prettytime
Lifting

كيف يجمع ليزر Primelase ثلاثي الأطوال الموجية بين الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة

By Dr. Kim6 min read

معظم أجهزة الليزر للشد تعتمد على طول موجي واحد لتحفيز الأنسجة. أما Primelase فقد جمع ثلاثة أطوال موجية في جهاز واحد. ولأن اختلاف الطول الموجي يعني اختلاف الهدف الذي يتفاعل معه داخل الجسم، فإن هذا الجهاز يلامس عدة طبقات من الجلد في وقت واحد خلال جلسة واحدة.

بدأت بعض العيادات في تقديم هذا الجهاز باعتباره خيارا يمكن أن يمنح نتائج في الشد وتحسين نسيج البشرة معا، وليس الشد وحده. في هذا المقال نوضح خطوة بخطوة لماذا قُسّم الطول الموجي إلى ثلاثة بدلا من واحد، وكيف يعمل هذا التوليف فعليا.

ما هو مبدأ عمل Primelase؟

الليزر جهاز يرسل طاقة ضوئية بطول موجي معين إلى داخل الجلد. ولكل طول موجي مادة يمتصها بكفاءة أكبر من غيرها. فبعض الأطوال الموجية تنجذب إلى صبغة الميلانين، وبعضها يتفاعل مع الماء أو الهيموغلوبين في الدم، وبعضها يُمتص بشكل أكبر نسبيا في الخلايا الدهنية.

Primelase جهاز ليزر ثنائي يعمل بثلاثة أطوال موجية هي 810 و940 و1060 نانومتر، يمكن إطلاقها بالتتابع أو معا. واختلاف الطول الموجي يعني اختلاف عمق الاختراق داخل الجلد. فالطول الموجي الذي يُمتص بشكل سطحي يعمل قرب البشرة، بينما الطول الموجي الذي يصل إلى أعمق يوصل الحرارة إلى الطبقة السفلية من الأدمة أو إلى الطبقة الدهنية تحت الجلد. وهذا الاختلاف هو الفكرة الأساسية التي بُني عليها هذا الجهاز، حيث يقسّم العمل بين عدة أعماق داخل جهاز واحد.

توزيع المهام بين الأطوال الموجية الثلاثة

الطول الموجي 810 نانومتر يصل إلى عمق أكبر نسبيا. فهو قادر على إيصال الحرارة إلى الطبقة السفلية من الأدمة وحتى الطبقة الدهنية تحت الجلد، لذلك يتولى بشكل أساسي مهمة تحفيز الأنسجة حراريا لتشجيع تكوّن الكولاجين من جديد. فالحرارة يجب أن تصل إلى الأعماق حتى تصل إلى البنية التي تدعم الجلد من الأسفل.

أما الطول الموجي 940 نانومتر فيُعرف بأنه يتفاعل مع صبغة الميلانين في البشرة وكذلك مع الماء والدم في الأدمة. ولأنه يعمل بنسبة أكبر في الطبقات القريبة من سطح الجلد، يُقال إنه يساهم في تحسين نسيج البشرة وتوحيد لونها في المناطق غير المتجانسة. وبسبب تفاعله مع الماء والهيموغلوبين، يُعتقد أنه يؤثر في الدورة الدموية السطحية ونسيج البشرة.

والطول الموجي 1060 نانومتر معروف بأنه يُمتص بشكل أفضل نسبيا في الخلايا الدهنية. ويُقال إنه يتولى نقل الحرارة إلى الطبقة الدهنية تحت الجلد لتحفيز استقلاب هذه الخلايا. وبما أن كل طول موجي من الثلاثة يتولى عمقا وهدفا مختلفا، فإن الفكرة من تصميم هذا الجهاز هي إمكانية استهداف الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة معا بجهاز واحد.

لماذا استخدمت ثلاثة أطوال موجية بدلا من طول واحد؟

لو أُريد حل كل شيء بطول موجي واحد فقط، لكان لا بد من رفع الطاقة إلى مستوى عالٍ جدا. لكن رفع الطاقة بشكل عشوائي يزيد من خطر امتداد الضرر الحراري إلى طبقات لا نريد التأثير فيها. فمثلا قد تتأذى البشرة السطحية أو يزداد احمرارها كأنه حرق.

على العكس، عندما تُقسّم الطاقة على عدة أطوال موجية، يتفاعل كل طول موجي بكفاءة نسبية في العمق المخصص له، بينما تتأثر الطبقات الأخرى بدرجة أقل. الأمر أشبه بالطبخ، فبدلا من ضبط نار واحدة لكل شيء، يعطي فصل نار القلي الخارجي عن نار الاستواء الداخلي نتيجة أكثر تجانسا. وعندما يُخصص لكل طبقة طول موجي مختلف، تتوزع الطاقة الكلية بينما يحصل كل عمق على القدر الذي يحتاجه من التحفيز.

مبدأ عمل تبريد كريستال فريز في تخفيف الألم

يستخدم Primelase رأس تبريد ملامس مصنوع من الياقوت الصناعي، ويُطلق عليه اسم كريستال فريز. والياقوت مادة تنقل الحرارة بسرعة كبيرة جدا، لذلك بمجرد ملامسته لسطح الجلد يمتص حرارة البشرة بسرعة ويخفضها.

عندما تدخل طاقة الليزر إلى الجلد ترتفع حرارة البشرة والأدمة معا. والبشرة تحديدا تحتوي على تجمع كثيف من النهايات العصبية، لذلك تكون حساسة للحرارة ويُشعر فيها بألم أكبر. وبينما يخفض رأس التبريد حرارة سطح البشرة، يستمر الليزر في تراكم الحرارة في الطبقات الأعمق، فتتشكل بذلك حماية نسبية للبشرة مع وصول الحرارة اللازمة إلى الأعماق.

هذا المبدأ أشبه بغمس اليد في ماء مثلج ثم الإمساك بجسم ساخن في الوقت نفسه. يبقى سطح راحة اليد باردا بينما تصل حرارة الجسم إلى الطبقات الداخلية، وبنفس الطريقة تُحمى البشرة بالتبريد بينما تستمر الطبقات الأسفل في تلقي التحفيز الحراري. وبهذه الآلية يمكن استخدام نفس القدر من الطاقة مع تقليل الألم وخطر تضرر البشرة، مع إمكانية إيصال حرارة أقوى إلى الطبقات العميقة.

رحلة إعادة بناء الكولاجين

عندما تصل الحرارة إلى الأدمة والطبقة تحت الجلدية، تتفكك جزئيا بنية ألياف الكولاجين القديمة الموجودة هناك. ويتعرف الجسم على هذا الأمر كنوع من الضرر البسيط، فيبدأ استجابة لإصلاحه. وفي إطار هذه الاستجابة تنشط خلايا تُسمى الخلايا الليفية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الكولاجين في الجلد، فتبدأ في تكوين ألياف كولاجين جديدة.

هذا يشبه ما يحدث عند حدوث جرح، حيث تتكون قشرة فوقه بينما ينمو الجلد الجديد تحتها. وتحفيز الليزر الحراري أضعف بكثير من الجرح الحقيقي، لكن آلية تشغيل الجسم لاستجابة الترميم هي نفسها. ومع مرور الوقت تتشابك ألياف الكولاجين الجديدة مع القديمة لتعيد بناء البنية الداعمة التي تسند الجلد.

هذه العملية لا تظهر نتيجتها مباشرة بعد الجلسة. فتكوّن الكولاجين الجديد واستقراره في مكانه يستغرق من أسابيع إلى أشهر، لذلك يُقال إن نتيجة الشد تظهر تدريجيا مع الوقت. أما الشعور بالشد الفوري بعد الجلسة فغالبا ما يكون ناتجا عن التورم أو انكماش مؤقت في الأنسجة، بينما يأتي التغيّر الحقيقي في المرونة لاحقا.

سبب تزامن الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة

بما أن الأطوال الموجية الثلاثة تتفاعل في طبقات مختلفة، تختلف النتيجة أيضا من طبقة لأخرى. فعندما يُعاد بناء الكولاجين في الطبقة العميقة، يزداد الدعم الذي يسند الجلد من الأسفل، وهذا ما يؤدي إلى تحسن الترهل وظهور تأثير الشد. وعندما يُضاف إلى ذلك انكماش فوري في الأنسجة بفعل الحرارة، يظهر أيضا إحساس بالتوتير والشد مباشرة بعد الجلسة.

أما في الطبقة القريبة من سطح الجلد، فيُقال إن الطول الموجي 940 نانومتر يتفاعل مع الصبغة والدورة الدموية، فيعمل على توحيد نسيج البشرة ولونها. فالشد عملية إعادة بناء للبنية السفلية، وتحسين نسيج البشرة عملية تنعيم للسطح، وبذلك تتولى كل طبقة مهمتها الخاصة ضمن الجلسة نفسها.

  • الطبقة العميقة (أسفل الأدمة والطبقة الدهنية تحت الجلد): يعمل الطولان الموجيان 810 و1060 نانومتر على تحفيز تجدد الكولاجين واستقلاب الخلايا الدهنية، فيساهمان في الشد والتوتير. فالحرارة يجب أن تصل إلى الأعماق حتى تتكون قوة دعم بنيوية حقيقية.
  • الطبقة السطحية (البشرة والأوعية الدموية تحتها): يتفاعل الطول الموجي 940 نانومتر مع الصبغة والرطوبة والدورة الدموية، فيساهم في تحسين نسيج البشرة وتوحيد لونها. ولأنه طول موجي قريب من البشرة، فإن تأثيره على السطح يكون مباشرا أكثر.
  • حماية البشرة (تبريد كريستال فريز): يحافظ تبريد الياقوت على انخفاض حرارة سطح الجلد، مما يجعل خطر تضرر البشرة منخفضا نسبيا حتى عند استخدام طاقة قوية في الطبقات العميقة.

ما يجب مراعاته في العناية بعد الجلسة

خلال الفترة التي يستقر فيها الكولاجين الجديد في مكانه، يكمن جوهر العناية في عدم إعاقة هذه العملية.

  • يُنصح بتجنب الأماكن شديدة الحرارة مثل الساونا أو الحمام البخاري خلال الأيام الأولى بعد الجلسة، لأن إضافة حرارة زائدة قد تُحفّز الأنسجة التي لا تزال في طور التعافي بشكل مفرط.
  • من المهم الحرص على واقي الشمس بانتظام، لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تعمل على تكسير الكولاجين الجديد المتكوّن، وهذا مهم ليس فقط في فترة التعافي بل بشكل دائم.
  • عادة ما يخف التورم أو الاحمرار المؤقت مع مرور الوقت، وتختلف سرعة التعافي من شخص لآخر.
  • يُنصح بتجنب فرك الوجه بقوة أو الضغط عليه بشكل قوي لعدة أيام، لأن الضغط الجسدي قبل استقرار الأنسجة المحفزة قد يُخل باستجابة التعافي.

حالة البشرة المناسبة والفاصل الزمني بين الجلسات

بما أن هذا الجهاز يستخدم ثلاثة أطوال موجية معا، فإن فكرة تصميمه تناسب من يريد الشد والتوتير وتحسين نسيج البشرة في وقت واحد. أما إذا كانت المشكلة واحدة وواضحة فقط، فقد تكون هناك أجهزة أخرى أكثر تخصصا في ذلك الجانب تحديدا.

ولأن تكوّن الكولاجين واستقراره يحتاج إلى وقت، يُحدد الفاصل الزمني بين الجلسات بناء على سرعة هذا التعافي. وتكرار الجلسات بفواصل قصيرة جدا يعني إضافة تحفيز جديد إلى أنسجة لم تستقر بعد، لذلك يُنصح عموما بترك فاصل زمني كافٍ بين الجلسات. ويختلف الفاصل الدقيق وعدد الجلسات باختلاف حالة البشرة والهدف المطلوب، لذا فإن تحديدهما من خلال استشارة طبية هو الخيار الأكثر أمانا.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

كيف يجمع دنسيتي بين وضعين لتحقيق انقباض فوري وتجدد للكولاجين معاً، ولماذا يُوزَّع على جلسات

دنسيتي (Density RF) تقنية شد تستخدم وضعين مختلفين تماماً من الترددات الراديوية معاً، لتستهدف في الوقت نفسه الشد الفوري الذي تشعرين به بعد الجلسة مباشرة، وتجدد الكولاجين الذي يتراكم تدريجياً على مدى 4 إلى 12 أسبوعاً. نشرح هنا لماذا يحتاج الجهاز لهذين الوضعين معاً، وكيف تتصرف الحرارة داخل الجلد بالترتيب، ولماذا تُقسَّم الجلسات على فترات بدل تلقيها دفعة واحدة.

By Dr. Kim

Pigment

كيف تتفاعل الأطوال الموجية المتعددة لليزر PicoPlus بشكل مختلف مع كل نوع من التصبغات وطرق العناية بعده

PicoPlus ليزر يتنقل بين وضعين، البيكوثانية والنانوثانية، ويستخدم أربعة أطوال موجية هي 532nm و595nm و660nm و1064nm. كل نوع من التصبغات يمتص طولا موجيا معينا بشكل أفضل، لذلك يمكن لجهاز واحد بتبديل الطول الموجي أن يعالج أنواعا مختلفة من الآفات الصبغية. هذا شرح لآلية امتصاص التصبغات لكل طول موجي بشكل مختلف.

By Dr. Lee

Skincare

كيف يضاعف العلاج المدمج بالبوستر والليزر والشد النتائج في مناطق الوجه المختلفة

العلاج المدمج يجمع بين البوستر والليزر والشد في جلسة واحدة لمعالجة طبقات البشرة المختلفة في آن واحد. نوضح هنا لماذا لا يكفي علاج واحد بمفرده، وكيف تتضافر النتائج عند الجمع بين الثلاثة.

By Dr. Kim

Back to articles