prettytime
Lifting

كيف يرفع فولنيومر تماسك البشرة بضخ حرارة قوية من الترددات الراديوية دفعة واحدة، وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة

By Dr. Lee7 min read

عندما تبدأ البشرة بفقدان تماسكها ويصبح الترهل مصدر قلق، يميل كثيرون للبحث عن وسيلة تعيد الشد من دون اللجوء إلى مشرط. وفي هذا السياق، سمع كثيرون باسم جهاز فولنيومر العامل بتقنية الترددات الراديوية. وحين يُقال إن الجهاز يضخ حرارة قوية دفعة واحدة بحيث يكفي عدد قليل من الجلسات، يصبح من الطبيعي أن نتساءل: هل تُبنى النتيجة فعلاً على هذا الأساس؟

في هذا المقال نتناول، خطوة بخطوة، سبب اعتماد فولنيومر على شدة عالية دفعة واحدة، والمسار الذي تسلكه هذه الحرارة داخل البشرة لتُنتج الشد، ومدة استمرار التأثير. وكلما ظهر مصطلح معقد، وضعنا بجانبه شرحاً مبسطاً حتى تكون القراءة سهلة ومريحة.

لماذا اختار فولنيومر ضخ حرارة قوية دفعة واحدة؟

تعتمد أجهزة شد البشرة عموماً على اتجاهين رئيسيين. الأول يوزّع حرارة خفيفة على 3 إلى 5 جلسات تتراكم تدريجياً، والثاني يضخ حرارة قوية بما يكفي في جلسة واحدة لتحفيز الكولاجين مباشرة. وفولنيومر أقرب إلى الاتجاه الثاني.

الترددات الراديوية، أو RF كما تُعرف اختصاراً، تعني ببساطة تمرير طاقة كهربائية داخل الجلد بحيث تولّد مقاومة الأنسجة حرارة. والفكرة تشبه ما يحدث في سلك التسخين الكهربائي حين يمر فيه تيار فيسخن، مع فارق أن نسيج الجلد نفسه هو من يقوم هنا بدور ذلك السلك.

فحين ترتفع درجة الحرارة بشكل كافٍ دفعة واحدة، يتلقى كولاجين الأدمة، وهي الطبقة الداخلية التي تسند الجلد، تحفيزاً واضحاً في اللحظة نفسها. والكولاجين بروتين يشبه عموداً يسند مرونة البشرة، وكما أن العمود إذا انحنى قليلاً تولّدت فيه قوة تدفعه للعودة مستقيماً، فإن الكولاجين المتعرض للحرارة يبدأ بدوره استجابة ترميم مشابهة. وهذا هو السبب في اختيار تحفيز واحد حاسم بدل توزيع تحفيز خفيف على 3 إلى 5 جلسات.

فمقارنةً بجهاز منخفض الشدة يتطلب زيارة العيادة أسبوعياً لخمس أو ست مرات، يصل فولنيومر إلى عتبة التحفيز نفسها بزيارة واحدة فقط. وهذا الفارق يهم كثيراً من لا يستطيع تخصيص 3 إلى 5 مواعيد وسط انشغالات الحياة اليومية.

ما المسار الذي تسلكه الترددات الراديوية لتسخين طبقات الجلد العميقة؟

تنطلق طاقة الترددات الراديوية من قطب على سطح الجلد، تمر عبر الأنسجة، ثم تخرج من قطعة تأريض ملتصقة بالجسم. وعلى امتداد هذا المسار بالكامل تتولد حرارة ناتجة عن مقاومة الأنسجة، وتكون أعلى ما يمكن في الأدمة حيث تكون المقاومة أكبر.

تُعرف هذه الطريقة بالأحادية القطب أو المونوبولار. وميزتها أن التيار ينتشر بعمق واتساع داخل الجسم، فيصل إلى ما تحت الطبقة القرنية السطحية وصولاً إلى أعماق الأدمة. وهذه القدرة على الوصول إلى عمق يصعب على الأجهزة التي تكتفي بتسخين الطبقة السطحية بلوغه، هي أحد أسباب اعتماد أجهزة مونوبولار مثل فولنيومر بكثرة في تحسين تماسك البشرة.

الأمر يشبه تدفق الماء في أنبوب ضيق، فكلما ضاق الأنبوب اشتد اندفاع الماء فيه، وكذلك التيار الكهربائي، فكلما مرّ في نسيج ذي مقاومة أعلى، ولّد حرارة أكبر. والأدمة أعلى كثافة من حيث الماء والكولاجين مقارنة بالبشرة السطحية، ما يجعل مقاومتها الكهربائية أكبر، فتتركز الحرارة في هذه الطبقة تحديداً وإن كان التيار المار واحداً.

لكن المشكلة تكمن في السطح، فهو أيضاً جزء من مسار التيار نفسه، وقد يتعرض لخطر الحروق إن لم يُحسَب الأمر جيداً. لذلك يعتمد فولنيومر بالتوازي على نظام تبريد بالماء يمرّ على السطح. فيبقى السطح بارداً بينما تُسخَّن الأدمة تحته إلى الدرجة المطلوبة، في نوع من التوازن الدقيق بين الأمرين.

كيف تُجدد الحرارة القوية الكولاجين؟

عندما ترتفع حرارة الأدمة إلى نحو 60 درجة مئوية، ينفكّ جزء من البنية اللولبية لبروتين الكولاجين فيتقلّص قليلاً. والصورة أقرب إلى مطاطة مشدودة بقوة تقترب من النار فتنكمش فجأة.

هذا التغيّر وحده ليس كل قصة التحسّن الظاهر في تماسك البشرة. فالتغيّر الحقيقي يبدأ بعد ذلك. حين يستشعر الجسم أن المنطقة المعرضة للحرارة تعرضت لضرر بسيط، تنشط الخلايا الليفية، وهي الخلايا العاملة داخل الجلد المسؤولة عن إنتاج كولاجين جديد. وتقوم هذه الخلايا بإنتاج كولاجين وإيلاستين جديدين تدريجياً على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر.

ولهذا فإن الشعور بالشد مباشرة بعد جلسة فولنيومر، وتحسن التماسك الذي يظهر تدريجياً بدءاً من الأسبوع الرابع، مرحلتان مختلفتان تماماً. الأولى نتيجة انكماش الكولاجين الفوري، والثانية نتيجة تراكم الكولاجين الجديد. وهنا يكمن سبب استخدام حرارة قوية، إذ لا بد أن ترتفع الدرجة بما يكفي حتى تصل إشارة تنشيط الخلايا الليفية بوضوح.

وتشبه هذه العملية، التي يتعامل فيها الجسم مع التحفيز الحراري باعتباره جرحاً صغيراً، ما يحدث في كدمة ناتجة عن سقوط تخف تدريجياً على مدى أسبوع إلى أسبوعين. في البداية لا يظهر أثر واضح، ثم يبدأ النسيج شيئاً فشيئاً باستعادة نفسه من تلقاء ذاته.

لماذا صُمم فولنيومر بعدد جلسات قليل؟

يُنصح عادة بجلسة واحدة لفولنيومر، أو 2 إلى 3 جلسات على الأكثر في بعض الحالات. وهذا يختلف عن تصميم إجراءات أخرى تتطلب 3 إلى 5 جلسات بفاصل 3 إلى 4 أسابيع بين كل جلسة، ولهذا الاختلاف ثلاثة أسباب.

  • كمية الطاقة المضخوخة في الجلسة الواحدة كبيرة بما يكفي أصلاً. أي أن الجهاز صُمم بحيث يتجاوز عتبة التحفيز اللازمة لتنشيط الخلايا الليفية بجلسة واحدة فقط.
  • استجابة تكوين الكولاجين الجديد نفسها عملية بطيئة تمتد على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر. وتحفيز المنطقة نفسها مرة أخرى قبل اكتمال هذه الاستجابة قد يُرهق النسيج الذي لا يزال في طور الترميم.
  • تحتاج الأدمة أيضاً إلى وقت كافٍ للتعافي. فتكرار ضخ الحرارة على فترات قصيرة قد يعطل المسار الطبيعي لتراكم الكولاجين، لذا فالأسلم ترك فاصل كافٍ وإضافة جلسة أخرى فقط عند الحاجة الفعلية.

الأمر أشبه بما يحدث حين تُحدث التمارين الرياضية ضرراً دقيقاً في العضلات، إذ لا بد من الراحة يومين إلى ثلاثة أيام حتى تزداد العضلة قوة. فإذا واصلت إجهاد المنطقة نفسها قبل اكتمال التعافي، لن تلتئم العضلة بالشكل الأمثل، والأمر مشابه في البشرة، إذ يحتاج الكولاجين إلى وقت راحة كافٍ حتى يستقر جيداً.

وبالطبع قد يُنصح ببعض الحالات بجلسة إضافية بحسب حالة البشرة ودرجة الترهل. لكن التصميم الأساسي للجهاز لا يفترض أصلاً تكراراً على 3 جلسات أو أكثر، وهذا ما يميّزه عن إجراءات أخرى.

متى تبدأ النتيجة بالظهور وإلى متى تستمر؟

فور انتهاء الجلسة، يظهر أولاً شعور خفيف بالشد ناتج عن انكماش الكولاجين الفوري. لكن هذا مجرد بداية، فالتحول الحقيقي يظهر تدريجياً بين الأسبوع الرابع والشهر السادس مع تراكم الكولاجين الجديد.

عادةً ما تبدأ التغيرات بالظهور بين 4 و8 أسابيع، وبما أن تراكم الكولاجين بكميات كافية يستغرق وقتاً أطول، تشير بعض التقارير إلى أن أوضح مراحل النتيجة تكون قرب الشهر الثالث. وكون التغير يظهر ببطء يُعد ميزة أكثر منه عيباً، إذ لا يبدو الوجه مختلفاً فجأة، بل يتغير بشكل طبيعي وسلس.

فكما لا تكبر الشجرة المزروعة بين ليلة وضحاها، بل تنمو شيئاً فشيئاً بفضل الماء وأشعة الشمس، فإن سماكة الكولاجين تزداد تدريجياً على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر أيضاً، وهذا هو المسار الطبيعي. لذلك من الأفضل عدم توقع فارق كبير عند النظر إلى المرآة في اليوم التالي للجلسة، بل انتظار ملامح الوجه بعد 4 أسابيع.

تختلف مدة استمرار النتيجة من شخص لآخر، لكن التأثير يبقى عموماً طالما احتفظ الكولاجين المتشكل حديثاً بمكانه إلى حد ما. غير أن انخفاض الكولاجين تدريجياً مع الوقت هو مسار طبيعي لشيخوخة البشرة، لذلك قد يعود الشعور بالترهل مجدداً بعد فترة. لذا فالمنطق الأقرب للواقع ليس توقع نتيجة تدوم مدى الحياة من جلسة واحدة، بل العودة لإضافة عناية أخرى عند الحاجة.

كما تؤثر عوامل مثل عمر البشرة ودرجة الترهل الأصلية، إضافة إلى التعرض لأشعة الشمس ونمط الحياة، على مدة استمرار النتيجة. ويُعرف أن الحرص المستمر على واقي الشمس وتقليل مصادر التهيج يساعدان الكولاجين المتشكل حديثاً على البقاء في مكانه لفترة أطول.

لمن يناسب هذا الإجراء، وما الذي يجب الانتباه له؟

يناسب فولنيومر بشكل خاص من يرغب في رفع تماسك البشرة من دون اللجوء إلى الجراحة، ومن لا يستطيع تخصيص فترة تعافٍ طويلة. ويُعرف بأنه يعطي استجابة جيدة في مراحل الترهل الخفيف والتجاعيد الدقيقة.

  • من يقلقه الألم أثناء الجلسة سيجد أن نظام التبريد بالماء على السطح يجعل الجلسة أسهل تحملاً مقارنة بأجهزة الترددات الراديوية الأخرى.
  • من لا يملك وقتاً للتعافي يناسبه هذا الإجراء، إذ يمكن عادة العودة إلى الحياة اليومية مباشرة بعد الجلسة.
  • من يعاني ترهلاً عميقاً وشديداً قد لا يكفيه الترددات الراديوية وحدها، ويُفضل في هذه الحالة استشارة الطبيب حول دمجها مع طرق أخرى.

من الأسلم تجنب الإجراء لمن يحمل جهازاً كهربائياً في الجسم كمنظم ضربات القلب، أو لديه معادن في منطقة الجلسة، أو الحوامل، أو من يعاني التهاباً في الجلد. وبما أن الطاقة الكهربائية تمر داخل الجسم أثناء الجلسة، فإن وجود جهاز إلكتروني أو معدن قد يجعل مسار التيار ينحرف بشكل غير متوقع أو يسبب خللاً في عمل الجهاز، لذا يُفضل تجنبه في هذه الحالات. والفكرة تشبه إبرة البوصلة التي تشير إلى اتجاه خاطئ إذا وُضعت قرب مغناطيس. وبما أن الإجراء يتعامل مع طاقة قوية، فإن الخضوع له على يد طبيب متمرس أمر مهم لضمان النتيجة والسلامة معاً.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

كيف يسخن أوليجيو أحادي القطب البشرة بعمق مع تقليل الألم، وعدد الجلسات ومدة بقاء نتيجته

شرح مبسط لكيفية وصول حرارة الترددات الراديوية أحادية القطب في أوليجيو إلى عمق الأدمة مع تقليل الألم عبر ضبط الحرارة اللحظي. لماذا ينكمش الكولاجين فوراً وكيف يتجدد من جديد، ولماذا يجب تلقي 2 إلى 3 جلسات بفاصل 4 إلى 6 أسابيع بدلاً من جلسة واحدة كي تتراكم النتيجة.

By Dr. Kim

Lifting

كيف يشد جهاز Emface الوجه بجمعه بين الترددات الراديوية وتحفيز العضلات، وعدد الجلسات ومدة استمرار النتيجة

جهاز Emface إجراء غير جراحي لشد الوجه يجمع بين تحفيز الكولاجين في الجلد بالترددات الراديوية وتحريك عضلات التعبير مباشرة بإشارات كهربائية. نشرح بأسلوب مبسط لماذا يجب التعامل مع الجلد والعضلات معا لاستعادة المرونة، ولماذا تُقسَّم الجلسات على عدة مرات، وإلى متى تدوم النتيجة.

By Dr. Kim

Back to articles