prettytime
Diet

الذقن المزدوجة تظهر حتى بدون زيادة في الوزن: لماذا يجب التفريق بين سبب الدهون وسبب الترهل عند العلاج

By Dr. Kim6 min read

هناك من يلاحظ تراكماً تحت الذقن رغم عدم زيادة الوزن. المشكلة تصبح مصدر إزعاج كل مرة يرون فيها انعكاسهم من الجانب، ويشعرون أن هذه المنطقة لا تستجيب للحمية الغذائية مهما حاولوا.

في الحقيقة، الذقن المزدوجة لا يكون سببها واحداً دائماً. أحياناً تنتج عن تراكم الدهون تحت الذقن، وأحياناً أخرى عن ترهل الجلد أو العضلات. الحالتان قد تتشابهان من الخارج، لكن الأسباب الداخلية مختلفة تماماً، وبالتالي العلاج الفعّال يختلف أيضاً. من يخضع لأي إجراء دون معرفة نوع ذقنه المزدوجة، قد يضيع وقته وماله دون أن يلاحظ فرقاً ملموساً.

لماذا تظهر الذقن المزدوجة الدهنية؟

توجد أصلاً مساحة تحت الذقن مخصصة لتخزين الدهون، تُعرف بدهون تحت الذقن (submental fat). وعندما تتضخم خلايا الدهون في هذه المنطقة أو يزداد عددها، يظهر انتفاخ واضح أسفل خط الفك.

هذه الدهون تتأثر بشكل كبير بالعامل الوراثي. فإذا كان الوالدان من النوع الذي تتراكم لديه الدهون بسهولة تحت الذقن، فمن المرجح أن يرث الأبناء هذه السمة حتى لو كانوا نحيفين بشكل عام. وهذا يفسر سبب ظهور انتفاخ واضح تحت الذقن رغم انخفاض نسبة الدهون في باقي الجسم.

يمكن تمييز الذقن المزدوجة الدهنية باللمس. فحتى عند شد الذقن للأسفل أو رفع الرأس، يبقى الانتفاخ ثابتاً في مكانه، ويكون ملمسه طرياً وسميكاً عند اللمس. وبما أن السبب هنا هو زيادة فعلية في عدد خلايا الدهون، فإن العلاج الفعّال يجب أن يستهدف تقليل هذه الخلايا أو إزالتها مباشرة.

لماذا تظهر الذقن المزدوجة الناتجة عن الترهل؟

الترهل لا يكون سببه الدهون بقدر ما يكون ضعف القوة الداعمة للجلد والأنسجة. يحتوي الجلد على ألياف بروتين تسمى الكولاجين، تتشابك مثل شبكة لتشد الجلد وتحافظ على تماسكه. يمكن تخيل الكولاجين كأنه أعمدة داعمة: إذا كانت الأعمدة قوية يبقى الجلد مشدوداً للأعلى، وإذا ضعفت أو تآكلت يهبط الجلد للأسفل.

مع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي، بينما يزداد نشاط إنزيم يسمى MMP (matrix metalloproteinase، وهو إنزيم يعمل كمقص يقطع الكولاجين). وعندما تصبح سرعة القطع أسرع من سرعة بناء أعمدة جديدة، يفقد الجلد مرونته تدريجياً.

وتلعب قوة العضلة الداعمة تحت الذقن دوراً أيضاً. يوجد في مقدمة الرقبة عضلة رقيقة تسمى العضلة العريضة، وعندما تفقد مرونتها تضعف قدرتها على رفع الأنسجة تحت الذقن. لذلك في حالة الترهل، يشعر الشخص بتحسن ملحوظ عند رفع الذقن للأعلى، ويكون الملمس عند اللمس أرق وأكثر ترهلاً مقارنة بالنوع الدهني.

لماذا يختلف العلاج باختلاف السبب؟

بما أن جذر المشكلة يختلف بين النوع الدهني ونوع الترهل، فإن نفس الإجراء قد يعطي نتائج مختلفة تماماً. فإذا استُخدم إجراء لشد الجلد فقط في منطقة تحتوي على دهون كثيرة، تبقى الدهون في مكانها ولا يشعر الشخص بفرق كبير. وعلى العكس، إذا استُخدم إجراء لإذابة الدهون فقط في منطقة يغلب عليها الترهل، تقل الدهون فعلاً لكن الجلد المترهل يبقى كما هو، بل قد يبدو أكثر تهدلاً.

  • في حال كان السبب هو الدهون: يحتاج الأمر إلى طريقة تقلل عدد خلايا الدهون فعلياً أو تذيب الدهون وتخرجها من الجسم. فبما أن عدد الخلايا نفسه قد ازداد، فإن شد الجلد وحده لا يقلل من حجم الانتفاخ.
  • في حال كان السبب هو الترهل: يحتاج الأمر إلى تحفيز إنتاج الكولاجين أو شد الجلد والنسيج الداعم. وبما أن جوهر المشكلة هو ضعف القوة الداعمة، فإن إذابة الدهون وحدها لا تعيد شد الجلد المترهل.
  • في حال اجتماع السببين معاً: هذا النوع المختلط الذي يجمع بين الدهون والترهل هو في الواقع الأكثر شيوعاً. وفي هذه الحالة، لا يكفي إجراء واحد لتحقيق نتيجة مرضية.

لذلك، أول خطوة في استشارة الذقن المزدوجة هي تحديد أي السببين يشكل النسبة الأكبر، الدهون أم الترهل. يتم ذلك عبر الضغط على الجلد وشده لتقييم سماكة الدهون ومرونة الجلد معاً، وبناءً على النتيجة يتحدد اتجاه العلاج.

ما هي طرق تقليل الدهون؟

الطرق المستخدمة في النوع الدهني من الذقن المزدوجة تركز على تقليل خلايا الدهون مباشرة.

  • حقن إذابة الدهون: يتم حقن مادة تكسر غشاء خلايا الدهون تحت الذقن، مما يقلل عدد الخلايا فعلياً. يمتص الجسم الخلايا المكسورة تدريجياً ويتخلص منها.
  • شفط الدهون: يتم إدخال أنبوب رفيع لسحب خلايا الدهون فيزيائياً، وهي طريقة فعّالة بشكل واضح عندما تكون كمية الدهون كبيرة وحجمها ملحوظاً.
  • إجراءات الدهون بالموجات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية: تستخدم الحرارة أو الطاقة فوق الصوتية لإتلاف خلايا الدهون تدريجياً وتقليل حجمها، وتُستخدم عادة كطريقة مساعدة عندما تكون كمية الدهون قليلة نسبياً.

تشترك هذه الطرق جميعاً في هدف واحد، وهو تقليل عدد خلايا الدهون أو حجمها، لذلك لا يُتوقع منها تأثير كبير على الجلد المترهل. بل قد يؤدي فقدان الدهون وحده، دون أن يواكبه الجلد، إلى بروز التجاعيد، لذلك من المهم التأكد مسبقاً من وجود ترهل مصاحب أم لا.

ما هي طرق شد الجلد المترهل؟

يُعالج النوع الناتج عن الترهل عبر إعادة بناء أعمدة الكولاجين، أو شد الأنسجة المترهلة فيزيائياً.

  • شد الجلد بالموجات الراديوية (RF، اختصار radiofrequency، وهو جهاز ينقل الطاقة الحرارية إلى داخل الجلد): تُوجه الحرارة إلى الطبقات العميقة من الجلد لتقليص الكولاجين الموجود وتحفيز إنتاج كولاجين جديد. فالحرارة تنبّه الجسم لإدراك وجود ضرر بسيط، فيبدأ بإعادة بناء أعمدة الكولاجين من جديد.
  • شد الجلد بالموجات فوق الصوتية المركزة (HIFU، اختصار high-intensity focused ultrasound، وهو جهاز يجمّع الطاقة فوق الصوتية في الطبقات العميقة من الجلد): تُركّز الطاقة فوق الصوتية حتى طبقة اللفافة أسفل الجلد لتقليص النسيج وشده للأعلى. واللفافة هي طبقة داعمة أعمق من الجلد، وتحفيزها يشد النسيج المترهل بأكمله للأعلى.
  • الخيوط أو الفيلر المحفز للكولاجين: تُدخل خيوط قابلة للذوبان داخل النسيج لشده فيزيائياً، وفي الوقت نفسه تحفز تكوّن كولاجين جديد حول الخيط.

تأثير هذه الإجراءات على إذابة الدهون محدود، لكنها تركز على إعادة بناء أعمدة الكولاجين أو شد النسيج المترهل لتحديد خط الفك. لذلك، عند وجود دهون سميكة، قد لا يشعر الشخص بتقلص واضح في الحجم من هذه الإجراءات وحدها.

لماذا يُحتاج إلى علاج مركّب يجمع بين الطريقتين؟

في العيادة الفعلية، الحالات التي تجمع بين الدهون والترهل معاً أكثر شيوعاً بكثير من الحالات الخالصة لسبب واحد. فإذا كانت هناك دهون بدرجة ما، إلى جانب انخفاض في مرونة الجلد، فمن الصعب تحقيق نتيجة مرضية بإجراء واحد فقط، سواء كان إذابة للدهون أو شداً للجلد.

في هذه الحالة، يُتّبع غالباً نهج يجمع بين إذابة الدهون والشد وفق ترتيب معين. الترتيب الشائع هو تقليل حجم الدهون أولاً، ثم معالجة ما تبقى من ترهل بالشد. فعندما تقل الدهون، يصغر الحجم الذي يجب أن يحيط به الجلد، وبالتالي يظهر تأثير الشد لاحقاً بشكل أوضح.

أما إذا عُكس الترتيب وبدأ الشد أولاً بقوة، فقد يبقى خط الفك يبدو ثقيلاً بسبب الدهون المتبقية تحته. لذلك، جوهر العلاج المركّب هو تقدير نسبة كل سبب أولاً أثناء الاستشارة، ثم وضع خطة لتحديد أيهما يُعالج أولاً. ويُعرف أن تقسيم العلاج إلى مراحل بحسب نسبة كل سبب، بدلاً من محاولة حل كل شيء دفعة واحدة، يعطي نتائج أكثر استقراراً.

كيف أعرف أي نوع من الذقن المزدوجة لديّ؟

يمكن الحصول على مؤشر تقريبي في المنزل. فإذا قلّ الانتفاخ بشكل ملحوظ عند رفع الذقن قليلاً للأعلى، فهذا يشير إلى غلبة عامل الترهل. أما إذا بقي الانتفاخ كما هو رغم رفع الذقن، فهذا يشير إلى غلبة عامل الدهون. وعند لمس ما تحت الذقن باليد، إذا شعرت بملمس طري وسميك فهذا أقرب إلى الدهون، وإذا شعرت بملمس رقيق ومترهل فهذا أقرب إلى الترهل.

لكن هذا الفحص الذاتي يبقى للاسترشاد فقط. الطريقة الدقيقة لمعرفة النسبة الفعلية هي تقييم سماكة الدهون ومرونة الجلد معاً عبر الموجات فوق الصوتية أو الفحص اليدوي المتخصص، وعندها يمكن وضع خطة لتحديد أي إجراء يُنفَّذ أولاً وأيهما لاحقاً. كما أن العمر وسماكة الجلد وبنية الهيكل العظمي قد تغيّر طريقة التعامل حتى مع نفس نوع الذقن المزدوجة ظاهرياً، لذلك تبقى الاستشارة الطبية لتحديد السبب بدقة هي الخطوة الأولى الأكثر موثوقية.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Diet

السيلوليت المتكتل في الفخذين، لماذا لا يختفي رغم إنقاص الوزن وكيف يمكن تحسينه؟

السيلوليت ليس مجرد مشكلة دهون زائدة، بل ينشأ من بنية الحواجز الليفية تحت الجلد التي تشد الأنسجة إلى الداخل. نتعرف هنا على سبب بقاء هذه البنية حتى بعد إنقاص الوزن، وكيف تتعامل العلاجات مع هذا التركيب من جذوره.

By Dr. Kim

Diet

آلية حقن إذابة الدهون في تفكيك الخلايا الدهنية الموضعية مباشرة، والتورم وعدد الجلسات والحفاظ على النتيجة حسب المنطقة

لماذا يُعرف حقن إذابة الدهون بفعاليته في مناطق مثل الذقن المزدوجة أو أعلى الذراعين التي لا تستجيب للرجيم؟ نشرح ببساطة كيف يفكك الدواء غشاء الخلية الدهنية مباشرة، وكيف تخرج الدهون المتحللة من الجسم، وتختلف الجرعة وعدد الجلسات حسب المنطقة، وسبب حدوث التورم.

By Dr. Lee

Lifting

الذقن المزدوجة: لماذا يجب تشخيص السبب أولاً، ومعايير اختيار الإجراء المناسب بين النوع الدهني ونوع ترهل الجلد

نوضح بالاستناد إلى أرقام دراسات فعلية أي الإجراءات يجب تجربته أولاً بين حقن إذابة الدهون، والترددات الراديوية مثل INMODE، وخيوط الشد، وHIFU، وذلك حسب ما إذا كانت الذقن المزدوجة ناتجة عن الدهون أو عن ترهل الجلد والأنسجة. ونشرح لماذا يُعد تشخيص السبب هو الخطوة الأولى دائماً.

By Dr. Kim

Back to articles