prettytime
Skincare

حقن ليلييد للنضارة الجديدة: كيف يملأ حمض الهيالورونيك المستخلص من عُرف الديك الرطوبة داخل البشرة، وكيفية العناية بعدها

By Dr. Lee6 min read

أصبح اسم حقن النضارة شائعا لدرجة أن إجراءات كثيرة متشابهة ظهرت تحت هذا العنوان. ومن بينها حقن ليلييد للنضارة الجديدة، وهي معزز بشرة يراهن كليا على حمض الهيالورونيك النقي وحده، دون خلطه بأي مادة أخرى، مركزا كل قدرته على الترطيب الذي يوفره هذا الحمض بحد ذاته.

يستحق الأمر أن نفهم خطوة بخطوة ما يعنيه فعليا أن تمتلئ البشرة من الداخل لا أن ترطب على سطحها فقط، وكيف يحتضن حمض الهيالورونيك الماء أصلا. فحين تفهم الآلية، يصبح اختيار الإجراء المناسب أسهل بكثير.

ما هي حقن ليلييد للنضارة الجديدة؟

تنقسم منتجات ليلييد إلى أنواع عدة بحسب المكونات، ومن بينها منتج معروف بالنضارة الجديدة، وهو معزز بشرة يُصنع من هيالورونات الصوديوم وحده. بينما تضيف الخطوط الأخرى مكونات مثل النوكليوتيدات المتعددة (PN) التي تساعد على تجديد البشرة أو مواد تفتيح، تركز النضارة الجديدة على نقاء حمض الهيالورونيك ودرجة تنقيته.

تُحقن المادة بإبرة رفيعة على دفعات متعددة داخل الأدمة. والفكرة ليست حقن كمية كبيرة دفعة واحدة، بل توزيعها بانتظام في الطبقة السطحية بحيث تترطب البشرة كلها بشكل متجانس.

لا داعي للقلق من الألم لمجرد أن الإبرة تلامس نقاطا كثيرة من الوجه. تُستخدم كريمات التخدير الموضعي قبل الجلسة في أغلب الأحيان، والإبرة نفسها رفيعة جدا بحيث يشعر معظم من يخضعون للجلسة بوخز خفيف فقط. مدة الجلسة أيضا ليست طويلة إذا شملت الوجه كاملا.

كيف يحتضن حمض الهيالورونيك الماء داخل البشرة؟

حمض الهيالورونيك مادة موجودة أصلا داخل الأدمة، لكن كميتها تتراجع تدريجيا مع التقدم في العمر. ومن هنا تأتي فكرة معززات البشرة الأساسية، وهي إعادة ملء هذا الفراغ الذي تركه التراجع.

يمتلك جزيء حمض الهيالورونيك بنية بارعة في احتضان الماء، أشبه بإسفنجة تمتص كمية من الماء تفوق حجمها بكثير. ويُقال إن جزيئا واحدا منه قادر على جذب واحتضان كمية من الماء تصل إلى مئات أضعاف وزنه.

لهذا حين يُملأ الأدمة بحمض الهيالورونيك، يتجمع الماء في المكان نفسه معه. وهذا ما يفسر بقاء البشرة ممتلئة ومشدودة دون أن تجف. والآلية هنا مختلفة تماما عن مجرد وضع كريم مرطب على السطح، لأن الطبقة التي يعمل فيها كل منهما ليست نفسها.

لماذا يختلف حمض الهيالورونيك المستخلص من عُرف الديك ودرجة تنقيته؟

يُستخلص حمض الهيالورونيك المستخدم في النضارة الجديدة من ليلييد من عُرف الديك. وبينما تلجأ فيلرات ومعززات كثيرة اليوم إلى تصنيع حمض الهيالورونيك عبر التخمر الميكروبي، اختارت ليلييد مادة خام حيوانية المصدر لهذا المنتج.

وحين تُستخدم مادة خام حيوانية المصدر، يصبح النقاء العامل الأهم. فأي بروتينات أو شوائب متبقية داخل المادة الخام قد تسبب التهابا أو تفاعلا تحسسيا حين تدخل الجسم. لذلك يمر الحمض بمراحل تنقية متعددة تهدف إلى تصفية الشوائب والإبقاء على حمض هيالورونيك نقي فقط.

تتكرر خلال هذه المراحل عمليات إذابة المادة الخام وتصفيتها وترسيبها وتجفيفها عدة مرات. وكلما كانت عملية التنقية أدق، قلت الشوائب المتبقية في المنتج النهائي، ويُقال إن هذا يقلل بدوره من التورم أو التهيج بعد الجلسة. وفي الواقع، درجة نقاء المادة تهم أكثر من مصدرها نفسه.

كما أن حمض الهيالورونيك المُنقّى جيدا تقل احتمالية أن يتعرف عليه الجسم كمادة غريبة. فكلما قلت الشوائب، قل احتمال أن يستثار جهاز المناعة بشكل حاد. لهذا فإن درجة التنقية ليست مجرد مؤشر جودة، بل مقياس عملي يعكس مدى التورم والتهيج المتوقعين بعد الجلسة.

ما الفرق بين النضارة الجديدة وحقن النضارة التقليدية؟

حين يذكر أحدهم حقن النضارة التقليدية، غالبا ما يتبادر إلى الذهن منتج مركب يجمع حمض الهيالورونيك مع الفيتامينات أو الأحماض الأمينية أو مواد التفتيح. تدخل مكونات عدة معا لتحقيق الترطيب والتفتيح والمرونة في وقت واحد.

أما النضارة الجديدة فتسلك مسارا معاكسا. بدل إضافة مكونات جديدة، تختار رفع نقاء وتركيز حمض الهيالورونيك وحده إلى أقصى درجة ممكنة. وكلما بسّطت المكونات المستخدمة، قل احتمال أن يتعامل الجسم معها كمادة غريبة. وهذا التبسيط قد يكون ميزة بالذات لأصحاب البشرة الحساسة أو من يتفاعلون بسهولة مع مكونات إضافية.

بالطبع، إذا كنت تبحث عن نتائج إضافية مثل التفتيح أو التجديد، فقد يكون المنتج المركب أنسب لك. لكن إذا كانت أولويتك الترطيب النقي وتخفيف الشد الداخلي في البشرة، فإن النضارة الجديدة تمثل مسارا أكثر مباشرة من حيث الآلية.

ماذا يحدث داخل البشرة بعد الجلسة؟

مباشرة بعد الجلسة، يبدأ حمض الهيالورونيك المحقون بجذب الماء داخل الأدمة، فتبدو البشرة رطبة وممتلئة على الفور تقريبا. هذا التغير في هذه المرحلة نتيجة مباشرة لاتحاد حمض الهيالورونيك بالماء.

بعد مرور بعض الوقت، يحدث أمر آخر بالتوازي. فعملية وخز الأدمة عدة مرات بإبرة رفيعة تُسجَّل في البشرة كتحفيز بسيط. وكما يُفعِّل الجسم آلية شفاء عند حدوث جرح، تستجيب الخلايا الليفية داخل البشرة لهذا التحفيز الطفيف فتبدأ بإنتاج الكولاجين تدريجيا.

لهذا يمكن تقسيم أثر النضارة الجديدة من ليلييد إلى مسارين. أولهما الترطيب الفوري الذي يملأه حمض الهيالورونيك مباشرة، وثانيهما المرونة المتراكمة تدريجيا نتيجة تحفيز الإبرة. وفي الأيام الأولى يبرز المسار الأول، بينما يبرز المسار الثاني تدريجيا فيما بعد.

ما العوامل التي تحدد مدة استمرار المفعول؟

حمض الهيالورونيك ليس مادة تبقى إلى الأبد داخل الجسم. فمع مرور الوقت تتفككه الإنزيمات تدريجيا حتى يتحول إلى ماء وثاني أكسيد الكربون. لذلك لا تدوم النضارة الجديدة أيضا مدى الحياة بجلسة واحدة، وتختلف مدة استمرارها بحسب عوامل عدة، منها ما يلي.

  • كمية حمض الهيالورونيك المحقون وتركيزه: كلما زادت الكمية التي تُملأ بها الأدمة، زادت الرطوبة المحتضنة، وهو ما يميل إلى إطالة مدة النضارة، لأن المساحة القادرة على احتضان الماء تتسع بذلك.
  • سرعة تحلل حمض الهيالورونيك الخاصة بكل شخص: تختلف سرعة تفكيك الإنزيمات لحمض الهيالورونيك باختلاف العمر وحالة البشرة. وقد يلاحظ من يمتلك أيضا نشطا تراجع النتيجة بشكل أسرع نسبيا.
  • التعرض للشمس ونمط الحياة: تعمل الأشعة فوق البنفسجية على تفكيك حمض الهيالورونيك والكولاجين داخل البشرة معا. لذلك فإن الالتزام بواقي الشمس يؤثر أيضا على مدة استمرار النتيجة.
  • الفاصل الزمني بين الجلسات وتكرارها: يُقال إن تركيز حمض الهيالورونيك داخل البشرة يبقى أكثر استقرارا حين تُكرر الجلسات بفاصل بضعة أسابيع بدل الاكتفاء بجلسة واحدة، لأن الترطيب يتراكم فقط حين تسبق كمية المادة المضافة كمية ما يتحلل.

كيف تُعتنى بالبشرة بعد الجلسة؟

الأيام القليلة الأولى بعد الجلسة فترة تتكيف فيها الأدمة مع حمض الهيالورونيك الجديد ومع التحفيز الطفيف الناتج عن الإبر. وخلال هذه الفترة، يساعد الانتباه إلى النقاط التالية.

  • يُنصح بتجنب الساونا أو الأماكن شديدة الحرارة في يوم الجلسة نفسه. فالحرارة توسّع الأوعية الدموية، ما قد يُطيل مدة التورم أو التهيج.
  • من الأفضل تجنب فرك الوجه بقوة أو تدليكه لأيام قليلة. فأي تحفيز فيزيائي قبل أن تستقر آثار الإبر قد يُبطئ من التعافي.
  • من المفيد الاستمرار في وضع واقي الشمس بانتظام. فهذا يساعد على إبطاء تحلل حمض الهيالورونيك المضاف حديثا بفعل الأشعة فوق البنفسجية.
  • من المستحسن أيضا الحرص على شرب كمية كافية من الماء. فحين تكون حالة ترطيب الجسم كله مستقرة، يستطيع حمض الهيالورونيك داخل الأدمة أن يؤدي دوره في احتضان الماء بشكل كامل.

يُقال إن التورم الخفيف أو الآثار البسيطة الظاهرة في مواضع الحقن غالبا ما تخف تلقائيا مع مرور الوقت. وتختلف سرعة التعافي من شخص لآخر، لذا من الأفضل منح البشرة بضعة أيام من المراقبة الهادئة.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

شفاه رقيقة وتجاعيد عمودية؟ ليب ريجوران يعيد نسيج الشفاه، الآلية وعدد الجلسات والعناية بعد الحقن

ليب ريجوران هو حقن مادة Polynucleotide (PN) مباشرة في نسيج الشفاه لإعادة الملمس والترطيب من الداخل. نشرح كيف يختلف عن الفيلر الذي يضيف حجماً، وكيف تخف التجاعيد العمودية تدريجياً، وعدد الجلسات المتوقع ومستوى الألم، مع التركيز على آلية العمل.

By Dr. Kim

Skincare

حقن النضارة بحمض الهيالورونيك: كيف تحتضن الأدمة الرطوبة فتشد البشرة، وإلى متى يدوم المفعول

لماذا تمنح حقن النضارة شدا في البشرة أقوى بكثير مما تمنحه الكريمات الموضعية؟ نشرح كيف يحبس حمض الهيالورونيك الماء داخل الأدمة، وكيف يتشكل التوهج، وما الفرق بينها وبين الفيلر، وإلى متى يستمر المفعول.

By Dr. Lee

Lifting

لماذا يجمع شد الوجه VRO بين الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية وكيف يصل إلى طبقة SMAS في الأدمة

شد الوجه VRO يستخدم في جلسة واحدة نوعين مختلفين من الطاقة، الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية معا. الفكرة الأساسية أن كل طاقة تصل إلى عمق مختلف داخل الجلد، لذلك يغطي الجمع بينهما الطبقة السطحية والطبقة العميقة معا بدلا من الاكتفاء بواحدة فقط. في هذا المقال نشرح كيف تعمل كل طاقة على حدة، ولماذا يستخدمان سويا في الجلسة نفسها.

By Dr. Lee

Back to articles