prettytime
Skincare

لماذا يستجيب ليزر إزالة الشعر فقط لبصيلات مرحلة النمو النشطة الآن، ومعيار تقسيم الجلسات وتحديد الفواصل بينها

By Dr. Kim6 min read

يتساءل كثيرون عن سبب عدم الاكتفاء بجلسة واحدة من ليزر إزالة الشعر، ولماذا يُطلب منهم الخضوع لثلاث أو أربع جلسات، وأحياناً ست أو سبع جلسات. السبب لا يكمن في ضعف الليزر، بل في طريقة نمو الشعر نفسها.

حتى في المنطقة نفسها من الجسم، تتجاور بصيلات شعر في مراحل مختلفة: بعضها في طور النمو النشط، وبعضها اكتمل نموه ودخل مرحلة راحة، وبعضها الآخر يستعد للتساقط. يستجيب الليزر لنوع واحد فقط من هذه البصيلات. لذلك لا تُعالَج في الجلسة الواحدة سوى جزء من مجمل الشعر، بينما ينتظر الباقي الجلسة التالية. وفهم هذه الآلية يوضح تلقائياً سبب الحاجة إلى استكمال عدد الجلسات، وسبب ترك فاصل زمني بينها.

لماذا يحتاج ليزر إزالة الشعر إلى جلسات متعددة؟

يعتمد مبدأ عمل ليزر إزالة الشعر على استخدام الحرارة لإتلاف البصيلة، وهي الكيس الصغير الموجود تحت الجلد والمسؤول عن إنتاج الشعرة. تمتص صبغة الميلانين الداكنة ضوء الليزر بكفاءة عالية، وبما أن الشعرة تحتوي على كمية كبيرة من هذه الصبغة، فإن تعرضها للأشعة يجعلها تمتص الحرارة وترتفع درجة حرارتها، ثم تنتقل هذه الحرارة إلى البصيلة نفسها فتتلفها.

المشكلة أن انتقال الحرارة هذا يحدث فقط عبر جزء الشعرة الظاهر فوق سطح الجلد. أما البصيلة التي لم تنمُ بعد ولم تصل شعرتها إلى السطح، فلا تملك هدفاً صبغياً يمتصه الليزر. وبلا هدف، يمر شعاع الليزر دون أن يُحدث أي أثر. لهذا السبب، أياً كانت شدة الليزر، لن تستجيب البصيلة التي لا تنمو حالياً.

المراحل الثلاث التي تمر بها البصيلة

لا تنمو البصيلة مرة واحدة ثم تتوقف، بل تمر بدورة متكررة تُعرف بدورة نمو الشعر، وتنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية.

  • مرحلة النمو: تنقسم فيها خلايا قاعدة البصيلة بنشاط، فتدفع الشعرة إلى الأعلى. وفي هذه المرحلة وحدها يتراكم الميلانين بكثافة داخل الشعرة، مما يوفر هدفاً واضحاً يستجيب له الليزر.
  • مرحلة الانحدار: يتوقف انقسام الخلايا، وتبدأ البصيلة بالانكماش تدريجياً. ويتراجع إنتاج الميلانين معها، فتقل كمية الصبغة المتاحة للامتصاص بشكل حاد.
  • مرحلة الراحة: تدخل البصيلة سباتاً كاملاً استعداداً لدورة نمو جديدة. وفي هذه المرحلة لا تكون الشعرة سوى خيط رفيع عالق قرب سطح الجلد، فلا يكاد يوجد هدف صبغي يستجيب للأشعة.

وحتى داخل المنطقة الواحدة من الجسم، تقع كل بصيلة في نقطة مختلفة من هذه المراحل الثلاث. فبينما تكون بصيلة مجاورة في طور النمو، تكون أخرى قد دخلت مرحلة الانحدار، وثالثة تغط في مرحلة الراحة. والأمر أشبه بصف دراسي يبدأ فيه كل طالب عطلته الصيفية في تاريخ مختلف.

لماذا تستجيب بصيلات مرحلة النمو فقط؟

في مرحلة النمو، تنشط خلايا الحليمة الجلدية، وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين الشعرة فعلياً، والخلايا الصبغية في آن واحد. وبما أن الخلايا الصبغية تواصل ضخ الصبغة داخل الشعرة، تكون الشعرة في هذه المرحلة داكنة اللون وسميكة.

تُمتص طاقة الليزر بكثافة في هذه الصبغة الداكنة وتتحول إلى حرارة، ثم تنتقل هذه الحرارة عبر الشعرة إلى الخلايا في قاعدة البصيلة فتُتلفها. وحين تتضرر هذه الخلايا، تفقد البصيلة قدرتها على إنتاج شعر جديد، أو تنتج شعراً رفيعاً وباهتاً فقط إن استمرت في العمل.

ويمكن تشبيه بصيلة مرحلة النمو بسلك كهربائي يمر فيه تيار، قطع السلك وهو موصول بالتيار يسبب دائرة قصيرة وضرراً كبيراً فورياً، بينما قطع سلك فارغ لا يحمل تياراً لا يُحدث أي أثر يُذكر. المنطق نفسه ينطبق هنا.

لماذا تظل بصيلات الراحة والانحدار دون استجابة؟

في مرحلتي الانحدار والراحة، يتراجع نشاط الخلايا القاعدية أو يتوقف تماماً. وتتراجع الخلايا الصبغية معها في نشاطها، فتفتقر بصيلات هذه المرحلة إلى هدف حقيقي يمتصه الليزر.

وفوق ذلك، تكون كتلة الخلايا في قاعدة البصيلة خلال هذه المرحلة قد ارتفعت نحو سطح الجلد أو انكمشت على نفسها، فحتى لو وصل قدر من حرارة الليزر إليها، يصعب أن تبلغ الخلايا التي يُفترض إتلافها فعلياً. الأمر أشبه بإطلاق سهم نحو هدف لم يعد موجوداً في مكانه.

لهذا يتعين على هذه البصيلات أن تنتظر دورها في مرحلة النمو التالية، لتستجيب للليزر عندئذ.

لماذا يُترك فاصل زمني بين الجلسات؟

يُحدَّد الفاصل الزمني بين الجلسات وفقاً للوقت الذي تحتاجه البصيلة للانتقال من مرحلة الراحة إلى مرحلة النمو مجدداً، وهذه المدة تختلف من منطقة إلى أخرى. ففي الوجه، تكون الدورة قصيرة نسبياً وتعود خلال نحو شهر، بينما تحتاج مناطق واسعة كالظهر أو الساقين إلى دورة أطول ووقت أكبر.

فإذا كان الفاصل ضيقاً جداً، تُجرى الجلسة وعدد كبير من البصيلات لم يخرج بعد من مرحلة الراحة، فتنخفض الكفاءة. وعلى العكس، إذا كان الفاصل واسعاً جداً، تفوت الجلسة بصيلات تجاوزت مرحلة النمو ودخلت الانحدار. لذلك يُعتمد على متوسط دورة كل منطقة لتحديد فاصل زمني وسط يوازن بين الاحتمالين.

كما أن البصيلات التي تستجيب تختلف من جلسة إلى أخرى، فالبصيلة التي أفلتت في جلسة سابقة قد تقع في مرحلة النمو خلال الجلسة التالية فتستجيب حينها. وهذا ما يفسر تناقص كمية الشعر المتبقي تدريجياً مع تكرار الجلسات.

لماذا يختلف عدد الجلسات باختلاف المنطقة؟

يختلف عدد الجلسات اللازمة من منطقة إلى أخرى حتى لدى الشخص نفسه، وتشترك في ذلك عدة عوامل.

  • نسبة البصيلات في مرحلة النمو: في مناطق مثل الوجه والإبط، حيث ترتفع نسبة البصيلات التي تكون في طور النمو في أي وقت، تستجيب بصيلات أكثر في الجلسة الواحدة، فتقل الحاجة إلى عدد كبير من الجلسات نسبياً. أما في المناطق التي تنخفض فيها هذه النسبة، فيقل عدد البصيلات المستجيبة في كل جلسة، مما يستلزم جلسات أكثر.
  • عمق البصيلة وسُمك الشعرة: كلما كانت الشعرة أسمك وأعمق، ازدادت كمية الميلانين فيها واستجابت للليزر بشكل أفضل، لكن ذلك يستلزم في المقابل وصول الحرارة بشكل متساوٍ حتى قاعدة البصيلة لإتلافها بالكامل، ما يجعل ضبط شدة الجهاز بدقة أكثر أهمية.
  • مدى تأثر المنطقة بالهرمونات: في مناطق حساسة للتغيرات الهرمونية، مثل خط الفك وأسفل البطن، قد تُحفَّز بصيلات جديدة على النشاط حتى بعد إتلاف البصيلات القائمة، ولذلك تشير التقارير إلى حاجة هذه المناطق إلى جلسات أكثر مقارنة بغيرها.
  • التباين بين لون البشرة ولون الشعر: كلما كانت البشرة فاتحة والشعر داكناً، أصبح من السهل على الليزر استهداف الشعرة بدقة، فترتفع الكفاءة. وإذا كان التباين ضعيفاً، يجب خفض شدة الليزر للحفاظ على الأمان، وهو ما قد يستلزم جلسات أكثر للوصول إلى المستوى نفسه من الضرر.

كيف يمكن الحفاظ على نتيجة إزالة الشعر لفترة أطول؟

حتى بعد إتمام العدد الكامل من الجلسات، قد يبقى بعض الزغب الرفيع والباهت، أو قد تعاود بعض البصيلات نشاطها بعد فترة. والسبب أن البصيلة لا تختفي كلياً بل تتضرر وينخفض أداؤها بشكل كبير، ولذلك قد تعاود بعضها النمو تبعاً للحالة الهرمونية والعوامل الوراثية لكل شخص.

لذلك من الشائع، حتى بعد إتمام الجلسات المقررة، الخضوع لجلسات صيانة كل بضعة أشهر أو مرة سنوياً. وبما أن هذه الجلسات تستهدف عدداً قليلاً فقط من البصيلات الجديدة في طور النمو، غالباً ما تكتفي بجلسة واحدة.

والأهم من كل ذلك عدم تجاوز الفواصل الزمنية المحددة بين الجلسات بشكل عشوائي. فتأخير الجلسات دون التزام بالفاصل يعني فوات بصيلات تجاوزت بالفعل مرحلة النمو، ما يجعل النتيجة أقل إرضاءً رغم الخضوع لنفس عدد الجلسات.

وفي المقابل، تقريب الجلسات من بعضها أكثر من اللازم لا يفيد أيضاً، لأن البصيلات التي ما زالت في مرحلة الراحة لم تصل بعد إلى مرحلة النمو، فلا يجد الليزر هدفاً يستجيب له. وفي النهاية، الالتزام بإيقاع الساعة البيولوجية لدورة الشعر هو الطريقة الأكثر كفاءة، والاستعجال بتجاهل هذه الساعة لا يُسرّع النتيجة.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

لماذا يستهدف ليزر إزالة الشعر الشعرة النشطة فقط، وما سبب الحاجة إلى 3 إلى 7 جلسات؟

نتناول مبدأ عمل ليزر إزالة الشعر الذي يستهدف صبغة الميلانين الداكنة فقط، ولماذا لا يتفاعل إلا مع الشعر في مرحلة نموه فعليا. كما نشرح كيف تفرض دورة الشعر، المتنقلة بين مرحلتي النمو والراحة، توزيع الجلسات من 3 إلى 7 مرات، ولماذا يختلف عدد الجلسات المطلوب من منطقة لأخرى، بأسلوب سهل ومباشر.

By Dr. Lee

Skincare

لماذا تحتاج إزالة الشعر بالليزر إلى جلسات متعددة؟ دورة نمو الشعر وطول موجة أليكسندرايت الذي يحدد عدد الجلسات

توضيح لسبب عدم انتهاء إزالة الشعر بالليزر من جلسة أو جلستين، بالاعتماد على مبدأ الدورة الشعرية بين مرحلة النمو ومرحلة الراحة. كما يستعرض المقال عدد الجلسات المناسب لكل منطقة من الجسم، والفرق بين أليكسندرايت (Alexandrite) وإنداياغ (Nd:YAG).

By Dr. Kim

Pigment

لماذا لا يزول الوشم القديم بجلسة ليزر واحدة، ولماذا تتجاوب الألوان معه بشكل مختلف؟

شرح مبسط لآلية عمل ليزر إزالة الوشم في تفتيت جزيئات الصبغة داخل الجلد، والطريق الذي يسلكه الجسم للتخلص من الشظايا المتكسرة بعد ذلك. نتناول أيضا سبب سهولة إزالة اللونين الأسود والأزرق مقارنة بصعوبة الأخضر والأصفر، وسبب الحاجة إلى تقسيم الجلسات.

By Dr. Kim

Back to articles