ليزر Excel V لعلاج الاحمرار والبقع، مع عدد الجلسات وفترة التعافي
By Dr. Kim7 min read

ربما لاحظت من قبل أن خديك يميلان إلى الاحمرار عند النظر في المرآة، أو أن بقعا بنية خفيفة تظهر باستمرار على عظمتي الخد. المشكلة أن سبب كل منهما مختلف تماما عن الآخر. الاحمرار ينتج عن أوعية دموية دقيقة تحت الجلد اتسعت وأصبحت تظهر من خلال السطح، أما البقع البنية فهي تجمعات من صبغة الميلانين تراكمت مع الوقت. لهذا كان المريض في السابق يحتاج غالبا إلى جلسات منفصلة، جهاز لعلاج الأوعية وجهاز آخر لعلاج الصبغة.
جهاز إكسل في (Excel V) صُمم ليتعامل مع هاتين المشكلتين ضمن جهاز واحد وبترتيب مدروس. نشرح هنا كيف يستطيع جهاز واحد التعرف على هدفين مختلفين تماما في طبيعتهما، والاختيار بينهما.
كيف يميّز الليزر بين الألوان؟
شعاع الليزر هو ضوء يُطلَق بطول موجي واحد محدد، أي بلون وطول معينين من الضوء. لكن كل مادة داخل الجلد تمتص طولا موجيا مختلفا بكفاءة مختلفة. الهيموغلوبين في الدم يمتص بقوة الأطوال الموجية القصيرة القريبة من الأخضر أكثر من الأحمر. أما صبغة الميلانين فتسلك مسارا معاكسا، إذ تمتص بقوة كلما قصر الطول الموجي، وتقل نسبة امتصاصها كلما طال.
هذا الفرق يسمح بضبط الطول الموجي للجهاز لاختيار الهدف بدقة، فتارة يُستهدف الوعاء الدموي فقط، وتارة أخرى تُستهدف الصبغة فقط. الأمر أشبه بضبط تردد الراديو للوصول إلى محطة معينة، فحين تغيّر التردد (الطول الموجي) تتغير الإشارة الملتقطة (المادة الممتصة).
لماذا يعمل Excel V بطولين موجيين؟
يجمع Excel V بين طولين موجيين أساسيين هما 532 نانومتر و1064 نانومتر. الطول 532 نانومتر قصير، لذلك يُمتَص بقوة في كل من الهيموغلوبين والميلانين معا. هذا يجعله الخيار الأول لعلاج مشكلات الأوعية السطحية كالشعيرات المتوسعة والاحمرار، وكذلك للبقع البنية والنمش السطحي القريب من البشرة.
أما الطول 1064 نانومتر فأطول، ويُمتَص بشكل أضعف نسبيا في الميلانين، لكن هذا يمنحه القدرة على الوصول إلى طبقات أعمق من الجلد. انخفاض امتصاصه في الميلانين يتحول عمليا إلى ميزة، لأن الطاقة لا تُستهلك عند طبقة الصبغة السطحية وتصل بقوة أكبر إلى عمق الأدمة. لذلك يُستخدم غالبا للأوعية الوريدية الأعمق والأكثر سمكا، والندبات الحمراء المتجذرة في الطبقات العميقة، أكثر من الشعيرات السطحية.
لتوضيح الفرق بين الطولين أكثر، الطول القصير 532 نانومتر يُمتَص بقوة في الهيموغلوبين والميلانين معا فيصلح للأوعية السطحية والصبغة السطحية في آن واحد، بينما الطول الطويل 1064 نانومتر يتميز بامتصاص أقل في الميلانين مقابل قدرة أكبر على النفاذ في العمق فيُستخدم للأوعية الغائرة والأكثر سمكا. وبذلك يختار الطبيب الطول القصير للشعيرات الحمراء والبقع البنية القريبة من السطح، ويلجأ إلى الطول الطويل عندما يكون الوعاء الدموي راسخا في عمق الأدمة، تبعا لطبيعة الحالة وعمقها.
لماذا تظهر الشعيرات الدموية والبقع؟
فهم آلية العمل يجعل خطوات العناية أوضح. الشعيرات الحمراء تنتج غالبا عن اتساع أوعية دموية دقيقة تحت الجلد حتى تصبح ظاهرة قريبا من السطح. التنقل المفاجئ من مكان بارد إلى مكان دافئ، أو التعرض المتكرر لمحفزات توسّع الأوعية كالطعام الحار والكحول والساونا، يضعف مرونة جدار الوعاء تدريجيا. وغالبا لا يعود الوعاء الذي اتسع مرة إلى الانكماش من تلقاء نفسه، بل يبقى على حاله. لذلك تزداد ظهور الشعيرات مع التقدم في العمر، أو لدى من تميل بشرتهم أصلا إلى الاحمرار السريع.
أما البقع البنية فسببها مختلف قليلا. عند التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية، تنتج البشرة كمية أكبر من الميلانين لحماية نفسها، وهذا في حد ذاته استجابة دفاعية طبيعية. المشكلة تحدث حين تتعرض خلايا الميلانين في منطقة معينة لتحفيز مفرط فتُراكم الصبغة في نقطة واحدة. هذا يفسر لماذا تتركز البقع في المناطق الأكثر تعرضا لأشعة الشمس على المدى الطويل، مثل عظمتي الخدين والجبهة. ومن يملك استعدادا وراثيا لترسب الصبغة بسهولة تظهر لديه البقع أسرع رغم التعرض نفسه لأشعة الشمس. فسبب الأوعية يختلف جذريا عن سبب الصبغة، ولهذا يتعامل الليزر مع كل منهما بأسلوب مختلف.
كيف تستجيب الأوعية والصبغة لليزر؟
عندما يُمتَص الليزر في المادة المستهدفة، تنشأ حرارة لحظية في تلك النقطة فقط. في حالة الأوعية الدموية، تُصيب هذه الحرارة الخلايا الداخلية لجدار الوعاء، فيبدأ في الانكماش تدريجيا حتى يُغلَق. عندئذ يتعامل الجسم مع هذا الوعاء كنسيج غير ضروري، فيمتصه ويتخلص منه بشكل طبيعي.
أما في حالة الصبغة فالآلية مختلفة قليلا. تتعرض تجمعات الميلانين لحرارة وصدمة لحظية فتتفتت إلى حبيبات دقيقة جدا. هذه الحبيبات الصغيرة تلتهمها خلايا الجهاز المناعي كأنها عملية تنظيف، أو تُدفع تدريجيا نحو سطح الجلد لتتساقط مع خلايا الجلد الميتة. باختصار، الأوعية تُعالَج بأسلوب "الإغلاق ثم الإزالة"، بينما تُعالَج الصبغة بأسلوب "التفتيت ثم الإخراج".
ماذا نفعل إذا اجتمع الاثنان في وجه واحد؟
الاحمرار الوعائي والبقع الصبغية غالبا ما يظهران معا على الوجه نفسه، لأن التعرض الطويل لأشعة الشمس يوسّع الأوعية ويزيد إنتاج الميلانين في الوقت نفسه. لو كان الجهاز يحمل طولا موجيا واحدا فقط، لاحتاج المريض إلى موعد آخر وجهاز مختلف لعلاج المشكلة المتبقية، مع إعادة وضع خطة علاجية جديدة.
أما الجهاز القادر على التبديل بين طولين موجيين فيتيح تطبيق الطول المناسب على كل منطقة بالترتيب خلال الجلسة نفسها. هذا يبسّط عملية وضع الخطة العلاجية، لكنه لا يعني أن المشكلتين تُحلان معا بجلسة واحدة موحدة، بل إن الطبيب فعليا يقسّم مناطق الوجه ويعالج كل منطقة بالطول الموجي المناسب لها ضمن الزيارة نفسها.
الفرق بين إطلاق الليزر على الاحمرار وعلى البقع
عند علاج الاحمرار، يُستخدم عادة تمرير الليزر على مساحة واسعة بشدة منخفضة نسبيا، مرتين أو ثلاث مرات، بشكل تدريجي وخفيف. الأوعية تختلف في سمكها وعمقها من حالة لأخرى، لذا يُعتقد أن التدرج في الشدة أكثر أمانا من التطبيق القوي دفعة واحدة.
أما البقع فحدودها أوضح غالبا، لذلك يُستخدم أسلوب استهداف نقطي مباشر للمنطقة المصابة. تُضبط شدة الطاقة بحسب كثافة الصبغة وعمقها، ويختلف الأسلوب حسب كون البقعة سطحية قريبة من البشرة أو أعمق في الأدمة. لهذا فحتى مع استخدام الجهاز نفسه، قد تختلف النتيجة باختلاف تقييم الطبيب لطبيعة الحالة.
عدد الجلسات وفترة التعافي
- علاج الاحمرار يمر بمرحلة تراجع تدريجي للأوعية، لذلك يحتاج عادة إلى 3 إلى 5 جلسات موزعة بفواصل زمنية. فبدلا من محاولة إزالة كل الأوعية دفعة واحدة، يمنح التوزيع على 3 إلى 5 جلسات الجسم وقتا كافيا لتصريف الأوعية بشكل طبيعي.
- البقع تختلف كثافتها من حالة لأخرى، فالبقع الخفيفة قد تتلاشى خلال جلسة أو جلستين، بينما البقع الداكنة أو العميقة تحتاج غالبا إلى 3 إلى 5 جلسات بفاصل 3 إلى 4 أسابيع بينها. التطبيق القوي دفعة واحدة قد يرفع خطر حدوث ترسب صبغي بعد الالتهاب، لذلك يُنصح بالنهج التدريجي.
- فترة التعافي قصيرة نسبيا بحسب المعروف، وقد يظهر في منطقة الأوعية احمرار مؤقت أو كدمة خفيفة، بينما تظهر في منطقة الصبغة قشور أو تقشر خفيف يستمر من 3 إلى 7 أيام. الالتزام الصارم بواقي الشمس خلال هذه الفترة يُعد مهما لمنع عودة الصبغة، بحسب المعروف.
العناية قبل الجلسة وبعدها
قبل تلقي الليزر، من الأفضل تهدئة البشرة قدر الإمكان لتقليل أي تحفيز إضافي. يُنصح بتجنب حمامات الشمس أو التسمير قبل الجلسة بأسبوعين، وإيقاف مكونات تقشير البشرة كالريتينول مؤقتا. فإذا أُضيفت حرارة الليزر إلى بشرة متحفزة أصلا، يتباطأ التعافي وترتفع احتمالية بقاء أثر صبغي.
مباشرة بعد الجلسة، قد تظهر المنطقة المعالجة محمرة أو منتفخة قليلا، وهذا يُعد استجابة طبيعية لتحفيز الحرارة بحسب المعروف. في هذه الفترة، يجب وضع واقي الشمس بعناية أكبر من المعتاد وإعادة تطبيقه بشكل متكرر، لأن البشرة المتحفزة حديثا تكون أكثر عرضة لعودة الصبغة أو التصبغ المؤقت.
- إذا ظهرت قشور، يجب الانتظار حتى تسقط بشكل طبيعي دون محاولة إزالتها بالقوة، لأن إزالتها القسرية قد تؤدي إلى ندبة أو ترسب صبغي.
- يُفضّل تجنب الساونا الساخنة والرياضة الشاقة وشرب الكحول لمدة 3 إلى 5 أيام بعد الجلسة، لأن إعادة اتساع الأوعية قد تطيل مدة الاحمرار عن المتوقع.
- يجب الاهتمام بالترطيب أكثر من المعتاد، فالحفاظ على رطوبة كافية أثناء تعافي حاجز البشرة يساعد على ظهور نتيجة أفضل في الجلسة التالية، بحسب المعروف.
حالة البشرة المطلوب التأكد منها قبل الجلسة
استجابة الليزر تختلف باختلاف نوع البشرة، أي كمية الميلانين الموجودة فيها. البشرة الغنية بالميلانين قد تتفاعل معها الأنسجة السليمة أيضا مع الليزر، لذلك يُنصح بضبط الإعدادات بشكل أكثر تحفظا، بحسب المعروف. كذلك قد يحتاج من تعرض مؤخرا لأشعة الشمس بشكل مكثف، أو من يتناول أدوية معينة، إلى تأجيل موعد الجلسة.
لهذا يُنصَح بأن يقيّم طبيب الجلد المتخصص حالة البشرة وسبب المشكلة بنفسه قبل الجلسة. فما يبدو احمرارا قد يكون في الحقيقة حالة التهابية، وما يبدو بقعة بنية قد تكون صبغة ناتجة عن سبب مختلف تماما، لذلك يجب أن يسبق العلاج تشخيص دقيق.
على وجه الخصوص، الكلف يشبه ظاهريا البقع البنية العادية، لكن سببه وطريقة استجابته غالبا ما تختلفان، بحسب المعروف. فعندما تتداخل التغيرات الهرمونية مع التحفيز، قد يؤدي تحفيز الليزر نفسه إلى تعميق الصبغة بدلا من تفتيحها، وهذا مُوثَّق في بعض الحالات. لذلك فإن تحديد نوع الحالة أولا يُعد خطوة حاسمة تؤثر مباشرة في النتيجة. لهذا السبب، حتى البقعة البنية الواحدة قد تختلف إعدادات الجهاز وفواصل الجلسات باختلاف التشخيص الذي حصلت عليه.
المراجع
الجمعية الكورية لطب الأمراض الجلدية، وزارة السلامة الغذائية والدوائية الكورية (MFDS)، الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD)، وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

Clarity II Toning، المبدأ والفرق بين 755 و1064 نانومتر
يجمع ليزر Clarity II Toning بين طولين موجيين مختلفين، Alexandrite وNd:YAG، في جهاز واحد، ليتعامل كل منهما بطريقته الخاصة مع التصبغات السطحية الخفيفة والكلف العميق. هذا المقال يشرح لماذا يحتاج الجهاز إلى طولين موجيين منفصلين، وما الذي يميز أسلوب Toning عن إزالة الشامات وبقع الشيخوخة.
By Dr. Kim

ليزر Vbeam: النتائج في الشعيرات الدموية والاحمرار وفترة التعافي
ليزر Vbeam نوع من ليزر الأوعية الدموية يصدر طول موجة خاص يتفاعل فقط مع صبغة الهيموغلوبين في الدم، فيُجلط الشعيرات الدموية المتوسعة دون أن يمسّ ما حولها. يشرح هذا المقال بأسلوب مبسط سبب هذا الاستهداف الدقيق، ورد الفعل الأرجواني (البُرْبُرا)، وفترة التعافي، وعدد الجلسات اللازمة.
By Dr. Lee

موجات LDM فوق الصوتية، المفعول وتهدئة التورم وحرارة الاحمرار بعد الإجراء
نشرح ببساطة كيف تحفّز اهتزازات LDM فوق الصوتية التي تصل إلى ملايين المرات في الثانية عملية الأيض الخلوي والدورة الدموية، ولماذا يساعد ذلك على تهدئة التورم والالتهاب وملاءمته للبشرة الحساسة. كما نتناول كيف تتغير النتائج مع تكرار الجلسات، ومتى يُستخدم هذا الجهاز فعليًا في العيادات.
By Dr. Kim