prettytime
Skincare

ليزر إزالة الوشم: فوائده وآثاره الجانبية، والطول الموجي المناسب لكل لون، وعدد الجلسات، وكيفية العناية بعده

By Dr. Lee8 min read

هناك من يشعر بالإزعاج مع مرور الوقت من وشم أو حاجب شبه دائم كان قد أحبّه في وقت ما. وقد أصبحت الإزالة بالليزر هي الطريقة المعيارية اليوم. غير أن الأمر لا يتم بجلسة واحدة، بل يستلزم عدة جلسات، وتختلف سهولة الإزالة باختلاف اللون.

معرفة الآلية توضّح لماذا يحتاج الأمر إلى عدة جلسات، ولماذا يصعب التخلص من اللون الأخضر بالذات، ولماذا يستوجب إزالة المكياج شبه الدائم حذراً إضافياً. وبدلاً من المضي في الإزالة دون فهم، من الأفضل معرفة أن عدد الجلسات والنتيجة يعتمدان على لون الوشم وكثافته. في ما يلي نستعرض كيف يفتت ليزر إزالة الوشم جزيئات الحبر، وأي طول موجي يُستخدم لكل لون، وكم جلسة يحتاجها الأمر، ولماذا قد يتحول المكياج شبه الدائم إلى اللون الأسود بدلاً من أن يختفي، استناداً إلى دراسات علمية فعلية.

الليزر يفتت جزيئات الحبر إلى قطع صغيرة، ثم تتولى الخلايا المناعية التخلص منها على مدى أسابيع
الليزر يفتت جزيئات الحبر إلى قطع صغيرة، ثم تتولى الخلايا المناعية التخلص منها على مدى أسابيع

كيف يعمل الليزر على إزالة الوشم؟

الوشم عبارة عن جزيئات حبر مستقرة داخل الأدمة. وهي أكبر من أن تتمكن الخلايا المناعية من التخلص منها، فتبقى مدى الحياة. ودور الليزر هو تفتيت هذه الجزيئات إلى قطع صغيرة.

الفكرة الأساسية هي إطلاق ضوء قوي في لحظة قصيرة جداً. فليزر Q-switched الذي يُطلق نبضات بوحدة النانوثانية، أو ليزر البيكوثانية الأقصر منه زمناً، يحدثان صدمة لحظية داخل الحبر تفتت الجزيئات الكبيرة إلى قطع أصغر. والآلية هنا فيزيائية وليست حرارية، أي أنها تفتيت وليست حرقاً، مما يقلل من الضرر بالأنسجة المحيطة.

تتولى الخلايا المناعية بعد ذلك التخلص من القطع المتفتتة تدريجياً على مدى أسابيع. وهذا هو سبب الحاجة إلى عدة جلسات متفرقة. فبعد كل عملية تفتيت، تحتاج الخلايا المناعية وقتاً للتخلص من الحطام، وبعد أن يُزال جزء منها تُجرى عملية تفتيت جديدة، وهكذا يخفت الوشم تدريجياً. لذلك لا يختفي الوشم دفعة واحدة، بل يتلاشى شيئاً فشيئاً مع كل جلسة.

توضّح هذه الآلية أمرين مهمين في إزالة الوشم. الأول هو سبب الحاجة إلى الانتظار أسابيع بين الجلسات، إذ تحتاج الخلايا المناعية وقتاً لنقل الحبر المتفتت حتى تكون الجلسة التالية مجدية. والثاني هو سبب تلاشي اللون تدريجياً، فالحبر لا يختفي بطريقة سحرية، بل تُطرح القطع المتفتتة من الجسم عبر عملية تستغرق وقتاً. ومعرفة هذا المسار تُجنّب الشعور بالإحباط بعد جلسة أو جلستين فقط دون رؤية نتيجة كاملة.

اللون الأسود يستجيب لطول موجي 1064 نانومتر، والأحمر لطول موجي 532 نانومتر، فلكل لون طول موجي يمتصه بشكل أفضل
اللون الأسود يستجيب لطول موجي 1064 نانومتر، والأحمر لطول موجي 532 نانومتر، فلكل لون طول موجي يمتصه بشكل أفضل

لماذا يختلف الطول الموجي باختلاف اللون؟

يجب أن يُطلق الليزر ضوءاً يمتصه اللون جيداً حتى يتفتت الحبر. لذلك يُختار الطول الموجي بحسب لون الوشم.

بالنسبة للون الأسود والكحلي الداكن، وهما الأكثر شيوعاً، يُستخدم ليزر Nd:YAG بطول موجي 1064 نانومتر. وهذا الطول الموجي يتداخل بشكل أقل مع صبغة الميلانين، فيكون آمناً نسبياً حتى في البشرة الداكنة. أما الأحمر والبرتقالي فيستجيبان لطول 532 نانومتر، بينما يستجيب الأخضر والأزرق الفاتح لليزر الإسكندرايت بطول 755 نانومتر أو الروبي بطول 694 نانومتر. أما الوشم الملون بألوان متعددة فيحتاج غالباً إلى استخدام طولين أو ثلاثة أطوال موجية معاً، لأن كل لون يستجيب لطول مختلف.

هناك ألوان يصعب التخلص منها. فالأخضر والأزرق الفاتح والأصفر والأبيض والألوان الفلورية من أصعب الألوان إزالة، لأنها لا تُمتَص جيداً بأطوال الليزر المتوفرة حالياً. وعلى وجه الخصوص، يعكس اللون الأبيض أو الألوان الفاتحة الضوء بدلاً من امتصاصه، فتكون استجابتها ضعيفة. لذلك من الشائع أن تختفي الخطوط السوداء المحيطة بالوشم بسهولة بينما تبقى الأجزاء الملونة ظاهرة.

يُعد اللون مؤشراً مهماً لتقدير صعوبة الإزالة. فالأسود والكحلي أفضل الألوان استجابة، ويليهما الأحمر والبرتقالي بشكل جيد نسبياً. في المقابل، تحتاج ألوان الأخضر والأزرق الفاتح والأصفر إلى جلسات أكثر وقد تترك أثراً باقياً. لذلك يُستحسن لمن لديه وشم متعدد الألوان أن يدرك مسبقاً أن الاستجابة قد تختلف من لون إلى آخر. كما أن نوع جهاز الليزر المتوفر يحدد أيضاً نطاق الألوان القابلة للإزالة.

الفرق بين ليزر Q-switched والبيكوثانية ليس كبيراً، لكن البيكوثانية أفضل قليلاً في الألوان الأزرق والأخضر والأصفر
الفرق بين ليزر Q-switched والبيكوثانية ليس كبيراً، لكن البيكوثانية أفضل قليلاً في الألوان الأزرق والأخضر والأصفر

هل ليزر البيكوثانية أفضل في الإزالة؟

يكثر الترويج الإعلاني لليزر البيكوثانية هذه الأيام. لكن الدراسات الفعلية تُظهر أن البيكوثانية أفضل قليلاً فقط وليس بفارق كبير، ويختلف مقدار الفائدة بحسب نوع الوشم.

في دراسة مقارنة شملت 49 شخصاً، قُسّم الوشم الواحد إلى نصفين، عُولج أحدهما بالبيكوثانية والآخر بالنانوثانية. وكانت نسبة الوشوم التي تراجعت بأكثر من 75 بالمئة 33 بالمئة مع البيكوثانية مقابل 14 بالمئة مع النانوثانية. أما في الوشوم أحادية اللون بالأسود والأزرق فقط، فقد اتسع الفارق أكثر، إذ بلغت النسبة 34 بالمئة مع البيكوثانية مقابل 9 بالمئة مع النانوثانية. كما خلص تحليل شامل واسع النطاق إلى أن ليزر البيكوثانية يتفوق على النانوثانية بشكل خاص في الألوان الصعبة مثل الأزرق والأخضر والأصفر.

لكن ثمة جانب يستحق النظر بموضوعية. فحتى في أفضل النتائج، كانت نسبة الوشوم التي تراجعت بأكثر من 75 بالمئة باستخدام البيكوثانية نحو ثلث الحالات فقط، أي أن الباقي لم يتراجع بالقدر نفسه. كما أن أعداد المشاركين في هذه الدراسات المقارنة كانت محدودة، لذا من الأصوب النظر إلى البيكوثانية باعتبارها خياراً قد يقلل عدد الجلسات في الألوان الصعبة، لا باعتبارها متفوقة بشكل مطلق.

لذا فإن الأهم من نوع الجهاز هو الطول الموجي والإعدادات المناسبة لوشمك، وخبرة الطبيب المعالج. فإذا كان الوشم أسود بشكل رئيسي، فإن ليزر Q-switched Nd:YAG آمن وفعال بما يكفي. أما إذا كان الوشم يحتوي على ألوان الأزرق أو الأخضر، أو كان وشماً لم يستجب جيداً رغم عدة جلسات، فقد يكون البيكوثانية مفيداً. وفي كلتا الحالتين، فإن العيادة التي تحدد عدد الجلسات بناءً على اللون والحالة أجدر بالثقة من تلك التي تَعِد بإزالة كاملة خلال عدد محدد من الجلسات.

لون البشرة وموضع الوشم ولونه وكمية الحبر ووجود ندبات وتراكب الوشوم عوامل تحدد عدد الجلسات
لون البشرة وموضع الوشم ولونه وكمية الحبر ووجود ندبات وتراكب الوشوم عوامل تحدد عدد الجلسات

كم جلسة يحتاجها الوشم حتى يختفي؟

هذا هو السؤال الأكثر إلحاحاً، لكن الإجابة تختلف من شخص لآخر. ولحسن الحظ، هناك معايير علمية تساعد على تقدير عدد الجلسات، تُعرف بمقياس كيربي ديساي (Kirby-Desai Scale)، ويأخذ في الاعتبار ستة عوامل: لون البشرة، وموضع الوشم، ولونه، وكمية الحبر، ووجود ندبات من عدمها، وما إذا كان قد أُعيد الوشم فوق وشم سابق.

بشكل عام، الوشم الصغير الفاتح الذي رسمه هاوٍ يتلاشى بشكل ملحوظ خلال 3–5 جلسات. أما الوشم الذي رسمه محترف بألوان كثيفة فيحتاج إلى 6–12 جلسة، وقد يستغرق أكثر من ذلك إذا كان الحبر كثيفاً جداً. وفي إحدى الدراسات التي حققت إزالة بنسبة تتجاوز 95 بالمئة، احتاج الأمر إلى 8.9 جلسة في المتوسط. وعادة ما تكون الفترة الفاصلة بين الجلسات من 6–8 أسابيع، لإتاحة الوقت للخلايا المناعية للتخلص من الحبر المتفتت.

هناك أيضاً طريقة تمرير الليزر عدة مرات في الجلسة الواحدة. فتمرير الليزر أربع مرات على الموضع نفسه بفاصل 20 دقيقة بين كل تمريرة أعطى نتيجة أفضل من التمريرة الواحدة. غير أن هذه الطريقة تُدخل طاقة أكبر دفعة واحدة، مما قد يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية، لذا تُستخدم بحذر وبحسب حالة البشرة. وقد ظهرت مؤخراً نماذج جديدة تعتبر كثافة الحبر العامل الأهم في التنبؤ بعدد الجلسات، لكنها لا تخرج كثيراً عن الإطار العام للعوامل الستة المذكورة أعلاه.

قد يتحول حاجب المكياج شبه الدائم إلى اللون الأسود بسبب اختزال مركبات الحديد فيه، لذلك يجب إجراء اختبار مبدئي أولاً
قد يتحول حاجب المكياج شبه الدائم إلى اللون الأسود بسبب اختزال مركبات الحديد فيه، لذلك يجب إجراء اختبار مبدئي أولاً

لماذا يستوجب المكياج شبه الدائم حذراً إضافياً؟

إزالة المكياج شبه الدائم للحواجب أو الآيلاينر أو الشفاه أكثر تعقيداً من إزالة الوشم العادي، لأنه قد يحدث تفاعل غير متوقع يُعرف بالتصبغ المتناقض (paradoxical darkening).

تحتوي أحبار المكياج شبه الدائم ذات الألوان القريبة من لون البشرة، مثل المشمشي والأبيض والوردي، على أكسيد الحديد (iron oxide) أو ثاني أكسيد التيتانيوم (titanium dioxide). وعند تعرض هذه المكونات للليزر، قد تختزل كيميائياً وتتحول إلى اللون الأسود أو الرمادي الداكن بدلاً من التلاشي. أي أن محاولة إزالة حاجب فاتح اللون قد تنتهي بتحوله فجأة إلى اللون الأسود. وهذه الظاهرة موثّقة في الدراسات العلمية منذ التسعينيات، وهي خطر معروف جيداً.

لهذا السبب، يُعد إجراء اختبار مبدئي على منطقة صغيرة قبل البدء بالإزالة الكاملة أمراً معيارياً في حالة المكياج شبه الدائم، لأن مكونات هذه الأحبار تختلف باختلاف الشركة المصنعة وطريقة التصنيع، مما يصعب معه معرفة المكونات الدقيقة مسبقاً. ومن المطمئن أن الأحبار الحديثة أصبحت تستخدم كميات أقل من أكسيد الحديد وثاني أكسيد التيتانيوم، مما قلل من هذا الخطر مقارنة بالسابق. وفي إحدى الدراسات التي أُزيل فيها مكياج الحواجب والآيلاينر شبه الدائم لدى 76 شخصاً، لم يحدث تصبغ أسود لدى أي منهم. ومع ذلك، فإن الخطر لم يختفِ تماماً، لذا فإن عدم تخطي خطوة الاختبار المبدئي أمر ضروري عند إزالة المكياج شبه الدائم. وحتى إن حدث التصبغ الأسود، فإن الاستمرار في العلاج عادة ما يُعيد تلاشيه تدريجياً.

التقرحات الصغيرة أو التغيرات المؤقتة في لون الجلد شائعة، وتتعافى في معظم الحالات مع مرور الوقت
التقرحات الصغيرة أو التغيرات المؤقتة في لون الجلد شائعة، وتتعافى في معظم الحالات مع مرور الوقت

ما هي الآثار الجانبية وكيف تكون العناية بعد الجلسة؟

إزالة الوشم بالليزر آمنة بشكل عام، لكن من المفيد معرفة بعض التفاعلات المحتملة. مباشرة بعد الجلسة، قد يتحول لون المنطقة إلى الأبيض ثم يحمر، وقد تظهر تقرحات صغيرة. وتزول هذه التفاعلات في معظم الحالات خلال أيام قليلة إلى عشرة أيام.

قد تحدث أيضاً تغيرات في لون الجلد، مثل نقص الصبغة المؤقت الذي يجعل المنطقة أفتح، أو زيادة الصبغة التي تجعلها أغمق، وتكون هذه التغيرات مؤقتة في الغالب. وكلما كانت البشرة داكنة، زاد احتمال حدوث هذه التغيرات، لذا يُفضّل استخدام طول موجي 1064 نانومتر بدلاً من الأطوال الأقصر، مع ضبط الطاقة بحذر وإطالة الفترة الفاصلة بين الجلسات. وهذا الأمر يستحق اهتماماً خاصاً لدى أصحاب البشرة الآسيوية. أما الندبات أو تغير ملمس الجلد فنادرة عند ضبط الإعدادات بشكل مناسب. وبعد الجلسة، يساعد الحرص على الحماية من أشعة الشمس وعدم نزع القشور بالقوة على تقليل احتمال حدوث تغيرات في اللون.

من الأفضل أيضاً ضبط التوقعات بواقعية. فقد لا يختفي الوشم بنسبة 100 بالمئة، وقد يبقى أثر خفيف يشبه الظل، خاصة إذا كان الوشم متعدد الألوان أو كثيف الحبر. ومع ذلك، فإن معظم الوشوم تتلاشى بشكل ملحوظ عبر عدة جلسات، وتختفي الوشوم السوداء بشكل نظيف تقريباً في أغلب الحالات. واختيار الطول الموجي والإعدادات المناسبة بحسب لون البشرة وحالة الوشم، مع الالتزام بالفترات الفاصلة بين الجلسات دون استعجال، هو الطريق الأكثر أماناً للإزالة.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

بيكو تونينج لعلاج الكلف والنمش, هل يزيل الليزر البيكوثانوي التصبغات فعلاً دون أن يترك أثراً داكناً؟

ما هو بيكو تونينج وكيف يعمل، ولماذا يختلف الليزر المستخدم للنمش عن ذلك المستخدم للكلف حسب الطول الموجي، وهل ثمة دليل حقيقي على فعاليته في الكلف دون التسبب في تصبغ لاحق. مراجعة بالأبحاث تشمل معدلات التكرار وخطر نقص التصبغ وحدود ادعاء الشفاء التام في جلسة واحدة.

By Dr. Lee

Botox

بوتوكس ابتسامة اللثة: فوائده وآثاره الجانبية، وفي أي العضلات يُحقن، وإلى متى يدوم مفعوله؟

هل يمكن للبوتوكس تصحيح ابتسامة اللثة التي تكشف عن اللثة العلوية بوضوح عند الضحك؟ نستعرض الأسباب التي يكون فيها فعالاً، والعضلات التي ترفع الشفة العليا وموضع الحقن وعدد الوحدات بما في ذلك نقطة يونسي، إلى جانب مدة استمرار المفعول، استناداً إلى دراسات علمية فعلية.

By Dr. Kim

Back to articles