prettytime
Skincare

كيف يصنع ليزر ثاني أكسيد الكربون الجزئي ثقوبا مجهرية تملأ الندبات والمسام، وكم تستغرق مدة التعافي

By Dr. Kim5 min read

كثير ممن عانوا من حب الشباب لفترة طويلة، أو يشكون من مسام واسعة بشكل ملحوظ، يسمعون في عيادة الجلدية اسما واحدا يتكرر. إنه ليزر ثاني أكسيد الكربون الجزئي، أو CO2 Fractional. الاسم وحده قد يوحي بإجراء مخيف يحرق الجلد بالكامل، لكن الحقيقة مختلفة تماما.

هذا الليزر لا يكوي سطح الجلد كله، بل يحدث ثقوبا دقيقة جدا في نقاط متفرقة بدقة متناهية. وأثناء التئام هذه الثقوب، يمتلئ المكان بكولاجين جديد فتخف الندبات وتضيق المسام تدريجيا. سنشرح خطوة بخطوة لماذا يعتمد هذا الليزر أسلوب الثقوب، وكيف تملأ هذه الثقوب الجلد، وكم تستغرق مدة التعافي.

لماذا يعمل ليزر ثاني أكسيد الكربون بكفاءة على الجلد؟

ليزر ثاني أكسيد الكربون له طول موجي يمتصه الماء بشدة. وبما أن جلدنا يحتوي نسبة عالية من الماء، فحين يصيبه هذا الشعاع تتبخر رطوبة تلك المنطقة فورا وتتحول إلى بخار. يمكن تخيله كختم حراري بالغ الدقة.

هذه الحرارة تبخر سطح الجلد والطبقة الضحلة تحته في لحظات، وتزيل معها الأنسجة القديمة أو التالفة الموجودة هناك. الميزة الأساسية لهذا الليزر أنه يستطيع توصيل الحرارة إلى عمق محدد بدقة، فيتوقف الضرر عند العمق المطلوب فقط دون تجاوز. لهذا يصلح للتعامل مع مشكلات تحتاج معالجة طبقات عميقة، مثل الندبات.

لماذا يستهدف الجلد بنقاط مجهرية بدل السطح كله؟

في السابق كان ليزر ثاني أكسيد الكربون يوزع على كامل سطح الجلد بشكل متجانس. وكانت النتائج قوية، لكن إصابة الجلد كله دفعة واحدة كانت تطيل فترة التعافي وترفع خطر العدوى واضطراب لون البشرة.

كلمة Fractional تعني أن العلاج لا يشمل السطح كله، بل جزءا منه فقط، كما لو كان مقسما إلى كسور صغيرة. في هذا الأسلوب يُقسَّم شعاع الليزر إلى عدد كبير من النقاط الدقيقة جدا تشبه ختما ذا شبكة من الإبر الرفيعة، بدل أن يطبع الختم كامل سطحه دفعة واحدة. بهذه الطريقة يمكن تحفيز الجلد في مواضع متعددة دون تقشير السطح بأكمله، فتحافظ النتيجة على فعاليتها مع تقليل العبء على الجسم.

لماذا يحفّز الضرر الحراري النقطي عملية التجدد؟

كل نقطة من هذه النقاط المجهرية تسمى ضررا حراريا نقطيا، أو حرقا مجهريا. وهذا الحرق الصغير يمثل جرحا بالنسبة لجسمنا. والجسم بمجرد أن يشعر بجرح يبدأ فورا في عملية الإصلاح.

يتدفق الدم نحو موضع الجرح، وتنشط خلايا تسمى الأرومات الليفية (fibroblasts) الموجودة في الأدمة، وهي الطبقة التي يتجمع فيها الكولاجين داخل الجلد. الأرومات الليفية أشبه بمصانع صغيرة تنتج الكولاجين. في الحالة الطبيعية تعمل ببطء، لكن حين تصلها إشارة الجرح تسرّع من إنتاجها لتصنع كولاجين جديد بكمية أكبر وبسرعة أعلى. وهكذا تصبح الجروح المجهرية التي يصنعها الليزر بمثابة الزناد الذي يعيد تشغيل مصنع الكولاجين داخل الأدمة بكامل طاقته.

لماذا يسرّع بقاء الأنسجة السليمة عملية التعافي؟

من مزايا أسلوب النقاط الأخرى أن الجلد السليم غير المصاب يبقى كما هو بين نقطة وأخرى. فبخلاف الأسلوب الذي يقشّر الجلد كله، تبقى بجوار كل نقطة متضررة خلايا وأوعية دموية وبصيلات شعر سليمة ومكتظة.

هذه الأنسجة السليمة تعمل كطريق مختصر نحو التعافي. ففي عملية إعادة التسطيح، وهي تجدد سطح الجلد بأنسجة جديدة تغطي النقطة المصابة، تتحرك الخلايا السليمة المجاورة بسرعة لتملأ موضع الجرح. أما لو كان الجلد كله متضررا، فستكون المسافة التي تقطعها هذه الخلايا أطول وعددها أقل، ما يبطئ التعافي حتما. في المقابل، حتى لو كانت المسافة بين النقاط ضيقة، فطالما بقيت أنسجة سليمة كثيفة حولها، يزداد عدد الخلايا المتاحة للمساعدة في التعافي فتتسارع عملية الالتئام.

كيف تملأ هذه الثقوب الندبات وتشد المسام؟

معظم ندبات حب الشباب والمسام الواسعة ناتجة عن نقص الكولاجين تحت الجلد، ما يجعل تلك المنطقة تبدو غائرة. الندبات تنشأ حين لا يُملأ المكان الذي أتلفه الالتهاب بالكولاجين من جديد، أما المسام فتتسع غالبا حين يضعف الكولاجين والنسيج المرن الذي كان يدعم جدار الغدة الدهنية، فيترهل جدار المسام ويبدو أوسع.

كما شرحنا، الجرح المجهري الذي يصنعه الليزر يحفّز الأدمة تحته مباشرة على إنتاج كولاجين جديد. وهذا الكولاجين الجديد يستقر تدريجيا خلال فترة تمتد من 3 إلى 6 أشهر، فيملأ قاع الندبة الغائرة ويدعم جدار المسام المترهل. الندبة لا تختفي كليا، لكن يُذكر أنها تصبح أقل عمقا وأكثر نعومة في حوافها مع امتلائها بالكولاجين. كذلك تُسجَّل ملاحظات بانقباض فتحة المسام حين تستعيد جدرانها قوة الدعم.

لماذا تتحسن نسيج البشرة نفسها أيضا؟

ليزر ثاني أكسيد الكربون الجزئي لا يؤثر فقط في المشكلات الظاهرة كالندبات والمسام، بل يؤثر أيضا في نسيج البشرة ذاته. ولهذا سببان.

أولا، حين يزيل الليزر الخلايا الميتة والقديمة من سطح الجلد، تظهر طبقة الخلايا الجديدة أكثر نعومة وانتظاما. ثانيا، إلى جانب الكولاجين، تتحفز أيضا الألياف المرنة (elastin fibers) المسؤولة عن مرونة الجلد أثناء عملية التجدد هذه، فتتقوى تدريجيا وفق ما يُذكر. وباجتماع هذين الأثرين، غالبا ما تظهر نتيجة إجمالية بسطح جلد أكثر نعومة وتوحّد في اللون.

كم تستغرق مدة التعافي؟

بما أن ليزر ثاني أكسيد الكربون الجزئي يحدث فعليا جروحا مجهرية في سطح الجلد، فإن التعافي يحتاج بعض الوقت. مباشرة بعد الجلسة يحمرّ الجلد وينتفخ قليلا، وفي الفترة من يومين إلى 4 أيام غالبا ما تظهر على السطح قشور دقيقة أو تقشر خفيف.

من المهم عدم إزالة هذه القشور بالقوة وتركها تسقط طبيعيا، لأن الجلد الجديد تحتها يكون بصدد إتمام عملية إعادة التسطيح. ويختلف الأمر حسب شدة الجلسة، لكن الاحمرار عادة ما يهدأ خلال أسبوع إلى أسبوعين، بينما تستمر التغيرات الداخلية المتعلقة بامتلاء الكولاجين ببطء لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر، وقد تصل إلى 12 شهرا في بعض الحالات وفق ما يُذكر. ويُعرف أن الحرص خلال هذه الفترة على استخدام واقي الشمس والترطيب بانتظام يؤثر في سرعة التعافي وجودة النتيجة.

كم جلسة يجب الحصول عليها لرؤية النتيجة؟

بما أن تكوّن الكولاجين واستقراره يحتاجان وقتا، فمن الصعب توقع تغيّر جذري بجلسة واحدة. لذلك يشيع اتباع نمط من 3 إلى 5 جلسات، بفاصل زمني يتراوح عادة بين 4 و8 أسابيع بين كل جلسة والأخرى.

سبب هذا الفاصل الزمني يعود إلى دورة تكوّن الكولاجين نفسها التي ذكرناها. فلا بد من منح الأدمة التي تحفزت في الجلسة السابقة وقتا كافيا لإنتاج كولاجين جديد واستقراره، قبل تحفيزها من جديد، حتى لا يُثقل على الجلد وتتراكم النتيجة تدريجيا بشكل صحي. ويختلف الأمر حسب درجة الندبات أو اتساع المسام، لكن يُذكر أن الاتجاه المعتاد هو تكرار الجلسة من 3 إلى 5 مرات مع متابعة التحسن تدريجيا.

أمور لا بد من الانتباه لها أثناء فترة التعافي

  • استخدام واقي الشمس بكثافة وانتظام، لأن الجلد الذي يعيد بناء نفسه يكون شديد الحساسية لاضطراب اللون، وقد يصبح موضع العلاج أغمق إذا تعرض لأشعة الشمس.
  • عدم نزع القشور أو الخلايا الميتة باليد، لأن عملية إعادة التسطيح تكون جارية تحتها، ونزعها بالقوة قد يقشّر الجلد الجديد معها ويزيد خطر ترك أثر دائم.
  • زيادة الترطيب أكثر من المعتاد، لأن حاجز الجلد الواقي يكون قد ضعف مؤقتا، فتفقد البشرة رطوبتها بسهولة وتصبح أكثر حساسية للمهيجات.
  • تجنب الرياضة الشاقة أو الساونا مباشرة بعد الجلسة، لأن ارتفاع حرارة الجسم والتعرق قد يزيد من الاستجابة الالتهابية في المنطقة التي ما زالت تتعافى.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA). </content>

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

ليزر احمرار الوجه: أي جهاز وعائي يخفف الاحمرار والشعيرات الدموية وكم جلسة يلزم

نشرح بسهولة لماذا يظهر احمرار الوجه، وما الذي يتميز به كل من Vbeam وExcel V وIPL وNd:YAG من ليزرات وعائية، وأي جهاز يناسب كل نوع من الاحمرار، وكم جلسة يلزم وما مدة التعافي، وحتى ما لا يستطيع الليزر فعله، بالاستناد إلى أرقام دراسات فعلية.

By Dr. Lee

Acne

كيف تدخل حرارة بوتنزا نيدل RF إلى الأدمة عبر طرف الإبرة لعلاج الندبات والمسام، وعدد الجلسات المطلوب

بوتنزا نيدل RF إجراء يستخدم إبرة رفيعة جدا تتجاوز سطح الجلد لتوصيل الحرارة مباشرة إلى الأدمة. نوضح هنا من الآلية أولا لماذا تحسّن هذه الحرارة الندبات والمسام، وكم جلسة يجب الحصول عليها، ومدى فترة التعافي بعدها.

By Dr. Lee

Filler

لماذا يمتلئ حجم سكولبترا تدريجياً خلال 4 إلى 12 أسبوعاً لا فور الحقن؟ الآلية والشروط ومدة الاستمرار

لا يظهر حجم سكولبترا فور الحقن، بل يرتفع تدريجياً خلال 4 إلى 12 أسبوعاً. والسبب أن المادة الفعالة نفسها لا تملأ الحجم مباشرة، بل تحفّز إنتاج الكولاجين داخل الجلد. نشرح هنا كيف يحفّز PLLA تكوّن الكولاجين، ولماذا يُحقن على 2 إلى 4 جلسات بدلاً من جلسة واحدة.

By Dr. Lee

Back to articles