إزالة الشعر البرازيلية، الألم وعدد الجلسات والعناية بعد الإجراء
By Dr. Kim6 min read

تشتهر إزالة الشعر بالليزر في المنطقة البرازيلية بأنها إجراء بسيط، بضع جلسات ليزر وينتهي الأمر. لكن كثيرا من النساء يجدن أنها أكثر ألما بوضوح من إزالة شعر الذراعين أو الساقين، وتحتاج إلى عدد أكبر من الجلسات حتى تظهر النتيجة بوضوح. مع أن الجهاز والتقنية واحدة، يبقى السؤال: لماذا تبدو هذه المنطقة تحديدا أصعب من غيرها؟
مبدأ إزالة الشعر بالليزر واحد في كل أنحاء الجسم. لكن سمك الشعر وشكله، وسماكة البشرة، وكثافة النهايات العصبية في هذه المنطقة تختلف عن باقي الجسم. وهذا الفرق هو السبب في اختلاف مستوى الألم، وعدد الجلسات المطلوبة، وسرعة التعافي أيضا. إذا تناولنا كل عامل على حدة، يصبح من السهل فهم لماذا تبدو هذه المنطقة أكثر تعقيدا من غيرها.
هل تختلف الاستجابة للليزر نفسه بين المناطق؟
تعتمد إزالة الشعر بالليزر على مادة الميلانين، الصبغة الملونة الموجودة في جذر الشعرة، التي تمتص الضوء وتتحول حرارة. وعندما ترتفع حرارة الميلانين، تنتقل هذه الحرارة إلى البصيلة المحيطة، وهي الكيس الصغير الذي ينمو الشعر داخله، فتتلفه. الأمر يشبه تماما ارتفاع حرارة الملابس السوداء تحت الشمس أكثر من الملابس البيضاء.
لكن شدة هذا التفاعل تختلف بحسب حالة البشرة والشعر. فكلما كانت البشرة أرق، وصلت الحرارة بسهولة أكبر إلى الأعصاب العميقة، وكلما كان الشعر أكثر سمكا وتجعدا، توزعت الحرارة بشكل غير منتظم داخل البصيلة الواحدة. ومنطقة البرازيليان تجمع بين هذين العاملين معا، ولهذا يشعر معظم من يخضعن للجلسة بتهيج أكبر مقارنة بمناطق أخرى، حتى مع استخدام الشدة نفسها.
لماذا تؤلم الإزالة البرازيلية أكثر؟
جزء كبير من الألم مصدره تركيب البشرة نفسها. ففي هذه المنطقة تتكدس النهايات العصبية بكثافة أعلى مقارنة ببقية الجسم، لذلك يشعر الجسم بمثير حراري بالشدة نفسها بحساسية أكبر بكثير. يمكن تخيل الأمر مثل حساسية أطراف الأصابع لأدنى لمسة، مقارنة بالساعد الذي يحتاج مثيرا أقوى ليشعر بالشيء نفسه.
إضافة إلى ذلك، طبقة البشرة في هذه المنطقة رقيقة نسبيا، فتصل الحرارة بسرعة أكبر إلى الأدمة، وهي الطبقة العميقة التي تحتوي على الأعصاب. في الذراعين والساقين تكون المسافة بين الطبقة القرنية والأدمة أبعد نسبيا، فتبرد الحرارة قليلا أثناء انتشارها، أما في هذه المنطقة فالمسافة أقصر، فتصل الحرارة إلى الأعصاب قبل أن تبرد. لذلك ينصح غالبا بضبط شدة الليزر في هذه المنطقة بحذر أكبر مقارنة بغيرها.
هل لا ينفع الليزر في فترة راحة الشعر؟
حتى يكون الليزر فعالا، يجب أن يكون الشعر في مرحلة النمو، أي عندما تكون البصيلة نشطة في إنتاج الشعر. في هذه المرحلة يمتلئ الميلانين حتى أعماق البصيلة، فتصل حرارة الليزر إلى الجذر بكفاءة. أما في مرحلة الراحة، عندما يتوقف الشعر عن النمو ويدخل في سبات، فيكون الميلانين شبه معدوم، ويكون رد فعل الليزر ضعيفا حتى مع تسليط الشعاع.
المشكلة أن جميع بصيلات الجسم لا تدخل مرحلة النمو في الوقت نفسه. فبعضها في مرحلة النمو وبعضها في الراحة في اللحظة نفسها، لذلك تستجيب في الجلسة الواحدة فقط البصيلات التي كانت نشطة في تلك اللحظة. لهذا يجب تكرار الجلسات على فترات أسابيع حتى تتم معالجة باقي البصيلات عندما تدخل بدورها مرحلة النمو. ويعرف عن هذه المنطقة أن دورة نموها أسرع من الذراعين والساقين، لذلك كثيرا ما تحتاج فترات أقصر بين الجلسات أو عددا أكبر منها.
كما أن سرعة هذه الدورة تختلف من شخص لآخر، ومن منطقة لأخرى في الجسم نفسه. لذلك من الأفضل عدم الجزم بعدد ثابت من الجلسات مسبقا، بل تعديل الفاصل الزمني بين الجلسات وفقا للاستجابة الفعلية. ولأن نسبة البصيلات في مرحلة النمو تختلف باختلاف المنطقة، فإن تطبيق العدد نفسه الذي نجح في الذراعين أو الساقين على هذه المنطقة قد يعطي انطباعا بأن النتيجة تحتاج جلسات أكثر من المتوقع.

تأثير الشعر المجعد في الإجراء
شعر منطقة البرازيليان غالبا ما يكون أكثر سمكا وتجعدا من شعر الذراعين أو الساقين. وهذه الخاصية تؤثر في عملية الإزالة وفي التعافي بعدها بعدة طرق.
- تقع البصيلة بزاوية منحنية، فحتى لو دخل شعاع الليزر بشكل مستقيم، قد لا تصل الحرارة إلى جذر الشعرة بانتظام. الأمر يشبه سكب الماء في ماصة منحنية، فلا يمتلئ الطرف الآخر بانتظام.
- كلما كان الشعر أسمك، زادت كمية الميلانين فيه، فتزداد كمية الحرارة الممتصة في اللحظة نفسها. وهذا يعني أن البشرة المحيطة قد تتلقى تهيجا أكبر أيضا.
- الشعر المجعد أكثر عرضة لأن يخرج من البشرة ثم ينمو مرة أخرى إلى الداخل، وهو ما يعرف بالشعر النامي تحت الجلد. فطرف الشعرة الجديدة يصبح مدببا وينمو في اتجاه البصيلة المنحنية، فيعود إلى داخل البشرة بدلا من الخروج منها.
لهذه الأسباب، ينصح غالبا بخفض شدة الليزر قليلا في هذه المنطقة وضبط الفاصل الزمني بين الجلسات وفقا لذلك.
ما نحذره عند البشرة الداكنة
بما أن الليزر يستهدف الميلانين، فقد يتفاعل ليس فقط مع ميلانين جذر الشعرة، بل أيضا مع الميلانين الموجود في البشرة نفسها. وفي المناطق ذات اللون الداكن أصلا، أو التي اسمر لونها بسبب الاحتكاك المتكرر، يمتص الليزر ميلانين البشرة أيضا، ما يرفع قليلا احتمال حدوث حروق أو فرط تصبغ مقارنة بمناطق أخرى.
منطقة البرازيليان معرضة أصلا للاحتكاك المستمر مع الملابس الداخلية والملابس بشكل عام، لذلك يميل لونها للاسمرار أكثر من مناطق أخرى. ولذلك ينصح بفحص لون وحالة البشرة في هذه المنطقة قبل الجلسة، وضبط طول موجة الليزر، أي نوع الضوء المستخدم، أو شدته وفقا لذلك. وكلما طالت الموجة، زادت قدرتها على اختراق الأنسجة الأعمق متجاوزة الميلانين السطحي، لذلك يفضل عادة استخدام موجات أطول مع البشرة الداكنة.

كيف نعتني بالبشرة قبل الإجراء وبعده؟
مبدأ الجلسة نفسه مهم، لكن العناية قبلها وبعدها لها تأثير كبير أيضا على النتيجة. وهناك عدة أسباب لذلك.
- ينصح بتجنب التسمير أو التعرض المكثف لأشعة الشمس قبل الجلسة، لأن ازدياد الميلانين في البشرة يجعل الليزر يتفاعل معه أكثر، فيزداد التهيج.
- ينصح بارتداء ملابس فضفاضة قليلة الاحتكاك لبضعة أيام بعد الجلسة مباشرة. فالبشرة التي تلقت التحفيز الحراري تكون في طور التعافي، وأي احتكاك إضافي قد يؤدي بسهولة إلى احمرار أو فرط تصبغ.
- ينصح باستخدام واقي الشمس بشكل مستمر، بغض النظر عن مواعيد الجلسات. فالبشرة الحساسة بعد الليزر تتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية بسهولة أكبر، ما قد يزيد التصبغ.
الالتزام بهذه الخطوات يقلل التهيج، ويمنح البشرة الوقت الكافي للتعافي قبل الجلسة التالية.
لماذا يبقى بعض الشعر حتى النهاية؟
من غير الواقعي توقع اختفاء الشعر بشكل كامل حتى بعد جلسات عديدة. والسبب يكمن في خصائص البصيلات نفسها. فبعض البصيلات يكون فيها الميلانين قليلا أصلا، أو تكون بزاوية شديدة الانحناء، فتبقى ناجية لأن حرارة الليزر لم تصل إليها بشكل كاف.
كذلك تتأثر هذه المنطقة بالهرمونات، لذلك من المعروف أن بعض البصيلات الجديدة قد تنشط مجددا مع مرور الوقت. لذلك يعد فهم إزالة الشعر البرازيلي كوسيلة لتقليل الشعر بشكل ملحوظ وجعل ما يتبقى منه أنعم وأخف، أكثر واقعية من توقع إزالته كليا. فالشعر المتبقي بعد عدة جلسات يكون عادة أنحف وأفتح لونا من السابق، ما يجعل العناية اليومية أسهل بكثير.
وفي البداية، تشعر معظم النساء بانخفاض ملحوظ في كثافة الشعر بعد الجلسات الأولى، لكن مع تقدم الجلسات يصبح التخلص من البصيلات القليلة المتبقية أبطأ. فالبصيلات السميكة التي كانت في مرحلة النمو تستجيب أولا، بينما تبقى البصيلات التي تدخل مرحلة النمو متأخرة أو ذات الزاوية الصعبة حتى المرحلة الأخيرة. لذلك ينصح في المرحلة الأخيرة بإطالة الفاصل الزمني بين الجلسات والتأني في الإنهاء، بدلا من رفع الشدة بشكل مفرط.
References
Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

عدد جلسات ليزر إزالة الشعر والفاصل بينها، لماذا تلزم جلسات متعددة؟
يستجيب ليزر إزالة الشعر فقط للبصيلات التي تكون في طور النمو النشط حالياً. ولأن كل بصيلة في المنطقة نفسها تسير في دورة مختلفة عن جارتها، لا بد من عدة جلسات لتغطية جميع البصيلات. هذا المقال يوضح بالمبدأ سبب اختلاف الفاصل الزمني بين الجلسات وعدد الجلسات باختلاف منطقة الجسم.
By Dr. Kim

التهاب البصيلات وليزر إزالة الشعر، أسباب مشكلات الحلاقة وطرق العناية
لماذا يعود التهاب بصيلات الشعر والشعر النامي تحت الجلد بعد كل حلاقة؟ نشرح السبب، ثم كيف يقلل إزالة الشعر بالليزر عدد البصيلات وسمك الشعر فيخفف من هذه المشكلة. مع تفصيل آلية عمل الليزر على البصيلة وطريقة العناية بين الجلسات.
By Dr. Lee

فيلر تحت العين الغائر: النتائج والآثار الجانبية وانتباه ظاهرة تندال
غالبا ما يكون اسمرار منطقة تحت العين وظهورها غائرة ناتجا عن الانخفاض والظل أكثر من التصبغ. نوضح آلية تكون هذا الظل بسبب رباط الأخدود الدمعي وانخفاض عظمة الحجاج، وطريقة تخفيفه بحقن كمية قليلة من فيلر حمض الهيالورونيك الناعم في طبقة سطحية بسيطة. كما نشرح لماذا يُعد رقة الجلد وظاهرة تندال والتورم من التحديات في هذه المنطقة، ومدة بقاء النتيجة وطريقة العناية بها، بالاستناد إلى أرقام دراسات علمية حقيقية بأسلوب سهل الفهم.
By Dr. Kim