prettytime
Lifting

آي شرينك وآي ثيرمج وآي أوليجيو لترهل ومرونة محيط العين، معيار الاختيار بين الموجات فوق الصوتية وRF

By Dr. Lee6 min read

عند استشارة طبيب بخصوص ترهل محيط العين أو الخطوط الدقيقة، غالبا ما تسمع في جلسة واحدة أسماء مثل آي شرينك وآي ثيرمج وآي أوليجيو. تقدم الأجهزة الثلاثة على أنها مخصصة لشد محيط العين، لكنها في الواقع تعتمد على نوعين مختلفين من الطاقة. آي شرينك يستخدم الموجات فوق الصوتية، بينما آي ثيرمج وآي أوليجيو يستخدمان الترددات الراديوية RF.

قد يظن البعض أن الفرق بينها مجرد اختلاف في العلامة التجارية بسبب تشابه الأسماء، لكن اختلاف نوع الطاقة يعني اختلافا في طريقة وصولها إلى الأنسجة. ومحيط العين هو أرق منطقة في الوجه وأكثرها حساسية، ولهذا يظهر هذا الفرق بوضوح أكبر مما يظهر في الأجهزة المخصصة للجسم. سنستعرض بالترتيب كيف يعمل كل جهاز من الأجهزة الثلاثة على محيط العين، وما المعيار الذي يساعد في الاختيار بينها.

لماذا تحتاج بشرة محيط العين إلى نهج مختلف؟

بشرة محيط العين أرق بكثير من بقية مناطق الوجه. في كثير من الأحيان تكون سماكتها أقل من نصف سماكة بشرة الخدين أو الجبهة، كما أن طبقة الدهون تحتها تكاد تكون معدومة. لذلك إذا استخدم الطبيب نفس الجهاز الذي يستخدمه على الجسم أو مناطق أخرى من الوجه على محيط العين مباشرة، فهناك خطر أن تصل الحرارة إلى عمق كبير أو بشدة زائدة.

ولهذا السبب تستخدم معظم أجهزة محيط العين رأسا أو كارتردجا منفصلا. يقلص هذا الرأس مساحة خروج الطاقة ويخفض شدتها لتتناسب مع رقة البشرة هناك. وهذا هو السبب في أن نفس الجهاز من نفس الشركة تضاف إلى اسمه كلمة آي عندما يخصص لمنطقة محيط العين. فمحيط العين قريب من العظام ومقلة العين، لذلك يجب أن تصل الطاقة إلى الطبقة المطلوبة بدقة، وبشدة آمنة فقط.

كما أن محيط العين منطقة تتحرك باستمرار مع كل تعبير على الوجه. عضلات محيط العين تنقبض وتنبسط باستمرار مع الابتسام أو تقطيب الحاجبين، ولهذا تظهر فيها التجاعيد قبل غيرها من المناطق، ويلاحظ الترهل فيها بسرعة أكبر. لهذا السبب يهتم كثير من الناس بمعرفة الوقت والطريقة المناسبين لبدء العناية بهذه المنطقة.

مبدأ الشد بالموجات فوق الصوتية في آي شرينك

آي شرينك هو النسخة المخصصة لمحيط العين من جهاز شرينك، وهو جهاز شد بالموجات فوق الصوتية. مبدأ عمله يشبه تجميع أشعة الشمس في نقطة واحدة باستخدام عدسة مكبرة. فهو يركز الموجات فوق الصوتية في نقطة واحدة على عمق محدد داخل البشرة، وليس على سطحها، فتنتج حرارة عالية في تلك النقطة لحظيا.

تحدث هذه الحرارة المتجمعة تجلطا دقيقا في أنسجة تلك النقطة. وعندما يدرك الجسم هذا التنبيه على أنه ضرر يحتاج إلى إصلاح، يبدأ في إنتاج كولاجين جديد في تلك المنطقة. تتميز الموجات فوق الصوتية بقدرتها على التركيز في العمق المطلوب بدقة أكبر من أنواع الطاقة الأخرى، ولهذا يسهل نسبيا استهداف الطبقة المطلوبة فقط في منطقة رقيقة وضيقة مثل محيط العين.

كيف يختلف آي ثيرمج عن آي أوليجيو في استخدام RF؟

آي ثيرمج وآي أوليجيو من نفس الفئة. كلاهما يستخدم الترددات الراديوية RF، وتحديدا النوع أحادي القطب. وبدلا من التركيز في نقطة واحدة كما في الموجات فوق الصوتية، تنتشر طاقة RF من سطح البشرة إلى الأدمة بأكملها وتولد حرارة عند مرورها عبر أنسجة ذات مقاومة. يسهل فهم الفكرة إذا تخيلنا أن الحرارة الاحتكاكية تنشأ عندما يمر التيار الكهربائي في مسار يصعب عليه اجتيازه.

هذه الحرارة تغير بنية ألياف الكولاجين في الأدمة فتسبب انكماشا فوريا، ثم يتبع ذلك استجابة إصلاح تنتج كولاجينا جديدا. آي ثيرمج هو الرأس المخصص لمحيط العين من الجهاز الرائد في مجال الشد بالRF، وهو تصغير لطريقة استخدمت لفترة طويلة على مناطق متعددة لتلائم محيط العين. أما آي أوليجيو فهو رأس مخصص لمحيط العين من جهاز RF أحادي القطب مطور محليا في كوريا، وصمم بمساحة رأس أصغر ليصل بدقة إلى المناطق الضيقة والمنحنية مثل خط الرموش. كلا الجهازين يعتمدان على نفس مبدأ RF، لكن الفرق بينهما يكمن في حجم الرأس ونطاق ضبط الشدة. وهذا الفرق ليس مسألة تفوق جهاز على آخر، بل يتعلق بأي رأس يناسب أكثر عرض المنطقة المستهدفة وانحناءها.

أي إشارة يجب متابعتها أولا، الترهل أم الخطوط الدقيقة؟

تنقسم مشكلات محيط العين إلى نوعين رئيسيين. الأول هو الترهل الذي يؤدي إلى انهيار خطوط الجفن أو أسفل العين، والثاني هو التغير الذي يظهر على السطح مثل الخطوط الدقيقة والطيات الصغيرة. ولأن سبب كل مشكلة مختلف عن الأخرى، فقد يختلف الأثر المحسوس من نفس الجلسة باختلاف المشكلة.

الترهل ناتج عن ارتخاء الأنسجة الداعمة، لذلك يفيد فيه توزيع الحرارة بانتظام على مساحة واسعة. أما الخطوط الدقيقة فغالبا ما تكون بسبب انخفاض المرونة في الطبقة السطحية القريبة من البشرة، ولهذا يمكن أن يعطي التركيز الدقيق على عمق ضيق وضحل استجابة أدق. لذلك من الأفضل أثناء الاستشارة تحديد أي المشكلتين أكثر بروزا، الترهل أم الخطوط الدقيقة، ثم اختيار نوع الطاقة المناسب بناء على ذلك.

معيار الاختيار بين الأجهزة الثلاثة

رغم اختلاف مبدأ عمل الأجهزة الثلاثة، فإنها جميعا تشترك في هدف واحد، وهو تحفيز الكولاجين لشد محيط العين. ومع ذلك، فإن مراعاة المعايير التالية تساعد في طرح أسئلة أكثر تحديدا أثناء الاستشارة.

  • عند بروز الترهل: قد يكون RF الذي يوزع الحرارة بانتظام على مساحة واسعة أكثر فائدة في دعم النسيج بأكمله، لأن الترهل ليس مشكلة موضعية بل ضعفا في قوة الدعم على نطاق واسع.
  • عند غلبة الخطوط الدقيقة: قد تساعد الموجات فوق الصوتية القادرة على التركيز الدقيق في عمق محدد في تحفيز الطبقة القريبة من السطح بدقة أعلى، لأن التركيز لا يتشتت بل يتجمع في الطبقة المطلوبة فقط.
  • عند الحاجة إلى معالجة مناطق ضيقة مثل خط الرموش: من الأسهل لجهاز ذي رأس أصغر أن يتحرك بدقة على طول المنحنى، لأن الرأس الكبير قد لا يلامس بانتظام في المنحنيات الضيقة.
  • عند البشرة الحساسة أو الرقيقة: قد يكون من الأفضل من ناحية الأمان اختيار جهاز يتمتع بنطاق واسع لضبط الشدة، ومستخدم لفترة طويلة كجهاز مخصص لمحيط العين، لأن نطاق الضبط الواسع يتيح خفض الشدة بدقة أكبر بما يتناسب مع سماكة بشرة كل شخص.

في النهاية لا توجد إجابة واحدة صحيحة، فالاختيار يعتمد على حالة محيط العين والمنطقة المرغوب معالجتها. وعندما تحدد بوضوح أثناء الاستشارة أي المشكلتين تشغلك أكثر، الترهل أم الخطوط الدقيقة، وأي منطقة تريد معالجتها، يصبح من الأسهل تضييق الخيار إلى الجهاز الأنسب من بين الثلاثة. وإذا كنت تهتم بأكثر من منطقة في وقت واحد، فقد يكون من المفيد أيضا التفكير في الجمع بين أكثر من جهاز بدلا من الاعتماد على طريقة واحدة فقط، وهو أمر يطرح كثيرا خلال الاستشارات.

العناية بعد الجلسة، والوقت اللازم لتكوين الكولاجين

قد تظهر الأجهزة الثلاثة أثرا فوريا يجعل محيط العين يبدو مشدودا مباشرة بعد الجلسة. وهذا ناتج عن الانكماش اللحظي للكولاجين الموجود بفعل الحرارة. لكن التغير الحقيقي يظهر تدريجيا على مدى أسابيع إلى أشهر مع تكون كولاجين جديد شيئا فشيئا، لأن التحفيز الحراري يفعل استجابة الإصلاح، وتلك الاستجابة تحتاج وقتا حتى تنسج كولاجينا جديدا.

يوصى خلال هذه الفترة بتجنب فرك محيط العين بقوة أو الضغط عليه بشدة. فإذا تعرضت الأنسجة التي حفزت حديثا لضغط جسدي قبل أن تستقر، فقد تتشوش استجابة الإصلاح. كما أن محيط العين حساس جدا لأشعة الشمس، لذلك من المعروف أن الحرص على استخدام واقي الشمس بانتظام، سواء بعد الجلسة أو بدونها، يساعد في الحفاظ على الكولاجين الجديد الذي تكون.

سرعة استقرار الكولاجين تختلف من شخص لآخر. فقد يتقدم الوقت الذي يلاحظ فيه الشخص التغير أو يتأخر بحسب العمر وحالة البشرة المعتادة وشدة التحفيز ونطاقه. لذلك من الطبيعي أكثر أن تنتظر التغير التدريجي على مدى أسابيع بدلا من توقع تحول كبير من جلسة واحدة فقط.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Lifting

الفرق بين الرفع بالموجات فوق الصوتية HIFU والتردد الراديوي RF: لماذا يناسب HIFU الترهل ويناسب RF الملمس والمرونة؟

كيف يستهدف كل من HIFU (الموجات فوق الصوتية) وRF (التردد الراديوي) طبقة مختلفة من الجلد، وكيف يمكن الاختيار بينهما بحسب مشكلة الترهل أو ضعف المرونة، استناداً إلى بيانات الدراسات الفعلية.

By Dr. Lee

Lifting

لماذا يجمع شد الوجه VRO بين الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية وكيف يصل إلى طبقة SMAS في الأدمة

شد الوجه VRO يستخدم في جلسة واحدة نوعين مختلفين من الطاقة، الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية معا. الفكرة الأساسية أن كل طاقة تصل إلى عمق مختلف داخل الجلد، لذلك يغطي الجمع بينهما الطبقة السطحية والطبقة العميقة معا بدلا من الاكتفاء بواحدة فقط. في هذا المقال نشرح كيف تعمل كل طاقة على حدة، ولماذا يستخدمان سويا في الجلسة نفسها.

By Dr. Lee

Pigment

آلية عمل ليزر CureMax في علاج التصبغات، دور كل طول موجي وتقنية النبضات النانوية، وحتى العناية بعد الجلسة

يجمع CureMax بين طولين موجيين، 532 نانومتر و1064 نانومتر، ضمن جهاز ليزر من فئة الإنديياغ المخصص لعلاج التصبغات. نستعرض في هذا المقال مبدأ التحلل الحراري الانتقائي الذي يستهدف الميلانين وحده، وكيف تعمل النبضات النانوية على تفتيت الصبغة، إضافة إلى الحالات التي يناسبها الجهاز وطريقة العناية بالبشرة بعد الجلسة.

By Dr. Lee

Back to articles