prettytime
Skincare

الفرق بين الكيس البشروي والورم الشحمي: هل نفرق بينهما باللمس؟

By Dr. Kim6 min read

أثناء لمس الرقبة، أو حتى أثناء تدليك الظهر، قد تكتشف فجأة كتلة صغيرة مستديرة تحت الجلد. في الغالب يسارع الشخص إلى البحث في الإنترنت من فرط القلق، لكن الكتل التي تظهر تحت الجلد شائعة جدا وغالبيتها العظمى حميدة.

أكثر نوعين يظهران في العيادة هما الكيس البشروي (epidermal cyst) والورم الشحمي (lipoma). كلاهما يبدو من الخارج كتلة مستديرة متشابهة، لكن النسيج الذي يتكونان منه مختلف، وكذلك الإحساس الذي تشعر به عند اللمس. لنفصّل الفرق خطوة بخطوة.

ماذا نفعل إذا لمسنا كتلة مستديرة؟

عند اكتشاف كتلة، الخطوة الأولى هي ملاحظة حجمها، وهل تؤلم عند الضغط عليها، ومنذ متى ظهرت. إذا كانت بلا ألم ولم يتغير حجمها كثيرا خلال عدة أشهر، فهي في الغالب كتلة حميدة.

توجد أنواع عديدة من الكتل التي تظهر تحت الجلد، لكن أكثر نوعين تصادفهما العيادات فعليا هما الكيس البشروي والورم الشحمي. كلاهما ينمو ببطء وبلا ألم يُذكر، لذا يسهل الخلط بينهما بمجرد النظر. ولهذا فإن فهم كيفية تكون كل منهما يجعل التمييز أسهل بكثير.

لماذا يظهر الكيس البشروي؟

يتشكل الكيس البشروي عندما تنطوي خلايا القرنية الموجودة على سطح الجلد إلى الداخل. من المفترض أن تتجدد خلايا القرنية باستمرار على سطح الجلد ثم تتساقط، لكن عندما تنسد أو تنضغط فتحة بصيلة الشعر (الممر الصغير الذي ينمو منه الشعر)، لا تستطيع هذه الخلايا الخروج، فتتراكم في مكانها على شكل كيس.

تخيل بالونا يُملأ باستمرار بخلايا القرنية، فذلك يقرّب الصورة. جداره الداخلي مكوّن من خلايا مطابقة لطبقة البشرة، وبداخله تتجمع خلايا قديمة وزهم كالعجين. لهذا عند الضغط على الكيس البشروي غالبا ما تخرج منه مادة بيضاء ذات رائحة مميزة.

في الماضي كان يُطلق على هذه الكتلة اسم "الكيس الدهني"، لكن بما أن مكوّنها الرئيسي ليس الدهن بل خلايا القرنية، أصبح اسم "الكيس البشروي" هو التعبير الأدق المستخدم حاليا. وإذا نظرت عن قرب إلى سطح الكتلة، غالبا ما ترى فتحة دقيقة كالنقطة في وسطها، وهذه الفتحة هي في الأصل فتحة بصيلة الشعر التي كانت خلايا القرنية تخرج منها.

لماذا يظهر الورم الشحمي؟

الورم الشحمي، كما يوحي اسمه، كتلة تتشكل من تجمع الخلايا الدهنية. توجد تحت الجلد طبقة دهنية رقيقة منتشرة بشكل طبيعي، لكن لسبب ما تتكاثر مجموعة من الخلايا الدهنية بشكل غير طبيعي وتشكل كتلة محاطة بغشاء رقيق.

تصوّرها كأن حشوة اللحاف يجب أن تكون موزعة بالتساوي، لكن كتلة من القطن تجمعت في جانب واحد ونتأت للخارج. هذه الكتلة الدهنية محاطة بغشاء ليفي رقيق يفصلها إلى حد ما عن الأنسجة المحيطة.

لم يُعرف سبب ظهور الورم الشحمي بشكل كامل حتى الآن، لكن كثرة الحالات ذات التاريخ العائلي تشير إلى دور عامل وراثي فيه. والفرق الأكبر أنه بخلاف الكيس البشروي، لا علاقة له ببصيلات الشعر أو خلايا القرنية إطلاقا، بل هو مشكلة تخص النسيج الدهني نفسه فقط.

الفرق في الملمس بين الكيس البشروي والورم الشحمي

عند لمس الكتلتين، يختلف الإحساس بشكل ملحوظ. الكيس البشروي مملوء بخلايا قرنية مضغوطة بإحكام فلا ينضغط بسهولة ويكون صلبا نسبيا، أما الورم الشحمي فالنسيج الدهني بطبيعته طري، فيشعر باللمس وكأنه عجينة مرنة تنضغط بسهولة.

  • الصلابة: الكيس البشروي صلب كالكرة المطاطية، بينما الورم الشحمي طري كعجينة الدقيق تنضغط بسهولة. الفرق في المحتوى، خلايا قرنية أم دهن، ينتقل مباشرة إلى إحساس الإصبع.
  • الحدود: الكيس البشروي ملتصق تماما بالجلد فيتحرك معه عند إمساك الجلد فوقه، بينما الورم الشحمي يقع في طبقة أعمق من الجلد فيبقى الجلد ثابتا وتتحرك الكتلة وحدها جانبا في أغلب الحالات. السبب أن الكيس البشروي ينشأ من بصيلة الشعر ويبقى متصلا بالبشرة، بينما الورم الشحمي يتشكل في طبقة أعمق لا علاقة لها بالبشرة.
  • الفتحة: غالبا ما تظهر على سطح الكيس البشروي فتحة صغيرة، بينما سطح الورم الشحمي أملس بلا أي فتحة. الفارق يكمن في وجود أو غياب الممر الذي كانت خلايا القرنية تخرج منه.
  • الالتهاب: عندما تلتقي خلايا القرنية داخل الكيس البشروي بالبكتيريا يحدث التهاب مفاجئ يسبب تورما وألما، بينما الورم الشحمي نادرا ما يلتهب ويبقى في حالة مستقرة معظم الوقت. السبب أن كيس القرنية يملك فتحة تتصل بالخارج فيسهل دخول البكتيريا منها، بينما الورم الشحمي بنية مغلقة تماما فاحتمال ذلك ضعيف فيه.

الفرق من حيث الشكل واللون

يظهر الكيس البشروي غالبا في المناطق الغنية ببصيلات الشعر مثل الوجه والرقبة وأعلى الظهر. حجمه يتراوح من بضعة مليمترات إلى عدة سنتيمترات، وغالبا ما يكبر تدريجيا مع مرور الوقت.

أما الورم الشحمي فيظهر غالبا في المناطق ذات الطبقة الدهنية السميكة مثل الظهر والكتفين والذراعين وخلف الرقبة. يميل عادة إلى أن يكبر أكثر من الكيس البشروي، ويحافظ لون الجلد فوقه على طبيعته بينما تظهر الكتلة كنتوء يدفع الجلد من الأسفل.

في الحالتين لا يتغير لون الجلد بشكل ملحوظ عادة. لكن الكيس البشروي إذا التهب يحمر ويتورم في تلك المنطقة تحديدا، بينما الورم الشحمي في أغلب الحالات لا يتغير لونه ويتغير حجمه فقط تدريجيا.

الفرق في مكان الظهور

يمكن أن يظهر الكيس البشروي في أي مكان توجد فيه بصيلات شعر، ولهذا فهو شائع حتى في مناطق ضيقة ومكشوفة كالوجه. وبما أن سببه هو بصيلة الشعر نفسها، فكلما زادت كثافة البصيلات في منطقة معينة زاد احتمال ظهوره فيها.

أما الورم الشحمي فهو أكثر شيوعا في الجذع والأطراف حيث تكون الطبقة الدهنية سميكة، وقد يظهر واحد فقط أو عدة أورام في الوقت نفسه لدى بعض الأشخاص. وبما أن سببه هو تكاثر النسيج الدهني نفسه، فهو يظهر في الجذع بشكل أكبر نسبيا مقارنة بالوجه حيث تكون الطبقة الدهنية رقيقة.

متى نحتاج إلى زيارة الطبيب؟

معظم حالات الكيس البشروي والورم الشحمي، إذا كانت صغيرة وبلا أعراض، لا تستدعي التسرع في إزالتها. لكن في بعض الحالات يُنصح بمراجعة الطبيب.

  • عندما تكبر الكتلة فجأة وبسرعة، أو تصبح صلبة وثابتة لا تتحرك بسهولة. فالكتل الحميدة عادة تنمو ببطء، وإذا تغير حجمها خلال فترة قصيرة فقد يشير ذلك إلى تغيرات نسيجية أخرى تستدعي التحقق منها.
  • عند وجود ألم عند الضغط، أو احمرار وتورم مفاجئ. قد يكون ذلك إشارة إلى التهاب أو عدوى تتطور داخل الكيس البشروي، وإذا أُهملت قد تتقيح وتنفجر.
  • عندما تكون الكتلة في مكان بارز مثل الوجه أو الرقبة وتسبب إزعاجا من الناحية التجميلية. هنا لا تكون المراجعة بسبب الخطورة، بل برغبة الشخص في إزالتها.
  • عندما يتجاوز حجم الورم الشحمي 5 سنتيمترات أو يستمر في الكبر باستمرار. هذا نادر الحدوث، لكن الكتل الدهنية الكبيرة سريعة النمو قد تحتاج إلى تمييزها عن أنواع أخرى من الأنسجة، فتُنصح المراجعة لغرض التأكد.

هل تفرق الموجات فوق الصوتية بينهما؟

يمكن التمييز إلى حد كبير عن طريق الفحص بالعين واللمس فقط، لكن عند الرغبة في التأكد الكامل يُستخدم فحص الموجات فوق الصوتية (الإيكو). يتيح هذا الفحص رؤية الأنسجة تحت الجلد بشكل مباشر، مما يساعد على تحديد ما إذا كان محتوى الكتلة أقرب إلى مادة شبه سائلة من خلايا القرنية أم إلى نسيج دهني.

يختلف مستوى السطوع وشكل الحدود الظاهرة على الشاشة بين الكيس البشروي والورم الشحمي، لأن الموجات فوق الصوتية تنعكس بشكل مختلف حسب كثافة النسيج ومكوناته. وفي الحالات الغامضة أو غير النمطية، قد يُلجأ إلى الخزعة النسيجية للتأكد النهائي.

في النهاية، كلا الكتلتين تتكونان من نسيج مختلف وطبيعة مختلفة، لكنهما تشتركان في كونهما شائعتين وحميدتين في الغالب. إذا شعرت بكتلة تثير فضولك، فمراجعة العيادة مرة واحدة أفضل من محاولة التقييم بنفسك، فذلك يمنحك راحة بال ودقة أكبر.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

الفرق بين AHA وBHA، الاختيار بحسب نوع البشرة ومقارنة الفعالية

AHA وBHA كلاهما من الأحماض التي تعمل على تقشير الجلد، لكن كلا منهما يذوب بطريقة مختلفة، أحدهما في الماء والآخر في الزيت، ولهذا يعملان في مكانين مختلفين من البشرة. يفكك AHA الروابط بين خلايا الجلد الميتة على السطح، بينما يختلط BHA بالزيوت ليتغلغل حتى داخل المسام المسدودة بالزهم. إليك شرح آلية عمل كل منهما ومعايير اختيار الأنسب لنوع بشرتك.

By Dr. Kim

Skincare

علاج علامات التمدد: النتائج وعدد الجلسات والفرق بين الليزر والراديوفريكونسي

نشرح ببساطة سبب ظهور تشققات الجلد، وما الفرق بين التشققات الحمراء والبيضاء، ثم نستعرض بأرقام دراسات فعلية إلى أي درجة تُخفّف هذه التشققات كل من fractional laser وmicroneedling RF وليزر الصبغة الخاص بالتشققات الحمراء. كما نتناول بهدوء فاعلية وحدود tretinoin الموضعي المستخدم في المنزل.

By Dr. Lee

Acne

المسام المتسعة وندبات المسام: كيف نميّز بينهما وما الفرق في العناية؟

المسام المتسعة والمسام الغائرة بسبب الندبات تبدوان من الخارج مثل نقطتين سوداوين متشابهتين، لذلك يسهل الخلط بينهما. لكن ما يحدث تحت سطح الجلد مختلف تماما في الحالتين. هنا نوضح سبب ظهور كل نوع، وكيفية التمييز بينهما، والفرق في اتجاه العناية المناسب لكل واحدة.

By Dr. Lee

Back to articles