prettytime
Skincare

العناية ببشرة الرجل: ترتيب الغسل والترطيب

By Dr. Kim6 min read

كثيرا ما يُنظر إلى العناية ببشرة الرجل على أنها مجرد غسل الوجه جيدا. وفي الواقع، حين يذكر كثير من الرجال في العيادة كلمة العناية بالبشرة، لا يخطر ببالهم سوى كريم مرطب واحد فقط. لكن بشرة الرجل تختلف بيولوجيا عن بشرة المرأة في عدة نقاط واضحة، وفهم هذا الفرق يجعل ترتيب العناية يتضح من تلقاء نفسه. فحجم الغدد الدهنية وسماكة البشرة والحلاقة اليومية المتكررة كلها عوامل تخص بشرة الرجل وحدها.

بماذا تختلف بشرة الرجل عن المرأة؟

بشرة الرجل أكثر سماكة في المتوسط من بشرة المرأة، وكثافة الكولاجين فيها أعلى أيضا. والسبب أن هرمون الأندروجين الذكري ينشط أكثر الخلايا الليفية التي تصنع الكولاجين داخل البشرة. وكما أن بيتا من الطوب السميك تقاوم الصدمات الخارجية أكثر من كوخ خشبي رقيق، فإن بشرة الرجل تكون بهذا المنطق أكثر مقاومة نسبيا للتهيجات.

لكن قوة البشرة لا تعني أنها لا تحتاج إلى عناية، بل على العكس. فالغدد الدهنية والمسام أكبر حجما وأكثر نشاطا لدى الرجل، ما يجعلها عرضة لنوع مختلف من المشاكل. لذلك، فإن العناية ببشرة الرجل لا تعني استخدام منتجات نسائية بكمية أقل، بل تتطلب إعادة ترتيب الأولويات بما يناسب هذا الفرق.

لماذا يفرز الرجل زهماً أكثر؟

تحمل الغدد الدهنية مستقبلات تستجيب لهرمون الأندروجين الذكري. فكلما ارتفع تركيز الأندروجين، كبرت الغدد الدهنية وزاد إفراز الزهم. وبما أن تركيز الأندروجين لدى الرجل أعلى عموما منه لدى المرأة، فإن كمية الزهم المفرزة تكون أكبر حتى عند الفئة العمرية نفسها.

الزهم في حد ذاته ليس أمرا سيئا بالضرورة، فهو يغطي سطح البشرة بطبقة رقيقة من الدهون تمنع تبخر الرطوبة. لكن المشكلة تظهر حين يتراكم الزهم بكثرة، فيختلط مع خلايا الجلد الميتة عند فتحة المسام ويسدها، ما يؤدي غالبا إلى ظهور حب الشباب أو البثور. لذلك، فإن الهدف الأول من العناية ببشرة الرجل ليس التخلص من الزهم كليا، بل ضبطه عند مستوى معتدل.

كيف تؤثر الحلاقة اليومية في البشرة؟

الحلاقة تهيج فيزيائي فريد يتكرر يوميا على بشرة الرجل وحدها. فحين تمر الشفرة الحادة فوق الطبقة القرنية، لا تزيل شعر الذقن فقط، بل تكشط معه بعض خلايا سطح البشرة أيضا. والطبقة القرنية هي الحاجز الرقيق الذي يحمي البشرة من العوامل الخارجية، وهذا يعني أن هذا الحاجز يتقشر قليلا في كل مرة حلاقة.

نتيجة لذلك، يترقق حاجز البشرة وتتسرب الرطوبة منه بسهولة أكبر، كما تدخل المهيجات الخارجية عبر الحاجز الضعيف بسهولة أيضا. وهذا ما يفسر الشعور بالحرقة أو الاحمرار بعد الحلاقة، وكذلك شيوع التهاب بصيلات الشعر (التهاب صغير يظهر في فتحة نمو الشعر).

يساعد توجيه الشفرة مع اتجاه نمو الشعر، وترطيب البشرة قبل الحلاقة بالرغوة أو الجل، على تقليل الاحتكاك، وبالتالي تقليل تقشر الطبقة القرنية. كما أن استخدام منتج مهدئ خفيف بعد الحلاقة مباشرة، بدلا من منتج يحتوي على كحول قوي، يكون أفضل لتعافي الحاجز.

شفرة الحلاقة نفسها لها تأثير أيضا. فحين تصبح الشفرة غير حادة، لا تقطع الشعر بنظافة من أول مرة، بل تمر على المكان نفسه مرات عدة، وهذا الاحتكاك المتكرر يزيد من تلف الطبقة القرنية. ومجرد تغيير الشفرة بانتظام غالبا ما يقلل من التهيج بعد الحلاقة.

عدد مرات الغسل وطريقته الصحيحة

كثرة الزهم لا تعني أن التنظيف القوي أو المتكرر هو الحل. فالمواد السطحية في منظفات البشرة تزيل الزهم، لكنها تزيل معه أيضا الدهون الطبيعية التي تكوّن حاجز البشرة. والغسل المفرط يجفف البشرة، وقد يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الزهم لحماية هذه البشرة الجافة، فتحدث مفارقة عكسية.

يُنصح عموما بغسل الوجه مرتين يوميا، صباحا ومساء، بماء فاتر. أما الماء الساخن فيذيب طبقة الزهم الواقية بشكل مفرط، ما يضعف الحاجز أكثر، لذا يفضل تجنبه. وبعد التنظيف، يُفضل التربيت بالمنشفة لامتصاص الماء بدلا من الفرك بها، لأن ذلك يقلل من تهيج الطبقة القرنية. وفي حال التعرق بعد الرياضة والرغبة في الغسل أكثر من ثلاث مرات يوميا، فإن الاكتفاء بشطف الوجه بماء فاتر دون منظف يكون خيارا أقل إرهاقا للحاجز.

وجد استطلاع شمل 705 رجال تتراوح أعمارهم بين العشرينات والسبعينات أن 65% يستخدمون غسول وجه سائل أو غسول استحمام يوميا، بينما 32% فقط يضعون مرطبا يوميا. وهذا يعني أن كثيرا من الرجال يهتمون بخطوة الغسل لكنهم يتجاهلون خطوة الترطيب التي تعيد فعليا ملء حاجز الجلد.
وجد استطلاع شمل 705 رجال تتراوح أعمارهم بين العشرينات والسبعينات أن 65% يستخدمون غسول وجه سائل أو غسول استحمام يوميا، بينما 32% فقط يضعون مرطبا يوميا. وهذا يعني أن كثيرا من الرجال يهتمون بخطوة الغسل لكنهم يتجاهلون خطوة الترطيب التي تعيد فعليا ملء حاجز الجلد.

هل يحتاج صاحب البشرة الدهنية إلى مرطب وواقٍ شمسي؟

قد يظن البعض أن كثرة الزهم تعني إمكانية تجاهل المرطب، لكن الزهم والرطوبة أمران منفصلان تماما. فالزهم مادة دهنية، أما رطوبة البشرة فمجال يحتاج إلى عناية خاصة به، لذلك يمكن أن تكون البشرة قليلة الرطوبة حتى مع وفرة الزهم فيها. لذلك يُفضل اختيار مرطب خفيف من نوع الجل أو اللوشن، يمنح الرطوبة دون الشعور بثقل الزيت.

أما واقي الشمس فهو من أهم بنود العناية بغض النظر عن العمر. فأشعة الشمس تزيد من نشاط الإنزيمات التي تفكك الكولاجين داخل البشرة، ما يسرّع من فقدان المرونة وظهور التصبغات. والرجل الذي يقضي وقتا أطول في الأنشطة الخارجية يتعرض عادة لتراكم أشعة شمس أكبر، لذلك يُعتقد أن اعتياد وضع واقي الشمس كل صباح يساعد على مدار الوقت في إبطاء سرعة شيخوخة البشرة.

في نفس الاستطلاع، أجاب 17% فقط من الرجال بأنهم يضعون واقي الشمس يوميا، بينما لا يضعه الـ83% المتبقون كل يوم. وإذا أخذنا في الاعتبار أن الأشعة فوق البنفسجية تواصل تنشيط الإنزيمات التي تكسر الكولاجين، فإن عادة وضع واقي الشمس يوميا هي الجزء الأكثر تقصيرا مقارنة بالغسل أو الترطيب.
في نفس الاستطلاع، أجاب 17% فقط من الرجال بأنهم يضعون واقي الشمس يوميا، بينما لا يضعه الـ83% المتبقون كل يوم. وإذا أخذنا في الاعتبار أن الأشعة فوق البنفسجية تواصل تنشيط الإنزيمات التي تكسر الكولاجين، فإن عادة وضع واقي الشمس يوميا هي الجزء الأكثر تقصيرا مقارنة بالغسل أو الترطيب.

أربعة مكونات تناسب بشرة الرجل

بدلا من إضافة خطوات معقدة، من الأسهل تطبيقيا فهم بضعة مكونات أساسية واستخدامها بترتيب ثابت. وتُعرف المكونات التالية بأنها تناسب طبيعة بشرة الرجل بشكل جيد:

  • niacinamide: يساعد على تهدئة النشاط الزائد للغدد الدهنية وتهدئة المسام. كما يساهم في تصنيع السيراميد المكوّن لحاجز البشرة، ما يفيد في تعافي الحاجز الذي ترققه الحلاقة.
  • salicylic acid: يذوب في الزيت جيدا، فيتغلغل داخل المسام المسدودة بالزهم وينظف خلايا الجلد الميتة المتراكمة فيها. ويُستخدم كثيرا للوقاية من مشاكل المسام لدى بشرة تفرز زهما بكثرة كبشرة الرجل.
  • retinol: يحفز دورة تجدد خلايا سطح البشرة (استبدال الخلايا القديمة بخلايا جديدة)، ويحفز تصنيع الكولاجين أيضا. وقد يسبب بعض التهيج، لذلك يُنصح بالبدء بكمية قليلة وزيادتها تدريجيا.
  • ceramide: أحد مكونات الدهون التي تكوّن حاجز البشرة، ويساعد على ترميم الحاجز المتقشر بفعل الحلاقة أو الغسل. وكلما قوي الحاجز، قلّ فقدان الرطوبة تلقائيا.

كيف تتغير العناية بعد منتصف الثلاثينيات؟

في العشرينات، يكون التركيز الأكبر على ضبط الزهم والوقاية من حب الشباب، لكن بعد منتصف الثلاثينات، تدخل مرحلة يصبح فيها نقصان الكولاجين وفقدان المرونة موضع اهتمام أكبر. فحتى لو لم يتراجع تركيز الأندروجين نفسه كثيرا، فإن نشاط الخلايا الليفية المنتجة للكولاجين يتراجع تدريجيا مع التقدم في العمر.

من هذه المرحلة، يصبح من المفيد إضافة retinol أو مكونات مضادة للأكسدة إلى جانب مكونات ضبط الزهم. أما الحماية من الشمس فتبقى البند الأساسي في كل الأعمار، ويُنصح بالاستمرار عليها بثبات.

النوم والتوتر يؤثران أيضا على حالة البشرة. فأثناء النوم، ينشط عمل الخلايا التي تصلح التلف الذي تراكم في البشرة خلال النهار، وحين يقل النوم، يقل وقت هذا التعافي بدوره، فيتباطأ تجدد الحاجز. كما أن هرمونات التوتر تتشارك مسارات مع تلك التي تنشط الغدد الدهنية، وهذا ما يجعل الشعور بزيادة مشاكل البشرة في فترات التوتر الشديد أمرا له أساس فعلي.

في النهاية، يمكن فهم العناية ببشرة الرجل، بغض النظر عن العمر، على أنها قائمة على مبدأين ثابتين هما حماية الحاجز والوقاية من الشمس، تُضاف إليهما المكونات اللازمة حسب المرحلة. والالتزام بهذين المبدأين وحدهما دون تعقيد خطوات كثيرة كفيل بتحسين حالة البشرة بشكل ملحوظ.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

العناية ببشرة العشرينيات: واقي الشمس وطريقة استخدام retinol

في العشرينيات تبدو البشرة قوية ومتماسكة، لكن القدرة على إنتاج الكولاجين تبدأ بالتباطؤ تدريجيًا منذ هذه المرحلة بالذات. عادات بسيطة مثل تنظيف البشرة والترطيب والحماية من الشمس هي ما يحدد شكل البشرة لاحقًا. هذا المقال يشرح متى وكيف يمكن البدء باستخدام retinol وniacinamide بطريقة صحيحة.

By Dr. Kim

Skincare

تصبغ الضوء الأزرق وتلف الكولاجين، الأسباب وطريقة الوقاية

الضوء الأزرق هو موجات تنبعث من شاشات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وطول موجته أكبر من الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعله يصل إلى طبقة الأدمة العميقة في البشرة. نستعرض في هذا المقال كيف يولّد هذا الضوء جذوراً حرة داخل خلايا الجلد وينشّط الخلايا الصبغية، ما يؤدي إلى التصبغ وتكسر الكولاجين، إضافة إلى طرق تقليل التعرض للشاشات والعناية بالبشرة.

By Dr. Lee

Acne

الفرق بين الرأس الأبيض والرأس الأسود: الأسباب والعناية

تبدأ الرؤوس البيضاء والسوداء من نفس سدادة المسام، لكن تعرضها للهواء هو ما يحدد اللون النهائي. نشرح هنا لماذا يؤدي التفاعل الكيميائي المعروف بالأكسدة إلى اللون الأسود، وكيف ينعكس هذا الفرق على طريقة العناية المناسبة.

By Dr. Kim

Back to articles