prettytime
Skincare

آلية التصبغ الناتج عن حروق ليزر إزالة الشعر وطرق العناية للوقاية منه مسبقا

By Dr. Lee6 min read

بعد جلسة ليزر لإزالة الشعر، قد تلاحظين بقعا بنية متفرقة في مكان الجلسة. وحين يختفي الشعر لكن تبقى هذه البقع، يصبح الانزعاج أكبر من قبل. هذه البقع في الغالب تصبغ، وإذا تتبعنا نقطة انطلاقها نجد في كثير من الحالات حرقا خفيفا أصاب البشرة أثناء الجلسة. وحين نفهم لماذا يترك ليزر يبدو آمنا هذا الأثر، ولماذا يتحول هذا الحرق إلى تصبغ، تتضح أيضا نقاط الوقاية منه.

لماذا يحدث التصبغ بعد إزالة الشعر بالليزر؟

التصبغ استجابة تحدث حين تتعرض البشرة لتحفيز ما، فتنتج كمية أكبر من الميلانين لحماية نفسها. فحين يصيب الجلد جرح أو حرارة، تنشط الخلايا الصبغية بشكل مفاجئ وتفرز صبغة أكثر من المعتاد.

وأكثر ما يثير هذه الاستجابة في جلسات إزالة الشعر بالليزر هو الحرق. فطاقة الليزر لا تسخن الشعر داخل البصيلة فقط، بل قد تسخن البشرة نفسها قليلا أيضا، وهذا التحفيز الحراري ينبه الخلايا الصبغية. لذلك قد تبدو البشرة سليمة في الأيام الأولى بعد الجلسة، ثم تبدأ بقع بنية بالظهور تدريجيا بين الأسبوع الثاني والشهر الأول.

والمهم هنا أن التصبغ في حد ذاته ليس مرضا، بل عملية تعافي طبيعية تستجيب بها البشرة للتحفيز. لكن حين تكون هذه الاستجابة أقوى من اللازم أو تستمر طويلا، تتحول إلى أثر مزعج من الناحية الجمالية. لذلك فإن أفضل طريقة لتقليل التصبغ ليست إزالته بعد ظهوره، بل تجنب الحرق الذي يشغل هذه الاستجابة من الأساس.

آلية استهداف الليزر للشعر دون غيره

يعمل ليزر إزالة الشعر بمبدأ التحليل الضوئي الحراري الانتقائي. وببساطة، يقوم الجهاز باختيار طول موجي يمتصه اللون الداكن بشكل خاص. والشعر داخل البصيلة يبدو أسود لاحتوائه على صبغة الميلانين بكثافة، وهذا الميلانين يمتص ضوء الليزر بقوة ويحوله إلى حرارة.

وحين تصل هذه الحرارة إلى جذر البصيلة، تتضرر الخلايا المسؤولة عن نمو الشعر فيتوقف نموه. من الناحية النظرية، يستهدف الليزر الشعر فقط. لكن المشكلة أن البشرة نفسها تحتوي على ميلانين أيضا، وهو الميلانين المسؤول عن لون البشرة، ويمتص جزءا من ضوء الليزر معه.

وفهم هذه الآلية يوضح أيضا سبب اختلاف تصميم ليزر إزالة الشعر عن أنواع الليزر الأخرى. فليزر الصبغات أو إزالة الوشم يطلق نبضة قصيرة جدا تفجر الهدف مباشرة. أما ليزر إزالة الشعر فيحتاج إلى نقل الحرارة تدريجيا حتى تصل إلى جذر البصيلة، ولذلك تكون مدة إطلاق الضوء أطول نسبيا. وبسبب هذا الفرق، تتعرض البشرة للحرارة لفترة أطول أيضا، مما يزيد احتمال تضررها.

الحرق الناتج عن فيضان الحرارة إلى البشرة

من الناحية المثالية، يجب أن تصل طاقة الليزر إلى عمق البصيلة فقط، لكن هذا لا يحدث دائما في الواقع. فحين يمتص ميلانين البشرة ضوء الليزر أولا ويسخن، تصل الحرارة إلى سطح الجلد قبل أن تصل إلى البصيلة نفسها، تماما كما تسخن أشعة الشمس الستارة قبل أن تعبر الزجاج بالكامل.

وحين ترتفع حرارة سطح الجلد بشكل زائد، يحمر ويتهيج، وقد يتطور الأمر في الحالات الشديدة إلى تقرحات أو قشور. هذا المستوى من الضرر الحراري هو ما نسميه الحرق. وحين يلتئم الحرق، يتجمع الميلانين في مكانه ويترك أثر التصبغ.

سبب اختلاف الخطر بحسب لون البشرة ودرجة الاسمرار

كلما زاد الميلانين في البشرة، زاد امتصاصها المسبق لضوء الليزر. لذلك يكون خطر الحرق أكبر عند من لون بشرتهم داكن أصلا، أو من تعرضوا للشمس مؤخرا واسمرت بشرتهم. فالبشرة في هذه الحالة تكون بمثابة درع أسود يعترض ضوء الليزر قبل أن يصل إلى البصيلة.

ويرتفع الخطر بشكل خاص عند إجراء الجلسة بعد التعرض للشمس مباشرة في الصيف أو في فترات الأنشطة الخارجية الكثيرة. وعلى العكس، حين يكون لون البشرة فاتحا أصلا وقليل التعرض للشمس مؤخرا، يكون الميلانين في البشرة أقل، ويصل ضوء الليزر إلى البصيلة بشكل أفضل نسبيا. ولهذا السبب تحرص العيادات على السؤال عن لون البشرة وتاريخ التعرض للشمس قبل الجلسة.

وللسبب نفسه، يختلف الخطر قليلا بحسب منطقة الجسم. فالمناطق الداكنة أصلا مثل الإبط والمنطقة الأربية تحتوي على ميلانين أكثر من الذراعين أو الساقين، ولذلك قد تتفاعل بحساسية أكبر مع نفس مستوى الطاقة. لهذا تضبط العيادات مستوى الطاقة بشكل مختلف حسب منطقة الجسم، وهذا الضبط في حد ذاته إجراء أمان فعلي لتقليل الحروق.

كيف يقي الطول الموجي وجهاز التبريد من الحروق؟

استخدام طول موجي أطول يجعل الضوء يصل بشكل أفضل نسبيا إلى الميلانين العميق داخل البصيلة بدلا من ميلانين البشرة. فكلما طال الطول الموجي، اخترق الجلد بعمق أكبر، وانخفضت نسبة امتصاصه عند عبوره سطح البشرة. لذلك غالبا ما تفضل العيادات استخدام ليزر بطول موجي أطول لأصحاب البشرة الداكنة.

ويعمل جهاز التبريد بالهدف نفسه. فحين يلامس طرف بارد سطح الجلد أثناء الجلسة أو يرش غاز تبريد عليه، تبرد البشرة بشكل انتقائي ويتباطأ تراكم الحرارة فيها. وبما أن البصيلة تقع في عمق أكبر بحيث تتأثر بالتبريد أقل، بينما تبرد البشرة على السطح مباشرة، يمنح ذلك سطح الجلد هامش تحمل أكبر رغم استخدام نفس طاقة الليزر.

ما الذي يجب التحقق منه قبل الجلسة؟

الاستعداد قبل الجلسة يساعد فعليا في تقليل خطر الحروق. والبنود التالية تهدف إلى استقرار حالة ميلانين البشرة حتى يعمل الليزر كما هو متوقع.

  • التحقق من التعرض للشمس أو التسمير مؤخرا: إذا اسمرت البشرة في الأيام الأخيرة، يكون الميلانين قد ارتفع مؤقتا فيزيد خطر الحرق، لذلك يفضل تأجيل الجلسة حتى تهدأ البشرة.
  • إجراء اختبار مسبق على البشرة: قبل تغطية منطقة واسعة، يفيد إطلاق الليزر على نقطة صغيرة أولا لمعرفة رد فعل البشرة، لتحديد ما إذا كانت أكثر حساسية من المتوقع.
  • التحقق من استخدام أدوية أو مواد ترفع الحساسية للضوء: بعض أدوية حب الشباب أو المضادات الحيوية تزيد حساسية البشرة للضوء، مما قد يرفع خطر الحرق حتى بنفس مستوى الطاقة، لذلك يفضل إخبار الطبيب مسبقا.
  • التحقق من تاريخ إجراءات التبييض أو التقشير الأخيرة: حين تكون البشرة رقيقة، قد تخترقها طاقة الليزر بعمق أكبر من المتوقع، لذلك يوصى بترك فاصل زمني كاف بين الإجراءات.

العناية بعد الجلسة لتقليل خطر الحرق

في الأيام الأولى بعد الجلسة تكون البشرة حساسة، وطريقة العناية في هذه الفترة تحدد ما إذا كان الأمر سيتطور إلى تصبغ أم لا. وحتى لو حدث حرق، فإن التعامل الجيد معه في مرحلته المبكرة يقلل من احتمال تطوره إلى تصبغ.

  • إذا احمرت البشرة أو شعرت بوخز بعد الجلسة مباشرة، يفيد الكمد البارد في تفريغ الحرارة المتبقية. فكلما بقيت الحرارة أطول، طالت فترة تنبيه الخلايا الصبغية.
  • يوصى بوضع واقي الشمس بعناية على مكان الجلسة لعدة أيام. فإذا أضيفت أشعة الشمس إلى بشرة متهيجة أصلا، قد يترسخ التصبغ بشكل أعمق.
  • من المهم عدم نزع القشور أو التقرحات بالقوة إذا ظهرت. فالعبث بالجرح يعيد بدء عملية التعافي من جديد وقد يطيل فترة الالتهاب.
  • يفضل تجنب البيئات الحارة مثل الساونا أو الحمام البخاري مؤقتا. فأي حرارة إضافية قد تنبه الخلايا الصبغية المتهيجة أصلا مرة أخرى.

وإذا ظهر التصبغ بالفعل، فإنه غالبا يخف تدريجيا مع مرور الوقت، والحرص المستمر على الحماية من الشمس خلال هذه الفترة هو أساس العناية. لكن إذا استمر لون البقع داكنا لفترة طويلة، فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية للتأكد من الحالة. وفي النهاية، مدى الحرص على تقليل التحفيز الحراري المؤدي إلى الحرق قبل الجلسة وبعدها هو ما يحدد الفرق بين بشرة ناعمة بعد إزالة الشعر أو بشرة تحمل آثارا متفرقة.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

المبدأ الذي يفسر كيف يساعد بوستر مستخلص الخلايا الجذعية نوفاستيم على تجديد البشرة عبر عوامل النمو، وطريقة العناية به

بوستر مستخلص الخلايا الجذعية نوفاستيم ليس خلايا حية، بل منتج يجمع عوامل النمو والجزيئات الإشارية التي تفرزها الخلايا أثناء نموها. نستعرض هنا، من منظور آلية العمل، كيف ترسل هذه المكونات إشارات إلى خلايا البشرة لتحفيز الاستجابة التجديدية، وكيف يختلف هذا عن زراعة خلايا جذعية حية.

By Dr. Kim

Skincare

كيف يحفز عامل النمو MGF في حقن الأطفال خلايا البشرة على إنتاج الكولاجين وطرق العناية بعدها

حقن الأطفال هي تقنية تُدخل عوامل النمو إلى البشرة عبر إبر دقيقة لتحفيز إنتاج الكولاجين. ومن بين هذه العوامل يأتي MGF، وهو نوع من عوامل النمو التي يصنعها الجسم نفسه عند تعرض الأنسجة لإصابة، ويقوم بإرسال إشارة تجدد إلى الخلايا. نستعرض هنا آلية عمله في البشرة وما يميزه عن عوامل النمو الأخرى.

By Dr. Lee

Pigment

آلية عمل ليزر CureMax في علاج التصبغات، دور كل طول موجي وتقنية النبضات النانوية، وحتى العناية بعد الجلسة

يجمع CureMax بين طولين موجيين، 532 نانومتر و1064 نانومتر، ضمن جهاز ليزر من فئة الإنديياغ المخصص لعلاج التصبغات. نستعرض في هذا المقال مبدأ التحلل الحراري الانتقائي الذي يستهدف الميلانين وحده، وكيف تعمل النبضات النانوية على تفتيت الصبغة، إضافة إلى الحالات التي يناسبها الجهاز وطريقة العناية بالبشرة بعد الجلسة.

By Dr. Lee

Back to articles