Ulfit Body HIFU لتقليل الدهون: النتائج وعدد الجلسات
By Dr. Kim7 min read

دهون البطن والفخذين من أكثر المناطق عنادا، فهي لا تستجيب بسهولة حتى مع الحمية والرياضة. لهذا يهتم كثيرون بتقنيات مثل Ulfit Body HIFU التي تعد بتقليل الدهون دون مشرط. واختصار HIFU يعني High Intensity Focused Ultrasound، أي جهاز يجمع الموجات فوق الصوتية في نقطة واحدة ويطلقها بتركيز شديد.
من يعرف تقنية HIFU المستخدمة في شد الوجه قد يظن أن نسخة الجسم تعمل بالطريقة نفسها تماما. لكن العمق المستهدف مختلف، والنسيج المستهدف مختلف أيضا. سنوضح هنا لماذا تسخن الموجات الدهون وحدها، وكيف تختفي تلك الدهون لاحقا، وما الفرق بين إعدادات الوجه والجسم، وكم جلسة تحتاج النتيجة ولأي مدى تدوم، خطوة بخطوة.
ما هو إجراء Ulfit Body HIFU؟
جهاز Ulfit Body غير جراحي يجمع طاقة الموجات فوق الصوتية في نقطة واحدة داخل طبقة الدهون تحت الجلد، فترتفع حرارة تلك النقطة فجأة. لا إبر فيه ولا شفرات، فقط تمرير رأس الجهاز على سطح الجلد.
وبخلاف شفط الدهون الذي يسحب الدهون فعليا من الجسم، يعتمد هذا الجهاز على الحرارة لإتلاف خلايا الدهون، ليتولى الجسم بعدها التخلص منها تدريجيا. لذلك لا يترك أي جرح أو ندبة، وفترة التعافي بعده شبه معدومة. في المقابل، لا تظهر النتيجة دفعة واحدة، بل تتكشف تدريجيا خلال فترة من 4 إلى 12 أسبوعا بعد الجلسة.
يناسب هذا الجهاز بشكل خاص المناطق التي تتجمع فيها الدهون بعناد رغم الرياضة، مثل أسفل البطن أو الجزء الداخلي من الفخذين. أما إذا كانت نسبة الدهون في الجسم كله مرتفعة، فمن الصعب أن تحل جلسة واحدة كل المشكلة، وتحتاج النتيجة إلى أن تسير جنبا إلى جنب مع نظام غذائي ورياضة حتى تظهر بشكل طبيعي ومستمر.
كيف تتركز الموجات فوق الصوتية في نقطة داخل طبقة الدهون؟
تخيل عدسة مكبرة تجمع أشعة الشمس في نقطة واحدة حتى تحترق الورقة. فالضوء المنتشر حين يتركز عبر العدسة في نقطة واحدة، ترتفع حرارة تلك النقطة فقط بشكل حاد. وتعمل الموجات فوق الصوتية المركزة، أي HIFU، بالمبدأ نفسه تماما.
يطلق محول الموجات داخل الجهاز موجات صوتية من عدة اتجاهات، فتتقاطع هذه الموجات جميعا في نقطة واحدة على عمق محدد داخل الجسم. وبينما لا ترتفع حرارة الجلد والدهون التي تمر بها الموجات في طريقها بشكل ملحوظ، ترتفع حرارة نقطة التقاطع نفسها فجأة إلى ما بين 60 و70 درجة مئوية. والأمر أشبه بأن يضيء عدة أشخاص جدارا واحدا بمصابيح يدوية من زوايا مختلفة، فتزداد إضاءة نقطة تقاطع الأضواء دون بقية الجدار.
ويضبط Ulfit Body عمق نقطة التركيز هذه لتقع تحديدا داخل طبقة الدهون. لهذا يبقى سطح الجلد بمنأى نسبيا عن أي تأثير قوي، بينما تنشأ الحرارة العالية الفجائية في الطبقة التي تتجمع فيها خلايا الدهون تحته.
كيف تنضج الخلايا الدهنية في بؤرة التركيز؟
عند وصول الموجات إلى نقطة التركيز، ترتفع الحرارة فورا إلى ما يتجاوز بكثير الحد الذي تتحمله خلية الدهون. وعند هذه الدرجة من الحرارة، تنهار أغشية خلايا الدهون وتركيبتها الداخلية في لحظة واحدة، فيما يعرف بالتنخر التخثري. أي أن الخلية تطهى فعليا في مكانها وتفقد وظيفتها بالكامل.
أما الأنسجة المحيطة خارج نقطة التركيز، من جلد وأوعية دموية وأعصاب، فلا ترتفع حرارتها بالقدر نفسه في اللحظة ذاتها. والسبب أن الموجات القادمة من اتجاهات مختلفة لا تتقاطع إلا في تلك النقطة الواحدة، بينما تظل طاقتها متفرقة وضعيفة في مسارها قبل التقاطع. وهذا الفرق في الحرارة هو ما يتيح إتلاف خلايا الدهون المستهدفة تحديدا مع الحفاظ نسبيا على ما حولها.
ولتقريب الصورة، يمكن تشبيه الأمر بالماء الساخن. فحرارة تتراوح بين 60 و70 درجة مئوية كافية لحرق يدك إذا غمستها فيها لثوان قليلة، فما بالك حين تتركز هذه الحرارة فجأة في مساحة صغيرة بحجم خلية واحدة؟ لا تجد خلية الدهون فرصة للصمود. في المقابل، تمر هذه الحرارة على الأنسجة الواقعة في مسار الموجات مرور الكرام دون أن تسبب أي ضرر فعلي.
من ينظف الخلايا الدهنية الميتة؟
لا تختفي خلايا الدهون التالفة فور انتهاء الجلسة. فبعد أن تفقد وظيفتها جراء التنخر التخثري، يتعامل معها الجسم كأنها جسم غريب، ويبدأ في تنظيفها تدريجيا.
وتتولى هذه المهمة خلايا مناعية تسمى البلاعم. وكما يوحي اسمها، تلتهم البلاعم بقايا الخلايا التالفة وتعالجها. فتفكك بقايا خلايا الدهون الميتة شيئا فشيئا إلى مكونات صغيرة مثل الأحماض الدهنية، التي تنتقل عبر الدم والجهاز الليمفاوي إلى الكبد ليجري استقلابها ثم طردها خارج الجسم.
وتستغرق هذه العملية فترة من 4 إلى 12 أسبوعا حتى تكتمل بالكامل. ولهذا غالبا ما يظهر التغير في محيط المنطقة أو ملمسها بشكل أوضح بعد مرور 4 إلى 12 أسبوعا من الجلسة، وليس مباشرة بعدها. كما يساعد شرب الماء بانتظام والمشي الخفيف خلال 4 أسابيع بعد الجلسة على دعم عملية الاستقلاب هذه.
يمكن تشبيه ما يحدث بمسار التئام الجرح وتكون جلد جديد، مع فارق أنه هنا لا توجد قشرة ظاهرة، بل تجري عملية التنظيف بهدوء تحت سطح الجلد داخل طبقة الدهون. لذلك لا داعي لخيبة الأمل إن لم تلاحظ تغيرا كبيرا في المرآة صباح اليوم التالي للجلسة، فالبلاعم تكون قد بدأت بالفعل مهمة نقل البقايا، والنتيجة تحتاج فقط إلى وقت لتظهر على السطح.
ما الفرق عن HIFU الوجه؟
رغم اعتماد كلتا التقنيتين على مبدأ الموجات فوق الصوتية المركزة نفسه، يختلف النسيج والعمق المستهدفان بين الوجه والجسم اختلافا واضحا، وثلاثة عوامل تصنع هذا الفرق.
- عمق التركيز مختلف. يستهدف HIFU الوجه طبقة اللفافة العضلية SMAS (Superficial Musculo-Aponeurotic System، وهي الغشاء الرقيق المحيط بعضلات الوجه) لشد الأنسجة المترهلة ورفعها. أما نسخة الجسم فتستهدف طبقة الدهون تحت الجلد الأقرب إلى السطح، وهدفها تقليص خلايا الدهون نفسها، أي أن نوع النسيج المستهدف مختلف من الأساس.
- عمق الكارتريدج مختلف. لأن طبقة الجلد في الوجه رقيقة والمسافة إلى اللفافة قصيرة، تستخدم كارتريدجات ضحلة يتراوح عمقها من 1.5 إلى 4.5 ملم. أما في البطن والفخذين، فطبقة الدهون أكثر سمكا بكثير، لذا تحتاج إلى كارتريدجات أعمق يصل عمقها من 8 إلى 13 ملم حتى تبلغ الحرارة منتصف طبقة الدهون فعليا.
- المساحة والطاقة المستخدمتان مختلفتان. يحتاج الوجه إلى دقة عالية على مساحة ضيقة، لذا يستخدم مع طاقة منخفضة وتقارب كبير بين النقاط. أما البطن والفخذان فمساحتهما أوسع بكثير، ولذلك غالبا ما تستخدم مسافات أوسع بين النقاط مع طاقة مضبوطة تناسب تغطية المساحة بالكامل بشكل متساو.
وسبب اختلاف العمق والطاقة من منطقة لأخرى يعود في النهاية إلى أن موضع نقطة التركيز هو ما يحدد النتيجة. وبما أن سماكة طبقة الدهون تختلف من شخص لآخر ومن منطقة لأخرى، فمن الأسلم أن يجرى فحص السماكة الفعلية بالموجات فوق الصوتية قبل الجلسة، ثم يضبط الكارتريدج والطاقة تبعا لذلك.
لماذا تُقسم الجلسات بفاصل 4 إلى 8 أسابيع؟
هناك حد أقصى لكمية خلايا الدهون التي يمكن تحفيزها في جلسة واحدة. فكمية الطاقة الآمنة التي يمكن توجيهها محددة سلفا، وأي تجاوز لها يرفع خطر الحروق أو تلف الأنسجة بشكل ملموس.
تخيل الأمر كطهي طعام على مقلاة. فإذا طهيته على نار هادئة، ينضج بشكل متساو. أما إذا رفعت الحرارة إلى أقصاها لإنهاء الطهي دفعة واحدة، يحترق السطح بينما يبقى الداخل نيئا. وبالمثل، لو استهدفت منطقة البطن بأكملها بأقصى طاقة في جلسة واحدة، يرتفع خطر تضرر الجلد فوق طبقة الدهون وليس الدهون وحدها. لذلك من الأسلم توزيع النقاط داخل المنطقة الواحدة على عدة مواضع، وتقسيم الجلسات على عدة زيارات أيضا.
ولهذا السبب تنفذ الجلسات عادة على فترات تفصل بينها من 4 إلى 8 أسابيع، وعلى عدد يتراوح من 2 إلى 4 جلسات. فالبلاعم تحتاج إلى وقت لمعالجة بقايا دهون الجلسة السابقة، ومن الأسلم منح الجسم فرصة للتعافي قبل الجلسة التالية حتى تتراكم النتيجة بثبات. والأفضل الالتزام بالفاصل الزمني الموصى به بدلا من تقصيره تسرعا.
هل تعود الدهون إذا زاد الوزن بعد الجلسة؟
خلايا الدهون التي تختفي عبر التنخر التخثري لا تعود للتكون من جديد. لهذا تعد النتيجة الناتجة عن الجلسة ثابتة نسبيا وتدوم لفترة طويلة.
لكن خلايا الدهون المتبقية في المنطقة ما زالت قادرة على الزيادة في الحجم. فحتى لو انخفض عدد خلايا الدهون في منطقة العلاج، يمكن أن تتضخم الخلايا المتبقية إذا زاد الوزن لاحقا، فتبرز المنطقة مجددا. لذلك لا يعد Ulfit Body علاجا ينتهي أثره بانتهاء الجلسات، بل تدوم نتيجته لفترة أطول عندما تسير جنبا إلى جنب مع نظام غذائي ورياضي صحي.
يمكن تشبيه الأمر بالبالونات. فالجلسة تقلل عدد البالونات فعليا، لكن إن واصلت نفخ البالونات المتبقية، يعود الحجم الكلي للازدياد من جديد. والأمر نفسه ينطبق على خلايا الدهون، فبمعزل عن انخفاض عددها، يبقى مفتاح استمرار النتيجة هو منع الخلايا المتبقية من التضخم مجددا.
وأكيد الطرق للحفاظ على النتيجة لأطول فترة هو تجنب التقلبات الكبيرة في الوزن. فبدلا من محاولة تسريع فقدان الوزن بشكل مفاجئ بعد الجلسة، يفضل ترسيخ التغيير الذي أحدثته الجلسة تدريجيا عبر عادات حياتية صحية على المدى الطويل.
References
Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

Body Onda، الفعالية والمناطق وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة
بودي أوندا هو إجراء غير جراحي لنحت الجسم يستخدم موجات الميكروويف لتسخين طبقة الدهون تحت الجلد بشكل انتقائي، بحيث تقلّ خلايا الدهون ويُشد الجلد في الوقت نفسه. تشرح هذه المقالة لماذا تُسخَّن طبقة الدهون تحديدا دون غيرها، ولماذا يترافق نقصان الدهون مع الشد، وكيف يختلف التعامل بين البطن والذراعين والخصر، وكم عدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة.
By Dr. Kim

تجميد الدهون، متى تبدأ النتيجة وكم تدوم؟
تبريد الدهون تقنية تستهدف خلايا الدهون فقط بواسطة البرودة، فتتلف تدريجيا وتختفي مع الوقت. هنا شرح لسبب استجابة خلايا الدهون وحدها دون الجلد أو العضلات، ولماذا تظهر النتيجة تدريجيا على مدى أسابيع لا فورا.
By Dr. Kim

تأثير شد سوفويف: ما الفرق عن HIFU؟
يعمل جهاز سوفويف بأسلوب غير مركز، حيث تُطلق سبع حزم متوازية من الموجات فوق الصوتية بشكل مستقل، لتشكل كل واحدة منطقة تخثر حراري في طبقة الأدمة الوسطى فقط. يشرح هذا المقال بأسلوب مبسط لماذا تمر هذه الحزم عبر البشرة دون أن تسخنها، ولماذا ترتفع حرارتها فقط عند الطبقة التي يوجد فيها الكولاجين، وكيف تؤدي هذه الحرارة إلى تكوّن كولاجين جديد.
By Dr. Lee