prettytime
Skincare

الفرق بين AHA وBHA، الاختيار بحسب نوع البشرة ومقارنة الفعالية

By Dr. Kim6 min read

عندما ترى مكوني AHA وBHA مدرجين في قائمة مكونات أحد منتجات العناية بالبشرة، من السهل أن تظن أنهما شيء واحد، مجرد مقشرين للجلد. الاسمان متشابهان، وغالبا ما تجدهما جنبا إلى جنب على رفوف المتاجر، ما يعزز هذا الانطباع. لكن الحقيقة أن الفرق بينهما يبدأ من أول خطوة، أحدهما يذوب في الماء والآخر في الزيت، وهذا يجعل طبيعتهما شبه متضادة تماما.

AHA (اختصار alpha hydroxy acid، أو حمض ألفا هيدروكسي) يذوب جيدا في الماء، لذلك يعمل بشكل أساسي على سطح البشرة. أما BHA (اختصار beta hydroxy acid، أو حمض بيتا هيدروكسي) فيذوب في الزيت، ما يسمح له بالوصول إلى عمق المسام المليئة بالزهم. في السطور التالية سنشرح، خطوة بخطوة، كيف يقوم كل من هذين النوعين من الأحماض، أحدهما محب للماء والآخر محب للزيت، بتنظيف الجلد الميت كل في موقعه الخاص.

كيف يعمل AHA على سطح البشرة؟

أبرز مكونات AHA هي حمض الغليكوليك (glycolic acid، المستخلص من قصب السكر) وحمض اللاكتيك (lactic acid، المستخلص من الحليب). كلاهما قابل للذوبان في الماء بشكل جيد، لذلك عند وضعه على البشرة لا يخترق طبقة القرنية، وهي الطبقة الخارجية من الجلد، بل يعمل بالقرب من السطح.

تتكون طبقة القرنية من خلايا جلدية ميتة مرصوصة فوق بعضها مثل الطوب، تربط بينها طبقة من الدهون أشبه بالإسمنت. يعمل AHA على خفض درجة حموضة هذه الطبقة قليلا، ما يؤدي إلى إرخاء الروابط التي تمسك بين الخلايا، وتسمى ديسموسوم (desmosome، وهي جسور بروتينية تربط الخلايا ببعضها). وكما يتساقط الطوب قطعة تلو الأخرى عندما يضعف الإسمنت الذي يثبته، تتساقط خلايا الجلد الميتة بالطريقة نفسها، فتُزال الخلايا القرنية الزائدة تدريجيا.

تختلف قوة تأثير مكونات AHA بحسب حجم جزيئاتها. حمض الغليكوليك هو الأصغر حجما بين مركبات AHA، لذلك يخترق البشرة بسرعة، وتكون قوته في إزالة الخلايا الميتة أقوى نسبيا. أما حمض اللاكتيك فجزيئاته أكبر حجما، لذلك يعمل بلطف أكبر، إضافة إلى قدرته على جذب الرطوبة، ما يجعله يجمع بين تقشير خفيف وترطيب في الوقت نفسه.

كيف يدخل BHA إلى داخل المسام؟

أبرز مكونات BHA هو حمض الساليسيليك (salicylic acid). تركيبه الكيميائي قريب من مركبات الأسبرين، وهذا ما يفسر خاصيته المهدئة التي سنأتي على ذكرها لاحقا. أهم ما يميزه أنه قابل للذوبان في الزيت.

تخيل مقلاة مغطاة بالزيت، إذا مسحتها بقطعة قماش مبللة بالماء فقط، ستُزال الطبقة الخارجية بينما تبقى بقع الزيت كما هي، أما إذا استخدمت منظفا مخصصا للدهون، فسيتغلغل هذا المنظف داخل الزيت نفسه ويذيبه من الداخل. يعمل BHA بطريقة مشابهة، إذ يتسلل عبر الزيت الموجود داخل القنوات الضيقة المؤدية إلى الغدد الدهنية داخل المسام. فبينما لا يستطيع AHA المحب للماء عبور هذا المسار الزيتي، يتحرك BHA خلاله بسهولة لأنه محب للزيت.

بعد أن يصل حمض الساليسيليك إلى عمق المسام، يعمل على تفكيك السدادة المتصلبة المكونة من الزهم وخلايا الجلد الميتة، أي الكتلة التي تسد المسام، ما يساعد على تنظيف القناة المسدودة. وإلى جانب ذلك، وبصفته من عائلة الساليسيلات القريبة من الأسبرين، يمتلك خاصية مضادة للالتهاب الموضعي، ولهذا يُنصح به أيضا للبشرة المعرضة للاحمرار والبثور.

في إحدى التجارب، وُضع حمض الغليكوليك بتركيز 30% على نصف الوجه وحمض الساليسيليك بتركيز 30% على النصف الآخر، بمعدل 6 مرات كل أسبوعين. تراجعت آفات حب الشباب بنسبة 43% مع الأول و47% مع الثاني، ما يعني أن كليهما فعال بوضوح، مع تفوق طفيف لـ BHA الذي يصل إلى عمق المسام في حالات البشرة المعرضة للمشكلات.
في إحدى التجارب، وُضع حمض الغليكوليك بتركيز 30% على نصف الوجه وحمض الساليسيليك بتركيز 30% على النصف الآخر، بمعدل 6 مرات كل أسبوعين. تراجعت آفات حب الشباب بنسبة 43% مع الأول و47% مع الثاني، ما يعني أن كليهما فعال بوضوح، مع تفوق طفيف لـ BHA الذي يصل إلى عمق المسام في حالات البشرة المعرضة للمشكلات.

AHA وBHA، ما الفرق في موضع العمل؟

الفرق بين المكونين يعود في النهاية إلى موقعين مختلفين تماما في الجلد، طبقة القرنية والمسام. طبقة القرنية بنية كثيفة لا تسمح إلا للمكونات المحبة للماء بالبقاء قريبا من السطح، بينما قنوات المسام مملوءة بالزيت، ولا يستطيع الوصول إلى عمقها سوى المكونات المحبة للزيت.

لهذا السبب، عندما يتعلق الأمر بملمس البشرة أو البهتان أو الخطوط الدقيقة، وهي مشكلات سطحية، يُفكَّر أولا في AHA. أما عندما يتعلق الأمر بالرؤوس السوداء أو البيضاء أو البثور، وهي مشكلات تبدأ من عمق المسام، فيُفكَّر أولا في BHA. كلا المكونين يشتركان في الهدف العام، وهو تنظيف الخلايا الميتة، لكن اختلاف الموقع الذي يعملان فيه هو ما يحدد أي المشكلات يناسب كل منهما.

معيار الاختيار بحسب نوع البشرة

إذا كانت بشرتك جافة أو حساسة، فإن مكونات AHA اللطيفة مثل حمض اللاكتيك، الذي يجمع بين التقشير والترطيب، تكون عادة أقل إثارة للتهيج. أما حمض الغليكوليك، بجزيئاته الصغيرة وقوته الأعلى، فقد يسبب تهيجا، لذلك يُفضَّل البدء بتركيز منخفض.

إذا كانت بشرتك دهنية أو تعاني من حب الشباب والرؤوس السوداء بشكل متكرر، فغالبا ما يكون BHA الخيار الأنسب. فبفضل قابليته للذوبان في الزيت، يتغلغل بسهولة في البشرة التي تحتوي أصلا على زهم وفير، إضافة إلى خاصيته المهدئة التي ذكرناها سابقا.

نقطة مهمة يجب الانتباه إليها هي أن استخدام AHA قد يزيد من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس. فعندما تصبح طبقة القرنية أرق، يمكن لأشعة الشمس أن تخترق البشرة بعمق أكبر، لذلك يُنصح باستخدام واقي الشمس خلال النهار. أما BHA فحساسيته الضوئية أقل شهرة نسبيا، لكن يبقى استخدام واقي الشمس أمرا آمنا مع أي من المكونين خلال فترة العناية بتقشير البشرة.

البشرة التي استُخدم عليها AHA لمدة 4 أسابيع أظهرت زيادة في حساسية الاحمرار تجاه الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 18%، كما تضاعف الضرر الخلوي الناتج عن الأشعة إلى الضعف تقريبا. الخبر الجيد أن البشرة تعود إلى طبيعتها خلال أسبوع من التوقف عن الاستخدام، لذلك يكفي الالتزام بواقي الشمس أثناء فترة الاستخدام.
البشرة التي استُخدم عليها AHA لمدة 4 أسابيع أظهرت زيادة في حساسية الاحمرار تجاه الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 18%، كما تضاعف الضرر الخلوي الناتج عن الأشعة إلى الضعف تقريبا. الخبر الجيد أن البشرة تعود إلى طبيعتها خلال أسبوع من التوقف عن الاستخدام، لذلك يكفي الالتزام بواقي الشمس أثناء فترة الاستخدام.

هل يجوز استعمال AHA وBHA في اليوم نفسه؟

لا مانع من استخدام AHA وBHA في اليوم نفسه، لكن بما أن كليهما يعملان على تقشير البشرة، فقد يتراكم التهيج الناتج عنهما. فإذا زالت مع التقشير الدهون وعوامل الترطيب الطبيعية التي تحافظ على طبقة القرنية، قد لا يجد حاجز البشرة وقتا كافيا للتعافي، فيظهر احمرار أو وخز.

لذلك، إذا كانت هذه أول مرة تجمع فيها بين المكونين، يُفضَّل عدم استخدامهما في الليلة نفسها، بل توزيعهما بين الصباح والمساء، أو التبديل بينهما يوما بعد يوم مع مراقبة استجابة بشرتك. أما إذا اعتادت بشرتك على كليهما بالفعل، فيمكن زيادة وتيرة استخدامهما معا تدريجيا.

العناية قبل الاستعمال وبعده

مكونات العناية بالتقشير تحتاج إلى قدر من الرعاية بقدر فاعليتها، حتى يمكن استخدامها لفترة طويلة دون آثار جانبية. من أبرز النقاط الموصى بمراعاتها:

  • واقي الشمس: خلال فترة استخدام AHA، تصبح الحماية من أشعة الشمس مهمة بشكل خاص، لأن أشعة الشمس قد تخترق البشرة بعمق أكبر أثناء ترقق طبقة القرنية.
  • البدء بوتيرة منخفضة: يُنصح بالبدء باستخدامه مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا. فالاستخدام اليومي المفاجئ قد لا يمنح حاجز البشرة الوقت الكافي للتكيف، ما يزيد من التهيج.
  • تجنب الجمع مع مكونات تقشير أخرى: يُفضَّل تجنب استخدامه في الليلة نفسها مع مكونات أخرى تحفز تجدد الخلايا مثل retinol، لأن تراكم التهيج قد لا يترك وقتا كافيا لتعافي حاجز البشرة.
  • تجنب مناطق الجروح والالتهابات: وضع مكونات حمضية على بشرة متضررة أصلا قد يسبب تهيجا أكبر، لأن وظيفة الحاجز فيها تكون ضعيفة أصلا.
  • التحقق قبل استخدام تركيزات عالية: المنتجات الموضعية منخفضة التركيز آمنة عموما، لكن بما أن حمض الساليسيليك من نفس عائلة الأسبرين، يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام تركيزات عالية في حال الحمل أو تناول أدوية أخرى.

متى يبدأ الأثر بالظهور؟

تمر البشرة بشكل طبيعي بدورة منتظمة من تكوين خلايا جديدة وتساقط الخلايا القديمة، تُعرف بدورة التجدد الخلوي (turnover). في البشرة الشابة تستغرق هذه الدورة نحو 4 أسابيع، لكنها تميل إلى الإطالة مع التقدم في العمر.

دور AHA وBHA هو دعم هذه الدورة الطبيعية بشكل خفيف. لذلك، فإن ظهور نتائج الاستخدام المنتظم يحتاج أيضا إلى وقت يتماشى مع هذه الدورة. عادة، بعد 4 إلى 8 أسابيع من الاستخدام المنتظم، تبدأ ملاحظة نعومة الملمس وإشراقة أفتح تدريجيا، أما المشكلات الأعمق مثل التصبغات أو المسام الواسعة فقد تحتاج إلى الاستمرار حتى 12 أسبوعا تقريبا حتى يصبح التغير واضحا.

بدلا من توقع نتيجة درامية خلال يوم أو يومين، فإن الاستمرار بانتظام بما يتماشى مع دورة التجدد الطبيعية للجسم هو ما يقلل من إجهاد البشرة ويمنح نتائج أكثر ثباتا.

References

الجمعية الكورية للأمراض الجلدية (Korean Dermatological Association)، الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (American Academy of Dermatology، AAD)، ووزارة الغذاء والدواء الكورية (Ministry of Food and Drug Safety، MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

طرق تقشير الجلد، الفرق بين التقشير الفيزيائي والكيميائي

تنقسم العناية بالتقشير إلى طريقتين رئيسيتين، طريقة فيزيائية تعتمد على الفرك لإزالة الخلايا الميتة، وطريقة كيميائية تعتمد على مواد تذيب الروابط بين هذه الخلايا. حبيبات السكراب والفرش تزيل الجلد الميت بالاحتكاك، بينما مكونات التقشير الكيميائي تفكك الروابط بين الخلايا لتسقط بشكل طبيعي. هذا المقال يشرح آلية عمل كل طريقة وكيفية اختيار الأنسب حسب نوع البشرة.

By Dr. Kim

Skincare

سكين بوستر PDRN وPN: الفرق والفعالية والمقارنة

ينتمي كل من PDRN وPN إلى عائلة polynucleotide المستخلصة من DNA السلمون أو التراوت، لكن طول السلسلة الجزيئية يمنح كلا منهما دورا مختلفا داخل الجلد. فـ PDRN بسلسلته القصيرة والخفيفة يخترق البشرة بسرعة ليساعد على التعافي، بينما يستقر PN بسلسلته الطويلة والثقيلة في الأدمة ليعمل كدعامة تدوم طويلا.

By Dr. Kim

Lifting

الفرق بين خيوط Collaum PDO وخيوط cog، ومقارنة تأثير الكولاجين

Collaum إجراء يعتمد على غرس عدة خيوط PDO رفيعة بكثافة تحت الجلد، بدلاً من الشد القوي بخيط سميك واحد، بهدف تحفيز إنتاج الكولاجين. كل خيط بمفرده تأثيره محدود، لكن اجتماعها في حزمة يوسع نطاق التحفيز داخل الجلد. نستعرض هنا آلية تكوّن الكولاجين، والبشرة الأنسب لهذا الإجراء.

By Dr. Kim

Back to articles