prettytime
Lifting

فولنيومر للشد بالموجات الراديوية, هل يختلف عن ثيرماج فعلاً وهل التبريد بالماء يُخفف الألم؟

By Dr. Kim5 min read

حين تبدأ البشرة بالترهل وتفقد إحكامها، يبحث كثيرون عن حل يُعيد الشد دون جراحة. ومؤخراً بات اسم فولنيومر يتردد كثيراً في العيادات، وهو جهاز موجات راديوية كوري الصنع. يُسمّيه بعضهم "ثيرماج الكوري"، ويُضاف إلى ذلك وعد بأن جلسة واحدة تكفي لمدة عام. الأمر مغرٍ، لكن هل هو حقيقي؟

الخلاصة أولاً: فولنيومر جهاز شد بالموجات الراديوية من الفئة ذاتها التي ينتمي إليها ثيرماج، ويتشابهان في الطريقة والتردد. الفارق الأبرز هو طريقة تبريد الجلد، ما يجعل جلسات فولنيومر أقل إيلاماً. غير أن قلة الألم لا تعني بالضرورة نتائج أفضل، والدراسات المخصصة لفولنيومر وحده حتى الآن لا تتجاوز دراسة واحدة شملت 22 شخصاً. فيما يلي مراجعة للمبدأ والفاعلية والأدلة والأعراض الجانبية، بعدها ستستطيع التمييز بنفسك بين ما هو إعلان وما هو حقيقة.

فولنيومر جهاز شد بالموجات الراديوية

ما هو فولنيومر؟

فولنيومر جهاز شد بالموجات الراديوية تصنعه شركة Classys الكورية. الموجات الراديوية هي طاقة كهربائية تُعرف بالإنجليزية بـ RF، تخترق طبقات الجلد العميقة وتُولّد حرارة تُحفّز الكولاجين.

يعمل فولنيومر بطريقة أحادية القطب، بتردد 6.78 ميغاهرتز، وهو تقريباً التردد والطريقة ذاتهما اللذان يستخدمهما ثيرماج. لهذا يُصنَّف الجهازان في الفئة نفسها، والفارق الجوهري بينهما هو كيفية تبريد سطح الجلد. ثيرماج يستخدم غازاً بارداً لحماية السطح، أما فولنيومر فيلجأ إلى التبريد بالماء، مما يجعل الإحساس خلال الجلسة أكثر لطفاً. لا تدخل جراحي، وتنتهي عادةً في جلسة واحدة مع فترة تعافٍ شبه معدومة. نقطة واحدة تستحق التوضيح: فولنيومر حاصل على موافقة وكالة الغذاء والدواء الكورية، لكن تحت تصنيف "أجهزة الجراحة الكهربائية العامة" لا تصنيف تجميلي مخصص، كما اجتاز موافقة FDA الأمريكية عام 2024. الحصول على موافقة تنظيمية يعني أمان الاستخدام، لا إثبات الفاعلية في الشد سريرياً.

مخطط الحرارة في الأدمة وتفاعل الكولاجين, بين 42 و65 درجة مئوية تحدث إعادة بناء الكولاجين وما فوق ذلك يتضرر الدهن والأعصاب لذا يُبرَّد السطح
مخطط الحرارة في الأدمة وتفاعل الكولاجين, بين 42 و65 درجة مئوية تحدث إعادة بناء الكولاجين وما فوق ذلك يتضرر الدهن والأعصاب لذا يُبرَّد السطح

كيف تُحكم الموجات الراديوية الجلد؟

المبدأ أبسط مما يبدو. الكولاجين بروتين ينكمش حين يتعرض للحرارة، كما تنكمش قطعة مطاط حين تقترب من اللهب. لذلك تشعر البشرة ببعض الشد فور انتهاء الجلسة، ثم يأتي التأثير الحقيقي.

الجلد المُحفَّز بالحرارة يبدأ بإنتاج كولاجين جديد على مدى أشهر، وكلما امتلأ الكولاجين، اشتدت البشرة وخفتت الخطوط الدقيقة. المفتاح هنا هو درجة الحرارة. كما يُوضح الشكل أعلاه، تحتاج الأدمة إلى حرارة بين 42 و65 درجة مئوية تقريباً لتحفيز إعادة بناء الكولاجين، وما يتجاوز ذلك قد يُلحق ضرراً بالدهون والأعصاب تحتها. لذا فإن تسخين الطبقات العميقة مع الحفاظ على برودة السطح هو جوهر العملية، وهنا تكمن فائدة التبريد بالماء في فولنيومر. تأخر ظهور النتائج مرتبط بنفس السبب: إنتاج الكولاجين يستغرق وقتاً، فمن يتوقع تغييراً كبيراً في أيام سيُصاب بخيبة أمل. عادةً تحتاج من شهر إلى شهرين حتى تتضح التحسينات، وقد تمتد إلى نحو ستة أشهر. هذا التدرج في الظهور ليس عيباً تماماً، إذ يعني أن الوجه لا يتغير فجأة، فيبدو التحسن طبيعياً دون أن يلاحظه الآخرون.

دراسة مقارنة بين فولنيومر وثيرماج على جانبَي الوجه ذاته, الألم كان أقل بوضوح مع فولنيومر وكثافة الجلد والمسام كانت مماثلة أو أفضل قليلاً (Roh 2025، 22 شخصاً، 8 أسابيع)
دراسة مقارنة بين فولنيومر وثيرماج على جانبَي الوجه ذاته, الألم كان أقل بوضوح مع فولنيومر وكثافة الجلد والمسام كانت مماثلة أو أفضل قليلاً (Roh 2025، 22 شخصاً، 8 أسابيع)

هل فولنيومر أفضل فعلاً؟ المقارنة مع ثيرماج

هذا ما يُقلق الجميع، والخبر الجيد أن ثمة دراسة قارنت الجهازين مباشرةً على الوجه ذاته. قُسِّم وجه كل مشارك إلى نصفين: أُجري فولنيومر على أحدهما وثيرماج على الآخر، وتُوبع الحال لثمانية أسابيع على 22 مشاركاً.

أوضح الفروق كان في الألم. كما يُظهر الرسم البياني أعلاه، بلغت درجة الألم مع فولنيومر 4.5 من 10 مقابل 8.4 مع ثيرماج، أي أن فولنيومر كان أقل إيلاماً بوضوح. القول بأن التبريد بالماء يُخفف الألم صحيح على الأقل في هذه الدراسة. كثافة الجلد ارتفعت بنحو 8.3% مع فولنيومر مقابل 6.6% مع ثيرماج، وتحسُّن المسام كان أفضل قليلاً أيضاً مع فولنيومر. لكن ثمة نقطة صريحة لا بد من ذكرها: في الشد الفعلي ورفع الترهل، وهو ما يُريده معظم المرضى، لم يكن هناك فرق ذو دلالة بين الجهازين. إذاً صحيح أن فولنيومر أقل إيلاماً، لكن القول بأنه يشد أفضل لا يدعمه هذا البحث. يُضاف إلى ذلك أن 22 شخصاً لثمانية أسابيع دراسة صغيرة، لا يصح الحكم القاطع استناداً إليها.

الفجوة في حجم الأدلة, الموجات الراديوية أحادية القطب بشكل عام لديها تحليل شامل يضم 1230 شخصاً، بينما الدراسات الخاصة بفولنيومر وحده لا تتجاوز دراسة واحدة شملت 22 شخصاً
الفجوة في حجم الأدلة, الموجات الراديوية أحادية القطب بشكل عام لديها تحليل شامل يضم 1230 شخصاً، بينما الدراسات الخاصة بفولنيومر وحده لا تتجاوز دراسة واحدة شملت 22 شخصاً

إلى أي مدى تمتد الأدلة؟

لا بد من وقفة هنا لتقييم حجم الأدلة. دراسة الـ 22 شخصاً السابقة هي عملياً الدراسة الوحيدة التي اختبرت فولنيومر بشكل مستقل. كانت ثمة دراسة أخرى في السابق، لكنها سُحبت رسمياً من المجلة العلمية ولم يعد يجوز الاستشهاد بها. أي أن الأدلة الخاصة بفولنيومر محدودة وقصيرة المدى.

هذا لا يعني أن الشد بالموجات الراديوية بلا أساس علمي. كما يُظهر الرسم البياني أعلاه، إذا اتسعت الدائرة لتشمل الموجات الراديوية أحادية القطب بشكل عام، وهي الفئة التي ينتمي إليها فولنيومر، فالأدلة أوفر. تحليل جمع نتائج 1230 شخصاً أظهر رضا عالياً بين 82 و100%، مع غياب شبه تام للأعراض الجانبية الخطيرة، وفي دراسة منفصلة أصغر جاء تحسن في التجاعيد يتجاوز 90%. خلاصة القول: إطار الشد بالموجات الراديوية له سند علمي، لكن التفوق الخاص بفولنيومر لم يُثبَت بعد. لهذا يُنصح بالتحفظ إزاء الشعارات التسويقية كـ"جلسة واحدة تكفي لسنة" أو "يتفوق على ثيرماج". حتى الموقع الرسمي لفولنيومر لا يعرض أي دراسة سريرية خاصة به، كما أن تسميات مثل "ثيرماج الكوري" أو "موجات راديوية الجيل الرابع" هي عبارات تسويقية متداولة وليست مصطلحات رسمية للشركة المصنّعة.

جلسة علاجية بجهاز فولنيومر للشد بالموجات الراديوية

الأعراض الجانبية ومن يستفيد أكثر؟

الأعراض الجانبية بشكل عام خفيفة. الأكثر شيوعاً هو الاحمرار والتورم الطفيف والإحساس بالوخز مباشرةً بعد الجلسة، وتهدأ في الغالب خلال أيام. المضاعفات الجسيمة نادرة، لكن الطاقة المفرطة قد تسبب حروقاً أو فقداً في دهون الخد ما يُحدث انهماراً بدلاً من الشد، إضافةً إلى خدر مؤقت. لذا فالشدة المعتدلة المناسبة أفضل من الحد الأقصى دائماً، وخبرة مُنفّذ الجلسة هي ما يحدد مستوى الرضا في النهاية.

ثمة حالات يُنصح فيها بتجنب الجلسة تماماً: أجهزة طبية إلكترونية داخل الجسم كمنظم ضربات القلب، أو معادن في موضع الجلسة، أو الحمل، أو التهاب في المنطقة المُعالَجة. من يناسبه فولنيومر أكثر؟ الجهاز مناسب لترهل خفيف إلى متوسط وخطوط دقيقة، وخصوصاً لمن كانت يُحجم عن جلسات الشد بسبب الخوف من الألم، إذ يُمثّل التبريد بالماء ميزة حقيقية. في المقابل، الترهل الشديد أو الانهماك العميق في الأنسجة لا يكفيه جهاز موجات راديوية وحده، ففي هذه الحالة يكون التشاور حول خيارات كالخيوط أو تقنيات شد الوجه أو الجراحة أكثر واقعية. لمن قرر المضي قدماً، من الأفضل ألا يتوقع نتيجةً في اليوم نفسه، بل الانتظار شهراً إلى شهرين ثم المقارنة بصور مأخوذة من الزاوية ذاتها للحكم بموضوعية.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

Coolfase للشد بالموجات الراديوية, هل التبريد المباشر DCC يُخفف الألم فعلاً وما الفرق الحقيقي عن ثيرماج؟

ما هو Coolfase وكيف يعمل، وهل يُثبت البحث العلمي أن تقنية DCC في التبريد المباشر بالطرف تُقلل الألم، وإلى أي حد يمكن مقارنته بثيرماج و Volnewmer, مراجعة بالأدلة. لا توجد حتى الآن تجربة سريرية خاصة بـ Coolfase وحده، وادعاء أنه بلا ألم يستحق التمحيص.

By Dr. Lee

Skincare

بيكو تونينج لعلاج الكلف والنمش, هل يزيل الليزر البيكوثانوي التصبغات فعلاً دون أن يترك أثراً داكناً؟

ما هو بيكو تونينج وكيف يعمل، ولماذا يختلف الليزر المستخدم للنمش عن ذلك المستخدم للكلف حسب الطول الموجي، وهل ثمة دليل حقيقي على فعاليته في الكلف دون التسبب في تصبغ لاحق. مراجعة بالأبحاث تشمل معدلات التكرار وخطر نقص التصبغ وحدود ادعاء الشفاء التام في جلسة واحدة.

By Dr. Lee

Back to articles