prettytime
Skincare

علاج السيرنجوما تحت العين، فعالية ليزر CO2 والإربيوم ياغ وإدارة تكرار الظهور والتصبغات

By Dr. Kim6 min read

عندما تظهر حبيبات صغيرة بلون الجلد ومتقاربة تحت العين أو على الجفن السفلي، فإنها تشغل البال كثيراً. لا يخفيها المكياج جيداً، وكثيرون يخضعون لجلسة لإزالتها فتعود للظهور بعد فترة قصيرة، فيشعرون بالإحباط. غالباً ما تكون هذه الآفة هي السيرنجوما.

السيرنجوما ورم حميد ينشأ من الغدد العرقية. يستقرّ في طبقة عميقة من الجلد، لذا لا يزول جيداً بمجرد معالجة السطح، ومن هنا يشيع تكرار ظهوره. لحسن الحظ يمكن تقليله بشكل ملحوظ بواسطة ليزر مثل CO2 أو الإربيوم ياغ. سنوضّح واحدة تلو الأخرى، بالاستناد إلى دراسات حقيقية، ما طبيعة هذه الآفة ولماذا يصعب التخلّص منها، وكيف نفرّق بينها وبين الميليا، وما الفرق بين فعالية كل نوع من الليزر ومدة التعافي، وكيف نُدير تكرار الظهور والتصبغات.

السيرنجوما آفة تستقرّ عميقاً في الأدمة، لذا تُعالَج بليزر CO2 أو الإربيوم ياغ

لماذا يصعب التخلّص من السيرنجوما؟

السيرنجوما ورم حميد ينشأ من قناة الغدة العرقية الإكرينية، أي الغدة التي تُخرج العرق. تحت المجهر تتميّز ببنية قنوات صغيرة على شكل شرغوف أو فاصلة، وهذه الآفة لا تكون على سطح الجلد بل مغروسة في الطبقة التي تحته، أي الأدمة. تظهر عادة على شكل حطاطات صلبة بحجم 2 إلى 4 mm، ومتناظرة ومتعددة تحت العين وعلى الجفن السفلي.

هنا يكمن سبب صعوبة التخلّص منها. لأن جذر الآفة موجود عميقاً في الأدمة، فإن الجلسات السطحية التي تكوي السطح فقط تترك أنسجة في الأسفل. ومن هذه الأنسجة المتبقية تنمو الآفة من جديد، لذا يشيع تكرار الظهور. لكن المبالغة في العمق دون داعٍ قد تترك ندبة أو تصبغاً، لذا يلزم توازن يتمثّل في معالجة عمق مناسب على عدة مرات. الأمر لا يعود إلى خطأ في الجلسة، بل إلى طبيعة الآفة الموجودة في طبقة عميقة.

تظهر السيرنجوما غالباً في مرحلة البلوغ المبكر، وهي أكثر شيوعاً لدى النساء والآسيويين. وقد ترتبط بمرحلة المراهقة أو التغيّرات الهرمونية أو متلازمة داون أو داء السكري. كما توجد قابلية وراثية لظهورها، لذا ليس نادراً أن تُوجد آفات مشابهة لدى أحد أفراد العائلة. لحسن الحظ أنها حميدة، فلا تضرّ بالصحة ولا تتحوّل إلى ورم خبيث. لذلك يصبح جوهر الأمر هو مدى نجاحنا في تقليلها وإدارتها من الناحية التجميلية.

السيرنجوما ورم في الغدد العرقية داخل الأدمة، أما الميليا فكيس قرني قرب البشرة، لذا يختلف مستوى صعوبة العلاج
السيرنجوما ورم في الغدد العرقية داخل الأدمة، أما الميليا فكيس قرني قرب البشرة، لذا يختلف مستوى صعوبة العلاج

كيف نفرّق بينها وبين الميليا؟

من بين ما يظهر حول العين كحبّات الدُّخن، تشيع الميليا أيضاً. وقد يتشابه الاثنان في المظهر لكنهما مختلفان تماماً في طبيعتهما. الميليا كيس صغير ينشأ من احتباس مادة قرنية تحت البشرة. تظهر كحبيبة بيضاء بلمعان لؤلؤي، وعند ضغطها تخرج منها مادة قرنية بيضاء. ولأنها قريبة من السطح، فإن فتحها قليلاً بإبرة وإخراجها يُنظّفها عادة بشكل تام.

السيرنجوما تختلف عن ذلك. فالورم الناشئ من الغدة العرقية يستقرّ عميقاً في الأدمة، لذا لا تخرج منه حبيبة بيضاء، بل يُلمَس كحطاطة صلبة بلون الجلد. ومعالجة السطح وحده تترك الجذر فيسهل تكرار الظهور. لذلك إذا خرجت حبيبة بيضاء فهي ميليا، أما إذا كانت هناك حطاطات صلبة بلون الجلد ومتناظرة ومتعددة تحت العين فالأرجح أنها سيرنجوما.

أهمية التفريق بينهما تعود إلى اختلاف نهج العلاج والمآل. فالميليا تُنظّف بشكل بسيط نسبياً، أما السيرنجوما فنتعامل معها بمفهوم الإدارة مع احتساب تكرار الظهور. وقد يوجد الاثنان معاً على وجه شخص واحد، لذا فإن تحديد أيّ آفة هي أيّ نوع أولاً يمثّل نقطة انطلاق خطة العلاج. أما التمييز الدقيق فيتمّ بفحص الجلد مباشرة، وعند الحاجة بالتأكّد عبر الخزعة النسيجية. كما أن درجة التحسّن بليزر CO2 الواردة في الرسم البياني أعلاه هي أرقام تخصّ السيرنجوما.

ليزر CO2 يحقّق في كثير من الحالات تحسّناً بأكثر من النصف بعد جلستين
ليزر CO2 يحقّق في كثير من الحالات تحسّناً بأكثر من النصف بعد جلستين

إلى أيّ حدّ يتحسّن الوضع بليزر CO2؟

الأكثر استخداماً للسيرنجوما هو ليزر CO2. وطريقته أنه يبخّر الآفة بدقة متناهية ليقلّلها، وقد طُوّرت عدة أساليب لبلوغ عمق الأدمة. ويمكن التأكّد بالأرقام من مدى التحسّن في الممارسة السريرية الفعلية.

في دراسة أُجريت فيها جلستان بليزر CO2 التجزيئي (35 شخصاً)، بلغ التحسّن بأكثر من النصف نحو نصف الحالات إجمالاً. فكان التحسّن بنسبة 51 إلى 75% لدى 42.9%، والتحسّن بنسبة 26 إلى 50% لدى 34.3%، وتجمّع معظمها هنا. وفي دراسة استخدمت طريقة الثقب الدبوسي التي تصل إلى الأدمة عبر قنوات دقيقة (29 آسيوياً)، جاءت نسبة من تحسّنوا بشكل كبير بأكثر من 75% أعلى، إذ بلغت 24.1%. فالنتائج تختلف قليلاً باختلاف الطريقة.

من الواقعي أن نفهمها كجلسة نقلّل بها الآفة بشكل ملحوظ على مرتين أو ثلاث، بدلاً من إزالتها كلياً دفعة واحدة. وهناك دراسة تشير إلى أن استخدام محلول TCA بتركيز 50% مع الـ CO2 يساعد على تقليل الآفة المتبقية أكثر، بمعالجة الطبقة السفلية التي يصلها الليزر. كما أن ظهور أساليب تقلّل الضرر المحيط، مثل التجزيئي أو الثقب الدبوسي، جاء بهدف الحفاظ على الفعالية مع خفض خطر الندبة والتصبغ. وأياً كانت الطريقة، فالاتجاه هو تخفيف الآفة وإدارتها.

الإربيوم ياغ أقلّ إحداثاً للضرر الحراري من CO2، لذا يناسب الاستخدام الدقيق حول العين
الإربيوم ياغ أقلّ إحداثاً للضرر الحراري من CO2، لذا يناسب الاستخدام الدقيق حول العين

بماذا يختلف الإربيوم ياغ عن CO2؟

ليزر الإربيوم ياغ يختلف قليلاً في طابعه عن CO2. فامتصاصه للماء أعلى بكثير، لذا يبخّر النسيج بشكل سطحي ودقيق، ويقلّ الضرر الحراري المنتشر إلى المحيط. لذلك يميل خطر الاحمرار ووقت التعافي والتصبغ إلى أن يكون أقلّ من CO2، ما يجعله مناسباً للمناطق الرقيقة مثل محيط العين.

الفعالية مؤكّدة أيضاً. ففي دراسة استخدمت توكسين البوتولينوم مع استئصال الإربيوم ياغ (21 شخصاً)، انخفضت درجة شدّة السيرنجوما حول العين بوضوح من 4.19 إلى 1.10. كما كان متوسط عدد الجلسات نحو 1.62 جلسة، وهو عدد قليل نسبياً. وبفضل خاصية المعالجة السطحية الدقيقة، فهو مفيد لمحيط العين.

غير أنه لكونه أسلوباً يبخّر سطحياً، فقد تحتاج الآفات العميقة جداً إلى معالجتها على عدة مرات. كما لا توجد حتى الآن دراسة مقارنة كبيرة تحسم أيّ الطرفين أفضل بين CO2 والإربيوم ياغ. فالإربيوم ياغ يميل إلى التفوّق في الضرر الحراري والتعافي، بينما يُستخدم CO2 أحياناً في معالجة الآفات العميقة بشكل مؤكّد. وفي النهاية يمكن فهم الأمر على أن الاختيار يتغيّر حسب عمق الآفة وحالة الجلد. وكما في الرسم البياني أعلاه، تتحسّن النتائج أكثر إذا اعتنينا معها بإدارة التصبغات.

هناك دراسة تفيد بأن التصبغ يتوقّف على شدّة الجلسة والعناية بعدها أكثر من لون الجلد نفسه
هناك دراسة تفيد بأن التصبغ يتوقّف على شدّة الجلسة والعناية بعدها أكثر من لون الجلد نفسه

كيف نمنع التصبغات؟

أكثر ما يقلق الكوريين في جلسات الليزر هو التصبغ. أي بقاء أثر بنّي في موضع معالجة الآفة، وهذا الجانب يمكن تقليله كثيراً بالعناية المسبقة.

في إحدى الدراسات، عند دهن كريم ستيرويد موضعي قوي بعد ليزر CO2، انخفض حدوث التصبّغ بشكل كبير من 75% إلى 39%. والمثير أن الدراسة نفسها وجدت أن لون الجلد بذاته لا يؤثّر كثيراً في التصبّغ. أي أن الجلد الداكن لا يعني بالضرورة تصبّغاً أكثر، بل إن شدّة الجلسة والعناية بعدها متغيّران أكبر. وهذا يبيّن مدى أهمية العناية اللاحقة.

يخفّ التصبّغ عادة مع مرور الوقت، لكن المدة تختلف من شخص لآخر. لذلك فإن الجوهر هو ضبط شدّة الجلسة دون مبالغة، والمواظبة على العناية المهدّئة والحماية من الشمس. فالأشعة فوق البنفسجية هي أكبر سبب لتغميق التصبّغ، لذا يُستحسن عدم إغفال واقي الشمس بعد الجلسة. وبدلاً من محاولة الإزالة بقوة دفعة واحدة فيبقى أثر، فإن المعالجة اللطيفة على عدة مرات أفضل من ناحية التصبّغ أيضاً. ليس أمراً يستدعي الخوف، بل يمكن التحكّم فيه بالعناية بشكل كافٍ.

إذا تعاملنا مع السيرنجوما بمنظور التقليل والإدارة بدل الشفاء التام، ارتاح البال

كيف نُدير تكرار الظهور؟

أكثر ما يشغل البال في السيرنجوما هو تكرار الظهور. فحين تُزال ثم تعود للظهور بعد فترة قصيرة، يبدأ القلق حول ما إذا كانت الجلسة خاطئة. وكما رأينا سابقاً، فهذا يعود إلى وجود جذر الآفة في طبقة عميقة من الأدمة، وليس إلى فشل الجلسة.

لذلك من الواقعي أن ننظر إلى السيرنجوما بمنظور التقليل والإدارة بدل الشفاء التام دفعة واحدة. وهي طريقة نُخفّف بها الآفة بشكل ملحوظ على عدة مرات، ونعالج ما يظهر جديداً حين ظهوره. أما نسبة التكرار الدقيقة فيصعب حسمها برقم قاطع، لأن التأكّد المسبق من الآفة نسيجياً نادر. لكن يمكن الاطمئنان إلى أنها آفة حميدة لا تشكّل مشكلة صحية حتى لو تكرّرت.

في النهاية، الأهم هو أن تُجرى على يد كادر طبي يُحسن قراءة عمق الآفة وحالة الجلد، لأن المنطقة تحت العين رقيقة. فمع الإدارة على عدة مرات بشدّة غير مبالغ فيها، والجمع بين العناية المهدّئة والحماية من الشمس بعد الجلسة، يمكن الحفاظ على حالة نظيفة لمدة طويلة. وحتى لو ظهرت آفة جديدة، فإن معالجتها مبكراً تقلّل العبء، لذا يفيد أيضاً فحص الحالة بشكل دوري. وكلمة "الإدارة الجيّدة" تناسب السيرنجوما أكثر من كلمة "الشفاء التام".

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

حبوب الميليا البيضاء حول العينين، طريقة إزالتها بالاستئصال وليزر CO2 والإيربيوم ياغ والوقاية من عودتها

لماذا تظهر حبيبات الميليا البيضاء حول العينين، وكيف تختلف عن السيرنغوما، ومتى نلجأ إلى الاستئصال اليدوي أو ليزر CO2 والإيربيوم ياغ، وهل يجوز إزالتها بالإبرة في المنزل، وما احتمال عودتها، كل ذلك مبسط استناداً إلى أبحاث حقيقية.

By Dr. Lee

Filler

الخطوط الأنفية الشفوية تبدأ بتشخيص السبب، فعالية الفيلر والخيوط وحقن الكولاجين ومدة نتائجها

هل ظهرت خطوطك الضاحكة بسبب الترهل أم فقدان الحجم أم شيخوخة الجلد؟ على هذا الأساس نختار بين الفيلر والخيوط ومحفزات الكولاجين، ونوضح مدة بقاء نتيجة كل منها وأمان الأوعية بجانب الأنف، كل ذلك بأرقام من دراسات حقيقية وبأسلوب سهل.

By Dr. Lee

Acne

Subcision لندوب حب الشباب الغائرة: قطع الأنسجة الليفية تحت الجلد لرفع السطح

ما هي تقنية subcision، وأي أنواع ندوب حب الشباب تستجيب لها وأيها لا، وكيف تختلف النتائج عند إضافة الفيلر أو الليزر، وكيف تبدو الكدمات وفترة التعافي، ومن هو المرشح المناسب وما مدى التوقعات الواقعية. كل ذلك بأرقام حقيقية من أبحاث موثقة، دون مبالغة.

By Dr. Lee

Back to articles