جهاز جنتل ماكس برو للتشعير: كيف يختار بين موجتي الإسكندريت والنيوديميوم ياغ حسب لون البشرة
By Dr. Lee6 min read

كثيرون يظنون أن كل أجهزة إزالة الشعر بالليزر تعمل بالطريقة نفسها. لكن الحقيقة أن كل جهاز يستخدم طول موجة مختلفًا من الضوء، وهذا الفرق هو ما يحدد أي لون بشرة وأي سماكة شعر يناسبه أكثر. جهاز جنتل ماكس برو حل هذه المسألة بموجتين، لا بموجة واحدة.
يجمع الجهاز موجتين، ليزر الإسكندريت وليزر النيوديميوم ياغ، داخل جهاز واحد، ويتم اختيار الموجة المناسبة حسب الحالة. سنشرح هنا لماذا لا يُكتفى بموجة واحدة موحدة، ولماذا يظل نظام التبريد جزءًا ثابتًا من الجهاز في كل الأحوال.
لماذا يستهدف ليزر إزالة الشعر الميلانين تحديدًا؟
المبدأ الأساسي لليزر في إزالة الشعر هو استهداف اللون. توجد داخل الشعرة صبغة داكنة تسمى الميلانين، وهذه الصبغة تمتص أطوال موجية معينة من الضوء بكفاءة عالية. عندما يمتص الميلانين الضوء، ترتفع حرارته بسرعة، وتنتقل هذه الحرارة إلى بصيلة الشعر التي تنتج الشعرة نفسها.
المهم هنا أن الجلد المحيط يسخن بدرجة أقل بكثير. فالصبغة داخل الشعرة تمتص الضوء أكثر بكثير من الجلد نفسه، لذلك تتركز الحرارة عند الشعرة والبصيلة بينما تبقى الأنسجة المجاورة سليمة نسبيًا. الأمر يشبه إلى حد كبير أن الثوب الأسود يسخن تحت الشمس أسرع من الثوب الأبيض. هذه الآلية التي تستهدف لونًا معينًا فقط لتوليد الحرارة تسمى التحلل الضوئي الحراري الانتقائي.
كيف تلتقط موجة الإسكندريت حتى الشعر الرقيق؟
يعمل ليزر الإسكندريت الموجود في جنتل ماكس برو بطول موجي قدره 755 نانومتر. هذه الموجة تُمتص بكفاءة عالية من قبل الميلانين، لذلك يسهل نسبيًا استحصال استجابة منها حتى مع الشعر الرقيق ذي اللون الفاتح.
لهذا السبب تكون موجة الإسكندريت مفيدة بشكل خاص في الحالات التي تكون فيها الاستجابة ضعيفة مع موجات أخرى، مثل البشرة الفاتحة التي تحمل شعرًا خفيف اللون. لكن هذه الموجة تتفاعل أيضًا إلى حد ما مع ميلانين الجلد نفسه. لذلك، كلما كان لون البشرة أغمق، زاد احتمال أن يمتص الجلد جزءًا من الحرارة إلى جانب الشعرة، ما يرفع خطر الحروق أو تغير لون الجلد. لهذا يُستخدم ليزر الإسكندريت غالبًا في البشرة الفاتحة لأنه يكون أكثر أمانًا فيها.
كما أن طول موجة الإسكندريت أقصر نسبيًا، لذا يصل إلى الطبقات السطحية من الجلد فقط. وهذا يعني أنه أكثر قدرة على التقاط الزغب الرقيق الموجود في تلك الطبقات السطحية دون أن يفوته. في المقابل، قد لا تكون هذه الموجة وحدها كافية مع الشعر السميك ذي الجذور العميقة.
لماذا تكون موجة النيوديميوم ياغ أكثر أمانًا مع البشرة الداكنة؟
أما ليزر النيوديميوم ياغ الموجود في الجهاز نفسه فطول موجته 1064 نانومتر، وهو أطول بكثير من موجة الإسكندريت. كلما طالت الموجة، قلّ تفاعلها مع ميلانين سطح الجلد، وزادت قدرتها على النفاذ إلى طبقات أعمق من الجلد.
بمعنى أبسط، تتجاوز هذه الموجة سطح الجلد وتصل إلى الطبقة الأعمق حيث توجد بصيلات الشعر. ولأنها تتفاعل بدرجة أقل مع صبغة سطح الجلد، فإن أصحاب البشرة الداكنة يمكنهم في كثير من الحالات الخضوع للجلسة بمخاطر أقل من الحروق أو اضطرابات اللون. لهذا تُعد موجة النيوديميوم ياغ الخيار الأكثر أمانًا للبشرة الداكنة أو البشرة المصطبغة بعد التعرض لأشعة الشمس في الصيف.
لكن بقدر ما تصل هذه الموجة إلى العمق، فإن قدرتها على التقاط الميلانين أضعف من قدرة موجة الإسكندريت. لذلك قد تكون استجابتها أقل مع الزغب الفاتح جدًا، بينما تكون أكثر ملاءمة للشعر السميك الداكن أو البصيلات العميقة. فكلما كان الشعر أسمك، زادت كمية الميلانين فيه، ما يجعله يستجيب بشكل كافٍ لهذه الموجة رغم عمق وصولها.
لماذا تجمع الموجتين في جهاز واحد؟
من الصعب أن تلبي موجة واحدة كل ألوان البشرة وسماكات الشعر معًا. فموجة الإسكندريت تكون أنسب مع البشرة الفاتحة والشعر الرقيق، بينما تكون موجة النيوديميوم ياغ أكثر أمانًا وفعالية مع البشرة الداكنة أو الشعر السميك، والأفضلية تتغير حسب الحالة.
جهاز جنتل ماكس برو صُمم ليجمع هاتين الموجتين في جهاز واحد، بحيث يستطيع مقدم الخدمة تبديل الموجة حسب لون البشرة وحالة الشعر في كل جلسة. وحتى في جسم الشخص نفسه، تختلف سماكة الجلد وكثافة الشعر من منطقة إلى أخرى، لذلك يجري أحيانًا مزج الموجتين حسب المنطقة. القدرة على التعامل مع نطاق أوسع من تركيبات الجلد والشعر بجهاز واحد هي سبب انتشار استخدام هذا الجهاز.
معايير اختيار الموجة حسب لون البشرة وسماكة الشعر
عند تطبيق الفرق بين الموجتين عمليًا، تظهر معايير عامة تقريبية. فإذا كانت البشرة فاتحة والشعر رقيقًا، تستجيب موجة الإسكندريت بشكل جيد، أما إذا كانت البشرة داكنة أو الشعر سميكًا وعميق الجذور، فإن موجة النيوديميوم ياغ تعمل بثبات أكبر.
بالطبع لا تنقسم البشرة الحقيقية إلى هاتين الفئتين بشكل واضح. فمناطق مثل الذراعين والساقين تكون أفتح نسبيًا، بينما مناطق مثل الإبطين تكون أغمق لونًا، وكل ذلك موجود في جسم الشخص نفسه، وقد يتغير لون البشرة أيضًا مع تغير الفصول. لذلك يقوم مقدم الخدمة في كل جلسة بضبط نسبة كل موجة حسب لون البشرة وحالة الشعر في تلك المنطقة تحديدًا. وعدم التقيد بإعداد ثابت واحد هو الميزة العملية الحقيقية لنظام الموجتين المزدوج.
لماذا يحتاج الجهاز إلى نظام تبريد؟
أثناء امتصاص الميلانين للحرارة، لا تبقى الحرارة محصورة داخل البصيلة فقط. فجزء منها ينتقل إلى سطح الجلد، وإذا تُرك دون معالجة قد يؤدي إلى حروق أو إحساس بالحرقان. لهذا السبب يأتي جهاز جنتل ماكس برو مزودًا بنظام تبريد ديناميكي.
يقوم هذا النظام برش رذاذ تبريد بارد على سطح الجلد للحظة قصيرة جدًا قبيل إطلاق الليزر مباشرة. وعند خفض درجة حرارة السطح مسبقًا، يقل العبء الذي يتحمله الجلد عند وصول حرارة الليزر، ويخف الشعور بالألم أيضًا. الفكرة تشبه إلى حد بعيد ترطيب اليد بالماء قبل لمس مقلاة ساخنة، حيث يقل الشعور بالحرارة.
متى تظهر النتيجة وما هو مبدأ تكرار الجلسات؟
يمر الشعر بدورات متكررة من مرحلة النمو ومرحلة الراحة ومرحلة التساقط. ويستجيب الليزر بشكل أفضل مع الشعر الذي يمر بمرحلة النمو النشط تحديدًا. ففي هذه المرحلة يكون الميلانين في أعلى مستوياته وتكون البصيلة نشطة، ما يجعلها أكثر حساسية للحرارة.
المشكلة أن شعر الجسم لا يمر بهذه المرحلة في التوقيت نفسه في كل منطقة. لذلك تستجيب جلسة واحدة فقط للشعر الذي كان في مرحلة النمو وقتها، بينما يبقى الشعر الذي كان في مرحلة الراحة كما هو دون تغيير. وعندما يدخل هذا الشعر المتبقي لاحقًا في مرحلة النمو، تكون هناك حاجة لجلسة جديدة لاستحصال الاستجابة منه. ولهذا السبب يُعد التكرار على فترات متباعدة أمرًا أساسيًا في إزالة الشعر بالليزر.
ما الذي يجب مراعاته قبل الجلسة وبعدها؟
بما أن الليزر يستهدف الميلانين تحديدًا، فإن معظم إرشادات العناية مرتبطة بحالة صبغة الجلد نفسها.
- يُنصح بتجنب التعرض للشمس أو التسمير قبل الجلسة: فإذا كان الجلد نفسه مدبوغًا وداكنًا، يتفاعل الليزر مع ميلانين سطح الجلد إلى جانب الشعر، ما يرفع خطر الحروق.
- غالبًا ما يُطلب حلاقة المنطقة مسبقًا قبل الجلسة: لأن الشعر الطويل الظاهر فوق سطح الجلد يحترق أولًا، مسببًا حرارة ورائحة، وقد يتسبب ذلك في تبديد جزء من الطاقة التي كان من المفترض أن تصل إلى البصيلة.
- حماية البشرة من أشعة الشمس بعد الجلسة أمر مهم بشكل خاص: لأن الجلد الذي تعرض للتو للتحفيز الحراري يكون أكثر حساسية لتغيرات اللون، وإذا تعرض للشمس مباشرة يزداد احتمال ظهور تصبغ مؤقت.
- من الضروري وضع خطة لعدة جلسات على فترات متباعدة: كما ذكرنا سابقًا، فإن مراحل نمو الشعر تختلف من منطقة إلى أخرى، لذلك يصعب استحصال استجابة من كل الشعر بجلسة واحدة فقط.
مع مراعاة هذه النقاط قبل الجلسة وبعدها، تعمل الموجتان كل منهما بدورها الخاص لتحقيق نتيجة ثابتة ومستقرة. والقدرة على تبديل الموجة حسب لون البشرة وحالة الشعر هي أكبر ميزة يقدمها جهاز مزدوج الموجات مثل جنتل ماكس برو.
References
Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

كيف يعالج Clarity II تونينج التصبغات بطولي موجة الألكسندرايت والإنديياج معا
يجمع جهاز Clarity II تونينج بين ليزر الألكسندرايت وليزر الإنديياج، وهما طولا موجة مختلفان تماما، في جهاز واحد، فيعالج كل منهما التصبغات السطحية والعميقة بطريقته الخاصة. نوضح هنا لماذا يحتاج الجهاز إلى طولي موجة منفصلين، وما الفرق بين أسلوب التونينج وإزالة الوحمات الفردية.
By Dr. Kim

بلاتونينغ: مبدأ الجمع بين ليزر التونينغ وبوستر البشرة في جلسة واحدة وترتيبه وطريقة العناية به
بلاتونينغ اسم يطلق على تركيبة علاجية تجمع بين ليزر التونينغ وبوستر البشرة في جلسة واحدة متتالية. هنا شرح مبسط لترتيب التونينغ الذي يفتح الصبغة والبوستر الذي يملأ البشرة بالرطوبة ومكونات التجدد، ولماذا يجريان معا بهذا الترتيب بالذات.
By Dr. Lee

كيف يجمع ليزر Primelase ثلاثي الأطوال الموجية بين الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة
Primelase ليزر يجمع ثلاثة أطوال موجية هي 810 و940 و1060 نانومتر في جهاز واحد لتحفيز أهداف مختلفة داخل الجلد في آن واحد. نوضح لماذا يختلف النسيج الذي يمتص كل طول موجي، وكيف يجتمع الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة في جلسة واحدة.
By Dr. Kim