prettytime
Pigment

Clarity II Toning، المبدأ والفرق بين 755 و1064 نانومتر

By Dr. Kim6 min read

اسم Clarity II من الأسماء التي تتكرر كثيرا في استشارات ليزر التصبغات. ولكن حين تسمع عبارة "طول موجي مزدوج" قد تظن أن الأمر يتعلق ببساطة بجهاز أقوى بمرتين، والحقيقة مختلفة تماما. المسألة ليست في شدة الطاقة، بل في عمق التصبغ نفسه تحت الجلد.

فالتصبغات التي تظهر على البشرة لا تستقر كلها في طبقة واحدة. النمش والبقع السطحية الخفيفة تتركز غالبا في البشرة (epidermis)، أي الطبقة الخارجية من الجلد، بينما الكلف ذو اللون البني الباهت المنتشر غالبا ما يمتد إلى حدود أعمق في الأدمة (dermis). وحين يعمل الجهاز بطول موجي واحد فقط، يصعب التعامل مع هذين العمقين معا بنفس الكفاءة. ومن هنا جاءت فكرة تزويد Clarity II بطولين موجيين.

لماذا يوجد طولان موجيان؟

يجمع Clarity II بين ليزر Alexandrite بطول موجي 755 نانومتر (النانومتر وحدة تقاس بها موجات الضوء، وكلما صغر الرقم امتص الضوء في طبقة أقرب إلى السطح) وليزر Nd:YAG بطول موجي 1064 نانومتر، في جهاز واحد. وكلا الليزرين يمتصه الميلانين (الصبغة البنية المسؤولة عن لون البشرة) جيدا، لكن عمق الامتصاص يختلف بينهما.

فكلما قصر الطول الموجي للضوء، امتص معظمه قرب سطح الأنسجة، وكلما طال، تعمق أكثر في الداخل. جربها بنفسك، إذا وضعت مصباحا يدويا خلف راحة يدك، سترى الضوء الأحمر يتسرب من الجهة الأخرى، وهذا لأن الضوء الأحمر ذا الطول الموجي الطويل يخترق الأنسجة بعمق حتى يظهر من الطرف الآخر، بينما الضوء ذو الطول الموجي القصير يُمتص أو يتشتت في معظمه قرب السطح. ولهذا السبب، لو استخدمنا طولا موجيا واحدا للتعامل مع التصبغ السطحي والعميق معا، فإن أحدهما سيحصل على طاقة غير كافية والآخر على طاقة زائدة.

يمتص الميلانين ضوء الألكسندرايت 755nm أفضل من الدم المحيط بـ54 مرة، ولهذا يناسب استهداف البقع الواضحة في الطبقة السطحية من الجلد. أما Nd:YAG بطول 1064nm فنسبته أقل عند 16 مرة، لكنه يفقد طاقة أقل في الطبقة السطحية فيتوغل أعمق ويصل إلى الصبغة في الأدمة. هذه الأرقام تشرح سبب جمع الطولين الموجيين في جهاز واحد وتقسيم العمل بينهما حسب العمق.
يمتص الميلانين ضوء الألكسندرايت 755nm أفضل من الدم المحيط بـ54 مرة، ولهذا يناسب استهداف البقع الواضحة في الطبقة السطحية من الجلد. أما Nd:YAG بطول 1064nm فنسبته أقل عند 16 مرة، لكنه يفقد طاقة أقل في الطبقة السطحية فيتوغل أعمق ويصل إلى الصبغة في الأدمة. هذه الأرقام تشرح سبب جمع الطولين الموجيين في جهاز واحد وتقسيم العمل بينهما حسب العمق.

لأي صبغة نستعمل 755 نانومتر؟

طول موجة Alexandrite له معدل امتصاص عال جدا للميلانين، وتُستهلك معظم طاقته في الطبقات القريبة من السطح. لهذا يُستخدم غالبا لاستهداف التصبغات ذات الحدود الواضحة نسبيا والمتمركزة في البشرة، مثل النمش والبقع الشمسية وبقع الشيخوخة البنية.

عندما تمتص حبيبات الميلانين داخل الخلية الصبغية هذا الضوء، ترتفع حرارتها في لحظة فتتفتت إلى قطع صغيرة. ومع مرور الوقت، تلتقط هذه القطع خلايا تسمى البلاعم (macrophages، خلايا مناعية مهمتها التهام الفضلات وتنظيف الأنسجة)، فتخرج تدريجيا من الجسم. وكون مسار التنظيف هذا قصيرا في البشرة السطحية هو ما يجعل التصبغ هناك يخف نسبيا بسرعة أكبر.

ما الصبغة التي يستهدفها 1064 نانومتر؟

يصل طول موجة Nd:YAG إلى عمق أكبر من Alexandrite، بينما تكون نسبة امتصاصه في البشرة منخفضة نسبيا. لهذا يُفضَّل استخدامه في التصبغات الممتدة نحو حدود الأدمة كالكلف، أو عند العمل على بشرة داكنة اللون حيث يُراد تقليل خطر إصابة البشرة السطحية.

غير أن الأدمة طبقة تحتوي أوعية دموية وأعصابا أكثر من البشرة، وتتعافى بوتيرة أبطأ. لذلك، بدلا من إطلاق طاقة قوية دفعة واحدة، يُستخدم طول 1064 نانومتر غالبا بطاقة منخفضة تُكرَّر على عدة جلسات، لأن توصيل الحرارة إلى الأعماق تدريجيا وبكميات صغيرة هو ما يسمح باستهداف التصبغ وحده دون إلحاق ضرر بالأنسجة المحيطة.

لماذا يُجرى التونينغ بقوة خفيفة وعدة مرات؟

حتى مع نفس الجهاز، فإن أسلوب العمل يتغير تماما حين يُطلق عليه اسم Toning. فعند إزالة آفة واضحة الحدود مثل الشامة أو بقعة الشيخوخة، تُستخدم طاقة عالية دفعة واحدة لتدمير تلك المنطقة بشكل كامل ومباشر. أما التصبغ المنتشر السطحي كالكلف، فيُعالَج بطاقة منخفضة تمر على الوجه كله عدة مرات متتالية.

وسبب خفض الطاقة بسيط، فمعالجة مساحة واسعة بطاقة قوية يزيد من احتمال ظهور تصبغ ما بعد الالتهاب، وهو تفاعل يجعل اللون أغمق بدلا من أن يخف. وبما أن الخلايا الصبغية في بشرة الشرق الآسيوي تميل إلى الاستجابة للتحفيز بحساسية أعلى منها لدى البشرة الغربية، فإن استخدام طاقة قوية على مساحة واسعة قد يؤدي عكسيا إلى ظهور بقع جديدة غير منتظمة.

أما تقسيم الطاقة المنخفضة على عدة جلسات، فالتحفيز في كل مرة يكون خفيفا، لكن أثره يتراكم مع التكرار. الأمر أشبه بفتح باب ثقيل بدفعات خفيفة متكررة بدلا من دفعة واحدة قوية، كل دفعة بمفردها ضعيفة، لكن الباب ينفتح في النهاية، وتقل احتمالية أن تتأذى يدك أثناء ذلك. وهذا التكرار منخفض الشدة هو جوهر فكرة Toning.

كيف تخف الصبغة؟

لا يخف التصبغ بشكل ملحوظ من جلسة واحدة فقط. فالطاقة المنخفضة تُفتِّت حبيبات الميلانين تدريجيا، وتحتاج البلاعم إلى وقت لتنظيف تلك الشظايا شيئا فشيئا، وتتراكم هذه العملية جلسة بعد جلسة حتى تظهر النتيجة. الأمر أشبه بتقطيع كتلة عجين إلى قطع صغيرة على دفعات بدلا من انتزاعها كلها مرة واحدة.

وخلال هذه العملية، تبقى الخلايا الميلانينية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة، سليمة في معظمها. فالليزر لا يقضي على الخلية الصبغية نفسها، بل يفتت حبيبات الصبغة المتكونة فعلا ويترك الجسم يتخلص منها بنفسه. ولهذا، إذا نشطت الخلايا الميلانينية مجددا بسبب التعرض للشمس أو تغيرات هرمونية، فقد يعود التصبغ للظهور، وهذا هو سبب الحاجة إلى العناية المستمرة بعد الجلسات.

والكلف تحديدا نوع من التصبغ يتأثر بالهرمونات الأنثوية والأشعة فوق البنفسجية معا، فمهما فتّت الليزر حبيبات الصبغة الموجودة، فإن تكرار الظروف التي تنشط الخلايا الميلانينية من جديد قد يعيد تكوين التصبغ. لذلك، فإن Toning ليس إجراء ينهي التصبغ نهائيا، بل هو أقرب إلى وسيلة تجعل سرعة التخلص من الصبغة أسرع من سرعة تكوّنها، لتبقى البشرة أفتح لونا.

في دراسة شملت 22 مريضة آسيوية بالكلف، خضع نصف الوجه لجلسات توننغ 1064nm منخفضة الطاقة مع كريم الهيدروكينون، بينما استخدم النصف الآخر الكريم وحده. بعد 5 جلسات تحسنت درجة الكلف في جانب التوننغ بنسبة 75.9%، أي أكثر من 3 أضعاف الجانب الذي اكتفى بالكريم (24%). ومع ذلك قد تعود الصبغة بسبب الشمس أو الهرمونات، لذا يُفضل الاستمرار في العناية كما ورد في المقال.
في دراسة شملت 22 مريضة آسيوية بالكلف، خضع نصف الوجه لجلسات توننغ 1064nm منخفضة الطاقة مع كريم الهيدروكينون، بينما استخدم النصف الآخر الكريم وحده. بعد 5 جلسات تحسنت درجة الكلف في جانب التوننغ بنسبة 75.9%، أي أكثر من 3 أضعاف الجانب الذي اكتفى بالكريم (24%). ومع ذلك قد تعود الصبغة بسبب الشمس أو الهرمونات، لذا يُفضل الاستمرار في العناية كما ورد في المقال.

هل يتحسن الكولاجين والمسام أيضاً؟

تكرار الطاقة المنخفضة في Toning لا يؤثر على التصبغ فقط، بل يترك أثرا على ملمس البشرة أيضا. فحين تصل كمية بسيطة من الحرارة إلى الأدمة، تتفاعل معها الخلايا الليفية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين في الأدمة، باستجابة خفيفة. وتماما كما يشغّل الجسم استجابة الشفاء عند حدوث جرح، تستجيب هذه الخلايا بطريقة مشابهة لهذا التحفيز الحراري الطفيف، فتزيد قليلا من إنتاج الكولاجين.

وهذا التأثير أقرب إلى نتيجة جانبية للطاقة المستخدمة أصلا لاستهداف التصبغ. لذلك فإن التغير في الكولاجين لا يكون واضحا بقدر تحسن التصبغ، لكنه السبب الذي يجعل كثيرين يذكرون أن المسام والملمس العام للبشرة تحسنا أيضا بعد عدة جلسات.

غير أن زيادة الكولاجين بشكل ملحوظ تحتاج إلى تراكم قدر معين من التحفيز، فلا يُنتظر من جلسة أو جلستين فقط تحسن كبير في المسام أو مرونة البشرة. الأقرب إلى الواقع هو النظر إلى تحسن الملمس كنتيجة طبيعية مصاحبة، تأتي مع الاستمرار في جلسات موجهة أصلا لتحسين التصبغ.

العناية بين الجلسات

Toning من الإجراءات سريعة التعافي نسبيا، لكن بما أنه إجراء متكرر، فإن العناية بين الجلسات تؤثر مباشرة في النتيجة.

  • الحماية من الشمس: تكون البشرة بعد Toning مباشرة أكثر حساسية للمؤثرات، وإذا تعرضت للأشعة فوق البنفسجية قد تنشط الخلايا الميلانينية من جديد ويعود التصبغ للظهور. لذا يجب الانتباه بشكل خاص خلال الأيام التي تسبق الجلسة وتليها.
  • الترطيب: التحفيز الحراري المتكرر في الطبقات السطحية قد يضعف حاجز البشرة مؤقتا. لذا يساعد الترطيب الكافي على استعادة هذا الحاجز، مما يسمح بإجراء الجلسة التالية بأمان.
  • الفاصل الزمني بين الجلسات: يحتاج الجسم إلى وقت لتفتيت التصبغ وتنظيفه تدريجيا، فإذا كانت الجلسات متقاربة جدا، قد تُعطى البشرة تحفيزا جديدا قبل انتهاء عملية التنظيف السابقة. لذلك تُجرى الجلسات عادة بفاصل يتراوح بين أسبوعين و4 أسابيع.
  • تجنب العناية القاسية: التقشير أو التدليك القوي مباشرة بعد الجلسة قد يشكل تحفيزا إضافيا لبشرة حساسة بالفعل، لذا يُنصح بتجنبهما لبضعة أيام.

التصبغ ليس شيئا يختفي تماما بجلسة واحدة، بل هو عملية تتكرر فيها دورة التكوّن والتنظيف باستمرار. ولذلك، فإن أفضل طريقة لفهم نتائج Clarity II Toning هي النظر إليه كمسار مستمر يترافق مع العناية، لا كإجراء واحد ينتهي بانتهائه.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Pigment

ليزر CureMax، المبدأ ذو الطولين الموجيين والفرق بينه وبين ليزر البيكو

يجمع CureMax بين طولين موجيين، 532 نانومتر و1064 نانومتر، ضمن جهاز ليزر من فئة الإنديياغ المخصص لعلاج التصبغات. نستعرض في هذا المقال مبدأ التحلل الحراري الانتقائي الذي يستهدف الميلانين وحده، وكيف تعمل النبضات النانوية على تفتيت الصبغة، إضافة إلى الحالات التي يناسبها الجهاز وطريقة العناية بالبشرة بعد الجلسة.

By Dr. Lee

Pigment

ليزر Excel V لعلاج الاحمرار والبقع، مع عدد الجلسات وفترة التعافي

يعتمد ليزر Excel V على طولين موجيين مختلفين لتمييز الأوعية الدموية عن صبغة الميلانين وامتصاص كل منهما على حدة. نشرح ببساطة سبب قدرة جهاز واحد على معالجة الاحمرار والبقع البنية معا، وكيف يُطبَّق ذلك عمليا.

By Dr. Kim

Lifting

بوستر شوت وخط الشد في شورينك: الفرق بحسب العمق ومدة النتيجة

يجمع جهاز شورينك يونيفرس بين وضع بوستر شوت الذي يحفّز الطبقة السطحية ووضع خط الشد الذي يشدّ الطبقة العميقة. هذا المقال يشرح لماذا يختلف عمق كل وضع عن الآخر، ولماذا يُستخدمان أحياناً منفصلين وأحياناً معاً.

By Dr. Lee

Back to articles