prettytime
Skincare

بثور التهاب بصيلات الشعر المتكررة بعد الحلاقة، هل يقلل إزالة الشعر بالليزر منها فعلا؟

By Dr. Lee7 min read

لحظة مرور شفرة الحلاقة قصيرة جدا، لكن بعد يوم إلى ثلاثة أيام تعود بثور حمراء صغيرة على الذقن أو الساق في كثير من الحالات. حين تتكرر هذه المشكلة في كل مرة، تتحول الحلاقة نفسها إلى مصدر إزعاج. هذه البثور الصغيرة غالبا ما تكون التهاب بصيلات الشعر، وهو التهاب يصيب الفتحة الصغيرة التي ينمو منها الشعر.

المناطق التي تُحلق كثيرا هي أكثر عرضة لهذه المشكلة، لذلك يلجأ كثيرون إلى إزالة الشعر بالليزر على أمل أن يقل التهيج مع تقليل الشعر. وكلما كانت المنطقة تُحلق يوميا أو كل يومين إلى ثلاثة أيام، مثل خط الذقن والرقبة والإبط والساق، كان القلق أعمق. فهم الطريقة التي تهيج بها الحلاقة البصيلة، وكيف يتعامل الليزر معها، يساعد على معرفة إن كان هذا التوقع مبنيا على أساس حقيقي.

لماذا تظهر البثور الصغيرة بعد كل حلاقة؟

شفرة الحلاقة أداة تقطع الشعر عند سطح الجلد. المشكلة أن حافة الشفرة تخدش فتحة البصيلة أثناء مرورها. والبصيلة ممر صغير تخرج منه شعرة واحدة، فحين يصيبها جرح دقيق، تنفتح ثغرة يسهل دخول البكتيريا منها.

هذا الخدش يحدث بشكل أوضح عندما تكون الشفرة غير حادة، أو عند تكرار المرور على المنطقة نفسها ثلاث مرات أو أكثر، أو عند الحلاقة على بشرة جافة دون تحضير. ومن خلال هذه الثغرة، تدخل بكتيريا موجودة أصلا على سطح الجلد، غالبا المكورات العنقودية، فتسبب التهابا يظهر على شكل بثرة حمراء بارزة، أي التهاب بصيلات الشعر. مرة أو مرتين لا تشكلان مشكلة كبيرة، لكن حلاقة المنطقة نفسها في كل مرة تعني تكرار الجرح والالتهاب أيضا.

بمعنى آخر، الحلاقة نفسها فعل يترك جروحا دقيقة متكررة عند فتحة البصيلة، وهذا الجرح يصبح ممرا يتحول إلى التهاب. وإذا استمرت الحلاقة على المنطقة نفسها دون تبديل، تتعرض البصيلة ذاتها لتهيج جديد قبل أن تتعافى من السابق، فيتحول الالتهاب أحيانا إلى حالة مزمنة.

في هذه الأثناء، يحشد الجسم خلايا الدم البيضاء إلى موضع البكتيريا للتخلص منها. وأثناء تجمع هذه الخلايا، تتسع الأوعية الدموية المحيطة ويتدفق إليها دم أكثر، وهذا ما يجعل البثرة حمراء بشدة وساخنة عند اللمس. فما نراه من بثرة ليس البكتيريا نفسها، بل أثر معركة يخوضها الجسم ضدها.

لماذا ينمو الشعر داخل الجلد ويسبب الشعر النامي تحت الجلد؟

نهاية الشعرة المقطوعة بالحلاقة حادة كأنها قُصت بسكين. وحين يكون الشعر مجعدا أو سميكا، يميل إلى الانحناء أثناء نموه، فقد لا تستطيع هذه النهاية الحادة الخروج من سطح الجلد، وتعود لتخترق الجلد من الداخل. هذا ما يسمى الشعر النامي تحت الجلد (ingrown hair).

بالنسبة للجلد، هذه الشعرة المخترقة جسم غريب. فيثير الجسم استجابة التهابية حول موضعها في محاولة لدفعها للخارج، وهذه الاستجابة تظهر على السطح كبثرة صلبة وحمراء. وفي الحالات الشديدة قد تتقيح ويتكون داخلها قيح صغير.

درجة انحناء الشعرة ترتبط بزاوية جذورها داخل الجلد. فحين تكون البصيلة مغروسة بزاوية مائلة، يميل الشعر النامي على طول هذا الممر إلى الانحناء أيضا. وهذا يفسر لماذا يعاني أصحاب الشعر المجعد من هذه المشكلة أكثر من غيرهم، فبصيلاتهم أصلا شبه مستلقية داخل الجلد، وهو ما يجعل انحناء الشعرة أمرا شبه حتمي.

يُعرف أن الشعر النامي تحت الجلد يظهر أكثر في المناطق ذات الشعر المجعد، والمناطق التي تُحلق كثيرا، وكذلك في المناطق التي تسمك فيها طبقة الخلايا الميتة بعد الحلاقة. فسماكة هذه الطبقة تجعل خروج الشعرة من سطح الجلد أصعب. لذلك لا يمكن فصل الشعر النامي تحت الجلد عن التهاب بصيلات الشعر، فهما نتيجتان تنبعان من السبب نفسه.

ما سبب عدم إهمال التهاب بصيلات الشعر المتكرر؟

  • قد يترك تصبغا داخل الجلد. فحين يتكرر الالتهاب، يستجيب الجلد بإنتاج المزيد من الميلانين، وقد يترك أثرا داكنا في موضع الالتهاب بعد اختفائه، وهو ما يعرف بفرط التصبغ بعد الالتهاب.
  • قد يتحول إلى ندبة دائمة. فإذا تكرر التهاب البصيلات حتى وصل إلى مرحلة التقيح، قد يضطرب ترتيب الكولاجين، وهو البروتين الذي يشكل دعامة الجلد، فتظهر ندبة غير منتظمة السطح.
  • يضعف حاجز الجلد. فالمناطق التي تتعرض لجروح والتهابات متكررة يصعب أن تحافظ فيها طبقة الخلايا الميتة على سلامتها، فتصبح أكثر حساسية تجاه أي تهيج بسيط.

لهذه الأسباب، من الأفضل عدم التعامل مع التهاب بصيلات الشعر كأمر طبيعي مرافق للحلاقة، بل التوجه نحو تقليل الأسباب التي تجعله يتكرر.

كيف يقلل إزالة الشعر بالليزر عدد البصيلات؟

مبدأ إزالة الشعر بالليزر بسيط. داخل البصيلة توجد جذور صغيرة تنتج الشعر، وهي الخلايا الجذعية للبصيلة، وهذه الجذور والشعرة النامية فوقها تحتوي على صبغة الميلانين. يطلق الليزر موجة ضوئية تُمتص بشكل انتقائي في هذا الميلانين، فتولد حرارة لحظية.

سبب استهداف الليزر للميلانين تحديدا بسيط. فالميلانين صبغة قريبة من اللون الأسود تمتص طولا موجيا معينا بكفاءة عالية، بينما الجلد المحيط الخالي من الصبغة يمتص كمية أقل بكثير. لذلك حين يُسلط الضوء نفسه، تتركز الحرارة في موضع البصيلة الغنية بالميلانين، بينما يمر على الجلد السليم المجاور دون أن يسخنه كثيرا. تُعرف هذه الآلية باسم التحلل الضوئي الحراري الانتقائي، وباختصار هي طريقة تحرق الهدف الداكن فقط دون ما حوله.

حين تصل هذه الحرارة إلى جذر البصيلة، تضعف قدرة الخلايا المنتجة للشعر أو تتوقف تماما. يمكن تشبيه ذلك بإطفاء مصنع صغير كان ينتج الشعر باستمرار، قطعة تلو الأخرى. فالبصيلة التي توقف مصنعها لا تستطيع بعدها إنتاج شعر سميك وغامق، وحتى لو أنتجت، يكون شعرا رفيعا وباهتا يشبه الزغب.

وعند تكرار هذه العملية من 6 إلى 8 مرات تقريبا، يقل عدد البصيلات النشطة فعليا، ويصبح الشعر المتبقي منها أرفع. والنتيجة أن كمية الشعر التي تحتاج إلى حلاقة تقل بشكل عام، وهذا هو التغيير الذي يحدثه إزالة الشعر بالليزر.

لماذا تقل المشكلات مع قلة عدد البصيلات؟

كما رأينا سابقا، يبدأ التهاب بصيلات الشعر والشعر النامي تحت الجلد من فعل الحلاقة نفسه، ومن نهاية الشعرة الحادة التي تتركها. فحين يقلل الليزر عدد البصيلات وسمك الشعر، تقل معها عدد مرات الحلاقة والمساحة التي تحتاجها أصلا.

قلة الحلاقة تعني قلة فرص حدوث جروح عند فتحة البصيلة، والشعر الأرفع تقل قوته على اختراق الجلد من جديد بعد قطعه. الأمر يشبه الفرق بين سلك سميك وصلب وخيط رفيع، فالخيط أصعب بكثير من أن يخترق اللحم. وهناك تقارير تشير إلى انخفاض التهاب بصيلات الشعر والشعر النامي تحت الجلد بعد إزالة الشعر بالليزر عبر هذا المسار.

كذلك، حين يصبح الشعر أرفع، يقل الاحتكاك بين سطح الجلد نفسه أو بين الجلد والملابس. فالمناطق التي يتلامس فيها الجلد والملابس كثيرا، مثل الإبط والفخذ، تتعرض لخدش دقيق كلما احتكت بها أطراف شعر صلبة، وحين يصبح الشعر رفيعا ومتباعدا، يقل هذا التهيج الاحتكاكي بشكل طبيعي.

مع ذلك، يجب التوضيح أن هذا الإجراء لا يزيل البصيلات نهائيا، بل يقللها ويرققها. فقد تظل المشكلة تظهر في الشعر المتبقي من البصيلات الباقية، أو في المناطق التي لا تُعتنى بها جيدا.

هل يمكن البدء بالليزر مباشرة إذا كان هناك التهاب بصيلات متقيح؟

إذا كانت البثور الناتجة عن الحلاقة متورمة أو متقيحة بالفعل، لا يُنصح بتسليط الليزر عليها مباشرة. فالجلد الملتهب أصلا حساس تجاه الحرارة والتهيج، وإضافة حرارة الليزر عليه قد تزيد من التصبغ أو التهيج، بحسب ما هو معروف.

لذلك من الأفضل تهدئة الالتهاب الحاد المتقيح أولا ثم تحديد موعد الجلسة. وإخبار المختص بهذه الحالة أثناء الاستشارة يتيح له تجاوز تلك المنطقة أو خفض طاقة الليزر عليها.

في المقابل، البثور الخفيفة المزمنة المتكررة يمكن غالبا إجراء الجلسة عليها دون مشكلة كبيرة، بحسب ما هو معروف. لكن أدق تقييم لحالة الجلد الحالية يكون من خلال أخصائي يراها مباشرة بعينيه.

كم جلسة يحتاجها إزالة الشعر بالليزر، وكيف تكون العناية بينها؟

يمر الشعر بمراحل مختلفة، منها مرحلة النمو ومرحلة الراحة، ويتفاعل الليزر بشكل أفضل مع الشعر في مرحلة النمو حيث تكون الصبغة أكثر كثافة. ولأن جميع الشعر لا يكون في مرحلة النمو وقت الجلسة، يصعب التعامل مع جميع البصيلات في جلسة واحدة. لذلك يُنصح عادة بتوزيع الجلسات على 6 إلى 8 مرات بفاصل 4 إلى 6 أسابيع بين كل جلسة.

  • عدد الجلسات يختلف حسب المنطقة. المناطق ذات الشعر السميك والكثيف تحتاج غالبا إلى جلسات أكثر، ويختلف العدد أيضا حسب لون الشعر وسمكه لدى كل شخص.
  • يجب الالتزام بالفاصل الزمني بين الجلسات. فالتكرار السريع دون مراعاة دورة نمو الشعر يجعل البصيلات التي لا تزال في مرحلة الراحة لا تستجيب، مما يقلل من كفاءة العلاج.
  • الحماية من أشعة الشمس مهمة بعد الجلسة. فالجلد المحيط بالبصيلات المهيجة بالليزر قد يصبح حساسا مؤقتا تجاه تغيرات الصبغة، لذلك يُنصح بوضع واقي الشمس بانتظام.
  • يجب تجنب النتف أو الشمع بين الجلسات. فالليزر يحتاج إلى بقاء الصبغة في جذر البصيلة ليستجيب في الجلسة التالية، وحين يُنتزع الشعر بالملقط أو الشمع من جذوره، لا يعود هناك هدف يستهدفه الليزر في تلك البصيلة. أما الحلاقة وحدها، فتترك الجذر كما هو، فيستجيب بشكل طبيعي في الجلسة التالية.

قد يظهر احمرار خفيف أو وخز بسيط لمدة يوم إلى ثلاثة أيام بعد الجلسة، لكنه غالبا ما يزول مع الوقت، بحسب ما هو معروف. وخلال هذه الفترة، يُفضل تجنب الكمادات الساخنة أو التقشير القوي، والاكتفاء بغسول لطيف وترطيب جيد. كما يُعرف أن الحلاقة قبل الجلسة مباشرة، وتجنب وضع الكريمات أو مستحضرات التجميل يوم الجلسة، من الخطوات الأساسية التي تساعد على توجيه الحرارة إلى البصيلة بدقة دون أن تتشتت إلى مناطق أخرى.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

لماذا يستهدف ليزر إزالة الشعر الشعرة النشطة فقط، وما سبب الحاجة إلى 3 إلى 7 جلسات؟

نتناول مبدأ عمل ليزر إزالة الشعر الذي يستهدف صبغة الميلانين الداكنة فقط، ولماذا لا يتفاعل إلا مع الشعر في مرحلة نموه فعليا. كما نشرح كيف تفرض دورة الشعر، المتنقلة بين مرحلتي النمو والراحة، توزيع الجلسات من 3 إلى 7 مرات، ولماذا يختلف عدد الجلسات المطلوب من منطقة لأخرى، بأسلوب سهل ومباشر.

By Dr. Lee

Skincare

لماذا تحتاج إزالة الشعر بالليزر إلى جلسات متعددة؟ دورة نمو الشعر وطول موجة أليكسندرايت الذي يحدد عدد الجلسات

توضيح لسبب عدم انتهاء إزالة الشعر بالليزر من جلسة أو جلستين، بالاعتماد على مبدأ الدورة الشعرية بين مرحلة النمو ومرحلة الراحة. كما يستعرض المقال عدد الجلسات المناسب لكل منطقة من الجسم، والفرق بين أليكسندرايت (Alexandrite) وإنداياغ (Nd:YAG).

By Dr. Kim

Acne

لماذا تتكاثر الزوائد الجلدية في الرقبة والإبط، وكيف يزيلها الليزر نهائيا مع طرق الوقاية من عودتها

نوضح لماذا تتكاثر الزوائد الجلدية الصغيرة في المناطق التي يحتك بها الجلد بالملابس باستمرار، مثل الرقبة والإبط، مع التركيز على سببين رئيسيين هما الاحتكاك والتقدم في العمر. كما نميّز بين هذه الزوائد والشامات، ونشرح آلية إزالتها بالليزر أو الكي الكهربائي، إضافة إلى طرق العناية التي تقلل من عودتها.

By Dr. Lee

Back to articles