prettytime
Lifting

ليفتنغ التيتانيوم بثلاث موجات تحت حمراء قريبة، كيف يسخن الوجه بعمق واتساع، وما مميزاته

By Dr. Lee6 min read

عند البحث عن جلسات شد الوجه، أول ما يخطر في البال غالباً هو الترددات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية. لكن ليفتنغ التيتانيوم مختلف بعض الشيء، فطريقته في توليد الحرارة أصلاً هي الضوء، وتحديداً الأشعة تحت الحمراء القريبة. والأهم من ذلك أنه لا يعتمد على موجة واحدة، بل يجمع بين ثلاث موجات معاً.

فلماذا تُخلط ثلاث موجات بدل موجة واحدة؟ ولماذا يُقال إن هذا التسخين الواسع يفيد مرونة البشرة؟ إليك الشرح خطوة بخطوة وبكلام بسيط.

ماذا يعني تسخين البشرة بالأشعة تحت الحمراء القريبة؟

الأشعة تحت الحمراء القريبة ضوء لا تراه العين. عندما نتعرض لأشعة الشمس نشعر بالدفء، وجزء كبير من هذا الدفء يأتي بالضبط من هذه الأشعة. طولها الموجي أطول قليلاً من الضوء المرئي، لذلك عندما تلامس البشرة تتفاعل مع جزيئات الماء أكثر من تفاعلها مع الصبغة.

البشرة مليئة بالماء. ففي الأدمة، وهي الطبقة التي يتجمع فيها الكولاجين تحت الجلد، وفي طبقة الدهون الموجودة تحتها أيضاً، يتوزع الماء بكثافة. وعندما تهز الأشعة تحت الحمراء القريبة جزيئات الماء هذه، ينتج عن ذلك احتكاك يتحول إلى حرارة، تماماً كما يفعل الميكروويف عندما يهز جزيئات الماء داخل الطعام ليسخنه. لهذا تستطيع الأشعة تحت الحمراء القريبة أن تولد حرارة هادئة من الداخل من دون أن تحرق سطح الجلد.

هذا المسار مختلف تماماً عن طريقة الليزر أو الترددات الراديوية في توليد الحرارة. فالترددات الراديوية تعتمد على المقاومة الكهربائية، وبعض أنواع الليزر تستهدف الصبغة أو الأوعية الدموية تحديداً. أما الأشعة تحت الحمراء القريبة فتستهدف الماء لا الصبغة، ولذلك يمكن لأصحاب البشرة الداكنة الخضوع لها بأمان نسبي من دون القلق من مضاعفات الصبغة.

لماذا قُسمت الموجة إلى ثلاث بدل واحدة؟

يختلف عمق دخول الضوء إلى البشرة باختلاف طوله الموجي. فالموجة القصيرة يُمتص معظمها في الطبقات السطحية، بينما تنفذ الموجة الأطول إلى طبقات أعمق. الأمر أشبه بضوء المصباح اليدوي الذي يخترق ورقة رقيقة بسهولة لكنه لا يستطيع اختراق كتاب سميك.

لو استُخدمت موجة واحدة فقط، لسُخنت تلك الطبقة الواحدة حصراً بتركيز عالٍ. لكن الأنسجة المسؤولة عن مرونة البشرة تمتد عبر طبقات عدة، من الأدمة السطحية مباشرة تحت البشرة، مروراً بالأدمة الوسطى الغنية بالكولاجين، وصولاً إلى الأدمة العميقة التي تعمل كدعامة وحدود الدهون تحت الجلد. لهذا يستخدم ليفتنغ التيتانيوم ثلاث موجات معاً، قصيرة ومتوسطة وطويلة، بحيث تتولى كل موجة الطبقة المناسبة لها.

أي طبقة تتولاها كل موجة من الموجات الثلاث؟

تتوزع الأدوار بين الموجات الثلاث بالتسلسل، وسبب هذا التوزيع أن كل طبقة تختلف عن غيرها في كمية الحرارة التي تحتاجها وشدة الحرارة التي تتحملها.

  • أقصر موجة تصل إلى الأدمة السطحية فقط. ولأن هذه الطبقة قريبة من البشرة، فإن الحرارة القوية عليها تزيد من خطر الحروق، لذلك تتولى هذه الموجة رفع الحرارة بلطف وبعمق محدود.
  • الموجة المتوسطة تنفذ إلى الأدمة الوسطى، حيث تتجمع ألياف الكولاجين بأعلى كثافة. وبما أن هذه الطبقة تحتوي المادة الأساسية للمرونة، فإن هذه الموجة هي التي تتولى محور التحفيز الفعلي.
  • أما أطول موجة فتصل إلى الأدمة العميقة وحدود الدهون تحت الجلد. تنقل الدفء إلى البنية الداعمة التي تسند البشرة من الأسفل، فتجعل البنية كلها تسخن معاً وليس السطح وحده.

وعندما تتوزع الطبقات بين الموجات الثلاث بهذا الشكل، يُسخن نطاق أوسع بكثير وبتوازن أكبر مما لو استُخدمت موجة واحدة. الأمر أشبه بتسخين كتاب مكوّن من صفحات عدة طبقة بعد طبقة من الأعلى إلى الأسفل، بدل ورقة رقيقة واحدة، وهذا التوازن هو جوهر هذه الطريقة، إذ ترتفع حرارة الطبقات كلها بمستوى متقارب من دون أن تبرز طبقة واحدة عن البقية.

لماذا يفيد التسخين الواسع لطبقات متعددة مرونة البشرة؟

الكولاجين بروتين يعمل كعمود يسند البشرة. ومع التقدم في العمر يرتخي هذا العمود تدريجياً وتقل كميته، وهذا سبب رئيسي للترهل وفقدان المرونة.

عندما ترتفع حرارة البشرة الداخلية إلى مستوى معين، يُعرف أن استجابتين تحدثان معاً. الأولى انكماش طفيف وفوري في ألياف الكولاجين الموجودة أصلاً بفعل الحرارة، والثانية استجابة تعافٍ يتعرف فيها الجسم على التحفيز الحراري كما لو كان جرحاً فيبدأ بإنتاج كولاجين جديد. أي أن تأثير الشد الفوري يترافق مع تأثير امتلاء تدريجي يمتد من 4 أسابيع إلى 12 أسبوعاً بعد الجلسة.

هذه الاستجابة تحدث فقط في المكان الذي تصله الحرارة. فإذا اقتصر التسخين على طبقة واحدة أو منطقة ضيقة، يتحسن ذلك الموضع قليلاً بينما تبقى بقية البشرة كما هي. أما عندما تُسخن الموجات الثلاث طبقات متعددة ومساحة واسعة معاً، فإن بنية دعم البشرة في الوجه كله تتلقى تحفيزاً متوازناً. ولهذا السبب يُقال إن المرونة ترتفع بتوازن على الوجه كله، وليس شداً موضعياً في نقطة واحدة.

خصوصاً في مناطق الترهل الواسعة كالخدين وخط الفك، من الصعب الوصول إلى نتيجة طبيعية بشد نقطة واحدة فقط. وهنا يكمن الفرق بين التسخين المتساوي لمساحة واسعة والجلسات التي تستهدف منطقة ضيقة فقط، إذ يحسن الأول انحناءات الوجه كخط متصل بدل مقاطع منفصلة تبدو متقطعة بين المناطق.

هل صحيح أن قلة الألم تجعل الناس يكررون هذه الجلسة؟

بدل تركيز حرارة قوية على نقطة واحدة، توزع الأشعة تحت الحمراء القريبة الطاقة على مساحة واسعة بشدة أقل نسبياً. الأمر يشبه الفرق بين إطلاق الماء بقوة من فتحة ضيقة، ورش الماء نفسه بالتساوي من رأس دش واسع. كمية الماء متقاربة، لكن القوة التي تصل إلى نقطة واحدة أضعف بكثير.

وإلى جانب ذلك، تحتوي معظم الأجهزة على وظيفة تبريد تعمل مع سطح الجلد في الوقت نفسه، بحيث تبقى حرارة السطح منخفضة بينما ترتفع الحرارة الداخلية بتدرج. وبما أن السطح غير ساخن، يُبلَّغ عن ألم أخف نسبياً. وبفضل هذه الخاصية، يقول كثيرون إنها محتملة حتى من دون كريم تخدير، وهذا ما يجعلها من الجلسات التي يمكن تكرارها من دون عبء كبير.

مقارنة بالجلسات التي تُدخل إبرة أو خيوطاً تحت الجلد، يقل احتمال بقاء تورم أو كدمات، لأن الطريقة لا تُحدث جرحاً مباشراً في البشرة، بل تنقل الحرارة من فوق السطح فقط. لهذا يُعرف أن كثيرين يعودون إلى وضع المكياج وحياتهم اليومية في اليوم نفسه، وهذا ما يعطي انطباعاً بأنها لا تشكل عبئاً عند تكرارها.

كم جلسة يجب الحصول عليها، وإلى متى تدوم النتيجة؟

يحتاج تكوّن الكولاجين الجديد إلى وقت. فالتحفيز الحراري لا يعني امتلاء الكولاجين في اليوم التالي مباشرة، بل يُعرف أن الجسم يستقبل الإشارة ويعيد بناء الألياف تدريجياً على مدى يمتد من 4 أسابيع إلى 6 أشهر.

لهذا يُنصح عموماً بالحصول على 3 إلى 4 جلسات بفاصل 3 إلى 4 أسابيع بين كل جلسة والأخرى، بدل جلسة واحدة فقط، لأن إشارة تجدد الكولاجين تتراكم مع كل جلسة فيتراكم التأثير تدريجياً. وللسبب نفسه يُنصح بفترة صيانة لاحقة، إذ يقل الكولاجين تدريجياً مع الوقت في دورة طبيعية، لذا يُعرف أن تحفيزاً متجدداً كل 6 إلى 12 شهراً ضروري للحفاظ على النتيجة.

بسبب هذا التدرج، من الأدق الانتظار حتى استكمال عدد الجلسات الموصى بها لتقييم النتيجة بدل الحكم بعد جلسة واحدة. فسرعة استجابة البشرة للتحفيز الحراري وإعادة نسج الكولاجين تختلف من شخص إلى آخر، وتختلف أيضاً بحسب العمر وحالة البشرة الأصلية. لذا من الشائع أن يشعر البعض بتغير أوضح بعد الجلسة الثانية أو الثالثة أكثر من الأولى. وبدل التسرع بجلسات متقاربة، يُعرف أن ترك وقت كافٍ للبشرة كي تتعافى وتملأ الكولاجين قبل الجلسة التالية يؤدي إلى نتيجة أقرب للطبيعية.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

كيف يجمع دنسيتي بين وضعين لتحقيق انقباض فوري وتجدد للكولاجين معاً، ولماذا يُوزَّع على جلسات

دنسيتي (Density RF) تقنية شد تستخدم وضعين مختلفين تماماً من الترددات الراديوية معاً، لتستهدف في الوقت نفسه الشد الفوري الذي تشعرين به بعد الجلسة مباشرة، وتجدد الكولاجين الذي يتراكم تدريجياً على مدى 4 إلى 12 أسبوعاً. نشرح هنا لماذا يحتاج الجهاز لهذين الوضعين معاً، وكيف تتصرف الحرارة داخل الجلد بالترتيب، ولماذا تُقسَّم الجلسات على فترات بدل تلقيها دفعة واحدة.

By Dr. Kim

Lifting

كيف يعالج جهاز أوندا الدهون وترهل الجلد معاً بالموجات الدقيقة، وما تأثيره حسب منطقة الجسم

أوندا جهاز يسخّن طبقات الجلد بالموجات الدقيقة، بنفس مبدأ عمل الميكروويف، ليؤثر في الخلايا الدهنية والكولاجين في آن واحد. يشرح هذا المقال بأسلوب مبسط سبب وصول الموجات الدقيقة إلى الطبقة الدهنية، ولماذا يحدث تقليل الدهون وتحسّن الشد معاً في جلسة واحدة.

By Dr. Kim

Acne

ندبات حب الشباب بين الإبرة والصندوق والتموج، ولماذا يختلف علاج كل نوع

تنقسم ندبات حب الشباب حسب شكلها إلى ثلاثة أنواع: ندبة الإبرة، وندبة الصندوق، والندبة المتموجة، وما يحدث تحت الجلد في كل منها مختلف تماما. هنا شرح مبسط لسبب هذا التنوع، ولماذا تناسب تقنيات مثل الكروس والسبسيجن كل نوع بعينه.

By Dr. Lee

Back to articles