثر سطحية، زاد احتمال ظهور الحقن بشكل واضح أو غير منتظم عند أي خطأ بسيط، لذلك يُستخدم أسلوب الحقن بكميات صغيرة جداً وعلى دفعات متعددة بإبرة رفيعة. تُعرف هذه الطريقة بتقنية القطرات الدقيقة (microdroplet)، وتعني زرع كميات ضئيلة جداً واحدة تلو الأخرى كما لو كانت قطرات ماء.

مشهد لإجراء حقن فيلر الوسادة تحت العين، حيث يُحقن حمض الهيالورونيك بكميات صغيرة وبإبرة رفيعة في الطبقة السطحية للجلد الرقيق تحت العين

غالباً ما ينتهي الإجراء في نحو عشر دقائق فقط، ويزول التورم في غضون أيام قليلة في معظم الحالات. ومع ذلك، فإن منطقة أسفل العين هي من أرق مناطق الجلد في الوجه، لذا تظهر نتيجة واضحة حتى بكمية أقل بكثير مما يُستخدم في مناطق أخرى.

لماذا تغيّر اتجاه فيلر الوسادة تحت العين مؤخراً؟

قبل بضع سنوات، كان الاعتقاد السائد أن الوسادة تحت العين تبدو أجمل كلما كانت أكثر بروزاً وامتلاءً، لذا كان يُحقن الفيلر بكمية كبيرة دفعة واحدة لصنع بروز واضح. لكن الاتجاه الحالي يسير بعكس ذلك تماماً. فمع انتشار الوعي بأن الخط شديد السماكة والمصطنع قد يجعل الوجه يبدو متعباً أو منتفخاً بدلاً من أن يبدو أصغر سناً، أصبح تفضيل الخط الخفيف الذي يبدو موجوداً بشكل طبيعي هو الاتجاه السائد.

في الاستشارات الحديثة، يُفضَّل حقن كمية قليلة جداً في البداية ثم مراقبة النتيجة عند الابتسام، والإضافة تدريجياً حسب الحاجة، بدلاً من الحقن الكامل دفعة واحدة منذ البداية. فالبدء بكمية أقل من اللازم ثم إضافة المزيد تدريجياً مع الوقت أكثر أماناً وطبيعية من الشعور لاحقاً بأن الكمية زائدة والاضطرار إلى إذابتها من جديد.

يظهر هذا الاتجاه بوضوح أكبر في المناطق الرقيقة والحساسة مثل أسفل العين. وتشير البيانات المتراكمة أيضاً إلى أن البدء بكمية قليلة يساعد فعلياً على تقليل الآثار الجانبية.

البندالأسلوب القديمالأسلوب الحالي
سماكة الخطسميك وواضحخفيف ورقيق
كمية الحقنكبيرة دفعة واحدةقليلة وتدريجية
الهدفحجم واضحمظهر طبيعي
الانطباععيون تبدو أكبرالإفراط يبدو انتفاخاً

أظهرت الدراسات أن ظهور سطح غير منتظم كان الأكثر شيوعاً بين مضاعفات فيلر حمض الهيالورونيك حول العين، تلته ظاهرة تندال التي يظهر فيها لون مزرق تحت الجلد. الأرقام هنا تمثل الحدود العليا التي وردت في عدة دراسات مختلفة.
أظهرت الدراسات أن ظهور سطح غير منتظم كان الأكثر شيوعاً بين مضاعفات فيلر حمض الهيالورونيك حول العين، تلته ظاهرة تندال التي يظهر فيها لون مزرق تحت الجلد. الأرقام هنا تمثل الحدود العليا التي وردت في عدة دراسات مختلفة.

لماذا تُعد الكمية القليلة أكثر أماناً وفق البيانات؟

هناك سبب واضح وراء تفضيل الكمية القليلة. فمنطقة أسفل العين من أرق مناطق الجلد في الوجه، وعند حقن كمية كبيرة من الفيلر أو حقنها في طبقة سطحية جداً، يزداد احتمال ظهور تكتلات على السطح مع مرور الوقت. قد يتكتل الهلام في نقطة واحدة فتُلمس كتلة صغيرة، أو يبرز الخط بشكل غير طبيعي عند الابتسام. هذه مشكلة تم توثيقها في عدد لا بأس به من الدراسات التي تابعت فيلر منطقة العين لفترات طويلة، لذلك يُفضَّل البدء بكمية قليلة منذ البداية.

تحدث ظاهرة تندال، التي يظهر فيها لون مزرق نتيجة انعكاس الضوء، بشكل شائع تحت العين أيضاً. وهي ظاهرة يتشتت فيها الضوء عند مروره عبر الفيلر الموضوع تحت الجلد الرقيق، فتظهر تلك المنطقة بلون أزرق خفيف، بنفس المبدأ الذي تظهر به السماء زرقاء. وكلما كان الفيلر ضحلاً وسميكاً في آن واحد، ظهرت هذه الزرقة أكثر وضوحاً، لذلك من المهم حقن كمية قليلة جداً وبدقة في الطبقة السطحية.

بالإضافة إلى ذلك، سُجّل تورم مالار الذي يمتد إلى منطقة أسفل العين والوجنة بنسبة تصل إلى 15%، بينما وصل التورم المتأخر الذي يظهر بعد فترة طويلة من الإجراء إلى نسبة تصل إلى 5% خلال 12 شهراً. يلخص الرسم البياني أعلاه هذه المضاعفات الأربع وفق الحدود العليا المسجلة في الدراسات. تتفاوت هذه الأرقام بشكل واسع بسبب اختلاف مهارة الطبيب والكمية المحقونة ومدة المتابعة بين الدراسات، لكن الحالات التي التزمت بكمية قليلة وطبقة سطحية كانت عموماً أقرب إلى الحد الأدنى من هذه الأرقام.

مظهر يُبرز عينين طبيعيتين، إذ إن صنع الوسادة تحت العين بشكل خفيف وغير مبالغ فيه هو ما يمنح المظهر الطبيعي

ما الآثار الجانبية التي قد تظهر عند الإفراط في الحقن؟

يمكن تصنيف المظاهر التي تظهر فعلياً عند الإفراط في الحقن إلى أربع حالات رئيسية.

أولاً، التكتل. فعند حقن كمية كبيرة دفعة واحدة في طبقة رقيقة، لا ينتشر الفيلر بشكل متساوٍ ويتكتل في كتل صغيرة، بحيث يمكن الشعور بعقيدات غير منتظمة عند اللمس. ثانياً، الوسادة الواضحة بشكل مصطنع. فعندما يكون الخط سميكاً وحاد الحواف بحيث يبقى بارزاً حتى دون ابتسام، يعطي انطباعاً واضحاً بوجود حقن بدلاً من أن يبدو حركة عضلية طبيعية.

ثالثاً، ترهل الجفن السفلي. فمنطقة أسفل العين رقيقة الجلد وضعيفة الأنسجة الداعمة، لذا فإن إضافة وزن الفيلر قد تجعل حافة الجفن تترهل قليلاً للأسفل أو تعطي انطباعاً بعين متعبة. رابعاً، ظاهرة تندال التي سبق ذكرها، وتظهر بوضوح أكبر كلما كان الجلد أرق.

لحسن الحظ، يمكن التراجع عن معظم هذه التغيرات. فحقن كمية قليلة من إنزيم الهيالورونيداز يُذيب حمض الهيالورونيك المحقون ويعيد المنطقة إلى حالتها الطبيعية. لكن تكرار عملية الإذابة وإعادة الحقن يُراكم تهيجاً إضافياً على الجلد، لذلك يبقى الالتزام بالكمية المناسبة منذ البداية هو الخيار الأقل إرهاقاً من نواحٍ عدة.

في تقنية القطرات الدقيقة التي تعتمد على حقن كميات ضئيلة جداً وبدقة، لم تُسجَّل أي حالة من ظاهرة تندال، بينما وصلت النسبة إلى 31% كحد أقصى عند جمع نتائج عدة دراسات مختلفة.
في تقنية القطرات الدقيقة التي تعتمد على حقن كميات ضئيلة جداً وبدقة، لم تُسجَّل أي حالة من ظاهرة تندال، بينما وصلت النسبة إلى 31% كحد أقصى عند جمع نتائج عدة دراسات مختلفة.

ما الذي يجب التأكد منه للحصول على وسادة تحت العين طبيعية؟

في الدراسات التي استخدمت تقنية القطرات الدقيقة، بكميات قليلة وفي طبقة سطحية وبدقة عالية، لم تُسجَّل أي حالة من ظاهرة تندال، وهو فرق كبير مقارنة بالنسبة التي وصلت إلى 31% كحد أقصى كما رأينا سابقاً. وهذا يعني أن مدى الدقة والقلة في كمية الحقن هو ما يحدد النتيجة في النهاية.

إذا كنت ترغبين في الحصول على وسادة تحت العين طبيعية، هناك بعض الأمور التي يجب التأكد منها. من الأفضل في الاستشارة الأولى الاتفاق على سماكة الخط المطلوبة من خلال الصور، والبدء بكمية قليلة بدلاً من الحقن الكامل دفعة واحدة، ثم الانتظار نحو أسبوعين ومراقبة النتيجة قبل إضافة المزيد إذا لزم الأمر. كما يُفضَّل التأكد مسبقاً من أن العيادة قادرة على إذابة الفيلر فوراً بإنزيم الهيالورونيداز في حال ظهور أي مشكلة.

يجب تجنب هذا الإجراء في حالات الحمل، أو وجود التهاب حول العين، أو وجود تاريخ سابق لحساسية مفرطة تجاه حمض الهيالورونيك. وإذا كانت هناك إجراءات سابقة أُجريت تحت العين وقد تكون غيّرت من حالة الأنسجة، فمن المهم إخبار الطبيب بهذا التاريخ مسبقاً. وتذكّري أن فيلر الوسادة تحت العين ليس إجراءً يعتمد على كميات كبيرة، بل هو إجراء دقيق يتعامل مع كميات قليلة جداً، وهذا ما يسمح بالحصول على خط خفيف وطبيعي يدوم طويلاً دون تكتل أو تورم. والمعيار المثالي هو أن يظهر البروز بشكل خفيف فقط عند الابتسام.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Filler

فراغ تحت العين والهالات السوداء، فعالية فيلر حمض الهيالورونيك في ملء الظل ومدة بقائه وطرق تجنب ظاهرة تندال

غالبا ما يكون اسمرار منطقة تحت العين وظهورها غائرة ناتجا عن الانخفاض والظل أكثر من التصبغ. نوضح آلية تكون هذا الظل بسبب رباط الأخدود الدمعي وانخفاض عظمة الحجاج، وطريقة تخفيفه بحقن كمية قليلة من فيلر حمض الهيالورونيك الناعم في طبقة سطحية بسيطة. كما نشرح لماذا يُعد رقة الجلد وظاهرة تندال والتورم من التحديات في هذه المنطقة، ومدة بقاء النتيجة وطريقة العناية بها، بالاستناد إلى أرقام دراسات علمية حقيقية بأسلوب سهل الفهم.

By Dr. Kim

Filler

فيلر خطوط الرقبة الأفقية: لماذا يُستخدم فيلر طري وسطحي مثل Belotero Soft، وكم عدد الجلسات اللازمة؟

عند معالجة خطوط الرقبة الأفقية بالفيلر، نشرح بأسلوب مبسط ومستند إلى دراسات علمية حقيقية لماذا يُستخدم فيلر طري وسطحي وبكمية قليلة، مثل Belotero Soft، بدلًا من الفيلر الصلب المستخدم في الذقن أو الخدين، وما مدة ثباته وعدد الجلسات اللازمة، ومدى أمانه واحتمال ظهور ظاهرة تيندال (Tyndall effect).

By Dr. Kim

Skincare

ريجوران، المكوّن المستخرج من حمض السلمون النووي وليس فيلرا، كيف يعيد بناء نسيج البشرة من جذوره وما تأثيره؟

ريجوران حقنة تُدخل شظايا من الحمض النووي المستخرج من السلمون في البشرة، لكن هدفها ليس ملء الحجم بل تحفيز إشارة التجدد نفسها. نوضح هنا لماذا يدفع هذا المكون الخلايا إلى تصنيع كولاجين جديد، وكيف يختلف هدفه عن الفيلر، ولماذا يُحدَّد عدد الجلسات والفواصل بينها على هذا النحو بالتحديد.

By Dr. Kim

Back to articles