prettytime
Pigment

كيف يعالج ليزر DermaV احمرار الوجه عبر الأوعية الدموية، ودور موجتي 532 و1064 نانومتر

By Dr. Lee6 min read

عندما يبقى الوجه محمرا باستمرار ولا يهدأ بسهولة، غالبا ما يكون السبب أعمق من سطح البشرة، في الأوعية الدموية الموجودة تحتها. ليزر DermaV يستهدف مباشرة تلك الأوعية المتوسعة التي تسبب الاحمرار، وهو مزود بموجتين مختلفتين تعملان معا، 532 نانومتر و1064 نانومتر. لماذا الحاجة إلى موجتين بدل واحدة؟ فيما يلي شرح المبدأ خطوة بخطوة.

لماذا يحمر الوجه باستمرار؟

ينشأ احمرار الوجه من الشعيرات الدموية الدقيقة القريبة من سطح البشرة عندما تتوسع وتظهر من خلال الجلد. في الحالة الطبيعية، تتوسع الأوعية مؤقتا بفعل الحرارة أو التهيج ثم تعود لتضيق من جديد، لكن عندما تضعف هذه القدرة على الرجوع، يبقى الوعاء متوسعا بشكل شبه دائم.

مع التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية، يقل الكولاجين المحيط الذي يدعم جدار الوعاء الدموي. عندها يفقد الوعاء مرونته مثل شريط مطاطي متهالك، ويبقى متوسعا وظاهرا باستمرار للعين. وإذا تكررت التغيرات الحرارية والمؤثرات الخارجية، يصبح الوعاء أكثر ميلا للتوسع مع مرور الوقت.

لهذا السبب لا يُحل الاحمرار عادة بتهدئة سطح البشرة وحدها. الكريمات المهدئة والترطيب قد يخففان التهيج وبالتالي الاحمرار مؤقتا، لكنهما لا يقلصان الأوعية التي توسعت وتصلبت فعلا. في النهاية، لا بد من تقليص الوعاء نفسه ليخف الاحمرار بشكل ملحوظ، وهنا تأتي الحاجة إلى ليزر يستهدف الوعاء الدموي مباشرة.

المبدأ الذي يعتمد عليه DermaV في استهداف الأوعية

يستفيد ليزر DermaV من مبدأ أن الضوء يُمتص بقوة في صبغة معينة دون غيرها. فالهيموغلوبين داخل الوعاء الدموي، وهو الصبغة التي تعطي كريات الدم الحمراء لونها، يمتص أطوالا موجية معينة من الضوء بكفاءة عالية جدا. عندما يُمتص هذا الضوء في الهيموغلوبين يتحول إلى حرارة، وتلك الحرارة هي التي تخثر جدار الوعاء الدموي.

يمكن تخيل الأمر مثل عدسة مكبرة تحرق الورقة السوداء بينما تترك الورقة البيضاء سليمة. فاللون الأسود يمتص الضوء أكثر فيسخن أسرع، وبالمثل تتلقى المناطق الغنية بالهيموغلوبين حرارة انتقائية بينما يبقى الجلد المحيط أقل تأثرا نسبيا.

غير أن الحرارة تنتشر إلى المحيط مع مرور الوقت. لذلك يجب ضبط مدة النبضة الليزرية، أي زمن إطلاق الطاقة، بما يتناسب مع الزمن الذي يحتفظ فيه الوعاء الدموي بالحرارة قبل أن تتسرب منه. إذا كانت هذه المدة قصيرة جدا، لا تصل الحرارة بشكل كاف إلى جدار الوعاء، وإذا كانت طويلة جدا، تتسرب الحرارة إلى الجلد المحيط وقد تسبب تورما أو تهيجا. الأمر يشبه غمس مغرفة ساخنة في الماء لثوان قليلة، حيث لا تصل الحرارة إلى مقبضها، بينما يسخن المقبض إذا تُركت مغموسة طويلا. وقد صُمم DermaV بحيث يمكن ضبط مدة النبضة بحسب سماكة الوعاء الدموي، فيستجيب بشدة مختلفة للأوعية الدقيقة والأوعية الأكبر.

الأوعية التي تستهدفها موجة 532 نانومتر

موجة 532 نانومتر قريبة من اللون الأخضر، وهي من النطاقات التي يمتصها الهيموغلوبين بقوة خاصة. لذلك يمكنها إحداث استجابة واضحة في الوعاء الدموي حتى بطاقة منخفضة نسبيا.

لكن هذه الموجة تُمتص في معظمها عند طبقات الجلد السطحية، فلا تصل إلى العمق. لذلك تُستخدم بشكل أساسي لمعالجة الشعيرات الدموية الدقيقة القريبة من سطح البشرة، أو الأوعية المتفرعة التي تشبه خيوط العنكبوت، وهي حالة شائعة عند جانبي الأنف أو على الخدين حيث تظهر خطوط حمراء رفيعة.

نقطة مهمة يجب الانتباه إليها هي أن هذه الموجة تُمتص أيضا إلى حد ما في صبغة الميلانين. ففي البشرة المسمرة أو الغنية بالصبغة، تتوزع الحرارة بين الميلانين والوعاء الدموي معا، وهذا أحد أسباب أهمية الحماية من الشمس قبل الجلسة وبعدها بشكل خاص.

الأوعية التي تستهدفها موجة 1064 نانومتر

موجة 1064 نانومتر تقع في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة، غير المرئية للعين. امتصاصها في الهيموغلوبين أضعف مقارنة بموجة 532 نانومتر، لكنها في المقابل تخترق طبقات أعمق بكثير من الجلد. فكون نسبة أكبر من الضوء تمر دون امتصاص يعني أن الطاقة تصل حية إلى الطبقات العميقة.

لهذا تُستخدم هذه الموجة لمعالجة الأوعية الدموية الأكبر حجما التي لا تظهر على السطح والتي تقع في عمق أكبر. وتكمن قوة موجة 1064 نانومتر في قدرتها على الوصول إلى الوعاء التغذوي الأكبر الذي يستمر في ضخ الدم نحو الخطوط الحمراء السطحية.

كما أن امتصاصها في الميلانين أقل من موجة 532 نانومتر، ما يجعلها خيارا أكثر أمانا نسبيا للبشرة الغنية بالصبغة. وبما أنها تعمل غالبا بنبضات أطول نسبيا، فهي معروفة بأنها تسبب فرفرية أقل، وهي الاحمرار الشبيه بالكدمة الذي يظهر أحيانا مع الليزرات ذات النبضات القصيرة.

لماذا يُفضل استخدام الموجتين معا؟

الاحمرار لا يقتصر عادة على عمق واحد فقط. فمن الشائع أن توجد شعيرات دموية دقيقة قريبة من السطح، بينما يوجد في الوقت نفسه وعاء دموي أكبر أعمق منها يزودها بالدم باستمرار.

إذا استُخدمت موجة 532 نانومتر وحدها، تتقلص الأوعية السطحية بينما يبقى الوعاء التغذوي العميق كما هو. الأمر أشبه بتقليم أغصان الشجرة دون التعامل مع جذورها، حيث تعود الأغصان للنمو مجددا مع الوقت. فإذا بقي الوعاء العميق موجودا، يمتلئ الوعاء السطحي بالدم من جديد وقد يعود الاحمرار للظهور.

لهذا صُمم DermaV بحيث يمكن استخدام الموجتين معا بحسب الحالة. تُعالَج الأوعية السطحية بموجة 532 نانومتر، بينما يُعالَج الوعاء التغذوي العميق بموجة 1064 نانومتر، بحيث تُعالَج أعماق مختلفة من الأوعية الدموية في جلسة واحدة. وكلما اتسعت منطقة الاحمرار أو تنوعت أعماق الأوعية فيها، كلما كان هذا النهج المزدوج أكثر فائدة بحسب ما هو معروف.

في المقابل، إذا كانت منطقة الاحمرار محدودة وتغلب عليها الشعيرات السطحية، فغالبا ما تكفي موجة 532 نانومتر وحدها. وتحديد نسبة استخدام كل موجة يُقرر عادة بالنظر إلى توزع الأوعية الظاهرة وحالة البشرة معا.

ما يُنصح به قبل الجلسة وبعدها

بما أن هذا الإجراء يتعامل مباشرة مع الأوعية الدموية، فإن العناية قبل الجلسة وبعدها تؤثر في النتيجة. أبرز النقاط:

  • الحماية من الشمس والعناية بتفتيح البشرة قبل الجلسة: إذا كانت البشرة مسمرة، يمتص الميلانين جزءا من الضوء فتقل الحرارة الواصلة إلى الوعاء الدموي، ويرتفع في الوقت نفسه خطر آثار جانبية متعلقة بالصبغة. لذلك تصبح الحماية من الشمس مهمة بشكل خاص في الأيام السابقة للجلسة.
  • الكمادات الباردة مباشرة بعد الجلسة: تبريد المنطقة المعالَجة يساعد على تخفيف الحمل على سطح الجلد. ولأن تفاعل التخثر في الوعاء الدموي يكون قد بدأ فعلا، فإن التبريد السطحي لا يوقف هذا التفاعل نفسه.
  • تجنب الساونا أو الحمام البخاري لبضعة أيام بعد الجلسة: التعرض للحرارة يدفع الأوعية الدموية للتوسع من جديد. وإذا تلقت الأنسجة المحيطة بالوعاء المخثر حديثا تحفيزا حراريا قبل أن تستقر، فقد يتباطأ التعافي.
  • فهم أن النتيجة تظهر تدريجيا: الوعاء المخثر لا يختفي فورا، بل يمتصه الجسم تدريجيا على مدى أيام إلى أسابيع، ويخف الاحمرار خلالها شيئا فشيئا. وكلما كان الوعاء أعمق، استغرقت هذه العملية وقتا أطول عادة.

بما أن سماكة الأوعية وعمقها يختلفان من شخص لآخر، يُنصح غالبا بتقسيم العلاج على عدة جلسات ومراقبة الاستجابة في كل مرة. وكلما اجتمعت أوعية سطحية وأخرى عميقة، كلما كان تبديل الموجتين على عدة جلسات وسيلة معروفة لتحقيق نتيجة أكثر دقة.

الفاصل الزمني بين الجلسات يؤثر أيضا في النتيجة. فالتسرع في إجراء جلسة جديدة قبل أن يكتمل امتصاص الوعاء السابق قد يضيف تحفيزا لأنسجة ما زالت في طور الاستجابة، لذلك يُترك عادة فاصل عدة أسابيع تُراقَب خلاله النتيجة قبل تحديد موعد الجلسة التالية. وقد يختلف هذا الفاصل بحسب سماكة الأوعية وسرعة التعافي الفردية.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Pigment

كيف يستهدف ليزر Vbeam الأوعية الدموية والاحمرار دون سواهما؟ الآلية وعدد الجلسات وفترة التعافي

ليزر Vbeam نوع من ليزر الأوعية الدموية يصدر طول موجة خاص يتفاعل فقط مع صبغة الهيموغلوبين في الدم، فيُجلط الشعيرات الدموية المتوسعة دون أن يمسّ ما حولها. يشرح هذا المقال بأسلوب مبسط سبب هذا الاستهداف الدقيق، ورد الفعل الأرجواني (البُرْبُرا)، وفترة التعافي، وعدد الجلسات اللازمة.

By Dr. Lee

Pigment

آلية عمل ليزر CureMax في علاج التصبغات، دور كل طول موجي وتقنية النبضات النانوية، وحتى العناية بعد الجلسة

يجمع CureMax بين طولين موجيين، 532 نانومتر و1064 نانومتر، ضمن جهاز ليزر من فئة الإنديياغ المخصص لعلاج التصبغات. نستعرض في هذا المقال مبدأ التحلل الحراري الانتقائي الذي يستهدف الميلانين وحده، وكيف تعمل النبضات النانوية على تفتيت الصبغة، إضافة إلى الحالات التي يناسبها الجهاز وطريقة العناية بالبشرة بعد الجلسة.

By Dr. Lee

Lifting

لماذا يجمع شد الوجه VRO بين الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية وكيف يصل إلى طبقة SMAS في الأدمة

شد الوجه VRO يستخدم في جلسة واحدة نوعين مختلفين من الطاقة، الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية معا. الفكرة الأساسية أن كل طاقة تصل إلى عمق مختلف داخل الجلد، لذلك يغطي الجمع بينهما الطبقة السطحية والطبقة العميقة معا بدلا من الاكتفاء بواحدة فقط. في هذا المقال نشرح كيف تعمل كل طاقة على حدة، ولماذا يستخدمان سويا في الجلسة نفسها.

By Dr. Lee

Back to articles