prettytime
Filler

جراحة إعادة توزيع دهون تحت العين: الطريقة والفرق عن الفيلر وفترة التعافي

By Dr. Kim6 min read

هناك حالة شائعة تحت العين، انتفاخ بارز في جزء وغور واضح في الجزء الذي يليه مباشرة. وللوهلة الأولى تبدو المشكلتان متناقضتين، لكنهما في الواقع وجهان لمشكلة واحدة. فدهون تحت العين تتقدم إلى الأمام بينما تبقى المنطقة التي تحتاج إلى امتلاء فارغة تماما.

وهذه الحالة بالذات هي ما تعالجها جراحة إعادة توزيع دهون تحت العين. فبدلا من استئصال الدهون والتخلص منها، تنقل الجراحة الدهون البارزة إلى المنطقة الغائرة أسفل عظمة تحت العين لتملأها. سنشرح لماذا يفضَّل النقل على الاستئصال، وكيف تستقر الدهون المنقولة في مكانها الجديد خطوة بخطوة.

لماذا يبدو تحت العين غائرا رغم انتفاخه؟

توجد الدهون بشكل طبيعي حول مقلة العين منذ الأصل، وهي تؤدي دور وسادة تحمي المقلة، ويحتجزها من الأمام غشاء رقيق يسمى الحاجز الحجاجي. ومع التقدم في العمر يرتخي هذا الغشاء، فتتقدم الدهون إلى الأمام ويظهر الانتفاخ تحت العين.

والمشكلة أن موقع الدهون البارزة يختلف عن المنطقة التي تظهر فيها الظلال مباشرة أسفل عظمة تحت العين، وهذه المنطقة أصلا رقيقة الأنسجة لأن الأربطة فيها تشد الجلد بإحكام نحو العظم. وكلما تقدمت الدهون إلى الأمام، بدت المنطقة أسفلها أكثر غؤورا نسبيا، وهذا الظل هو ما يبدو للعين هالات سوداء. وفي النهاية، الانتفاخ والغور ظاهرتان تنشآن من سبب واحد هو تحول الدهون نحو جهة واحدة.

وتختلف المشكلة الأبرز من شخص إلى آخر رغم أن السبب واحد لدى الجميع. فمن ضعف لديه الحاجز الحجاجي بشكل خاص يلاحظ الانتفاخ أولا، ومن كانت أربطته تشد الجلد بقوة أكبر يلاحظ الغور أولا. وهذا يفسر لماذا يختلف المظهر الخارجي رغم أن السبب الجذري متطابق.

لماذا ننقل الدهون ولا نقصها؟

كان الأسلوب الشائع سابقا هو استئصال الدهون البارزة مباشرة. وفي تلك اللحظة يختفي الانتفاخ ويبدو المظهر أملس، لكن المشكلة تظهر مع مرور الوقت. فمع التقدم في العمر تتناقص دهون تحت العين طبيعيا، وبما أنها استُؤصلت مسبقا، فلا يبقى شيء لملء الفراغ لاحقا.

ولذلك تشير التقارير إلى أن الغور يزداد عمقا بعد سنوات، وقد يصل الأمر أحيانا إلى سحب الجفن السفلي إلى الأسفل كأثر جانبي. وتتعامل إعادة توزيع الدهون مع هذه النقطة بأسلوب مختلف تماما، فبدلا من التخلص من الدهون، تُنقل إلى المنطقة الغائرة، فيُزال الانتفاخ ويُملأ الغور في الوقت نفسه. وبما أن الأنسجة المستخدمة موجودة أصلا في الجسم، فلا حاجة لأي مادة إضافية لملء الفراغ.

خلصت مراجعة جمعت 36 دراسة إلى أن انقلاب الجفن للخارج يحدث بنسبة تتراوح بين 0% و11.3%، وأن تراجع الجفن السفلي يحدث بنسبة تتراوح بين 0% و4.3%. تختلف هذه النسب كثيرًا باختلاف المركز والتقنية المستخدمة، لكن معظم الحالات وُصفت بأنها خفيفة ومؤقتة وتتحسن بعلاج محافظ.
خلصت مراجعة جمعت 36 دراسة إلى أن انقلاب الجفن للخارج يحدث بنسبة تتراوح بين 0% و11.3%، وأن تراجع الجفن السفلي يحدث بنسبة تتراوح بين 0% و4.3%. تختلف هذه النسب كثيرًا باختلاف المركز والتقنية المستخدمة، لكن معظم الحالات وُصفت بأنها خفيفة ومؤقتة وتتحسن بعلاج محافظ.

ما خطوات الجراحة؟

تُجرى معظم الحالات عبر الملتحمة، وهو مسار جراحي يدخل من الداخل عبر الغشاء المخاطي للجفن السفلي. وبما أن الدخول يتم من الجفن الداخلي دون قطع من الخارج، فلا يبقى أثر جراحي ظاهر على الجلد، وهذا يقلل نسبيا من احتمال ظهور ندبة.

وبعد الدخول من الملتحمة، يُفتح الغشاء المحيط بالدهون فتظهر الدهون البارزة. ولا تُستأصل هذه الدهون من جذورها بالكامل، بل تُمدَّد بعناية وهي متصلة بالأوعية الدموية وتُنقل إلى الفراغ الغائر أسفل عظمة تحت العين. وتنتهي الجراحة بتثبيتها في مكانها الجديد بالغرز. والسبب في ترك جذر الدهون متصلا يرتبط مباشرة بمبدأ البقاء الذي نشرحه في الفقرة التالية.

ما الفرق بين الفيلر وإعادة توزيع الدهون؟

من طرق ملء منطقة تحت العين أيضا حقن الفيلر. والفيلر مادة تُصنَّع خارج الجسم وتُحقن بالإبرة لملء المنطقة، ويتعامل الجسم مع هذه المادة على أنها جسم غريب ليس من مكوناته الأصلية، فتُحلَّل تدريجيا بالإنزيمات وتُمتص مع مرور الوقت. ولهذا السبب يحتاج الفيلر عادة إلى إعادة حقن كل 6 إلى 12 شهرا.

أما إعادة توزيع الدهون فتختلف تماما في هذه العملية بالذات. فما يُنقل هنا نسيج دهني حي من جسم الشخص نفسه، وعندما تعود الأوعية الدموية للاتصال به ويستقر في مكانه، يصبح جزءا ثابتا من أنسجة تلك المنطقة. وبما أن الجسم لا يتعامل معه كجسم غريب يجب التخلص منه، فلا يخضع لدورة امتصاص محددة كما يحدث مع الفيلر.

ولهذا تختلف الحالات المناسبة لكل طريقة. فإذا كان الشيخوخة قد أصابت الوجه كله وتراجعت عدة مناطق معا، يكون حقن الفيلر في عدة مناطق دفعة واحدة أسهل وأبسط. أما إذا كان الانتفاخ والغور يظهران معا تحت العين، فإن إعادة توزيع الدهون تقترب أكثر من معالجة السبب الجذري للمشكلة، لأنها تستخدم الدهون الزائدة الموجودة أصلا في الجسم.

في دراسة تابعت 17 مريضًا لمدة 5.7 أشهر في المتوسط بعد إعادة توزيع الدهون عبر المدخل الملتحمي، أفاد 94.1% منهم بالرضا عن النتيجة. ورغم عدم وجود شق جراحي ظاهر والعمل من الداخل، تحسّن الانتفاخ والتجويف تحت العين معًا، وهو ما قد يفسر ارتفاع نسبة الرضا.
في دراسة تابعت 17 مريضًا لمدة 5.7 أشهر في المتوسط بعد إعادة توزيع الدهون عبر المدخل الملتحمي، أفاد 94.1% منهم بالرضا عن النتيجة. ورغم عدم وجود شق جراحي ظاهر والعمل من الداخل، تحسّن الانتفاخ والتجويف تحت العين معًا، وهو ما قد يفسر ارتفاع نسبة الرضا.

كيف تعيش الدهون المنقولة؟

السبب في ترك جذر الدهون متصلا بالأوعية الدموية أثناء النقل يرتبط مباشرة بنسبة بقائها حية. فالجذر المتصل يوفر التغذية والأكسجين مباشرة بعد النقل، وتشير التقارير إلى أن نسبة بقاء الدهون على قيد الحياة بهذه الطريقة أعلى من نقلها بعد فصلها كليا عن مصدرها.

والفكرة تشبه إلى حد بعيد نقل شجرة مقلَّمة، فإن نُقلت من جذورها بالكامل ذبلت سريعا، وإن بقي جزء من جذرها ملتصقا بالتربة عاشت بشكل أفضل بكثير. ومع مرور الوقت تنمو أوعية دموية دقيقة جديدة حول الدهون المنقولة، وتساعد على تثبيتها بشكل أقوى في مكانها الجديد.

ولهذا السبب تؤثر العناية أثناء التعامل مع الدهون في أثناء الجراحة تأثيرا كبيرا على النتيجة النهائية. فإذا انضغطت الأوعية المتصلة بالجذر أو التوت أثناء العملية، تضعف قدرة الدهون على الاستقرار في مكانها الجديد، وهذا سبب آخر يجعل كل حركة أثناء نقل الدهون تتطلب دقة وحذرا شديدين.

متى يزول التورم والكدمات؟

يظهر التورم والكدمات معا مباشرة بعد الجراحة، وهذا رد فعل طبيعي ناتج عن رفع الأنسجة ونقلها وتثبيتها بالغرز، ولذلك تبدو منطقة تحت العين في هذه المرحلة أكثر انتفاخا مما ستكون عليه النتيجة الفعلية. وتشير التقارير إلى أن التورم والكدمات الأولية عادة ما تخف بشكل ملحوظ خلال أسبوع إلى أسبوعين.

وبعد ذلك تحتاج الأنسجة إلى وقت إضافي لتستقر تماما وتصل إلى شكلها النهائي، لأن الأوعية الدموية الجديدة تستمر في النمو حول الدهون المنقولة وتلتئم مواضع الغرز تدريجيا. وبشكل عام، تشير التقارير إلى أن الوصول إلى الشكل النهائي يستغرق ما بين 4 و12 أسبوعا، ولهذا يُنصح بعدم الحكم على النتيجة من مظهر الأيام الأولى بعد الجراحة مباشرة.

وقد تمر فترة أثناء التعافي تشعر فيها بأن تحت العين غير مستوية عند اللمس، أو أن الجانبين يختلفان قليلا عن بعضهما. وهذا أمر طبيعي ناتج عن اختلاط التورم بالأنسجة قبل أن تستقر الدهون المنقولة تماما في مكانها الجديد، ومع خفوت التورم واستقرار الأنسجة يزداد المظهر نعومة تدريجيا كما تشير التوجيهات الطبية.

ما نلتزم به أثناء التعافي

جوهر العناية بعد الجراحة هو مساعدة الدهون المنقولة على الاستقرار بثبات في مكانها الجديد.

  • الكمادات الباردة في البداية، ثم الدافئة بعد أيام: تُضيّق الكمادات الباردة في البداية الأوعية الدموية فتقلل من زيادة التورم والكدمات، بينما تحسّن الكمادات الدافئة بعد أيام الدورة الدموية وتساعد على تسريع اختفاء ما تبقى من الكدمات.
  • تجنب فرك العين أو الضغط عليها بقوة: لأن أي ضغط جسدي على الدهون التي لم تستقر بعد أو على مواضع الغرز قد يزيح موقعها.
  • رفع الرأس قليلا أثناء النوم: فتجمّع الدم في اتجاه الوجه أثناء النوم قد يطيل مدة التورم، ورفع الرأس قليلا بالوسادة يساعد على تسريع اختفائه كما تنصح التوجيهات الطبية.
  • الحرص المستمر على واقي الشمس: تكون الأنسجة أثناء التعافي أكثر حساسية لأشعة الشمس، لذا يُنصح باستخدام واقي الشمس باستمرار لتجنب ظهور أي تصبغ.

وتختلف سرعة خفوت التورم والكدمات من شخص لآخر، فمن الأفضل عدم التسرع أثناء فترة التعافي.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Filler

فيلر تحت العين الغائر: النتائج والآثار الجانبية وانتباه ظاهرة تندال

غالبا ما يكون اسمرار منطقة تحت العين وظهورها غائرة ناتجا عن الانخفاض والظل أكثر من التصبغ. نوضح آلية تكون هذا الظل بسبب رباط الأخدود الدمعي وانخفاض عظمة الحجاج، وطريقة تخفيفه بحقن كمية قليلة من فيلر حمض الهيالورونيك الناعم في طبقة سطحية بسيطة. كما نشرح لماذا يُعد رقة الجلد وظاهرة تندال والتورم من التحديات في هذه المنطقة، ومدة بقاء النتيجة وطريقة العناية بها، بالاستناد إلى أرقام دراسات علمية حقيقية بأسلوب سهل الفهم.

By Dr. Kim

Filler

حركة الفيلر وتكتله، الأسباب والفرق تحت العين وفي الشفاه وطرق الوقاية

بعد حقن الفيلر مباشرة يبقى في مكانه، لكن مع مرور الوقت قد يتحرك قليلا أو يظهر متكتلا حسب المنطقة. نشرح المبدأ الفيزيائي وراء هذا الانتشار، وما يمكن فعله خلال مرحلة الحقن ومرحلة العناية بعده لتقليله.

By Dr. Lee

Acne

تضخم الغدد الدهنية: الأسباب والفرق عن حب الشباب والإزالة وعودته

إذا كانت لديك حبيبات صفراء على الجبهة أو الخد لا تختفي مهما حاولت عصرها، فقد لا تكون حب شباب بل تضخماً في الغدد الدهنية. نشرح بأسلوب بسيط كيف تتكون هذه الحبيبات ذات المركز الغائر عندما تكبر الغدة الدهنية، وما الفرق بينها وبين حب الشباب، وكيف يمكن إزالتها بالكي الكهربائي، ولماذا تميل إلى الظهور من جديد.

By Dr. Kim

Back to articles