prettytime
Skincare

فيلورجا NCTF135: هل حقن مزيج من الفيتامينات دفعة واحدة يعيد الحياة إلى البشرة فعلا؟

By Dr. Kim7 min read

لا بد أنك سمعت باسم فيلورجا NCTF135 ولو مرة واحدة، سواء في تجمع صديقات أو في غرفة انتظار عيادة الجلدية. يُعرف هذا الحقن بأنه يجمع الفيتامينات والأحماض الأمينية والمعادن وحمض الهيالورونيك معا في حقنة واحدة تُحقن في الأدمة. وما يثير الفضول أكثر أنه لا يحتوي على مكون واحد فقط، بل أكثر من 53 مكونا مختلفا ممزوجة معا دفعة واحدة.

فهل يمكن للبشرة أن تنبض بالحياة فعلا لمجرد ضخ كل هذه العناصر الغذائية دفعة واحدة؟ لماذا يُلجأ إلى هذا المزيج تحديدا، وما الدور الفعلي الذي يؤديه كل مكون داخل البشرة، وما الذي يميزه عن حقن النضارة؟ سنجيب عن هذه الأسئلة خطوة بخطوة، مع التركيز على الآلية العلمية وراء كل خطوة.

لماذا يحتوي فيلورجا NCTF135 على مكونات متعددة بدلا من مكون واحد؟

تراخي البشرة وباهتان لونها ليسا نتيجة سبب واحد فقط. فهناك تراجع في الكولاجين الذي يشكل العمود الفقري للبشرة، وتباطؤ في عمليات الأيض داخل الخلايا، وتراكم الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وكل هذه المشكلات تتشابك في آن واحد. ولو اكتفينا بحقن مكون واحد فقط، فلن نعالج سوى مسار واحد من هذه المسارات المتعددة.

يسهل فهم الأمر بمثال الحديقة. فالنبتة الذابلة لا تنتعش بمجرد سقيها بالماء وحده، بل تحتاج إلى الماء والسماد وأشعة الشمس معا لتنمو بشكل سليم. وعلى المنطق نفسه، يعتمد فيلورجا NCTF135 على دمج مكونات متعددة في حقنة واحدة لدعم عدة مسارات في آن واحد.

  • الفيتامينات (مجموعة B، وفيتامين C، وفيتامين E وغيرها): تساعد على تنشيط الأيض الخلوي ومقاومة الأكسدة، وترتبط مباشرة بسرعة التجدد.
  • الأحماض الأمينية: هي المادة الخام التي يُصنع منها الكولاجين والإيلاستين، لذا فهي ضرورية بشكل مباشر.
  • المعادن والإنزيمات المساعدة (كوإنزيمات، وهي عوامل مساعدة تُسرّع التفاعلات الكيميائية داخل الخلية): تنظم سرعة التفاعلات داخل الخلايا.
  • حمض الهيالورونيك: يحتفظ بجزيئات الماء داخل البشرة فيحافظ على مستوى الترطيب.

المثير في الأمر أن هذه المكونات لا تعمل كل منها بمعزل عن الآخر. فحتى يساعد فيتامين C الإنزيم المسؤول عن تصنيع الكولاجين، لا بد أن تتوفر إلى جانبه الأحماض الأمينية بوصفها المادة الخام، وإلا لن يكتمل تصنيع الكولاجين فعليا. فإن توفرت الأداة دون المادة الخام، أو توفرت المادة الخام دون الأداة، يتوقف العمل. أما حين تجتمع المادة الخام والأداة في المكان نفسه وفي الوقت نفسه، فتتسارع وتيرة العمل الفعلي بحسب ما هو معروف، وهذا ما يميز هذا النوع من الحقن عن حقن المكون الواحد.

ما الدور الذي تؤديه الفيتامينات تحديدا في تجدد البشرة؟

يعمل فيتامين C كإنزيم مساعد يعين الإنزيم المسؤول عن تصنيع الكولاجين على أداء عمله بكفاءة. فإن تخيلنا وجود مصنع لغزل الكولاجين، فإن فيتامين C أقرب إلى الزيت الذي يبقي آلات هذا المصنع تعمل دون توقف. وفي الوقت نفسه، يقوم بدور مضاد للأكسدة أيضا، إذ يعادل الجذور الحرة التي تتلف الخلايا.

وسبب خطورة الجذور الحرة أنها تنشط إنزيم MMP (إنزيم تحليل المصفوفة، وهو إنزيم يقطع ألياف الكولاجين إلى أجزاء صغيرة)، الذي يعمل كمقص يقطّع الكولاجين باستمرار. فإذا استمر هذا العمود الداعم للبشرة، أي الكولاجين، بالتعرض للقص المتكرر، تصبح البشرة أقل قدرة على الحفاظ على مرونتها. وتُشير التقارير إلى أن مضادات الأكسدة التي تعمل جنبا إلى جنب مع فيتامين E تساهم في تقليل هذا القص.

أما فيتامينات مجموعة B فتعمل من زاوية مختلفة قليلا. فهي مادة ضرورية طوال عملية إنتاج الخلايا للطاقة واستبدالها بخلايا جديدة، وإذا نقصت فقد تتباطأ سرعة تجدد الخلايا نفسها. ويسهل فهم دورها إذا تخيلناها بمثابة التيار الكهربائي الذي يبقى متصلا في ورشة بناء الخلايا دون انقطاع.

كيف تسهم الأحماض الأمينية وحمض الهيالورونيك في الترطيب والمرونة؟

الأحماض الأمينية هي أصغر وحدات بناء البروتين. والكولاجين والإيلاستين، وهما عمود البشرة وألياف مرونتها، يتشكلان في النهاية من سلاسل من الأحماض الأمينية المترابطة. فتماما كما لا يمكن بناء عمود دون طوب، إذا نقصت المادة الخام من الأحماض الأمينية، فلن تستطيع الأرومات الليفية (الخلايا التي تصنع الكولاجين فعليا) إنجاز عملها مهما بذلت من جهد، لأنها ستصطدم بنقص في المواد الخام.

أما حمض الهيالورونيك فدوره مختلف نوعا ما. فهو يمتلك خاصية الاحتفاظ بجزيئات ماء تفوق وزنه بمئات المرات، وبذلك يشكل مخزنا للترطيب داخل البشرة. وحين يمتلئ هذا المخزن، تبدو البشرة أكثر امتلاء، وتصبح التجاعيد الدقيقة أقل وضوحا نسبيا.

يؤدي المكونان دورين مختلفين، لكن النتيجة تتقاطع في النهاية. فإذا كانت الأحماض الأمينية هي ما يبني العمود نفسه، فإن حمض الهيالورونيك يملأ الفراغات بين هذا العمود بالماء ليمنحه ثباتا إضافيا.

ومن بين الأحماض الأمينية، يُعد الغليسين (glycine) والبرولين (proline) واللايسين (lysine) من أكثر المواد المستخدمة في فتل حبل الكولاجين. فبروتين الكولاجين يتخذ بنية ثلاثة خيوط ملتفة كالحبل، ويجب أن يتكرر الغليسين في كل خيط من هذه الخيوط الثلاثة على فواصل منتظمة كي تبقى هذه البنية محكمة الالتفاف ولا تتفكك. وإذا نقص أي من هذه المواد الخام، فقد تضعف بنية الكولاجين تماما كما يرتخي الحبل حين تتراخى إحدى خيوطه.

لماذا يُحقن المزيج مباشرة في الأدمة بطريقة الميزوثيرابي؟

الاسم نفسه، الميزوثيرابي (mesotherapy، وهو حقن المكونات الفعالة مباشرة في الأدمة وهي الطبقة الوسطى من البشرة)، يوضح أين يُحقن هذا المزيج بالضبط. فالبشرة الخارجية، أي البشرة السطحية (epidermis)، منسوجة بإحكام لتؤدي دور حاجز يصد المواد الخارجية. لذلك مهما كررنا وضع الكريمات أو الأمبولات على سطح البشرة، فإن معظم المكونات الفعالة لا تصل إلى الأدمة، بل تتوقف عند البشرة السطحية.

أما الأرومات الليفية المسؤولة عن تصنيع الكولاجين والأوعية الدموية، فتقع في الأدمة، أي تحت البشرة السطحية. لذلك لا بد من تجاوز هذا الحاجز حتى تصل المكونات إلى المكان الذي تحتاجه البشرة فعلا. والحقن بإبرة رفيعة جدا مباشرة في الأدمة هو أسلوب يتخطى هذا الحاجز، فيضع المكونات في موقعها المطلوب مباشرة.

في الجلسة الفعلية، تُستخدم إبرة دقيقة جدا لحقن عشرات إلى مئات النقاط الصغيرة في البشرة بشكل متتابع. وبدلا من حقن كمية كبيرة في نقطة عميقة واحدة، يُفضَّل توزيع كميات صغيرة على نقاط متعددة وضحلة. وبهذه الطريقة، لا تتركز المكونات في نقطة واحدة من الأدمة، بل تنتشر بشكل متساوٍ في كامل منطقة العلاج.

ما الفرق بينه وبين حقن النضارة؟

غالبا ما يكون حقن النضارة المعروف تركيبته أبسط نسبيا، ويعتمد بشكل أساسي على حمض الهيالورونيك. والهدف منه أيضا يميل أكثر نحو رفع مستوى الترطيب واللمعان.

أما فيلورجا NCTF135 فيختلف في المنهج، إذ يضيف إلى حمض الهيالورونيك الفيتامينات والأحماض الأمينية والمعادن والإنزيمات المساعدة معا. وبدلا من هدف واحد هو تعويض الترطيب، يقترب أكثر من تصميم يهدف إلى دعم عدة مسارات في آن واحد: الأيض الخلوي، ومقاومة الأكسدة، وتزويد المادة الخام اللازمة لتصنيع الكولاجين. يمكن فهم الفرق على أنه الفرق بين مجرد ملء البشرة بالماء، وبين إعادة تهيئة البيئة التي تعمل فيها الخلايا نفسها.

لماذا يحتاج التأثير إلى عدة جلسات متفرقة بدلا من جلسة واحدة كي يتراكم؟

تُستقلَب المكونات الغذائية المحقونة داخل الجسم وتُستهلك تدريجيا مع مرور الوقت. واستجابة الخلايا لهذه المكونات، من حيث تحويلها فعليا إلى تصنيع كولاجين أو تحسين في الأيض، لا تكتمل هي الأخرى بتحفيز واحد، بل تتراكم تدريجيا مع تكرار الجلسات نحو 3 إلى 5 مرات.

يشبه الأمر سقي نبتة بكمية كبيرة من الماء دفعة واحدة، فهذا لا يجعلها تستمر في النمو. بل يحتاج الأمر إلى سقايتها على فترات منتظمة موزعة على عدة مرات، كي تتوفر للخلايا الظروف المناسبة لمواصلة نشاطها التجديدي بانتظام استجابة لهذا التحفيز. لذلك يُنصح عادة بإجراء 3 إلى 5 جلسات على فترات تفصل بينها من أسبوعين إلى 3 أسابيع.

كم تدوم النتيجة ولماذا تخف تدريجيا مع الوقت؟

تدور دورة تجدد خلايا البشرة في نحو 4 أسابيع، بينما تتراوح دورة تصنيع الكولاجين وتحلله بين 4 و12 أسبوعا. وحتى نشاط التجدد الذي حفّزته المكونات الغذائية المحقونة لا يخرج عن هذا الإطار الزمني. ومع مرور الوقت، يخف تأثير هذا التحفيز تدريجيا بشكل طبيعي، وتعود سرعة الأيض تدريجيا إلى وتيرتها الأصلية.

يُضاف إلى ذلك أن قوة تحلل الكولاجين تميل إلى العودة بقوة أكبر كلما تقدم العمر، أو كلما استمر التعرض لعوامل خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية أو التوتر. لذلك بدلا من الاعتماد على نتيجة جلسة واحدة فقط للاحتفاظ بالتأثير لفترة طويلة، يُنصح غالبا بمتابعة جلسات الصيانة كل 4 إلى 8 أسابيع. والهدف من هذه الصيانة ليس البدء من جديد بعد زوال التأثير، بل جعل منحنى التراجع نفسه أكثر انسيابا وبطئا.

ما التغيرات التي تظهر بعد الجلسة وما الذي يجب مراعاته؟

بما أن هذا الإجراء يعتمد على تحفيز دقيق ومتكرر للأدمة بالإبرة، إذ تُحقن عشرات إلى مئات النقاط الدقيقة، فقد يظهر بعد الجلسة مباشرة احمرار طفيف، أو كدمات صغيرة، أو تورم دقيق. وهذه استجابة طبيعية ناتجة عن ملامسة الإبرة العابرة للشعيرات الدموية السطحية، وتزول عادة خلال 2 إلى 5 أيام.

من الأفضل تجنب لمس منطقة العلاج أو فركها بقوة لمدة يومين إلى 3 أيام تقريبا، لأن ذلك قد يزيد العبء على البشرة المتهيجة أصلا. كما أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية قد يزيد من الجذور الحرة أثناء عملية التجدد، مما يؤدي إلى تفاقم الاستجابة الالتهابية، لذا يُفضَّل تعزيز الحماية من الشمس أكثر من المعتاد لمدة أسبوع تقريبا بعد الجلسة.

يُعرف هذا الإجراء بأنه يناسب بشكل خاص من يعانون من جفاف البشرة وتراجع مرونتها أو باهتان لونها. لكن إذا كانت منطقة العلاج تحمل التهابا أو جرحا لم يلتئم بعد، فقد يزيد تحفيز الإبرة من تهيج تلك المنطقة، لذلك من الأسلم الانتظار حتى تهدأ تلك المنطقة أولا قبل الخضوع للجلسة.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

حقن النضارة بحمض الهيالورونيك: كيف تحتضن الأدمة الرطوبة فتشد البشرة، وإلى متى يدوم المفعول

لماذا تمنح حقن النضارة شدا في البشرة أقوى بكثير مما تمنحه الكريمات الموضعية؟ نشرح كيف يحبس حمض الهيالورونيك الماء داخل الأدمة، وكيف يتشكل التوهج، وما الفرق بينها وبين الفيلر، وإلى متى يستمر المفعول.

By Dr. Lee

Skincare

عند تساقط الشعر وترققه، هل ميزوثيرابي فروة الرأس يغذي البصيلات فعلا ويوقف التساقط؟

ميزوثيرابي فروة الرأس تقنية تتجاوز الطبقة القرنية التي لا تخترقها المستحضرات الموضعية، فتحقن عوامل النمو والمغذيات مباشرة بجانب بصيلات الشعر بإبر دقيقة جدا. نستعرض هنا لماذا يختلف مفعول الحقن عن التطبيق الموضعي، وكيف يتوزع الدور بينه وبين أدوية تساقط الشعر الفموية، وصولا إلى عدد الجلسات والعناية اللازمة بعدها، بأسلوب يركز على الآلية العلمية.

By Dr. Kim

Lifting

كيف يجمع دنسيتي بين وضعين لتحقيق انقباض فوري وتجدد للكولاجين معاً، ولماذا يُوزَّع على جلسات

دنسيتي (Density RF) تقنية شد تستخدم وضعين مختلفين تماماً من الترددات الراديوية معاً، لتستهدف في الوقت نفسه الشد الفوري الذي تشعرين به بعد الجلسة مباشرة، وتجدد الكولاجين الذي يتراكم تدريجياً على مدى 4 إلى 12 أسبوعاً. نشرح هنا لماذا يحتاج الجهاز لهذين الوضعين معاً، وكيف تتصرف الحرارة داخل الجلد بالترتيب، ولماذا تُقسَّم الجلسات على فترات بدل تلقيها دفعة واحدة.

By Dr. Kim

Back to articles