كيف يشد جهاز Emface الوجه بجمعه بين الترددات الراديوية وتحفيز العضلات، وعدد الجلسات ومدة استمرار النتيجة
By Dr. Kim6 min read

عند النظر في المرآة، يلاحظ كثيرون أن الخدين أصبحا أكثر ترهلا وأن ملامح الوجه فقدت وضوحها مقارنة بالسابق. والمشكلة أن الوجه، على عكس الذراعين والساقين، لا يمكن تدريب عضلاته بسهولة عبر التمارين الرياضية. لهذا يتجه الاهتمام إلى إجراءات مثل Emface التي لا تكتفي بشد الجلد، بل تضيف إليها تحفيز العضلات أيضا.
Emface، كما يوحي اسمه، جهاز مخصص للوجه (face)، يطلق في آن واحد نوعين مختلفين من الطاقة هما الترددات الراديوية والتحفيز الكهربائي. وفهم سبب استخدام هاتين الطاقتين معا، والطريقة التي تعمل بها كل واحدة منهما داخل الوجه، يجعل هذا الإجراء أقرب إلى الفهم وأقل غرابة.
ما الذي يحفزه جهاز Emface في آن واحد؟
Emface جهاز غير جراحي لشد الوجه لا يستخدم الإبر. عند وضع الأقطاب اللاصقة على الوجه، تصل طاقتان في الوقت نفسه، الأولى طاقة حرارية تُعرف بالترددات الراديوية أو اختصارا RF، والثانية إشارة كهربائية تحرك العضلات مباشرة.
كانت معظم إجراءات الشد التقليدية تقتصر على الجلد فقط، إذ تعتمد على الحرارة أو الموجات فوق الصوتية لتحفيز الأدمة، وهي الطبقة الوسطى من الجلد، وتحسين مرونتها. أما Emface فيذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يحفز أيضا عضلات التعبير الموجودة أسفل الجلد مباشرة، وهي العضلات المسؤولة عن تعابير الوجه. وبذلك يعالج الجهاز طبقتين مختلفتين تماما، الجلد والعضلات، في جلسة واحدة.
كيف تُسخّن الترددات الراديوية الكولاجين داخل الأدمة؟
الـ RF نوع من الطاقة الكهربائية من نفس عائلة موجات الراديو. وعندما تمر هذه الطاقة عبر أنسجة الجلد، لا تسمح لها الأنسجة بالمرور بسهولة تامة، بل تقاوم قليلا، فينتج عن هذه المقاومة حرارة احتكاكية. ويمكن تشبيه الأمر بسلك كهربائي يسخن قليلا عند مرور التيار فيه.
تصل هذه الحرارة إلى الأدمة، وهي الطبقة التي تحتوي على الكولاجين، البروتين الذي يعمل كأعمدة داعمة للجلد من الداخل. وتشير التقارير إلى أن التحفيز الحراري ينشّط الخلايا الليفية fibroblasts، وهي الخلايا المنتجة للكولاجين، فتستجيب بإنتاج كولاجين جديد.
لذلك يشعر كثيرون بشد فوري مباشرة بعد الجلسة نتيجة انكماش خفيف في ألياف الكولاجين الموجودة أصلا، بينما يستغرق تراكم الكولاجين الجديد من 4 إلى 12 أسبوعا، تتحسن خلالها بنية الجلد ومرونته تدريجيا. ويُعد ضبط درجة الحرارة والعمق بدقة، بحيث تصل الحرارة إلى الأدمة فقط دون أن تنتشر إلى ما هو أعمق، من أهم عناصر تصميم الجهاز.
كيف يحرك التحفيز الكهربائي عضلات التعبير؟
تتحرك عضلات الجسم في الأصل بإشارات كهربائية تنطلق من الدماغ وتنقلها الأعصاب. ويطبق Emface المبدأ نفسه، إذ تُصدر الأقطاب إشارات كهربائية تحفز الأعصاب بدلا من الدماغ، فتنقبض العضلات نتيجة لذلك. ويُعرف هذا الأسلوب باسم HIFES، وهو اختصار يعني تحفيزا كهربائيا متزامنا ومصمما خصيصا لعضلات الوجه.
عادة ما تعتمد أجهزة تحفيز العضلات المخصصة للجذع أو البطن أو الذراعين على المجال المغناطيسي لتوليد تيار حثي. لكن أعصاب الوجه وعضلاته أكثر دقة وتقاربا بكثير، فاستخدام مجال مغناطيسي قوي مباشرة قد يجعل التحفيز مفرطا أو يصعّب استهداف عضلة معينة بدقة. لهذا اختار Emface إرسال الإشارة الكهربائية مباشرة من الأقطاب، ما يتيح ضبط الشدة والموضع بدقة أكبر.
وعند وصول الإشارة الكهربائية، تنقبض عضلات التعبير وتسترخي بشكل متكرر، تماما كما لو كانت تمارس تمرينا حقيقيا. وتحدث آلاف الانقباضات في وقت قصير جدا، بحيث يتراكم في ألياف العضلات، خلال مدة الجلسة القصيرة، تحفيز يشبه ما يحصل عليه الشخص بعد 4 إلى 6 أسابيع من تمارين المقاومة المنتظمة في النادي الرياضي.
لماذا تساعد زيادة كتلة العضلات على شد الوجه؟
يحتوي الوجه على طبقات متعددة من العضلات المسؤولة عن التعبير، وتعمل هذه العضلات كدعامة تسند حجم الوجه من تحت الجلد والدهون. لكن مع التقدم في العمر، وكما تضعف عضلات الذراعين والساقين تدريجيا، تصبح عضلات التعبير أيضا أرق وأضعف شيئا فشيئا.
وعندما تضعف العضلة الداعمة، يميل الجلد والدهون فوقها إلى الترهل نحو الأسفل أيضا. وعلى النقيض، يُعرف أن الانقباض المتكرر لألياف العضلات بفعل التحفيز الكهربائي يجعل العضلة أكثر سماكة وتماسكا تدريجيا. وعندما تزداد سماكة العضلة نفسها، تزداد طبيعيا قدرتها على دعم الأنسجة فوقها.
لذلك لا تقتصر زيادة كتلة العضلات على مسألة شكل الوجه فحسب، بل تقترب من تغيير بنيوي يشد ترهل الخدين وخط الفك من الداخل. والأمر أشبه بإضافة عمود متين تحت خيمة كانت على وشك الانهيار.
لماذا يجب التعامل مع الجلد والعضلات معا؟
تحفيز الجلد وحده أو العضلات وحدها لا يكفي عادة لمعالجة الترهل بشكل كامل. وفيما يلي ثلاثة أسباب تفسر ضرورة التعامل مع الجانبين معا.
- إذا شُدّ الجلد فقط، تبقى العضلة الداعمة أسفله ضعيفة، وبمرور الوقت لا تستطيع تلك العضلة مقاومة قوة الترهل من جديد.
- إذا قويت العضلة فقط، تبقى مرونة الجلد وكثافة الكولاجين فوقها كما هي، فلا يتحسن ملمس الجلد أو شده السطحي بشكل ملحوظ.
- وعند تحفيز النسيجين معا خلال مدة الجلسة نفسها، ينقبض العضل فوق نسيج أصبح أكثر مرونة بفعل الحرارة، وتشير التقارير إلى أن التحفيز في هذه الحالة يصل بكفاءة أكبر مقارنة بتلقي كل منهما بشكل منفصل.
وفي النهاية، تنتج مرونة الوجه عن تفاعل الجلد السطحي مع البنية الداعمة الداخلية معا، ولهذا صُمم Emface ليتعامل مع هاتين الطبقتين دفعة واحدة دون فصلهما.
لماذا تُقسَّم الجلسات على عدة مرات؟
لا تكتمل عملية تراكم الكولاجين الجديد، ولا عملية تماسك العضلة عبر الانقباض المتكرر، بين ليلة وضحاها، لأن الجسم يحتاج وقتا ليستجيب للتحفيز ويعيد بناء أنسجته تدريجيا.
لذلك يُجرى Emface عادة على أربع جلسات بفاصل أسبوع بين كل جلسة والأخرى. والأمر أشبه تماما بتمارين المقاومة في النادي الرياضي، إذ لا تظهر نتيجة تمرين يوم واحد فورا، بل يحتاج الأمر إلى المواظبة لمدة 4 إلى 6 أسابيع حتى تظهر النتيجة. وبدلا من تحفيز قوي دفعة واحدة، يُعرف أن توزيع التحفيز على فترات منتظمة يمنح الجسم وقتا للاستجابة، ما يجعله أكثر أمانا وأكثر استقرارا من حيث النتيجة.
وتستمر النتيجة في التحسن تدريجيا حتى بعد الجلسة الأخيرة، على مدى 4 إلى 12 أسبوعا، لأن تراكم الكولاجين وإعادة تنظيم ألياف العضلات يحتاجان وقتا إضافيا.
إلى متى تدوم النتيجة؟
تستمر التغيرات التي يحدثها الإجراء في الكولاجين والعضلات لفترة تتراوح بين 6 و12 شهرا في الغالب، لكنها لا تبقى دائمة. فالكولاجين يمر بعملية استقلاب طبيعية من التحلل وإعادة التصنيع بمرور الوقت، وتميل العضلات أيضا إلى العودة تدريجيا إلى حالتها السابقة إذا توقف التحفيز.
وكما تفقد العضلات قوتها تدريجيا عند التوقف عن الرياضة، يمكن لعضلات التعبير أن تعود لتصبح أرق مع مرور الوقت إذا لم تحصل على تحفيز منتظم. لذلك تشير التقارير إلى أن إجراء جلسة صيانة واحدة كل 6 أشهر بعد إتمام الجلسات الأربع الأولى يساعد على إعادة رفع مستوى العضلات والكولاجين من جديد.
وفي النهاية، لا يُعد Emface إجراء يُنجز مرة واحدة وينتهي أثره، بل أقرب إلى ممارسة تحتاج إلى متابعة دورية، مثل الرياضة، حتى تستمر نتيجتها لفترة أطول. كما يُعرف أن تنويع تعابير الوجه وتحريك عضلاته باستمرار في الحياة اليومية يساعد أيضا على الحفاظ على حالة العضلات.
إلا أن كتلة العضلات الأصلية وسمك الجلد ودرجة تقدم الشيخوخة تختلف من شخص لآخر، لذلك تختلف سرعة الاستجابة ومدة بقاء النتيجة أيضا من شخص لآخر. لذلك يبقى الأنسب هو تحديد الفاصل الزمني لجلسات الصيانة بالتشاور مع الطبيب المعالج بعد إتمام الجلسات الأولى، مع تقييم حالة الوجه سويا.
References
Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

كيف يجمع دنسيتي بين وضعين لتحقيق انقباض فوري وتجدد للكولاجين معاً، ولماذا يُوزَّع على جلسات
دنسيتي (Density RF) تقنية شد تستخدم وضعين مختلفين تماماً من الترددات الراديوية معاً، لتستهدف في الوقت نفسه الشد الفوري الذي تشعرين به بعد الجلسة مباشرة، وتجدد الكولاجين الذي يتراكم تدريجياً على مدى 4 إلى 12 أسبوعاً. نشرح هنا لماذا يحتاج الجهاز لهذين الوضعين معاً، وكيف تتصرف الحرارة داخل الجلد بالترتيب، ولماذا تُقسَّم الجلسات على فترات بدل تلقيها دفعة واحدة.
By Dr. Kim

كيف يرفع فولنيومر تماسك البشرة بضخ حرارة قوية من الترددات الراديوية دفعة واحدة، وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة
لماذا اختار فولنيومر ضخ طاقة قوية من الترددات الراديوية دفعة واحدة، وكيف تصل هذه الحرارة إلى الكولاجين في الأدمة وتحفزه، ومتى تبدأ النتيجة بالظهور وإلى متى تدوم، بتشبيهات بسيطة. كما نستعرض سبب تصميم عدد الجلسات القليل وأهم النقاط التي يجب الانتباه لها عند التفكير في الخضوع للجلسة.
By Dr. Lee

بادي أوندا: كيف تسخن الموجات الدقيقة دهون البطن والذراعين لتقليلها، وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة
بادي أوندا جهاز غير جراحي يستخدم الموجات الدقيقة لتسخين طبقة الدهون تحت الجلد بشكل انتقائي، فيقلل حجم الخلايا الدهنية ويشد الجلد في الوقت نفسه. هذا المقال يشرح لماذا تُسخَّن طبقة الدهون دون غيرها، ولماذا يترافق تقليل الدهون مع الشد، وكيف يختلف التعامل بين البطن والذراعين والخاصرتين، وكم جلسة تحتاجها ولأي مدة تدوم النتيجة، انطلاقاً من آلية عمل الجهاز نفسها.
By Dr. Kim