هل يستطيع ليزر ليزمد ألترا 1927nm تحسين الكلف والبقع الداكنة والمسام والتوهج معاً؟
By Dr. Kim7 min read

عندما يشعر الشخص بالإزعاج من الكلف أو البقع الداكنة ويبدأ بالبحث عن حل بالليزر، يصادف اسم ليزمد (LaseMD) كثيراً. ويلفت الانتباه أنه يحسّن التوهج والبقع دون أن تتكون قشور أو تورم طويل كما في أجهزة الليزر التقشيرية، لكن قلة من الناس يعرفون بالضبط كيف يعمل هذا الجهاز.
ليزمد جهاز fractional غير تقشيري يطلق ليزر ثوليوم (thulium) ليفي بطول موجي 1927nm على شكل نقاط دقيقة ومتقاربة. يستهدف الرطوبة في الطبقة السطحية من البشرة، لذلك تكون فترة التعافي قصيرة، ويُستخدم على نطاق واسع لتحسين الكلف والبقع الداكنة والمسام والتوهج الباهت. وفي الآونة الأخيرة، بات يُستخدم إلى جانبه جهاز ليزمد ألترا (LaseMD Ultra) الذي يُقال إنه يساعد على امتصاص منتجات مثل أمبولات التفتيح مباشرة بعد الجلسة، وسنستعرض هذا الجانب أيضاً استناداً إلى دراسات فعلية.

ما هو بالضبط إجراء ليزر ليزمد ثوليوم؟
ليزمد جهاز ليزر ثوليوم ليفي بطول موجي 1927nm من إنتاج شركة Lutronic الأمريكية. طول الموجة 1927nm يُمتص بشكل جيد في الماء، لذلك يستهدف الرطوبة داخل البشرة ويُحدث ضرراً حرارياً دقيقاً جداً. وبما أنه يُطلق الليزر بتقنية fractional على شكل نقاط متقاربة، فإنه لا يؤثر في البشرة كاملة، بل يُحدث مناطق ضرر دقيقة جداً فقط.
النقطة الجوهرية هنا أنه غير تقشيري. فأجهزة الليزر التقشيرية مثل CO2 أو Er:YAG تزيل البشرة الخارجية، أما ليزمد فيحافظ على بنية البشرة ويكتفي بتحفيز طبقتها السطحية فقط. لذلك لا تتكون قشور بعد الجلسة، ويبقى فقط احمرار خفيف وتقشر بسيط، وتنتهي فترة التعافي خلال أيام قليلة.
وبسبب هذا العمق السطحي، يناسب ليزمد مشكلات قريبة من سطح البشرة مثل الكلف والبقع الداكنة والمسام والتوهج الباهت، أكثر مما يناسب الندبات العميقة. أما المشكلات التي تصل إلى عمق الأدمة مثل ندبات حب الشباب أو التجاعيد العميقة، فغالباً ما تُعالج بالجمع بينه وبين أجهزة أخرى.

كم بلغت نسبة التحسن السريري في الكلف والبقع الداكنة؟
أثبتت عدة دراسات سريرية فعالية ليزمد في علاج الكلف. في دراسة أولية شملت 14 مريضة، انخفضت درجة شدة الكلف بنسبة 51% بعد شهر واحد من العلاج بواقع 3 إلى 4 جلسات كل 4 أسابيع. وعند الشهرين الثالث والسادس تراجعت نسبة الانخفاض قليلاً إلى 33% و34% على التوالي، لكن الفعالية استمرت.
أما في دراسة استرجاعية شملت 100 مريضة، فقد أظهرت أن جلستين فقط بفارق شهر كافيتان لخفض درجة الكلف بنسبة 43% بعد الجلسة الأولى، و71% بعد الجلسة الثانية. وأكدت الدراستان معاً عدم ظهور أي آثار جانبية مثل الندبات أو فرط التصبغ الشديد.
ومن المعروف أن الأصباغ البنية السطحية مثل البقع الداكنة والنمش الشيخوخي تخف أيضاً بآلية مشابهة. في دراسة شملت 40 مشاركة، أفاد 82% منهن بتحسن عام في حالة التصبغ بعد شهر من جلستين، بينما بلغت النسبة 68% عند النظر إلى البقع والنمش وحدهما. لكن هذه النسب تراجعت عند الشهر الثالث إلى 69% و51% على التوالي، ما يعني أن الحفاظ على النتيجة قد يتطلب جلسات إضافية.

كيف يتغير شكل المسام والملمس والتوهج؟
في دراسة راقبت 27 مشاركة آسيوية خضعن لثلاث جلسات بفارق شهر بين كل جلسة، تحسنت المسام بشكل واضح بعد الجلسة الثانية. كما انخفض مؤشر الميلانين داخل البشرة بشكل ملحوظ منذ الجلسة الأولى، وتحسنت مرونة البشرة أيضاً بدءاً من الجلسة الثانية.
كما أظهرت التجاعيد تغيراً ذا دلالة إحصائية عند قياسها بأجهزة تصوير دقيقة. لكن لم يُلاحظ فرق واضح في نسبة رطوبة البشرة أو مؤشر الاحمرار، ما يشير إلى أن ليزمد يركز أكثر على تجديد البشرة وتحسين التصبغ لا على ترطيبها.
وأفاد 44% من المشاركات بأن بشرتهن أصبحت أكثر إشراقاً ونضارة. وكان مستوى الألم خفيفاً نسبياً بمتوسط 3 نقاط من أصل 10، ولم تُلاحظ أي آثار جانبية مثل فرط التصبغ.
تُظهر هذه النتائج أن تحسن المسام والملمس لا ينفصل عن إزالة التصبغ، بل يأتي مصاحباً لعملية تجدد منتظمة تشمل البشرة كلها. لذلك يُعد ليزمد أقرب إلى إجراء يحسّن حالة الوجه بأكمله، لا إجراءً يستهدف بقعة تصبغ واحدة فقط.

هل توجد أدلة على تعزيز ليزمد ألترا لامتصاص الأمبولات؟
ليزمد ألترا (LaseMD Ultra) يضيف رأساً خاصاً إلى الجهاز الأساسي، بحيث يترك الليزر قنوات دقيقة أثناء مروره. والفكرة الجوهرية هي أن هذه القنوات تسمح للأمبولات أو مكونات التفتيح المطبقة مباشرة بعد الجلسة بالتغلغل داخل البشرة بشكل أفضل، وهو ما يُعرف بمصطلح التوصيل الدوائي بمساعدة الليزر.
وبالفعل أُجريت دراسة شملت 10 مريضات طُبق عليهن حمض الترانيكساميك (tranexamic acid) مباشرة بعد جلسة الليزر، ثم استمر التطبيق مرتين يومياً لمدة أسبوع. بدأت درجة الكلف بالانخفاض من اليوم 30، وسجلت أكبر انخفاض في اليوم 90، وكانت هذه النتيجة ذات دلالة إحصائية. كما تحسنت درجة جودة الحياة بشكل ملحوظ منذ اليوم 30.
غير أن هذه الدراسة قاست نتيجة الجمع بين الليزر وتطبيق المستحضر معاً، ولم تقس كمية امتصاص الأمبولة نفسها بشكل مباشر. لذلك من المبكر تحديد مقدار تحسن الامتصاص برقم دقيق، والأسلم أن تُفهم النتيجة على أنها فعالية أفضل مقارنة بعدم تطبيق المستحضر إطلاقاً.
كيف تسير الجلسة وما فترة التعافي والآثار الجانبية؟
قبل الجلسة، يُطبق كريم تخدير موضعي لمدة 30 دقيقة تقريباً لتقليل الألم. وبعد إطلاق الليزر يصبح الوجه محمراً وقد يظهر تورم بسيط، ويهدأ الإحساس بالحرارة خلال ساعة إلى ساعتين عادة. وبما أنه لا تتكون قشور، يمكن غالباً إخفاء الاحمرار بمكياج خفيف ابتداءً من اليوم التالي.
يستغرق التعافي الكامل عادة من يوم إلى 3 أيام، وخلال هذه الفترة يلزم استخدام واقي الشمس والعناية بترطيب البشرة بلطف. يقارن الجدول أدناه بين ليزمد ألترا وأجهزة الليزر التقشيرية fractional.
| البند | ليزمد ألترا | ليزر fractional تقشيري |
|---|---|---|
| الطول الموجي | 1927nm | 10600nm أو 2940nm |
| الآلية | غير تقشيري | تقشيري |
| فترة التعافي | 1–3 أيام | 5–10 أيام |
| مستوى الألم | نحو 3 من 10 | 5–7 من 10 |
| التخدير | تخدير موضعي (كريم) | تخدير موضعي أو كلي |
| خطر التصبغ | منخفض | متوسط إلى مرتفع |
أجهزة الليزر التقشيرية تزيل البشرة الخارجية، لذلك تمنح تحسناً كبيراً في جلسة واحدة، لكن فترة التعافي تطول وخطر التصبغ يزداد بالمقابل. أما ليزمد فيحتاج إلى جلسات متعددة، لكنه لا يعطل الحياة اليومية كثيراً، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يحتاجون إلى الظهور بشكل متكرر أمام الناس.
تُحدد الفترة الفاصلة بين الجلسات عادة بين أسبوعين وشهر، وتُعدَّل حسب حالة البشرة. وإذا كانت البشرة قد تعرضت للشمس مؤخراً أو كان حاجزها ضعيفاً، فمن الأسلم تأجيل الجلسة حتى تهدأ البشرة أولاً.

ما الفرق بينه وبين أجهزة الليزر والإجراءات الأخرى؟
ليزر البيكو (pico laser) يفتت جزيئات الصبغة بموجات صدمية ضوئية صوتية، لذلك يتفوق في التعامل مع البقع الداكنة الموضعية الكثيفة أو الوشم. أما ليزمد فيحفّز البشرة كاملة بشكل سطحي، لذلك هو أقرب إلى توحيد التوهج والملمس في الوجه كله، لا استهداف كل بقعة على حدة.
أما الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية (RF microneedling) فتحفّز الكولاجين في طبقة أعمق من الأدمة، وتُستخدم غالباً للمرونة والندبات، لكن فترة تعافيها أطول وألمها أكبر مقارنة بليزمد. لذلك في العيادات الفعلية، غالباً ما يُستخدم ليزمد بالتناوب مع ليزر البيكو أو إجراءات أخرى بدلاً من الاعتماد عليه وحده.
للحصول على النتيجة، عادة ما يلزم 3 إلى 5 جلسات بفارق شهر بين كل منها، ومن الصعب توقع تغيّر جذري من جلسة واحدة. المعيار العملي لتحديد الأولوية هو معرفة ما إذا كانت المشكلة بقعة داكنة محددة أم توهج البشرة كلها.
توجد أيضاً أجهزة أخرى غير تقشيرية fractional بأطوال موجية مشابهة من ماركات مختلفة إلى جانب ليزمد. لكن معظم الدراسات المتراكمة حتى الآن تناولت طول الموجة 1927nm نفسه، لذلك من الأفضل التأكد من أن الجهاز يعتمد المبدأ نفسه بدلاً من التركيز على اسم الماركة فقط.
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

هوليوود سبكترا وتقنية الكاربون بيل تونينج، آلية العمل وفعاليتها في الكلف والمسام
هوليوود سبكترا جهاز ليزر Q-switched Nd:YAG يعمل بطولين موجيين 1064nm و532nm، ويُستخدم كثيراً في تقنية الكاربون بيل التي تُطبق فيها كريمة الكربون ثم يُطلق الليزر بطاقة منخفضة عدة مرات. نستعرض آلية عمله في تحسين الكلف والمسام وتوهج البشرة، والأرقام الفعلية من الدراسات، وحدود هذه الفعالية.
By Dr. Lee

ليزر Apogee+ بتقنية alexandrite 755nm لإزالة الشعر: الفعالية الحقيقية وحدود الأمان على أنواع البشرة
ما الذي يُميّز جهاز Apogee+ عن سواه؟ كيف يعمل طول موجة alexandrite 755nm على إزالة الشعر؟ ما النتائج السريرية المثبتة؟ كم جلسةً تحتاج وبأي فاصل زمني؟ وهل يُعالج التصبّغات؟ وأيّ نوع بشرة يناسبه أكثر؟ إجابات صريحة دون مبالغة.
By Dr. Lee

كيف يُسخّن ثيرماج بالترددات الراديوية الأدمة فيتقلص الكولاجين ثم يتجدد من جديد، وسر استمرار النتيجة
يشرح هذا المقال بأسلوب سهل كيف يُسخّن جهاز ثيرماج الأدمة عبر موجات RF أحادية القطب فيتقلص الكولاجين فورا، ثم يتكوّن كولاجين جديد على مدى فترة تمتد من شهرين إلى 6 أشهر، في مبدأ من مرحلتين. كما يوضح لماذا تصل الحرارة إلى الأدمة فقط دون أن تمس البشرة السطحية.
By Dr. Kim