prettytime
Skincare

كل ما تحتاج معرفته عن واقي الشمس، من معنى SPF وPA إلى الكمية الصحيحة وأكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً

By Dr. Lee7 min read

واقي الشمس هو أقوى منتج في روتين العناية بالبشرة لإبطاء الشيخوخة. ومع ذلك، كثير منا لا يعرفون بالضبط ماذا تعني أرقام SPF، أو ما هو PA، أو الكمية الفعلية التي يجب وضعها. التطبيق الخاطئ يعني أنك تحصل على نصف الفائدة فقط حتى لو كنت منتظماً في الاستخدام.

الخلاصة أولاً: واقي الشمس من النادر أن يثبت العلم فائدته بشكل قاطع في تقليل شيخوخة الجلد وسرطانه، وهذا ثابت في الأبحاث. عادة مومية واحدة يومياً تصنع فرقاً في مظهر بشرتك بعد عشر سنوات أكبر مما تصنعه كثير من الجلسات المكلفة. لكن المشكلة أن الحماية الفعلية تتطلب كمية كافية وتجديداً منتظماً. ما معنى SPF وPA تحديداً، وكم تضع، وما الفرق بين النوعين الكيميائي والفيزيائي، وما المفاهيم الخاطئة الأكثر انتشاراً، كل هذا في السطور التالية بالأرقام والأبحاث.

SPF يقيس قدرة الحماية من الأشعة UVB، حيث يحجب SPF 15 نحو 93%، وSPF 30 نحو 97%، وSPF 50 نحو 98%، بينما يقيس PA درجة الحماية من أشعة UVA
SPF يقيس قدرة الحماية من الأشعة UVB، حيث يحجب SPF 15 نحو 93%، وSPF 30 نحو 97%، وSPF 50 نحو 98%، بينما يقيس PA درجة الحماية من أشعة UVA

ماذا يعني SPF وPA بالضبط؟

الرمزان يقيسان الحماية من نوعين مختلفين من الأشعة. الأشعة فوق البنفسجية تنقسم إلى نوعين رئيسيين: أشعة UVB التي تحرق سطح الجلد وتسبب الاحمرار وترتبط بسرطان الجلد، وأشعة UVA التي تخترق الجلد بعمق أكبر وتسبب التجاعيد والبقع الداكنة والشيخوخة المبكرة. الأشعة UVA تخترق زجاج النوافذ بأكثر من النصف.

SPF يقيس مدى الحماية من أشعة UVB تحديداً. كثيرون يظنون أن الرقم الأعلى يعني حماية أقوى بكثير، لكن الفرق الفعلي أصغر مما تتوقع. SPF 15 يحجب نحو 93%، وSPF 30 نحو 97%، وSPF 50 نحو 98%، أي أن الفارق بين 30 و50 لا يتجاوز نقطة مئوية واحدة تقريباً. كذلك لا يعني الرقم الأعلى أنك تحتاج إلى إعادة تطبيق أقل؛ فـ SPF يقيس شدة الحماية لا مدتها.

PA يقيس درجة الحماية من أشعة UVA ويُعبَّر عنها بعدد علامات + (بلاس). كلما زاد عدد العلامات، كانت الحماية أقوى، والدرجة القصوى هي PA++++. إن كنت تهتم بمنع الشيخوخة المبكرة، فلا تكتفِ بالنظر إلى رقم SPF وحده، بل تحقق من درجة PA أيضاً. ببساطة: SPF يحمي من الحروق وسرطان الجلد، وPA يحمي من التجاعيد والبقع.

الكمية المعيارية في المختبرات هي جرامان لكل سنتيمتر مربع، وهو ما يعادل طبقتين ممتلئتين من الإصبعين السبابة والوسطى، لكن معظمنا يضع أقل من نصف هذه الكمية مما يخفض الحماية الفعلية إلى ثلث القيمة المكتوبة
الكمية المعيارية في المختبرات هي جرامان لكل سنتيمتر مربع، وهو ما يعادل طبقتين ممتلئتين من الإصبعين السبابة والوسطى، لكن معظمنا يضع أقل من نصف هذه الكمية مما يخفض الحماية الفعلية إلى ثلث القيمة المكتوبة

ما كمية الواقي وكم مرة يجب وضعه؟

هذه النقطة تُغفَل أكثر من أي شيء آخر. قيمة SPF تُقاس في المختبر بوضع ملليجرامين من المنتج لكل سنتيمتر مربع من الجلد، كمية سخية بمقاييسنا اليومية. في الواقع، الناس يضعون ما بين ربع هذه الكمية ونصفها فقط.

والمشكلة أن خفض الكمية لا يخفض الحماية بنسبة مماثلة، بل بنسبة أكبر بكثير. إذا وضعت طبقة رفيعة من منتج مكتوب عليه SPF 50، قد تنزل حمايتك الفعلية إلى مستوى SPF 15 أو أقل. بمعنى آخر، تعتقد أنك محمي جيداً وأنت في الحقيقة تحصل على ثلث الحماية المتوقعة فقط.

لذلك، وضع كمية كافية أهم من اختيار رقم SPF أعلى. الكمية الموصى بها للوجه والرقبة هي ربع ملعقة صغيرة تقريباً، أو ما يعادل وضع المنتج على خطين كاملين على إصبعَي السبابة والوسطى. قد تبدو الكمية كثيرة في البداية، لكنها تصبح طبيعية مع الوقت. أيضاً، يجب تجديد الوضع كل ساعتين، وفوراً بعد التعرق أو السباحة. فكرة أن التطبيق الصباحي يكفي طوال اليوم ليست دقيقة. كمية مناسبة وتجديد منتظم أفضل بكثير من الاعتماد على رقم SPF مرتفع مع كمية قليلة.

واقي الشمس الكيميائي يمتص الأشعة فوق البنفسجية ويحوّلها إلى حرارة، بينما يعمل الواقي الفيزيائي بمكونات مثل أكسيد الزنك التي تعكس هذه الأشعة
واقي الشمس الكيميائي يمتص الأشعة فوق البنفسجية ويحوّلها إلى حرارة، بينما يعمل الواقي الفيزيائي بمكونات مثل أكسيد الزنك التي تعكس هذه الأشعة

ما الفرق بين واقي الشمس الكيميائي والفيزيائي؟

النوعان يعملان بآليتين مختلفتين. الواقي الكيميائي (العضوي) يمتص الأشعة فوق البنفسجية ويحوّلها إلى حرارة تتبخر. ملمسه خفيف وشفاف، مما يجعله مناسباً للاستخدام تحت المكياج. الواقي الفيزيائي (المعدني) يحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم التي تعكس الأشعة مثل المرآة الصغيرة، وهو أقل إثارة للتهيج فيناسب البشرة الحساسة والأطفال، لكنه قد يترك بياضاً خفيفاً على البشرة الداكنة.

تحدثت الأبحاث مؤخراً عن رصد بعض مكونات الواقي الكيميائي في الدم. في إحدى الدراسات، وُجدت هذه المكونات بتركيز يتجاوز الحد المرجعي لدى بعض المشاركين بعد وضع الواقي على الجسم كاملاً. غير أن المؤسسة التي أجرت الدراسة وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أوضحتا بشكل صريح أن "الرصد في الدم لا يعني الضرر، ولا داعي لإيقاف استخدام واقي الشمس".

خلاصة الأمر، الواقي الكيميائي له تاريخ طويل من الاستخدام الآمن ولم يثبت ضرره حتى الآن. أما إن كنت تفضل الراحة النفسية أو تعاني من حساسية، فاختر واقياً فيزيائياً بأكسيد الزنك. المهم في كلتا الحالتين هو الالتزام اليومي، لأن عدم الاستخدام ليس خياراً أفضل.

الذين يضعون واقي الشمس يومياً أظهرت بشرتهم شيخوخة أقل بنسبة 24% بعد أربع سنوات ونصف، وانخفض معدل الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية لديهم بنحو 40%
الذين يضعون واقي الشمس يومياً أظهرت بشرتهم شيخوخة أقل بنسبة 24% بعد أربع سنوات ونصف، وانخفض معدل الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية لديهم بنحو 40%

هل يحمي فعلاً من الشيخوخة وسرطان الجلد؟

هنا تكمن القيمة الحقيقية لواقي الشمس. الأدلة لا تستند إلى إعلانات تجارية، بل إلى دراسات مُصمَّمة بعناية.

من ناحية الشيخوخة: تابعت إحدى الدراسات أكثر من 900 شخص مقسَّمين إلى مجموعتين، إحداهما تضع واقي الشمس يومياً والأخرى عند الحاجة فقط، على مدى أربع سنوات ونصف. النتيجة كانت أن المجموعة التي التزمت بالوضع اليومي أظهرت شيخوخة جلدية أقل بنسبة 24%، أي تجاعيد وملمس أفضل بشكل ملحوظ. وإذا كان هذا الفارق ظاهراً في أقل من خمس سنوات، فما الذي يمكن توقعه على مدى عقد أو عقدين؟

أما من ناحية سرطان الجلد: في دراسة طويلة الأمد على المنطقة نفسها، انخفض معدل الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية بنحو 40% لدى المجموعة التي تضع الواقي يومياً. كذلك انخفضت مخاطر الإصابة بالميلانوما (سرطان الجلد الأشد خطورة)، وإن كانت أعداد الحالات صغيرة تستدعي الحذر في التفسير. الأهم أن هذه النتائج جاءت في المجموعة التي تضع الواقي كل يوم، لا من يضعه أحياناً. هذا يعني أن الانتظام هو جوهر الأمر. عادة يومية بسيطة تُبطئ الشيخوخة وتحمي من سرطان الجلد في آنٍ واحد.

أشعة UVA تخترق السحاب في الأيام الغائمة وتمر عبر زجاج النوافذ بأكثر من النصف، لذا فاستخدام واقي الشمس داخل البيت بجانب النافذة أو في الطقس الغائم ضروري لمن يريد تأخير الشيخوخة
أشعة UVA تخترق السحاب في الأيام الغائمة وتمر عبر زجاج النوافذ بأكثر من النصف، لذا فاستخدام واقي الشمس داخل البيت بجانب النافذة أو في الطقس الغائم ضروري لمن يريد تأخير الشيخوخة

ما أشهر المفاهيم الخاطئة عن واقي الشمس؟

تصحيح هذه النقاط يرفع من فاعلية الحماية بشكل ملموس.

أولاً، "SPF مرتفع يعني أنني لا أحتاج لإعادة الوضع طوال اليوم"، هذا غير صحيح. SPF يقيس شدة الحماية لا مدتها، لذا مهما كان الرقم مرتفعاً، تحتاج إلى التجديد كل ساعتين وبعد التعرق أو السباحة. ثانياً، "لا داعي لواقي الشمس في الداخل أو الأيام الغائمة"، أشعة UVA التي تسبب الشيخوخة تخترق زجاج النوافذ بأكثر من نصفها، وتعبر السحاب بسهولة. إن كنت تجلس قرب نافذة لساعات أو تخرج في يوم غائم وتريد منع ظهور التجاعيد المبكرة، فالوضع مهم.

ثالثاً، "صعب وضع واقي الشمس فوق المكياج"، الأمر غير مريح لكنه ممكن. يمكن استخدام واقي شمس بصيغة البودرة أو الكوشن أو القلم والتربيت فوق المكياج دون إفساده. ليس مثالياً لكنه أفضل من عدم التجديد كلياً. رابعاً، "واقي الشمس الذي يُشرب يُغني عن الموضوع الخارجي"، المكملات المضادة للأكسدة قد تكون داعمة، لكنها لا تحمي من الأشعة فوق البنفسجية بما يعادل واقي الشمس الموضوع على الجلد. اعتبرها دعماً إضافياً لا بديلاً عن الأساس. معرفة هذه النقاط الأربع وحدها تجعل واقي الشمس الذي تملكه يعمل بكفاءة أعلى بكثير.

واقي الشمس يعمل بأفضل صورة عند وضع كمية كافية وتجديده كل ساعتين مع الاستعانة بالقبعات والظل والابتعاد عن ذروة الأشعة في منتصف النهار

كيف تضعه بالطريقة الصحيحة؟

القاعدة بسيطة: يومياً، بكمية كافية، وبشكل منتظم. في الحياة اليومية اختر منتجاً بـ SPF 30 على الأقل مع درجة PA مرتفعة ويوفر حماية واسعة الطيف. في الأيام التي تقضيها خارج البيت لفترات طويلة، ارتفع إلى SPF 50 مع خاصية مقاومة الماء. البشرة الحساسة والأطفال يناسبهم الواقي الفيزيائي بأكسيد الزنك. جرب عدة صيغ حتى تجد ما تُقبل عليه يومياً دون تردد، لأن المنتج الذي تستخدمه بانتظام أفضل من الأفضل الذي يبقى في الدرج.

الكمية والتوقيت هما المحور. للوجه والرقبة، ضع ما يعادل خطين على الإصبعين السبابة والوسطى، وجدد كل ساعتين وبعد التعرق أو السباحة مباشرة. المنتج الجيد لا يعطيك حمايته الكاملة إذا وضعت منه طبقة رفيعة واحدة في الصباح فقط. اختر صيغة تلائم بشرتك وتجعل الاستخدام اليومي أمراً سهلاً ومريحاً.

واقي الشمس وحده لا يكفي لحماية كاملة من كل الزوايا. القبعة والنظارات الشمسية، والبحث عن الظل، وتجنب ساعات الذروة في منتصف النهار، كل هذا يضيف طبقة حماية إضافية. ثوانٍ قليلة كل صباح تصنع فرقاً حقيقياً في بشرتك بعد سنوات.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

Restylane Vital لترطيب البشرة من الداخل: تقنية NASHA ومدة التأثير الحقيقية

ما هو Restylane Vital وكيف تختلف تقنية NASHA عن الفيلر العادي، وما الذي أثبتته الأبحاث السريرية على ترطيب البشرة وتحسين ملمسها، وكم جلسة تحتاجين وبأي فاصل زمني، وكم يستمر التأثير، وما الفرق مع منتجات الـ skin booster الأخرى، ومن يستفيد منه أكثر، كل ذلك بدون مبالغة.

By Dr. Kim

Skincare

الكولاجين الفموي، هل يصل فعلاً إلى البشرة؟ آلية الامتصاص والتأثير الحقيقي وأذكى طريقة لتناوله

ما الذي يحدث للكولاجين بعد ابتلاعه، وكيف تنقل بعض جزيئاته الدقيقة إشارات إلى خلايا الجلد، وما كشفته التحليلات التلوية عن تحسُّن الترطيب والمرونة وتجاعيد العين، والجرعة المثلى ومدة الاستخدام، وتحفظ على أبحاث الصناعة، وسر الاستفادة القصوى حين تجمعينه مع فيتامين C.

By Dr. Lee

Lifting

ليفتنج التيتانيوم: شد بلا ألم وبلا توقف عن الحياة, ما الثابت حقاً من نتائجه؟

كل ما تحتاج معرفته عن ليزر سوبرانو تيتانيوم بالأشعة الثلاث: كيف يشد الجلد ويحسّن المسام والإشراق، وما حدود الدليل العلمي. مع بيان أن جزءاً من الدراسات يعتمد على أجهزة الأشعة تحت الحمراء المشابهة لا على التيتانيوم تحديداً.

By Dr. Lee

Back to articles