prettytime
Skincare

مشاكل البشرة بين الفصول: الأسباب والعناية بالغسل والترطيب

By Dr. Kim5 min read

مع كل تغير فصل بين الربيع والخريف، كثيرا ما تنقلب البشرة الهادئة رأسا على عقب فجأة. قد تحمر الخدود وتشعر بالشد، بينما تلمع منطقة الأنف بالزيت، وقد تظهر بثور في أماكن لم تعتد ظهورها فيها من قبل. هذا التزامن ليس صدفة، فهناك سبب واضح يجعل هذه التغيرات تتكاثر في هذا التوقيت بالذات. درجة الحرارة والرطوبة تتغيران بشكل كبير خلال أيام قليلة، فيضطرب حاجز البشرة والغدد الدهنية في الوقت نفسه. الأمر ليس ناتجا عن سبب واحد، بل عن تراكب عدة عوامل معا، ومعرفة الآلية تجعل ترتيب العناية أكثر وضوحا.

لماذا تضطرب البشرة بين الفصول؟

السبب الأكبر هو الرطوبة. ففي فترة الانتقال من الصيف إلى الخريف، أو من الشتاء إلى الربيع، تتغير كمية بخار الماء في الهواء بسرعة، صعودا أو هبوطا. الطبقة القرنية على سطح البشرة تحتفظ بكمية مياه تتناسب مع رطوبة المحيط، فعندما تنخفض الرطوبة فجأة، تجف هذه الطبقة بالقدر نفسه.

إلى جانب ذلك، يضاف فارق درجة الحرارة. فعندما يكون الفرق بين حرارة النهار والليل كبيرا، تتكرر عمليات انقباض واتساع الأوعية الدموية في البشرة. وكلما تحركت هذه الأوعية بشكل متكرر، تذبذبت حرارة سطح الجلد معها، وفي هذه الأثناء تصبح النهايات العصبية الحساسة للتهيج أكثر تفاعلا من المعتاد. لهذا قد يشعر البعض فجأة بلسعة من منتج كانوا يستخدمونه سابقا دون أي مشكلة.

وفوق ذلك، يتغير نمط الحياة اليومي مع تغير الفصل. يبدأ الناس بتشغيل التدفئة أو التبريد، ويترددون كثيرا بين أماكن ذات فارق حراري كبير بين الداخل والخارج. وعندما تتراكب هذه التغيرات، تتعرض البشرة للتهيج دون أن تحصل على وقت كاف للتكيف.

ماذا يحدث حين تنفتح فجوات الطبقة القرنية؟

غالبا ما تشبه الطبقة القرنية بجدار من الطوب مع مادة لاصقة تملأ الفراغات بينه. إذا كانت خلايا القرنية هي الطوب، فإن الدهون مثل السيراميد (ceramide) والكوليسترول والأحماض الدهنية تلعب دور المادة اللاصقة التي تسد الفجوات. وعندما تكون هذه الدهون متراصة بإحكام، تبقى الرطوبة محبوسة بالداخل ويصعب على المؤثرات الخارجية اختراق البشرة.

عندما تنخفض الرطوبة، تجف هذه الدهون أيضا فتتسع الفجوات بين الطوب. وباتساع هذه الفجوات، تتسرب رطوبة البشرة إلى الخارج بسهولة أكبر، وهو ما يعرف بفقدان الماء عبر البشرة. وكلما تسربت الرطوبة أكثر، جفت الطبقة القرنية أكثر، فتظهر أعراض الشد وتقشر الجلد بوضوح.

وعندما تتسع هذه الفجوات في الحاجز، تجد المواد الخارجية طريقها للاختراق بسهولة أكبر. فالغبار أو المواد المهيجة التي كانت تصد سابقا تصل إلى طبقات أعمق من البشرة، مما يؤدي إلى احمرار وحكة. بمعنى آخر، الجفاف والتهيج ليسا مشكلتين منفصلتين، بل ظاهرة واحدة تنشأ معا حين يترقق الحاجز الجلدي.

سبب الجفاف مع اللمعان والاحمرار

من الشائع في فترة تغير الفصول أن تظهر مناطق جافة ومناطق لامعة بالزيت في الوجه نفسه في الوقت ذاته. وهذا أيضا ليس صدفة. فعندما تستشعر البشرة نقص الرطوبة، تحاول الغدد الدهنية تعويض هذا النقص بإفراز كمية زيت أكبر من المعتاد.

المشكلة أن هذا الزيت المفرز بسرعة يميل إلى الاختلاط بالخلايا الميتة عند فتحة المسام. وعندما تصبح الطبقة القرنية خشنة مع زيادة إفراز الدهون، تنسد المسام بسهولة، وتتشكل بيئة مناسبة لتكاثر بكتيريا حب الشباب بداخلها. لهذا، إذا تركنا الجفاف دون معالجة، قد تزداد مشاكل البشرة بشكل متناقض ظاهريا.

وتساهم استجابة الأوعية الدموية أيضا في هذا الاضطراب. فالتعرض المتكرر لفوارق الحرارة يجعل أوعية الوجه الدموية تنقبض وتتسع بشكل متكرر، وكلما تكررت هذه العملية، ازداد احمرار الخدود ومنطقة الأنف وشعور البعض بالسخونة. وحتى من لا تعاني بشرته من الحساسية في الأصل، قد تظهر عليه استجابات مشابهة مؤقتا في هذه الفترة.

المكونات التي نختارها والتي نتجنبها بين الفصول

في فترة تغير الفصول، من المفيد الاهتمام بمكونات تعيد ملء الحاجز الجلدي إلى جانب مكونات تساعد على التهدئة. ومعرفة آلية عمل كل مكون تجعل اختيار المنتج المناسب أسهل.

  • سيراميد (ceramide): المكون الأساسي في دهون الطبقة القرنية، يعمل على سد الفجوات المتسعة مباشرة. يعد المكون الأهم لأي حاجز اضطرب بسبب الجفاف.
  • نياسيناميد (niacinamide): يساعد على تعزيز تصنيع دهون الحاجز، ويسهم في تهدئة إشارات الالتهاب، ولهذا يستخدم كثيرا عند اجتماع الجفاف والاحمرار.
  • بانثينول (panthenol): عند امتصاصه في البشرة، يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، كما يدعم عملية إصلاح الأنسجة المتضررة، ولذلك يستخدم كثيرا لغرض التهدئة عند الشعور بالتهيج.
  • سنتيلا آسياتيكا (centella asiatica): معروفة على نطاق واسع بقدرتها على تهدئة استجابات التهيج، فتساعد عند بروز الاحمرار.
  • حمض الهيالورونيك (hyaluronic acid): يعمل على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها، فإذا استخدم مع مكونات الحاجز يتضاعف تأثير الترطيب.

في المقابل، المكونات التي تسرع دورة تجدد الخلايا مثل الريتينول (retinol) أو الـ AHA والـ BHA قد تزيد من التهيج في الفترة التي يكون فيها الحاجز رقيقا بالفعل. إذا كان استخدامها ضروريا، فمن الأفضل تقليل عدد مرات الاستخدام، أو التوقف مؤقتا حتى تهدأ المشكلة.

ما الترتيب الأنسب للغسل والترطيب؟

من الأخطاء الشائعة عند ظهور مشاكل البشرة هو المبالغة في التنظيف، سواء من حيث الدقة أو التكرار. لكن استخدام منظف قوي التنظيف بشكل متكرر يزيل معه دهون الحاجز الرقيق أصلا. وكلما زادت مشاكل البشرة، كان الأصح أن يكون التنظيف ألطف وبأقل قدر ممكن.

وترتيب وضع مرطب البشرة مهم أيضا. المنطقي هو ملء البشرة بالرطوبة أولا عبر التونر، ثم تغطيتها بكريم يحتوي على السيراميد أو الدهون. أما وضع كريم سميك مباشرة دون ملء البشرة بالرطوبة أولا، فقد يجعل السطح يبدو ناعما بينما تبقى البشرة من الداخل جافة.

واقي الشمس أيضا من العناصر التي يسهل نسيانها في هذا الترتيب. فمع ترقق الحاجز، تصل تأثيرات أشعة الشمس إلى طبقات أعمق من البشرة، ولذلك فإن استخدام واقي الشمس حتى في الأيام الغائمة يساعد على عدم إعاقة تعافي البشرة.

العادات اليومية ومدة التعافي

بجانب المكونات والترتيب، تؤثر عادات الحياة اليومية أيضا في سرعة تعافي البشرة. كل عادة من العادات التالية تعمل على تقليل أحد المسارات التي تجفف البشرة أو تعرضها للتهيج.

  • الحفاظ على رطوبة داخلية بين 40 و60%: في موسم تشغيل التدفئة أو التبريد، يجف هواء الغرف بسهولة. استخدام جهاز ترطيب الهواء للحفاظ على هذه النسبة يبطئ من سرعة فقدان الطبقة القرنية للرطوبة.
  • الغسل بماء فاتر: الماء الساخن أقوى في إزالة دهون الطبقة القرنية. مجرد التحول إلى ماء فاتر يقلل من فقدان الحاجز الجلدي.
  • تجربة المنتجات الجديدة بعد هدوء المشكلة: إدخال مكون جديد في فترة ضعف الحاجز يجعل من الصعب معرفة إذا كانت هناك استجابة سلبية أم لا، ويزيد من خطر تراكب التهيج.
  • استخدام واقي الشمس يوميا: كما ذكرنا، كلما كان الحاجز رقيقا، كان تأثير أشعة الشمس أكبر، والاستخدام المستمر لواقي الشمس يساعد على التعافي.

اتباع هذه العادات لبضعة أسابيع فقط يجعل الحاجز الجلدي يستقر بشكل ملحوظ في كثير من الحالات. فعليا، تبدأ التغيرات الظاهرة على الحاجز المتضرر من نحو أسبوعين، بينما يستغرق استقرار بنية الدهون بشكل كامل عادة ما بين 4 و8 أسابيع بحسب ما ورد. إلا أن هذه المدة قد تختلف باختلاف درجة الضرر وحالة كل بشرة.

المراجع

الجمعية الكورية لطب الجلدية، والأكاديمية الأمريكية لطب الجلدية (AAD)، ووزارة الغذاء والدواء الكورية (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

جفاف البشرة في الشتاء: الأسباب والعناية والسيراميد

في الشتاء، ينخفض كل من درجة الحرارة والرطوبة معا فتفقد البشرة رطوبتها بسرعة أكبر. وعندما ينهار حاجز البشرة المكوّن من طبقة القرنية والسيراميد، تظهر معه مشاعر الشد والتقشر والحساسية. نستعرض هنا مكونات الترطيب التي تحمي هذا الحاجز، وترتيب استخدامها، والعادات اليومية الداعمة له.

By Dr. Lee

Skincare

الفرق بين SPF وPA في واقي الشمس: كم نضع منه؟

تنقسم الأشعة فوق البنفسجية الصيفية إلى نوعين، الأشعة UVB التي تحرق سطح البشرة وتحمرّها، والأشعة UVA التي تتغلغل بعمق وتدمر الكولاجين تدريجياً. نوضح هنا ما الذي يحميه كل من SPF وPA، وكيفية وضع واقي الشمس بالطريقة الصحيحة، إضافة إلى العناية بمضادات الأكسدة.

By Dr. Kim

Acne

حب الكمامة: أسبابه وطرق العناية، ولماذا يتركز في الذقن والخدين؟

كثيرون يشعرون بأن ارتداء الكمامة لفترات طويلة يزيد من حب الشباب حول الذقن والخدين. والسبب أن الاحتكاك والرطوبة العالية وانسداد المسام تجتمع معا فتضعف حاجز البشرة ويسهل استقرار الالتهاب فيها. هذا الشرح يوضح لماذا يحدث هذا التغير، وكيف يمكن العناية بالبشرة بطريقة صحيحة.

By Dr. Kim

Back to articles