prettytime
Filler

كيف يملأ فيلر الراديسس بحبيبات الكالسيوم الحجم فورا ويحفز الكولاجين في الوقت نفسه، ومدة بقاء النتيجة

By Dr. Lee5 min read

حين نذكر كلمة فيلر، يتبادر إلى ذهن معظم الناس حمض الهيالورونيك (HA). لكن العيادات تستخدم أيضا نوعا آخر يعمل بآلية مختلفة تماما، وهو فيلر يعتمد على الكالسيوم، اسمه راديسس (Radiesse). المادة الفعالة فيه تُسمى هيدروكسي أباتيت الكالسيوم، وتُختصر CaHA. هي المادة نفسها التي تتكون منها العظام والأسنان، تُصنع منها حبيبات دقيقة جدا وتُخلط داخل جل.

ما يميز هذا الفيلر أنه يملأ الحجم مباشرة بعد الحقن، وفي الوقت نفسه يحفز الجسم على تكوين كولاجين جديد على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر. بمعنى آخر، يجمع منتج واحد بين نتيجة فورية ونتيجة تدوم طويلا. وفهم هذه الآلية يفسر لماذا تُذكر له مدة بقاء طويلة نسبيا، ولماذا يُستخدم مخففا كسكين بوستر في بعض الأحيان.

قد يحمل منتجان اسم فيلر نفسه، لكن اختلاف المادة الخام يغيّر تماما ما يحدث داخل الجسم. لذلك، لفهم راديسس فهما صحيحا، من المفيد البدء بتركيب المادة نفسها، ثم متابعة الترتيب الذي تتفاعل به الحبيبات بعد دخولها إلى الجلد.

من أي مادة يُصنع راديسس؟

راديسس عبارة عن حامل جل تتوزع بداخله حبيبات دقيقة جدا من الكالسيوم بكثافة وانتظام. هذه الحبيبات هي هيدروكسي أباتيت الكالسيوم، أي CaHA. ولأن تركيبها الكيميائي قريب من مكونات العظام والأسنان، يُقال إن الجسم يتقبلها براحة نسبية دون أن يثير ضدها رد فعل قويا كجسم غريب.

تتوزع الحبيبات، وهي أصغر من أن تُرى بالعين المجردة، بانتظام داخل الجل. ويعمل هذا الجل كوسادة تملأ الفراغات بين الحبيبات، فيصنع حجما منذ لحظة الحقن الأولى. ولهذا يمكن رؤية النتيجة فور انتهاء الجلسة، وهذه أولى مزايا هذا الفيلر.

كيف تملأ جزيئات الكالسيوم الحجم؟

النتيجة الفورية بعد الحقن بسيطة في جوهرها. فكتلة الجل والحبيبات تملأ الفراغ الموجود تحت الجلد ملئا فيزيائيا مباشرا، تماما كما يبرز البالون حين نملأه بالرمل.

لكن راديسس ليس جلا خالصا، بل تختلط فيه حبيبات صلبة، وهذا ما يجعله يحافظ على مكانه مدة أطول مقارنة بالفيلرات القائمة على الجل وحده، بحسب ما هو مذكور. تتشابك الحبيبات مع بعضها لتشكل دعامة داخلية، فلا يفقد الشكل ثباته بسهولة تحت الضغط. لهذا يُختار غالبا لملء مناطق كثيرة الحركة مثل خطوط الابتسامة، أو مناطق رقيقة الجلد تبرز تحتها العظام والأوتار مثل ظهر اليد، بحسب ما تشير إليه التقارير.

ما آلية تحفيز الكولاجين المصاحبة؟

هنا تكمن أكبر نقطة اختلاف بين راديسس وباقي الفيلرات. فالجسم لا يتجاهل تماما وجود حبيبات غريبة تحت الجلد. وحتى دون وجود جرح فعلي، يستدعي الجسم خلايا مجاورة لتحيط بأي جسم غريب وتتفاعل معه.

في هذه العملية، تتجمع الخلايا الليفية (fibroblast)، وهي الخلايا المسؤولة فعليا عن إنتاج الكولاجين، حول الحبيبات. تعمل هذه الخلايا كعمال ينسجون أعمدة الكولاجين داخل الجلد. وتستمر الحبيبات، وكأنها منبه صغير، في إيقاظ هذه الخلايا باستمرار، فيتكون كولاجين جديد تدريجيا حول الحبيبات على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر. لذلك، يبدأ الحجم أولا بفضل الجل والحبيبات، ثم يستلم الكولاجين الجديد دوره تدريجيا مع مرور الوقت.

لماذا يفسر الجسم هذه الجزيئات كإشارة لإنتاج الكولاجين؟

جوهر هذا التفاعل هو أن الجسم يتعامل مع الحبيبات كمنبه خفيف لا كجسم غريب خطير. فهيدروكسي أباتيت الكالسيوم قريب من مكونات العظام، لذلك لا يحاول الجسم دفعه بقوة، بل يستمر في إرسال إشارات معتدلة نحوه.

يُقال إن هذا التنبيه المعتدل هو المفتاح الذي يبقي الخلايا الليفية نشطة مدة طويلة ومستمرة. فإذا كان التنبيه قويا جدا قد يؤدي إلى التهاب أو ندبة، وإذا كان ضعيفا جدا يُمتص دون أي استجابة تُذكر. وتشير التقارير إلى أن حبيبات راديسس صُممت لتبقى عند تلك النقطة الوسطى، فتحافظ على تنبيه معتدل مدة طويلة. والنتيجة أن الحبيبات نفسها تتحلل تدريجيا وتختفي من الجسم، بينما يبقى الكولاجين الجديد في مكانها ليستلم مهمة الحجم.

هذه الآلية مختلفة جذريا عن فيلرات أخرى، لأنها لا تحقن كولاجينا جاهزا، بل تحفز الجسم نفسه على إنتاجه. ولهذا أيضا لا تظهر النتيجة فورا، بل تتكشف تدريجيا على مدى 4 أسابيع إلى 6 أشهر، بحسب ما تشير إليه التقارير.

لماذا يُخفف راديسس ليُستخدم كسكين بوستر؟

في الآونة الأخيرة، بدأ استخدام راديسس أيضا بطريقة أخرى، إذ يُخفف بعدة أضعاف في محلول ملحي أو محلول ليدوكايين، ثم يُحقن رقيقا وموزعا بدلا من حقنه بتركيزه الأصلي. ويُعرف هذا الأسلوب عادة بأسلوب السكين بوستر.

عند حقن التركيز الأصلي مباشرة، تتجمع الحبيبات في نقطة واحدة وتُنشئ كتلة حجم واضحة. أما المحلول المخفف فتقل فيه كثافة الحبيبات، فلا تتجمع في مكان واحد، بل يمكن توزيعها بشكل رقيق على مساحة واسعة كالوجه كاملا أو الرقبة. ولأن الحبيبات تحافظ على دورها الأصلي في تحفيز الكولاجين حتى دون تكوين كتلة حجم واضحة، يُختار هذا الأسلوب غالبا حين يكون الهدف تحسين مرونة الجلد ونسيجه أكثر من إضافة حجم بارز، بحسب ما هو متداول. غير أن هذا الأسلوب، كما تشير التقارير، يحتاج إلى تقييم مهني أدق فيما يخص المنطقة وطريقة الحقن مقارنة بحقن التركيز الأصلي.

كم تدوم مدة النتيجة؟

تُذكر مدة بقاء راديسس عادة بين 12 و18 شهرا. وهذه مدة طويلة نسبيا مقارنة بفيلرات حمض الهيالورونيك التي تدوم عادة بين 6 و12 شهرا.

يعود سبب هذه المدة الطويلة إلى المرحلتين اللتين سبق شرحهما. ففي البداية، يثبّت الحجم الفيزيائي للجل والحبيبات مكانه، وبينما تتحلل الحبيبات تدريجيا وتختفي، يملأ الكولاجين الجديد الفراغ ويستمر الحجم عبره. أي أن الكولاجين الذي يصنعه الجسم نفسه يبقى نحو 6 أشهر إضافية بعد اختفاء مادة الفيلر، محافظا على الحجم. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن مدة البقاء تختلف بشكل كبير بحسب منطقة الحقن والكمية المستخدمة وسرعة الأيض لدى كل شخص، لذلك من الأفضل التعامل مع هذه الأرقام كتقدير عام لا كقيمة مطلقة.

في أي المناطق يعطي أفضل نتيجة؟

يُختار راديسس غالبا في المناطق التي يمكن فيها الاستفادة من خاصيتين معا، الدعامة التي تصنعها الحبيبات وتحفيز الكولاجين.

  • خطوط الابتسامة وخطوط الدمى: رغم كثرة الحركة في هذه المنطقة، تشير التقارير إلى أن تشابك الحبيبات يساعدها على البقاء في مكانها دون أن تفرغ بسرعة.
  • ظهر اليد: منطقة رقيقة الجلد تبرز فيها العظام والأوتار، ويُقال إن الحجم مع تراكم الكولاجين التدريجي يمنحها سماكة طبيعية.
  • خط الفك ومنطقة عظمتي الخد: نظرا لقوة الدعامة التي يوفرها، يُختار غالبا لرفع الملامح قليلا، بحسب ما هو متداول.
  • تحسين نسيج الجلد في الوجه كاملا: عند حقن التركيز المخفف رقيقا وموزعا، يُستخدم لهذا الغرض بهدف تحسين المرونة والملمس أكثر من إضافة حجم واضح، بحسب ما تشير إليه التقارير.

إذا كان أحد يفكر في تجربة راديسس، فمن المفيد استشارة الطبيب المختص لتحديد الأسلوب الأنسب، سواء التركيز الأصلي أو المخفف، بحسب المنطقة والهدف المطلوب. ولأن تكوّن الكولاجين يحتاج إلى وقت، فمن الطبيعي أيضا ترك فترة كافية لمتابعة النتيجة تدريجيا.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Diet

بادي أوندا: كيف تسخن الموجات الدقيقة دهون البطن والذراعين لتقليلها، وعدد الجلسات ومدة بقاء النتيجة

بادي أوندا جهاز غير جراحي يستخدم الموجات الدقيقة لتسخين طبقة الدهون تحت الجلد بشكل انتقائي، فيقلل حجم الخلايا الدهنية ويشد الجلد في الوقت نفسه. هذا المقال يشرح لماذا تُسخَّن طبقة الدهون دون غيرها، ولماذا يترافق تقليل الدهون مع الشد، وكيف يختلف التعامل بين البطن والذراعين والخاصرتين، وكم جلسة تحتاجها ولأي مدة تدوم النتيجة، انطلاقاً من آلية عمل الجهاز نفسها.

By Dr. Kim

Lifting

كيف يُسخّن ثيرماج بالترددات الراديوية الأدمة فيتقلص الكولاجين ثم يتجدد من جديد، وسر استمرار النتيجة

يشرح هذا المقال بأسلوب سهل كيف يُسخّن جهاز ثيرماج الأدمة عبر موجات RF أحادية القطب فيتقلص الكولاجين فورا، ثم يتكوّن كولاجين جديد على مدى فترة تمتد من شهرين إلى 6 أشهر، في مبدأ من مرحلتين. كما يوضح لماذا تصل الحرارة إلى الأدمة فقط دون أن تمس البشرة السطحية.

By Dr. Kim

Back to articles