نتائج إمفيس (EMFACE) وآلية عمله، شد الوجه بتقنية HIFES التي ترفع العضلات والبشرة معا دون إبر
By Dr. Kim6 min read

إمفيس (EMFACE) هو إجراء شد للوجه يُعرف بأنه يرفع الوجه دون إبر ودون تخدير. توضع أقطاب كهربائية على شكل وسائد على الوجه، وتستغرق الجلسة نحو 20 دقيقة فقط ثم ينتهي الإجراء. لكن هناك فرقا جوهريا بينه وبين أجهزة الراديوفريكونسي الأخرى للشد، فهو لا يعالج البشرة فقط، بل يمرّن عضلات الوجه أيضا في الوقت نفسه.
إمفيس جهاز من إنتاج شركة BTL الأمريكية. يُقال إنه يشد البشرة بالراديوفريكونسي (RF) ويقوّي عضلات التعبير بتقنية HIFES، ليرفع الوجه بشكل طبيعي. في هذا المقال نراجع بالأرقام من دراسات فعلية: هل تتحسن العضلات فعلا؟ وكم تقل التجاعيد؟ وكم يرتفع الوجه؟ وما الفرق بينه وبين الشد الجراحي؟

ما هو إجراء إمفيس؟
إمفيس إجراء يعطي نوعين من الطاقة في آن واحد عبر وسائد كهربائية توضع على الوجه. توضع الوسائد على الجبهة والخدين من الجهتين مثل المغناطيس، وتستمر الجلسة نحو 20 دقيقة. لا إبر ولا شق للجلد، لذلك يمكن العودة للحياة اليومية مباشرة بعد الجلسة.
الفكرة الأساسية أنه يجمع تقنيتين في وقت واحد. الأولى هي synchronized RF، أي حرارة الراديوفريكونسي، تسخّن الأدمة (الطبقة الوسطى من الجلد) لتحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين من جديد. والثانية هي HIFES، اختصار لـ High-Intensity Facial Electrical Stimulation، وببساطة هي تقنية تعطي عضلات التعبير تحفيزا كهربائيا يجعلها تتمرن.
هنا تظهر ميزة إمفيس الفارقة. معظم أجهزة الراديوفريكونسي أو الموجات فوق الصوتية للشد تعالج البشرة والأدمة فقط، بينما يصل إمفيس إلى عضلات التعبير الموجودة تحتها أيضا. تُشد البشرة بالراديوفريكونسي وتُقوّى العضلات بالتحفيز الكهربائي في الوقت نفسه. هذا الجمع بين طبقتين دون إبر هو سبب شعبية إمفيس.

ما آلية تحسّن العضلات والبشرة معا؟
الصورة أعلاه توضح كيف يعمل إمفيس. لنبدأ بتقنية HIFES أولا. عندما تُنشئ الأقطاب مجالا كهربائيا على الوجه، تتحفز الأعصاب المسؤولة عن تحريك عضلات التعبير، فتنقبض العضلات بقوة وبشكل متتابع دون أن ترتاح من تلقاء نفسها. أي أنها تتمرن بشدة لا يمكن الوصول إليها بتعابير الوجه الطبيعية.
العضلة عندما تتمرن تصبح أكثر سماكة وتماسكا. وهناك عضلتان مهمتان بشكل خاص في الوجه، هما عضلة frontalis في الجبهة، وعضلة zygomaticus الممتدة من عظمة الخد إلى زاوية الفم. تدعم هاتان العضلتان منتصف الوجه وأعلاه. ومع التقدم في العمر، عندما تضعف هذه العضلات يهبط الخدان والحاجبان. وفكرة HIFES أنها تعيد تقوية هذه العضلات لترفع الأجزاء المترهلة.
وفي الوقت نفسه، يتولى الراديوفريكونسي (RF) مهمة البشرة. عندما تُسخَّن الأدمة إلى درجة حرارة مناسبة، ينكمش الكولاجين المترهل، ثم يتكوّن كولاجين وإيلاستين جديدان خلال الأسابيع التالية. والمهم هنا هو تسخين الأدمة فقط دون أن تتأثر البشرة الخارجية بالحرارة. العضلات تدعم من الأسفل والبشرة تُشد من الأعلى، وهذا التحسن المشترك في الطبقتين هو ما يبرزه إمفيس كنقطة قوة له.

هل تقل التجاعيد فعلا؟
لدى إمفيس بيانات سريرية خاصة به. ففي دراسة أُجريت بتحليل ثلاثي الأبعاد على 33 مشاركة في عدة مراكز، انخفضت التجاعيد بنسبة 20% تقريبا مباشرة بعد الجلسة، و23% بعد شهر، و35% بعد 3 أشهر. هذه هي الأرقام الموضحة في المخطط أعلاه. تتضح النتيجة أكثر بعد شهرين أو ثلاثة من الجلسة مقارنة بالنتيجة مباشرة بعدها، لأن تكوّن الكولاجين الجديد يحتاج إلى وقت.
وفي الدراسة نفسها، تحسّنت حالة 88% من المشاركات بمقدار درجة واحدة على الأقل بعد 3 أشهر، وانخفض متوسط درجة تجاعيد الوجه من 5.6 إلى 3.8. وبلغت نسبة الرضا حوالي 87%.
توجد أيضا دراسة على أشخاص ذوي بشرة داكنة نسبيا، أُجريت في تايلاند على 15 مشاركة، معظمهن من النوع الرابع في تصنيف Fitzpatrick. في هذه الدراسة، انخفضت التجاعيد الدقيقة حول العينين بنسبة 12% تقريبا بعد 3 أشهر، وانخفض حجم مسام الجبهة بنسبة 66% تقريبا بعد 6 أشهر. ورغم صغر حجم العينة، فإن ظهور تحسن مشابه في البشرة الفاتحة والداكنة معا يُعد نتيجة تستحق الملاحظة. والراديوفريكونسي، على عكس الليزر، لا يتفاعل مع صبغة الميلانين، لذلك حتى مع البشرة الداكنة يبقى احتمال الحروق أو تغير اللون منخفضا نسبيا، وهذا يعني أنه يمكن استخدامه بأمان على البشرة الآسيوية أيضا.

كم يرتفع الوجه؟
أكثر ما يهمّ الجميع هو هل يستحق فعلا اسم "الشد". في دراسة أجراها Kinney وBoyd على 18 مشاركة أكملن الجلسات، ارتفع الوجه بمعدل 23% تقريبا بعد 3 أشهر. وكما يظهر في المخطط أعلاه، ارتفع الحاجب نحو 3.25 مم، وارتفع الخد من الأمام نحو 3.09 مم، ومن الجانب نحو 3.83 مم. كما زاد الحجم في أعلى الخدين، بمعدل إجمالي بلغ نحو 2.5 مل للجهتين معا.
وفي هذه الدراسة، أظهر 100% من المشاركات تحسنا بعد 3 أشهر، وكانت نسبة الرضا مرتفعة، بحدود 98%. كما كان الألم منخفضا، بمعدل 1.4 من أصل 10، ما يصنّفه ضمن الإجراءات غير المؤلمة.
هناك أيضا دراسة تحققت من تحسّن العضلات فعليا باستخدام الموجات فوق الصوتية. في دراسة تجريبية أجراها Halaas، تغيّرت إشارات الموجات فوق الصوتية في عضلتي frontalis وzygomaticus بشكل واضح بعد الجلسات، وهو مؤشر على أن العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكا، بمعدل تغيّر بلغ نحو 31% بعد 3 أشهر. هذه الدراسة تدعم فكرة أن عضلات التعبير تتقوى فعلا. لكن معظم الدراسات الحالية لا تزال بأعداد مشاركين تُحسب بالعشرات، لذا سيتضح حجم التأثير أكثر مع تراكم مزيد من البيانات.
ما الفرق بينه وبين الشد الجراحي؟
| البند | إمفيس | الشد الجراحي |
|---|---|---|
| الطريقة | أقطاب كهربائية | شق جراحي |
| التخدير | غير مطلوب | مطلوب |
| فترة التعافي | شبه معدومة | عدة أسابيع |
| العضلات | تقوية بالتمرين | إعادة تموضع |
| النتيجة | تحسن طبيعي | شد واضح |
| الاستمرارية | تحتاج جلسات متكررة | تدوم طويلا |
الجدول أعلاه يلخص الفرق بين الإجراءين. إمفيس يعالج العضلات والبشرة معا، لكنه ليس مثل عملية شد الوجه الجراحي التي تقص الأنسجة المترهلة وتشدها. هو أقرب إلى تقوية العضلات بالتمرين وشد البشرة لرفع الوجه بشكل طبيعي. لذلك تظهر النتيجة كتحسن هادئ وطبيعي وليس كشد جراحي درامي.
معرفة هذا الفرق تساعد على ضبط التوقعات بشكل واقعي. يناسب إمفيس من بدأ الترهل لديهم للتو أو وصل لمرحلة متوسطة، أو من يريد العناية الوقائية المبكرة. أما إذا كان ترهل الخدين وخط الفك واضحا ويحتاج شدا ملحوظا، فمن الأفضل استشارة الطبيب حول خيارات أخرى مثل خيوط الشد أو الموجات فوق الصوتية أو الجراحة.
مزايا إمفيس واضحة، فلا إبر ولا شق جراحي، وفترة التعافي شبه معدومة، ويستهدف تحسين قوام العضلات إلى جانب البشرة. إنه خيار مناسب لمن يريد البدء بشد طبيعي دون عبء كبير.

لمن يناسب إمفيس؟
يُجرى إمفيس عادة على شكل 4 جلسات مدة كل منها 20 دقيقة، بفاصل أسبوع تقريبا بين الجلسة والأخرى، لتكتمل خلال أسبوعين إلى 4 أسابيع. هو إجراء يبني نتائجه تدريجيا عبر عدة جلسات لتقوية العضلات وشد البشرة، وليس بجلسة واحدة. أثناء الجلسة يشعر المرء بشد خفيف وارتعاش في عضلات الوجه، لكن الألم يبقى منخفضا نسبيا. وحتى في الدراسة التايلاندية، انخفضت درجة الألم من 3.5 في الجلسة الأولى إلى 1.6 في الجلسة الرابعة، أي أن الشعور يصبح أكثر راحة مع كل جلسة.
يناسب إمفيس بشكل خاص من بدأت لديهن مرونة البشرة تتراجع في مرحلة مبكرة أو متوسطة، ومن يشعرن بالقلق من الإبر وفترة التعافي، ومن يردن العناية بقوام عضلات التعبير إلى جانب البشرة. ومن مميزاته أيضا أنه يمكن غسل الوجه ووضع المكياج مباشرة بعد الجلسة، ما يجعله لا يؤثر كثيرا على الحياة اليومية.
لكن النتيجة ليست دائمة، فالعضلات تضعف مجددا إذا توقف التمرين، والتقدم في العمر يستمر. لذلك من الواقعي التفكير في الحفاظ على النتيجة بجلسات متكررة على فترات منتظمة. كما أن العناية الأساسية مثل واقي الشمس والترطيب تساعد على إطالة أمد التحسن. إمفيس إجراء يهذّب العضلات والبشرة معا دون إبر، وهو خيار مناسب لمن يريد الحفاظ على مظهر شاب بشكل طبيعي.
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

كيف يشد جهاز Emface الوجه بجمعه بين الترددات الراديوية وتحفيز العضلات، وعدد الجلسات ومدة استمرار النتيجة
جهاز Emface إجراء غير جراحي لشد الوجه يجمع بين تحفيز الكولاجين في الجلد بالترددات الراديوية وتحريك عضلات التعبير مباشرة بإشارات كهربائية. نشرح بأسلوب مبسط لماذا يجب التعامل مع الجلد والعضلات معا لاستعادة المرونة، ولماذا تُقسَّم الجلسات على عدة مرات، وإلى متى تدوم النتيجة.
By Dr. Kim

رفع الوجه بالتردد الراديوي 10THERMA: بديل كوري من فئة المونوبولار مثل Thermage، ما مدى الفعالية والألم؟
ما هو جهاز رفع الوجه بالتردد الراديوي 10THERMA (تنسما)، وما أوجه التشابه والاختلاف بينه وبين Thermage ضمن فئة المونوبولار RF، وما حجم الأدلة السريرية الخاصة به ومستوى الألم، ومن يناسبه هذا الإجراء.
By Dr. Kim

الوسادة تحت العين التي تبرز عند الابتسام، كيف يبرزها الفيلر بشكل طبيعي وما الآثار الجانبية للإفراط في الحقن؟
نوضح ما هي الوسادة تحت العين (أيغيو سال) وكيف يمكن الحصول على هذا البروز اللطيف عند الابتسام باستخدام حقن حمض الهيالورونيك بكمية قليلة. كما نشرح لماذا أصبحت الكمية الطبيعية القليلة هي الاتجاه السائد بدلاً من الحقن الكثيف، ونستعرض الآثار الجانبية المحتملة عند الإفراط في الحقن مثل التكتل والترهل وظاهرة تندال.
By Dr. Kim