prettytime
Skincare

بيكو تونينج لعلاج الكلف والنمش, هل يزيل الليزر البيكوثانوي التصبغات فعلاً دون أن يترك أثراً داكناً؟

By Dr. Lee5 min read

حين يكون الكلف أو النمش من النوع الذي لا يخفيه المكياج تماماً، يبدأ البحث عن حل ويظهر اسم بيكو تونينج في كل مكان. الفكرة مغرية: ليزر يكسر خلايا الصبغة ويزيلها. لكن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت البشرة ستصبح أكثر نقاءً فعلاً، وهل صحيح أنها قد تغمق بعد الجلسة لا العكس.

الخلاصة أولاً: بيكو تونينج فعّال في النمش والبقع الظاهرة، لكنه في الكلف لا يُزيله دفعةً واحدة والتكرار وارد جداً. النتيجة تختلف باختلاف نوع التصبغ وطول الموجة المستخدمة، وحتى الجلسة ذاتها قد تعطي نتائج متباينة حسب التوقعات. فيما يلي شرح للمبدأ والأطوال الموجية والفاعلية والأعراض الجانبية واحدة تلو الأخرى، وبعد قراءته ستستطيع أن تميّز بنفسك بين الإعلان والحقيقة.

جهاز الليزر البيكوثانوي للبيكو تونينج

ما هو بيكو تونينج وكيف يعمل؟

بيكو تونينج هو تقنية ليزر بيكوثانوي تُطلق بطاقة منخفضة على جلسات متعددة. البيكوثانية هي جزء من الترليون من الثانية، أي أن النبضة الضوئية تُطلق في فترة قصيرة للغاية. كلمة "تونينج" تعني التعديل التدريجي اللطيف بدلاً من الضربة القوية الواحدة.

آلية العمل كالتالي: المِيلانين في البشرة هو ما يشكّل التصبغ، وحين يُركّز الليزر طاقته على هذا الميلانين في لحظة واحدة يتفتت الصبغ إلى جسيمات دقيقة تتخلص منها الخلايا المناعية تدريجياً فتخفت الصبغة. هنا يبرز الفرق عن ليزر النانوثانية القديم. نبضة النانوثانية أطول بنحو 1000 مرة وتُولّد حرارة تنتشر في النسيج المحيط فتزيد التهيج. أما البيكوثانية فتُطلق موجة ضغط قبل أن تتسرب الحرارة، فتكسر الصبغ ميكانيكياً بأثر حراري أقل، مما يُخفّض نسبياً خطر التهيج والتصبغ الثانوي. غير أن ثمة أمراً ينبغي قوله بصراحة: مبدأ أن البيكوثانية أقل إزعاجاً من النانوثانية له وجاهة علمية، لكن أدلة التفوق في الفاعلية السريرية لا تزال غير كافية. التصبغات التي يعالجها بيكو تونينج متنوعة: الكلف والنمش والبقع الشيخوخية وبعض الوحمات الصباغية الخلقية كوحمة أوتا، فضلاً عن الوشم، وكذلك تحسين المسام وملمس البشرة.

امتصاص الميلانين حسب الطول الموجي: 532nm القصير يُمتص بقوة فيعمل على التصبغات السطحية، و1064nm الطويل يُمتص بضعف لكنه يخترق أعمق ليصل إلى التصبغات العميقة كالكلف (معامل امتصاص الميلانين OMLC)
امتصاص الميلانين حسب الطول الموجي: 532nm القصير يُمتص بقوة فيعمل على التصبغات السطحية، و1064nm الطويل يُمتص بضعف لكنه يخترق أعمق ليصل إلى التصبغات العميقة كالكلف (معامل امتصاص الميلانين OMLC)

لماذا يهم الطول الموجي؟

لفهم بيكو تونينج لا بد من فهم الأطوال الموجية. الصبغة تتفتت فقط حين تمتص الضوء، والميلانين ذاته يمتص أطواله الموجية المختلفة بدرجات متفاوتة جداً.

الرسم البياني أعلاه يوضح الصورة دفعةً واحدة: كلما قصر الطول الموجي كان امتصاص الميلانين أقوى، وكلما طال ضعف الامتصاص. فعلياً، يمتص الميلانين 532nm بشدة تفوق 1064nm بنحو 7-8 أضعاف. هل هذا يعني أن الأقصر دائماً أفضل؟ لا. الطول القصير الشديد الامتصاص يُستهلك في الطبقات السطحية تقريباً، فيعمل بكفاءة على النمش والبقع الشيخوخية القريبة من السطح. أما الطول الطويل الأضعف امتصاصاً فيخترق أعمق ليصل إلى الكلف والتصبغات في الأدمة ووحمات أوتا. الاختراق العميق والامتصاص القوي إذن معادلة عكسية. لهذا يُستخدم 532nm للبقع السطحية، و1064nm للكلف العميق. على وجه الخصوص، البشرة الكورية والداكنة معرّضة لخطر التصبغ الثانوي حين تتعرض لأطوال موجية قصيرة قوية الامتصاص كـ532nm، لذلك يُفضّل في الكلف 1064nm الأعمق والأكثر لطفاً. الخلاصة: ليس ثمة طول موجي مثالي على الإطلاق، بل الأنسب هو ما يتناسب مع عمق تصبغك وموضعه.

فاعلية بيكو تونينج في الكلف: في إحدى التجارب خفّض 1064nm مؤشر الكلف بنحو 36%، وخفّض 755nm بنحو 26%، وخفّض كريم التفتيح الموضعي وحده بنحو 24% (Manosupha 2023, 60 مشاركاً, 3 جلسات, 24 أسبوعاً)
فاعلية بيكو تونينج في الكلف: في إحدى التجارب خفّض 1064nm مؤشر الكلف بنحو 36%، وخفّض 755nm بنحو 26%، وخفّض كريم التفتيح الموضعي وحده بنحو 24% (Manosupha 2023, 60 مشاركاً, 3 جلسات, 24 أسبوعاً)

هل يعمل بيكو تونينج فعلاً على الكلف؟

الأفضل النظر في فاعلية الكلف بعيون صادقة. في إحدى التجارب التي شملت 60 مشاركاً من أصحاب البشرة الداكنة أجرت 3 جلسات وتابعتهم لمدة 24 أسبوعاً، خفّض 1064nm من بيكو تونينج مؤشر الكلف بنحو 36%، وخفّض 755nm بنحو 26%.

لكن في التجربة ذاتها، من اكتفوا بكريم التفتيح الموضعي دون ليزر حققوا أيضاً انخفاضاً بنحو 24%. أي أن 1064nm كان أفضل من الكريم لكن الفارق لم يكن هائلاً، وكان 755nm في مستوى مماثل للكريم تقريباً. ثمة نقطة إضافية تستحق الانتباه: يصعب الجزم حتى الآن بأن بيكو تونينج يتفوق بوضوح على ليزر النانوثانية في الكلف. الدراسات المقارنة بين الطريقتين أظهرت نتائج متقاربة، مع ميزة طفيفة للبيكوثانية في تقليل المضاعفات البسيطة بعد الجلسة. لذا، الكلف لا يختفي بجلسة واحدة من بيكو تونينج بل يخفت تدريجياً على جلسات متعددة، وضبط التوقعات على هذا الأساس يُجنّب خيبة الأمل. والإفراط في شدة الجلسات طمعاً في نتيجة أسرع يُفضي إلى أعراض جانبية نذكرها لاحقاً.

النمش يستجيب جيداً لكن الكلف يتكرر: رغم إزالة الكلف بالليزر يعود في 64 إلى 81% من الحالات خلال 3 أشهر إلى سنة حين تظل أسبابه كالأشعة فوق البنفسجية والهرمونات قائمة (Kim 2024 مراجعة)
النمش يستجيب جيداً لكن الكلف يتكرر: رغم إزالة الكلف بالليزر يعود في 64 إلى 81% من الحالات خلال 3 أشهر إلى سنة حين تظل أسبابه كالأشعة فوق البنفسجية والهرمونات قائمة (Kim 2024 مراجعة)

النمش يستجيب جيداً لكن الكلف يتكرر

نفس الجلسة تعطي نتائج مختلفة بين النمش والكلف. النمش والبقع الشيخوخية تصبغاتها متمركزة بوضوح قرب السطح فيستهدفها الليزر بدقة، لذلك كثيراً ما تخفت بشكل لافت بعد 1 أو 2 من الجلسات وتكون درجة الرضا عالية.

المشكلة في الكلف. كما يُظهر الرسم البياني أعلاه، يعود الكلف في 6-8 من كل 10 حالات خلال 3 أشهر إلى سنة بعد إزالته بالليزر. لماذا؟ لأن أسباب الكلف، وهي الأشعة فوق البنفسجية والهرمونات والاستعداد الوراثي، لا تزال قائمة، فمهما أُزيل الصبغ يتجدد مجدداً. الليزر يُنظّف الصبغ الموجود لكنه لا يُعالج السبب الذي يولّده. لهذا الكلف أقرب إلى حالة تحتاج إدارة مستمرة لا إجراءً يُنهيها مرة واحدة. الالتزام اليومي بواقي الشمس ضروري، وعند الحاجة يُضاف tranexamic acid فموياً أو مكوّنات تفتيح موضعية. بل إن tranexamic acid الفموي يمتلك دليلاً سريرياً متيناً في الكلف، ودمجه مع الليزر بدلاً من الاعتماد على الليزر وحده يُطيل فترة الصفاء.

جلسة بيكو تونينج على البشرة

الأعراض الجانبية ومن يستفيد أكثر؟

من حيث الأعراض الجانبية، الاحمرار والتورم الخفيف مباشرة بعد الجلسة شائعان لكنهما يهدآن سريعاً في الغالب. الأهم مراقبةً هو التصبغ الثانوي. صحيح أن بيكو تونينج أقل خطورةً من الليزر القديم لكن الخطر لم يُلغَ تماماً، وخاصةً استخدام 532nm شديد الامتصاص على البشرة الداكنة قد يُفضي إلى تغميق بدلاً من تفتيح. الأشد أهمية هو نقص التصبغ: تكرار الجلسات بفترات قصيرة جداً وبطاقة عالية قد يُفقد البشرة صبغتها الطبيعية فتظهر بقع بيضاء غير منتظمة يصعب في بعض الأحيان عكسها. لذلك الالتزام بطاقة معتدلة وفترات زمنية كافية بين الجلسات أمر بالغ الأهمية.

ثمة حالات يُنصح فيها بتأجيل الجلسة أو تجنبها: الحمل والرضاعة، وحديثو الاستخدام لإيزوتريتينوين، ومن يوجد التهاب في منطقة الجلسة أو يميل جلدهم للكيلويد، ومن تعرضوا لحرق شمسي شديد مؤخراً. إذن من يستفيد أكثر؟ من يعانون من النمش والبقع الشيخوخية والتصبغات السطحية يجدون في بيكو تونينج خياراً سريعاً وفعّالاً. أما من كان الكلف همّهم الرئيسي فالأفضل خفض التوقعات والبدء بـ1064nm بطاقة منخفضة تدريجياً مع الالتزام بالحماية الشمسية والدعم الدوائي. الخلاصة: بيكو تونينج ليس سحراً يُزيل التصبغ دفعةً واحدة، بل هو جلسة تُعطي أفضل نتائجها حين يُشخَّص نوع التصبغ بدقة ويُحدَّد الطول الموجي المناسب وتُجرى الجلسات دون إفراط مع طبيب يفهم الفرق.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

فولنيومر للشد بالموجات الراديوية, هل يختلف عن ثيرماج فعلاً وهل التبريد بالماء يُخفف الألم؟

ما هو فولنيومر وكيف يعمل، وهل يُثبت البحث العلمي أن التبريد بالماء يُقلل الألم، وإلى أي حد يمكن مقارنته بثيرماج, مراجعة بالأدلة. دراسة خاصة به شملت 22 شخصاً فقط، وادعاء أن جلسة واحدة تكفي لسنة كاملة: هل هذا حقيقي؟

By Dr. Kim

Acne

Fraxel لعلاج ندوب حب الشباب, هل يمحو الليزر الندوب فعلاً وما خطر تصبغ الجلد على البشرة الداكنة؟

كيف يعمل الليزر الجزئي Fraxel على ندوب حب الشباب، وكيف تتفاوت النتائج حسب نوع الندبة، وما حجم خطر التصبغ الذي تكشفه الأبحاث على البشرة الكورية والبشرة الداكنة، مراجعة بالأدلة. ادعاء أن الندوب تختفي تماماً يستحق التمحيص قبل اتخاذ القرار.

By Dr. Kim

Lifting

Coolfase للشد بالموجات الراديوية, هل التبريد المباشر DCC يُخفف الألم فعلاً وما الفرق الحقيقي عن ثيرماج؟

ما هو Coolfase وكيف يعمل، وهل يُثبت البحث العلمي أن تقنية DCC في التبريد المباشر بالطرف تُقلل الألم، وإلى أي حد يمكن مقارنته بثيرماج و Volnewmer, مراجعة بالأدلة. لا توجد حتى الآن تجربة سريرية خاصة بـ Coolfase وحده، وادعاء أنه بلا ألم يستحق التمحيص.

By Dr. Lee

Back to articles