prettytime
Lifting

كيف يعالج جهاز أوندا الدهون وترهل الجلد معاً بالموجات الدقيقة، وما تأثيره حسب منطقة الجسم

By Dr. Kim7 min read

عندما تستشير طبيباً بخصوص ترهل الذقن المزدوجة أو الذراعين أو الخاصرتين، ستسمع على الأرجح اسم جهاز أوندا. وحين يُقال لك إنه يقلل الدهون ويشد الجلد في الوقت نفسه، من الطبيعي أن تتساءل: هل يمكن حقاً لجهاز واحد أن يحقق نتيجتين مختلفتين معاً؟

أوندا جهاز يُرسل الموجات الدقيقة، وهي نوع من الموجات الكهرومغناطيسية، ونفس التقنية المستخدمة في أفران الميكروويف، إلى داخل الجلد. والسبب في اختيار هذا النوع من الموجات تحديداً، وفي أن تقليل الدهون وشد الجلد يحدثان معاً من جلسة حرارية واحدة، يكمن في اختلاف استجابة كل نسيج للحرارة. حين نفصّل هذه التفاصيل أدناه خطوة بخطوة، يسهل فهم كيف تؤدي جلسة واحدة إلى نتيجتين مختلفتين.

لماذا تُسخّن الموجات الدقيقة الجسم من الداخل كما يفعل الميكروويف؟

حين تضع طبقاً فيه ماء في الميكروويف فيسخن، فالسبب أن الموجات الدقيقة تُحرّك جزيئات الماء. جزيء الماء يشبه مغناطيساً صغيراً، طرف منه موجب وطرف سالب، وحين تُغيّر الموجات الدقيقة اتجاهها مليارات المرات في الثانية، تهتز جزيئات الماء معها على نفس الإيقاع. هذا الاهتزاز يتحول إلى حرارة احتكاك فترتفع درجة الحرارة. أما إذا وضعت قطعة ورق جافة وحدها لفترة طويلة، فلن تسخن كثيراً، لأنها تفتقر إلى جزيئات الماء التي يمكن أن تهتز. لهذا السبب، كلما احتوى النسيج داخل الجسم على ماء أكثر، استجاب للموجات الدقيقة بشكل أقوى.

يعمل أوندا بنفس المبدأ، لكن على عكس الميكروويف الذي يسخّن الطعام كله، فهو مصمم لاستهداف نسيج معين على عمق محدد داخل الجلد. ولأن كل نسيج في الجسم يحتفظ بكمية مختلفة من الماء، فإن ضبط تردد الموجات الدقيقة وعمق اختراقها يتيح إلى حد ما اختيار الطبقة التي سيتم تسخينها أكثر. فمثلاً، الأدمة الغنية بالرطوبة ترتفع حرارتها حتى بطاقة منخفضة نسبياً، بينما الطبقة الدهنية الأقل رطوبة تحتاج إلى طاقة أعلى ومدة أطول للوصول إلى درجة حرارة مشابهة. ويُستفاد من هذا الفارق لضبط مدة التعريض وشدته بشكل مختلف لكل طبقة.

وبالمقارنة مع الأجهزة التي تستخدم موجات الضوء أو الصوت مثل الليزر والموجات فوق الصوتية، فإن الموجات الدقيقة لها طول موجي أكبر، ما يجعلها تُسخّن مساحة واسعة بشكل متساوٍ بدلاً من نقطة ضيقة واحدة. ولهذا يُوضَّح أن جلسة تعريض واحدة يمكن أن تصل بمساحة واسعة نسبياً إلى درجة حرارة موحدة.

كيف تصل الحرارة إلى الطبقة الدهنية دون أن تؤذي سطح الجلد؟

توجد في طرف المقبض (الهاندبيس) لوحة تبريد تضغط على سطح الجلد وتبرّده طوال الجلسة. وبهذا تبقى الطبقة الخارجية من الجلد عند درجة حرارة منخفضة دون خطر الحروق، حتى أثناء مرور الموجات الدقيقة عبرها.

وفي الوقت نفسه، وبفضل تردد محدد بدقة، تخترق الموجات الدقيقة سطح الجلد لتصل إلى الأدمة، الطبقة الداخلية التي تدعم الجلد، وحتى الطبقة الدهنية تحت الجلد. هذا المزيج بين تبريد السطح وتسخين العمق يقلل خطر الحروق مع ضمان وصول حرارة كافية إلى الطبقات العميقة. تخيّل كماداً ثلجياً على مقبض المقلاة بينما يستمر الطعام بالداخل في النضج، فسطح الجلد يشبه المقبض الذي يبقى بارداً، بينما تصبح الطبقة الدهنية الداخلية ساخنة.

لماذا تكون الخلايا الدهنية أكثر حساسية للحرارة؟

الخلية الدهنية ذات بنية خاصة، إذ تمتلئ بالكامل تقريباً بقطرة من الدهن. وبسبب هذه البنية، يُعرف أن غشاء الخلية الدهنية أكثر حساسية للحرارة مقارنة بأغشية الخلايا الأخرى. فعلى عكس خلايا العضلات أو الجلد الغنية بالماء، تكون الخلية الدهنية شبه ممتلئة بالزيت من الداخل، ما يجعل غشاءها أرق وأضعف نسبياً. لهذا، وعند درجة الحرارة نفسها، يميل غشاء الخلية الدهنية إلى التضرر أولاً.

إذا استمرت درجة حرارة معينة لفترة كافية، يتضرر غشاء الخلية الدهنية وتبدأ عملية موت الخلية المبرمج (الأبوبتوز). ولا تختفي الخلايا الدهنية الميتة فوراً من مكانها، بل يتم التخلص منها تدريجياً عبر الجهاز اللمفاوي، مسار التخلص من الفضلات في الجسم، على مدى 6 إلى 12 أسبوعاً. لهذا يُوضَّح أن تأثير تقليل الدهون لا يظهر في يوم الجلسة نفسه، بل يظهر تدريجياً على مدى 6 إلى 12 أسبوعاً بعد الجلسة. تماماً كقطعة زبدة تُخرَج للتو من الفريزر وتذوب تدريجياً في درجة حرارة الغرفة، فإن حجم الخلايا الدهنية لا يتقلص دفعة واحدة، بل ينقص تدريجياً مع مرور الوقت.

لماذا ينكمش الكولاجين بنفس الحرارة ثم ينمو من جديد؟

الكولاجين ألياف بروتينية تعمل كأعمدة داعمة للجلد. وحين تصل هذه الألياف إلى نطاق حرارة معين، تنكمش فيزيائياً تماماً كخيوط المعكرونة المسلوقة. وهذا الانكماش الفوري هو سبب الإحساس بشد خفيف في الجلد مباشرة بعد الجلسة، تماماً كما ينكمش الشريط المطاطي فور غمسه في ماء ساخن.

لكن أثر الحرارة لا يتوقف عند هذا الحد. فنسيج الأدمة الذي تعرّض للحرارة يُعتبر متضرراً، فتُنشَّط الخلايا الليفية، الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين، لإصلاحه. وتقوم هذه الخلايا بإنتاج كولاجين جديد على مدى 4 إلى 12 أسبوعاً، وهي عملية تُعرف بتجدد الكولاجين. وحين يتداخل الانكماش الفيزيائي الفوري مع تجدد الكولاجين البطيء، يستمر تحسّن الشد لفترة أطول. تماماً كما يلتئم الجرح وينبت جلد جديد، تمر الأدمة التي تعرّضت للحرارة بمرحلة تعافٍ تحوّلها إلى نسيج أكثر تماسكاً.

ماذا يعني القول إن أوندا يعالج الدهون والشد في آن واحد؟

الاستجابتان اللتان شرحناهما، موت الخلايا الدهنية من جهة، وانكماش الكولاجين وتجدده من جهة أخرى، تبدآن في الواقع من نفس التحفيز الحراري في وقت واحد. فحين تُسخّن الموجات الدقيقة المنطقة القريبة من الطبقة الدهنية تحت الجلد، تنتقل تلك الحرارة إلى الخلايا الدهنية وإلى كولاجين الأدمة المحيط بها معاً. تماماً كخبز الوافل الذي يُنضج العجينة والحشوة في القالب نفسه في آن واحد، فإن الطبقة الدهنية وطبقة الكولاجين متجاورتان داخل الجلد بما يكفي ليتفاعل النسيجان معاً من جلسة حرارية واحدة.

  • غشاء الخلية الدهنية ضعيف نسبياً، ما يجعل درجة استجابتها للحرارة منخفضة، ويُذكر أن استجابة موت الخلية المبرمج يمكن أن تبدأ حتى مع تعرض حراري قصير نسبياً.
  • يُعرف أن ألياف الكولاجين تحتاج إلى درجة حرارة أعلى قليلاً من الخلايا الدهنية كي يحدث الانكماش والتجدد معاً.
  • ولأن النسيجين متجاوران داخل الجلد، فإن جرعة حرارة واحدة تصل إلى المنطقة تكفي لتحفيز الدهون والكولاجين في الوقت نفسه.

ولهذا السبب يُوضَّح أن جهاز أوندا لا يُقسّم إلى نوع لتقليل الدهون وآخر للشد، بل يستهدف الاستجابتين معاً ضمن جلسة واحدة.

كيف يختلف تطبيق الجهاز بين الوجه والجسم؟

يختلف تطبيق نفس المبدأ بين الوجه والجسم، لأن سُمك الجلد وعمق الطبقة الدهنية يختلفان بينهما.

  • الوجه تمر فيه أعصاب وأوعية دموية كثيفة والجلد فيه أرق، لذا يُضبط عمق الاختراق على مستوى ضحل والطاقة على مستوى منخفض، مع التركيز على مناطق ضيقة ودقيقة مثل الذقن المزدوجة أو خطوط الابتسامة.
  • أما الجسم فتكون فيه الطبقة الدهنية أسمك والمساحة أوسع، لذا يُرفع عمق الاختراق والطاقة عن مستوى الوجه بحيث تصل الحرارة إلى طبقات أعمق وتغطي مناطق واسعة مثل البطن والخاصرتين والفخذين.
  • يختلف أيضاً حجم المقبض المستخدم، فمقبض الوجه مصمم ليكون ضيقاً ودقيقاً، بينما مقبض الجسم مصمم لتغطية مساحة واسعة بسرعة.

فمثلاً، لو استُخدم مقبض الجسم العريض على منطقة ضيقة كالذقن المزدوجة، فستنتشر الحرارة إلى ما حولها أكثر مما ينبغي. وفي المقابل، لو استُخدم مقبض الوجه الضيق على منطقة واسعة كالبطن، فسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً ويصعب تسخينها بشكل متساوٍ. من هنا يأتي سبب ضبط الإعدادات بشكل مختلف لكل منطقة رغم استخدام مبدأ الموجات الدقيقة نفسه.

لماذا يجب الحصول على عدة جلسات كي تتراكم النتيجة؟

لأن الوقت اللازم لموت الخلايا الدهنية والتخلص منها يختلف عن الوقت اللازم لإنتاج كولاجين جديد، فإن جلسة واحدة لا تكفي لإتمام كل التغييرات. لذا تُجرى الجلسات بفاصل 4 أسابيع بين كل جلسة، على مدى 4 إلى 5 جلسات، بحيث يُترك للجسم وقت للاستجابة قبل تحفيزه مجدداً. تماماً كما لا تصبح العضلات أقوى في اليوم التالي مباشرة بعد التمرين، بل تتعافى وتشتد على مدى 2 إلى 3 أيام، فإن كولاجين الجلد أيضاً يتكاثف تدريجياً من خلال تكرار التحفيز والتعافي.

ويُوضَّح أن تكرار الجلسات بفاصل 4 أسابيع يضيف تحفيزاً جديداً فوق الكولاجين الذي تجدد جزئياً من الجلسة السابقة، فتتراكم النتيجة. أما إذا كانت الفواصل أقصر من ذلك بكثير، فقد يتراكب التحفيز على نسيج ما زال في طور التعافي، ما قد يسبب تورماً أو تهيجاً إضافياً، لذا يُنصح بترك فاصل لا يقل عن 4 أسابيع بين الجلسات.

إلى متى تدوم النتيجة، وكيف تتم العناية بها بعد ذلك؟

حتى الكولاجين المتجدد حديثاً يتراجع تدريجياً بمرور الوقت وفق عملية الشيخوخة الطبيعية. ويُعرف أن عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والتدخين وتقلبات الوزن المتكررة قد تُسرّع من هذا التراجع. وتماماً كما تحتاج النباتات إلى ري منتظم لتحافظ على نضارة أوراقها، يحتاج الكولاجين أيضاً إلى عناية مستمرة، كالحماية من الشمس والامتناع عن التدخين، كي تدوم الكمية المتجددة لفترة أطول.

لهذا فالأكثر واقعية أن نرى أن تأثير الجلسة الأولى لا يبقى ثابتاً إلى الأبد، بل يعود تدريجياً إلى الوضع الطبيعي مع مرور الوقت. ولهذا السبب، يُنصح غالباً بخطة عناية تشمل جلسات إضافية كل 6 إلى 12 شهراً لإعادة تحفيز تجدد الكولاجين.

كما يُعرف أن استخدام واقي الشمس بانتظام وتجنّب التقلبات الحادة في الوزن يساعدان على إطالة مدة بقاء النتيجة. وفي النهاية، فإن النظر إلى أوندا ليس كجلسة واحدة تنتهي عندها القصة، بل كخطة تراعي إيقاع استجابة نسيجين مختلفين هما الدهون والكولاجين، بحيث تُؤخذ 4 إلى 5 جلسات بفاصل 4 أسابيع بينها، ثم تُتابع بجلسات عناية كل 6 إلى 12 شهراً، وهو الفهم الأقرب إلى طبيعة عمل هذا الجهاز.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Diet

بادي أوندا: كيف تسخن الموجات الدقيقة دهون البطن والذراعين لتقليلها، وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة

بادي أوندا جهاز غير جراحي يستخدم الموجات الدقيقة لتسخين طبقة الدهون تحت الجلد بشكل انتقائي، فيقلل حجم الخلايا الدهنية ويشد الجلد في الوقت نفسه. هذا المقال يشرح لماذا تُسخَّن طبقة الدهون دون غيرها، ولماذا يترافق تقليل الدهون مع الشد، وكيف يختلف التعامل بين البطن والذراعين والخاصرتين، وكم جلسة تحتاجها ولأي مدة تدوم النتيجة، انطلاقاً من آلية عمل الجهاز نفسها.

By Dr. Kim

Lifting

كيف يستهدف Sofwave منتصف الأدمة بدقة دون قلق من الحروق، والشروط التي يحتاجها الجلد للتعافي

يعمل Sofwave عن طريق تجميع عدة حزم من الموجات فوق الصوتية عند نقطة واحدة لتركيز الحرارة في منتصف طبقة الأدمة فقط. يشرح هذا المقال ببساطة سبب مرور الحزم عبر البشرة دون أن تسخنها، ولماذا ترتفع الحرارة فقط عند الطبقة التي يوجد فيها الكولاجين، وكيف يؤدي ذلك إلى تكوّن كولاجين جديد.

By Dr. Lee

Pigment

كيف يعالج جهاز IPL البقع الداكنة والاحمرار وتوسع المسام معا، وأين تقف حدوده؟

جهاز IPL لا يبث طولا موجيا واحدا مثل الليزر، بل حزمة ضوء واسعة النطاق دفعة واحدة. لذلك يستطيع استهداف الميلانين والهيموغلوبين في آن واحد، ومعرفة هذا المبدأ توضح لماذا يُقال إنه يعالج عدة مشكلات في جلسة واحدة.

By Dr. Kim

Back to articles