prettytime
Lifting

معايير اختيار RF أو HIFU أو الخيوط لترهل الرقبة حسب كون السبب في الجلد أم العضلات

By Dr. Lee6 min read

عند التفكير في شد الرقبة، يكون أول سؤال يواجهنا هو أي إجراء نختار. تقنيات RF مثل Thermage، وHIFU بالموجات فوق الصوتية، وخيوط الشد، كلها تعالج ترهل الرقبة، لكن الطبقة التي تعمل عليها وطريقة عملها مختلفة. لذلك فإن الإجراء الأنسب يتحدد بحسب سبب الترهل نفسه. فالنهج يختلف بين حالة يكون فيها الجلد ذاته قد ترقق وترهل، وحالة تكون فيها اللفافة أو العضلة تحته قد انفصلت. نستعرض هنا كيف تعمل كل تقنية من التقنيات الثلاث على الرقبة، وأي خيار يناسب كل سبب.

لماذا يختلف سبب ترهل الرقبة عن الوجه؟

جلد الرقبة أرق أصلا من جلد الوجه، وقد يصل سمكه في بعض المناطق إلى نصف سمك جلد الوجه فقط، لذلك يظهر الترهل فيه بسرعة أكبر من الوجه. كما أن الوجه يحتوي على طبقة لفافية تسمى SMAS، وهي غشاء رقيق يحيط بما تحت الجلد ويثبت الدهون والعضلات في مكانها بإحكام، بينما تكون هذه البنية الداعمة في الرقبة أضعف نسبيا.

إضافة إلى ذلك، تمتد على جانبي الرقبة عضلة رقيقة وعريضة تسمى العضلة البلاتيزمية. وحين تكون هذه العضلة مشدودة يكون خط الرقبة أملس، لكن مع التقدم في العمر ترتخي العضلة نفسها وينفتح الجزء الأوسط منها، فيظهر شريطان طوليان بارزان في حالات كثيرة. بمعنى آخر، ترهل الرقبة مشكلة تنشأ من ضعف طبقات متعددة، هي الجلد والدهون واللفافة والعضلة، كل واحدة بسرعة مختلفة. لذلك فإن الخطوة الأولى ليست إجراء واحدا يحل كل شيء، بل تحديد أي طبقة هي الأضعف.

حين يكون الجلد نفسه هو الذي ترقق وترهل

أكثر الحالات شيوعا هي فقدان مرونة الجلد نفسه. فمع التقدم في العمر والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، يقل الكولاجين والإيلاستين تدريجيا، وهما ألياف مرنة تحافظ على شد الجلد، فيصبح جلد الرقبة رقيقا ومجعدا كالورق الرقيق وتظهر فيه تجاعيد أفقية. ويمكن فهم هذه الحالة بسهولة على أنها فقدان في مرونة السطح فقط، بينما لا توجد بعد مشكلة كبيرة في العضلة أو اللفافة.

في هذه الحالة تكثر التجاعيد الأفقية الدقيقة أكثر من الخطوط الطولية، وتتميز بأن التجاعيد تُفرد بسهولة عند شد الجلد أسفل الذقن قليلا باليد. الأمر أشبه بسترة صوفية قديمة تآكل سطحها وظهر عليها الوبر مع بقاء خيوطها الأساسية سليمة. فبنية الدعم تحت الجلد لا تزال موجودة، والضعف يقتصر على السطح فقط.

حين تنفتح العضلة البلاتيزمية وتظهر الخطوط الطولية

الشكل الثاني هو الخطوط الطولية الناتجة عن انفتاح العضلة البلاتيزمية من المنتصف. تمتد هذه العضلة أصلا من الجانبين نحو مقدمة الرقبة وتلتصق كغشاء رقيق، ومع التقدم في العمر يرتخي الارتباط بين طرفيها فينفتح الجزء الأوسط ويظهر كخط طولي غائر. وهذا هو أصل ما يعرف شائعا بمظهر رقبة الديك الرومي.

هذه الحالة ليست مشكلة في سطح الجلد فقط، بل السبب هو العضلة نفسها تحته، لذلك من خصائصها أن تحفيز الجلد وحده لا يفرد الخطوط الطولية بشكل جيد. فالأمر أشبه برباط مطاطي فقد مرونته مع القدم، إذ يعود للترهل حتى بعد شده بقوة، لأن التوتر في طبقة العضلة نفسها هو الذي تراجع. وفي هذه الحالة، لا يظهر تغير ملحوظ إلا بمعالجة طبقة أعمق من الجلد.

ماذا يسخّن Thermage بتقنية RF في الرقبة؟

يعمل جهاز Thermage بإرسال طاقة الترددات الراديوية RF، وهي مبدأ ينتج حرارة من مقاومة الأنسجة لمرور التيار، إلى الجلد لتسخين طبقة الأدمة. وحين تصل الحرارة إلى كولاجين الأدمة ينكمش تركيبه فورا، ثم يتكون كولاجين جديد تدريجيا على مدى أشهر فتعود المرونة بالتدريج. وبما أن طرف الجهاز يبرد سطح الجلد في الوقت نفسه، يمكن إيصال الحرارة إلى العمق دون التسبب في حروق.

يمتد عمق التسخين في Thermage غالبا من الأدمة إلى الطبقة العليا من الدهون تحت الجلد، وهي طبقة أسطح من العضلة البلاتيزمية التي ذكرناها. لذلك يناسب هذا الجهاز بشكل خاص حالة ترقق الجلد وتجعده الناتج عن فقدان مرونة السطح. وعلى العكس من ذلك، يكون تأثيره أضعف نسبيا على الخطوط الطولية الناتجة عن انفتاح العضلة. الأمر أشبه بالكي الذي يفرد تجاعيد سطح الثوب، لكنه لا يستطيع إصلاح خياطة القماش نفسها إذا كانت مترهلة.

الطبقة الأعمق التي يصل إليها HIFU بالموجات فوق الصوتية

يعمل HIFU بتركيز طاقة الموجات فوق الصوتية في نقطة واحدة، لينتج حرارة عالية لحظية في تلك النقطة فقط. والفارق عن RF أن هذه البؤرة يمكن ضبطها لتصل إلى أي عمق مطلوب، من أسفل الأدمة وحتى اللفافة وطبقة العضلة. وفي كل نقطة تصلها البؤرة تتكون نقطة تخثر حرارية دقيقة، وحولها ينكمش النسيج فورا ثم يمتلئ بالكولاجين لاحقا.

وبما أن البؤرة يمكن أن تنزل إلى اللفافة أو طبقة العضلة، يكون تأثير HIFU مباشرا أكثر في حالة الخطوط الطولية الناتجة عن انفتاح العضلة البلاتيزمية. فهو يحفز طبقة العضلة نفسها بالحرارة ليعيد شد توترها. غير أن جلد الرقبة رقيق، وإذا ضُبط عمق البؤرة بشكل غير دقيق فقد يصل التحفيز إلى عمق أكبر من اللازم، لذلك يُنصح عادة بضبط العمق بحذر أكبر مما هو معتاد في الوجه.

ما الذي تشده خيوط الشد في الرقبة؟

خيوط الشد إجراء يُدخل فيه خيط ذو نتوءات صغيرة على شكل خطاف تحت الجلد ليمسك بالنسيج ويشده فيزيائيا. والطبقة التي يمر بها هذا الخيط عادة هي الطبقة السطحية من الدهون تحت الجلد، وهي أسطح من الطبقة التي يصل إليها RF أو HIFU. لذلك تظهر النتيجة بسرعة مباشرة بعد الإجراء، لكن نطاق قوة الشد يبقى محدودا نسبيا وموضعيا.

جلد الرقبة أرق ويتحرك أكثر من جلد الوجه، لذلك يكون احتمال ظهور آثار أو تعرجات عند إدخال خيوط كثيفة أكبر مما في الوجه. لذلك تُستخدم خيوط الشد في الرقبة غالبا كوسيلة مساعدة لترهل خفيف، أكثر من كونها إجراء مستقلا. ومبدأ ذوبان الخيط مع الوقت وامتلاء مكانه بالكولاجين هو نفسه في الوجه، لكن يُفضل في الرقبة اعتماد عدد وعمق أكثر تحفظا.

كيفية الجمع بين الإجراءات حسب السبب

غالبا ما يكون ترهل الرقبة نتيجة ضعف عدة طبقات معا، أكثر من كونه بسبب واحد فقط. لذلك يُنصح عادة عمليا باتباع نهج مختلف بحسب السبب كما يلي، والجمع بين اثنين أو أكثر عند الحاجة.

  • حين يكون الجلد وحده رقيقا ومترهلا: يُعتمد بشكل أساسي على RF، لأن هذه الطبقة مناسبة لتسخين كولاجين الأدمة وشد السطح.
  • حين تبرز الخطوط الطولية الناتجة عن العضلة البلاتيزمية: يُعتمد بشكل أساسي على HIFU، لأن البؤرة يمكن أن تنزل إلى اللفافة وطبقة العضلة، فتصل مباشرة إلى الطبقة المسببة للخطوط.
  • حين يكون الترهل خفيفا وموضعيا: تُستخدم خيوط الشد كإجراء مساعد، لأنها تشد النسيج فورا فتظهر النتيجة المرئية بسرعة.
  • حين تضعف عدة طبقات معا: يُجمع بين RF وHIFU أو يُستخدمان على مراحل متتالية، لأن كل طبقة تحتاج طريقة تحفيز مختلفة، ولا يغطي إجراء واحد كل الطبقات.

ما يجب الانتباه إليه في العناية بعد الإجراء

جلد الرقبة رقيق وحساس أصلا، لذلك يُنصح بالانتباه لبعض النقاط المشتركة بغض النظر عن نوع الإجراء. ومن المعروف أن الحماية من أشعة الشمس تساعد في إبطاء سرعة تحلل الكولاجين مجددا، لذلك يُفضل الالتزام بها باستمرار.

يُنصح بتجنب فرك الرقبة بقوة أو تدليكها بشكل مبالغ فيه في الأيام الأولى بعد الإجراء، لأن النسيج أو الخيط الذي لم يستقر بعد قد يتأثر بهذا التحفيز. كما أن امتلاء الكولاجين الجديد عملية تستغرق أشهرا، لذلك من الطبيعي عدم التسرع في الحكم على النتيجة وانتظار مرور الوقت الكافي لمتابعتها.

قد يبقى بعض التورم أو الشد لعدة أيام بحسب نوع الإجراء، وفي هذه الفترة يُنصح بإبقاء الرقبة في وضع مريح بدلا من ثنيها بشدة أو إبقائها منحنية لفترات طويلة، لأن ذلك يساعد النسيج على الاستقرار في مكانه.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

خط الفك المترهل، هل السبب دهون أم ترهل الجلد واللفافة؟ معيار اختيار الحل المناسب

ضبابية خط الفك تعود إلى سببين مختلفين، إما زيادة الدهون أو ترهل الجلد واللفافة نفسها. يختلف الإحساس عند اللمس بين الحالتين، ويختلف تبعا لذلك الحل الأنسب بين حقن إذابة الدهون والرديوفريكونسي وخيوط الشد. نشرح المعايير التي تميز بين السببين ومبدأ عمل كل طريقة.

By Dr. Kim

Lifting

الذقن المزدوجة: لماذا يجب تشخيص السبب أولاً، ومعايير اختيار الإجراء المناسب بين النوع الدهني ونوع ترهل الجلد

نوضح بالاستناد إلى أرقام دراسات فعلية أي الإجراءات يجب تجربته أولاً بين حقن إذابة الدهون، والترددات الراديوية مثل INMODE، وخيوط الشد، وHIFU، وذلك حسب ما إذا كانت الذقن المزدوجة ناتجة عن الدهون أو عن ترهل الجلد والأنسجة. ونشرح لماذا يُعد تشخيص السبب هو الخطوة الأولى دائماً.

By Dr. Kim

Diet

الذقن المزدوجة تظهر حتى بدون زيادة في الوزن: لماذا يجب التفريق بين سبب الدهون وسبب الترهل عند العلاج

الذقن المزدوجة قد تكون بسبب تراكم الدهون، أو بسبب ترهل الجلد والعضلات. العلاج الفعّال يختلف تماماً باختلاف السبب، لذلك نشرح هنا سبب هذا الاختلاف وكيفية التمييز بين الحالتين.

By Dr. Kim

Back to articles