prettytime
Skincare

الباكوتشيول، الفعالية والفرق بينه وبين الريتينول والتهيج وطريقة الاستعمال

By Dr. Kim6 min read

بدأ اسم bakuchiol يظهر في قوائم مكونات مستحضرات العناية بالبشرة بشكل متكرر في السنوات الأخيرة. كثيرًا ما يُوصف بأنه "retinol طبيعي"، لكن الحقيقة أن bakuchiol مادة مختلفة تمامًا عن retinol من الناحية الكيميائية. ومع ذلك، فهي تُحدث في البشرة تغيرات تسير في الاتجاه نفسه تقريبًا. وهذه بالضبط النقطة التي تجعل bakuchiol مثيرة للفضول.

قد يبدو القول بأن التركيب مختلف بينما النتيجة متشابهة تناقضًا للوهلة الأولى. لكن من منظور خلية الجلد، الأمر ليس غريبًا إلى هذه الدرجة. الفكرة أقرب إلى مفتاحين مختلفين في الشكل يفتحان القفل نفسه بطريقتين مختلفتين. في هذا المقال نستعرض المسار الذي تسلكه bakuchiol لتصل إلى نتيجة تشبه retinol، ولماذا يُقال إن تهيجها أخف.

أي مكون هو الباكوتشيول؟

bakuchiol مستخلصة من بذور وأوراق نبات يُعرف بـ Psoralea corylifolia، وهو نبات من الفصيلة البقولية. استُخدم هذا النبات منذ زمن بعيد في الطب التقليدي في الهند والصين، وكانت bakuchiol في الأصل مادة معروفة في تلك الممارسات الطبية القديمة.

أما اهتمام صناعة مستحضرات التجميل بها فحديث نسبيًا. فحين قارن الباحثون الاستجابة الجينية لبشرة تعرضت لمستخلصات نباتية عديدة، لاحظوا أن نمط استجابة الخلايا التي وُضعت عليها bakuchiol يتطابق بشكل لافت مع نمط استجابة الخلايا التي وُضع عليها retinol. وهكذا كان اكتشافها أشبه ببديل جاء بالصدفة أكثر من كونه نتيجة بحث موجّه من البداية.

هل أثره مثل الريتينول رغم اختلاف البنية؟

retinol من مشتقات فيتامين A، وينتمي كيميائيًا إلى مجموعة تُعرف بالريتينويدات. أما bakuchiol فهي من مركّبات الميروتيربين، ولا صلة بنائية لها بهذه المجموعة على الإطلاق. بعبارة أبسط، هما مادتان من عائلتين مختلفتين تمامًا منذ الجذر.

ومع ذلك، حين تُفحص خلايا الجلد التي وُضعت عليها كل من المادتين، تتقاطع قوائم الجينات التي تُشغّل أو تُطفأ إلى حد كبير. والملاحظ خاصة أن الجينات المسؤولة عن إنتاج كولاجين النوع الأول والرابع، وهما ما يدعمان البشرة من الداخل، تزداد نشاطًا بشكل متشابه مع كلتا المادتين. وكأن كل واحدة سلكت طريقًا مختلفًا لكنهما وصلتا إلى الوجهة نفسها.

مسار عمل لا يمر بالمستقبلات

لا يرتبط retinol نفسه مباشرة بأي مستقبل. فداخل خلية الجلد يتحول أولًا إلى retinaldehyde، ثم إلى retinoic acid، وعندها فقط يرتبط ببروتين يُسمى مستقبل حمض الريتينويك (RAR) لينظم التعبير الجيني. يمكن تخيل المستقبل كقفل، وحمض الريتينويك الذي تحوّل إليه retinol كمفتاح يناسب هذا القفل تحديدًا.

أما bakuchiol فتُعرف بأنها لا تمر بهذا التحول، ولا ترتبط مباشرة بهذا المستقبل. ومع ذلك، فإن النتيجة النهائية داخل الخلية، أي الإشارة التي تطلب إنتاج كولاجين جديد وتلك التي تطلب تنظيف الأنسجة القديمة، تظهر بصورة تشبه ما يحدث مع retinol. فبدلًا من فتح القفل مباشرة، تسلك مسارًا آخر يوصلها إلى الغرفة نفسها. ولهذا السبب تُوصف bakuchiol بأنها "مادة شبيهة بـ retinol".

هل هو أقل تهيجاً من الريتينول فعلاً؟

يرتبط تهيج retinol للبشرة في الغالب بطريقة ارتباطه بهذا المستقبل. فحين يرتبط حمض الريتينويك الناتج عن retinol بالمستقبل بقوة، يتسارع تجدد خلايا البشرة، أي انفصال الخلايا الميتة القديمة وصعود خلايا جديدة مكانها. وحين يتسارع هذا الإيقاع فجأة، لا يستطيع حاجز البشرة التكيف بالسرعة نفسها، فتظهر الاحمرار والتقشر.

بما أن bakuchiol لا تسلك هذا المسار عبر المستقبل، فإن درجة تسارع تجدد الخلايا معها أخف من retinol بشكل عام. لهذا تشير التقارير إلى أن ظهور الاحمرار أو التقشر أو الوخز معها أقل نسبيًا. ففي تجربة سريرية عشوائية مقارنة نُشرت عام 2019، وُضعت bakuchiol مرتين يوميًا مقابل retinol مرة واحدة يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، وكانت درجة تحسن التجاعيد والتصبغات متقاربة بين المادتين، بينما كانت أعراض التقشر والوخز أكثر شيوعًا مع retinol.

لكن هذا لا يعني أن التهيج معدوم تمامًا. فأي مادة جديدة على البشرة قد تسبب بعض الحساسية الخفيفة في البداية لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل البدء بكمية قليلة عند أول استخدام. كما أن قلة التهيج لا تعني ضعف الفعالية، بل على العكس، فإن قلة التهيج غالبًا ما تشجع على الاستمرار في الاستخدام لفترة أطول، وهذا الاستمرار نفسه هو ما يترجم إلى نتائج ملموسة في كثير من الأحيان.

في تجربة سريرية مباشرة استمرت 12 أسبوعًا، تحسّن التصبغ لدى 59% من مجموعة الباكوتشيول مقابل 44% في مجموعة الريتينول. لم يكن الفارق ذا دلالة إحصائية، لكن اللافت أن الباكوتشيول المعروف بلطفه لم يتراجع أمام الريتينول في تفتيح البشرة.
في تجربة سريرية مباشرة استمرت 12 أسبوعًا، تحسّن التصبغ لدى 59% من مجموعة الباكوتشيول مقابل 44% في مجموعة الريتينول. لم يكن الفارق ذا دلالة إحصائية، لكن اللافت أن الباكوتشيول المعروف بلطفه لم يتراجع أمام الريتينول في تفتيح البشرة.

متى يتغير الكولاجين والتجاعيد؟

الكولاجين بروتين يشبه الأعمدة التي تسند البشرة من الأسفل. ومع التقدم في العمر، تقل هذه الأعمدة تدريجيًا فتترقق البشرة وتظهر التجاعيد. تعمل bakuchiol على تحفيز الخلايا الليفية (fibroblasts)، وهي الخلايا المسؤولة عن نسج الكولاجين داخل البشرة، لتنتج كولاجين جديد.

في الوقت نفسه، يُعتقد أنها تؤثر أيضًا على نشاط الإنزيمات التي تُفكك الكولاجين القديم أو التالف بفعل أشعة الشمس. وحين تتزامن سرعة إزالة الأعمدة القديمة مع سرعة بناء أعمدة جديدة، تظهر النتيجة في نعومة ملمس البشرة. يمكن تشبيه ذلك بعملية تجديد جدارية، حيث تُزال الورقة القديمة وتُوضع ورقة جديدة في الوقت نفسه تقريبًا.

يُفسَّر تحسّن التصبغات بمنطق مشابه. فحين يتسارع تجدد الخلايا بشكل معتدل، تُزال معه أيضًا ذرات الميلانين المتراكمة في الطبقة السطحية من البشرة، فتخف الكلف والبقع الداكنة تدريجيًا. لكن هذه النتيجة تحتاج إلى وقت، إذ يُشار عادة إلى أن الاستخدام المنتظم لمدة تتراوح بين 8 و12 أسبوعًا ضروري قبل ملاحظة تغيّر واضح.

مع استخدام الباكوتشيول مرتين يوميًا بانتظام، انخفض عمق التجاعيد بنسبة 9% في الأسبوع الثامن و20% في الأسبوع الثاني عشر. يزداد التغيّر وضوحًا في المراحل الأخيرة، ولهذا يُفضّل الانتظار شهرين إلى ثلاثة أشهر بدل الحكم بعد أيام قليلة.
مع استخدام الباكوتشيول مرتين يوميًا بانتظام، انخفض عمق التجاعيد بنسبة 9% في الأسبوع الثامن و20% في الأسبوع الثاني عشر. يزداد التغيّر وضوحًا في المراحل الأخيرة، ولهذا يُفضّل الانتظار شهرين إلى ثلاثة أشهر بدل الحكم بعد أيام قليلة.

طريقة استعمال الباكوتشيول والاحتياطات

بما أن bakuchiol أقل تهيجًا نسبيًا، فمن الشائع أن تُستخدم منتجاتها مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً. أما retinol فيُنصح غالبًا باستخدامه مساءً فقط بسبب تهيجه، وبتركيز منخفض في البداية يزداد تدريجيًا. وهذا الفرق بحد ذاته يعكس التفاوت في درجة التهيج بين المادتين.

فيما يلي بعض النقاط المفيدة عند الاستخدام:

  • واقي الشمس ضروري حتى نهارًا. أي مادة تُسرّع تجدد الخلايا تجعل البشرة الجديدة أكثر حساسية لأشعة الشمس، لذا لا بد من وضع واقي الشمس في الصباح دائمًا.
  • يُفضّل عدم الجمع بين مواد التقشير المختلفة دون تنظيم. استخدام مواد مثل AHA أو BHA مع bakuchiol في الوقت نفسه قد يزيد من احتمال التهيج، لذا من الأفضل البدء باستخدامها يومًا بعد يوم.
  • يمكن استخدامها مع niacinamide دون مشكلة. تُعرف niacinamide بأنها مادة تعزز حاجز البشرة، وتساعد في تخفيف أي تهيج بسيط قد ينتج عن استخدام bakuchiol.
  • يحتاج تقييم الفعالية إلى ثمانية أسابيع على الأقل. بما أن تكوّن الكولاجين الجديد يستغرق وقتًا، فالأدق هو المتابعة لشهرين أو ثلاثة أشهر بدلًا من الحكم على النتيجة بعد أيام قليلة فقط.

هل يحل محل الريتينول تماماً؟

تُحدث bakuchiol تأثيرًا يسير في الاتجاه نفسه تقريبًا مثل retinol، لكنها ليست مطابقة له تمامًا من كل الجوانب. فـ retinol مادة تراكمت حولها أبحاث وخبرة استخدام طويلة، بينما تاريخ الدراسات حول bakuchiol أقصر نسبيًا. لهذا لا تزال retinol تُستخدم على نطاق أوسع في الحالات التي تحتاج تأثيرًا قويًا، مثل التجاعيد العميقة جدًا أو التلف الشمسي الشديد.

لكن بالنسبة لمن تحمر بشرتهم وتتقشر عند كل استخدام لـ retinol بسبب حساسية البشرة، يمكن أن تكون bakuchiol بديلًا معقولًا، فهي تقلل التهيج مع الحفاظ على اتجاه زيادة الكولاجين. وفي النهاية، سواء اختار المرء أيًا من المادتين، تبقى النقطة الأهم واحدة، وهي الاستمرار في الاستخدام مع واقي الشمس، فهذا هو الشرط الأهم لتحديد النتيجة مع كلتا المادتين.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

تقشير Pink Peel: الفعالية والآلية والاحتياطات وعدد الجلسات

بينك بيل تقشير لطيف يعتمد على إيزوفلافون المستخلص من تخمير جذر الكودزو، فينظم الخلايا الميتة ويحفز في الوقت نفسه تجدد الكولاجين داخل البشرة. وبما أنه يستغني عن الأحماض القوية ويعتمد على مكونات نباتية معتدلة، فإن البشرة الحساسة تستطيع تجربته دون قلق كبير. هذا المقال يشرح آلية عمل المكون، والفرق بينه وبين التقشير التقليدي، وكيفية العناية بعد الجلسة.

By Dr. Kim

Skincare

فترة تأقلم الريتينول: لماذا تتهيج البشرة عند أول استخدام؟

نشرح كيف يعمل الريتينويد على التجاعيد وحب الشباب معاً من خلال مسارين، تسريع تجدد خلايا البشرة وزيادة إنتاج الكولاجين. كما نوضح سبب ظهور الاحمرار والتقشر في البداية، وطريقة التأقلم التدريجي دون تهيج.

By Dr. Kim

Lifting

ألتراكول PDO: النتائج ومدة البقاء والفرق عن خيوط الشد

ألتراكول ليست تقنية خيوط تُغرس تحت الجلد، بل مُنشّط بشرة يعتمد على تحويل مادة PDO إلى جسيمات دقيقة تُذاب في محلول ثم تُحقن لتحفيز إنتاج الكولاجين. نشرح بأسلوب بسيط كيف تُنتج الجسيمات الكولاجين أثناء امتصاصها، ومناطق الحقن، والعوامل التي تحدد مدة الفعالية، وكيفية العناية بالبشرة بعد الجلسة.

By Dr. Lee

Back to articles