prettytime
Skincare

قاعدة ABCDE للتفريق بين الشامات الخطرة والعادية ومعايير الملاحظة الذاتية للاشتباه بسرطان الجلد

By Dr. Kim6 min read

قلة من الناس يتفحصون شاماتهم كل يوم. ومع ذلك، فإن بعض هذه الشامات، وإن كان ذلك نادرا جدا، قد يتطور إلى سرطان الجلد. لهذا وضع الأطباء منذ زمن بعيد معيارا بسيطا للتمييز بين الشامة الخطرة والعادية، وهو قاعدة ABCDE.

تتكون قاعدة ABCDE من الحروف الأولى لخمس كلمات إنجليزية تعني عدم التماثل والحواف واللون والحجم والتغير. ولأنها لا تتطلب أي معرفة طبية متخصصة، يكفي الوقوف أمام المرآة وفحص هذه العناصر الخمسة، لذلك تستخدم على نطاق واسع كأداة فحص ذاتي قبل زيارة الطبيب. ولكل معيار من هذه المعايير سبب علمي واضح، ومعرفة هذا السبب تجعل ملاحظة الشامة أسهل بكثير.

ما هي قاعدة ABCDE؟

من بين أنواع سرطان الجلد، يعتبر الميلانوما، وهو ورم خبيث ينشأ من الخلايا الصبغية، من الأنواع التي تعطي نتائج علاج جيدة إذا اكتشف مبكرا، لكن خطر انتشاره إلى أعضاء أخرى يزداد إذا تأخر اكتشافه. لهذا وضع الأطباء ملامح يمكن تمييزها بالعين المجردة مباشرة، وهي عدم التماثل والحواف واللون والحجم والتغير.

فحص هذه المعايير الخمسة بالترتيب يساعد إلى حد ما في التمييز بين الشامة العادية والشامة التي تستدعي الانتباه. لكن هناك حالات نادرة لشامات خطرة لا تنطبق عليها أي من هذه المعايير الخمسة، وفي المقابل قد تنطبق بعض المعايير على شامة حميدة فعليا. لذلك من الأصح فهم قاعدة ABCDE على أنها ليست أداة تشخيص نهائية، بل بوابة أولى لتحديد ما إذا كان يجب زيارة الطبيب.

عند فحص الجسم كاملا، من المفيد اتباع ترتيب ثابت. فحص الوجه وفروة الرأس والرقبة والجذع والأطراف، وصولا إلى الأظافر وباطن القدمين بالتسلسل، يقلل من احتمال إغفال أي منطقة. وبالأخص المناطق التي يصعب رؤيتها بمفرد الشخص، مثل الظهر وفروة الرأس، فمن الأفضل فحصها بمساعدة مرآة أو أحد أفراد الأسرة.

لماذا يعتبر عدم التماثل إشارة خطر؟

الشامة العادية، إذا رسم خط في منتصفها، يتشابه جانباها كصورة المرآة، تماما مثل زر دائري لا يختلف شكله كثيرا مهما قطع من أي اتجاه.

أما الشامة الخطرة فغالبا ما تنمو خلاياها بشكل غير متساو، وتميل للنمو في اتجاه واحد أكثر من غيره. ونتيجة لذلك، إذا طويت الشامة إلى نصفين، لا يتطابق الجانبان. وهذا ناتج عن نمو الخلايا بشكل عشوائي دون قاعدة ثابتة، ويعتبر إشارة إلى نمو غير منضبط مقارنة بالشامة الطبيعية.

ماذا تخبرنا الحواف غير المنتظمة؟

حواف الشامة العادية ناعمة ومستديرة، وتتصل خطوطها بسلاسة وكأنها ترسم دائرة أو شكلا بيضاويا.

أما الشامة الخطرة فغالبا ما تكون حوافها متعرجة كأسنان المنشار، أو ضبابية كالسحابة بحيث يصعب تحديد أين تنتهي بالضبط. وينتج هذا الشكل عن تغلغل الخلايا بشكل غير منتظم في الأنسجة السليمة المحيطة، وكلما كانت الحدود غامضة، دل ذلك على احتمال أن الخلايا تخرج عن مكانها الأصلي وتنتشر.

لماذا تختلط عدة ألوان في شامة واحدة؟

عادة ما تكون الشامة العادية بلون واحد موحد، سواء كان بنيا أو أسود.

أما الشامة الخطرة فمن الشائع أن تظهر فيها عدة ألوان معا، بين البني والأسود والأحمر والأبيض وحتى اللون المائل للأزرق. والسبب أن الخلايا الصبغية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة، تتحور في اتجاهات مختلفة داخل الشامة نفسها، فتنتج بعض المناطق كمية كبيرة من الصبغة بينما لا تنتج مناطق أخرى شيئا يذكر. وهذا يشبه بقعة طليت بألوان لم تمزج جيدا، فتظهر مرقطة وغير متجانسة.

من أين جاء معيار الحجم 6 ملم؟

6 ملم تقريبا هو قطر ممحاة قلم الرصاص، ويستخدم عادة كخط فاصل لتمييز الشامات الخطرة. وقد ترسخ هذا الرقم بعد أن تراكمت خبرات سريرية أظهرت أن نسبة كبيرة من حالات الميلانوما المكتشفة فعليا كانت بهذا الحجم أو أكبر.

لكن توجد بالتأكيد حالات ميلانوما أصغر من 6 ملم. لذلك لا ينبغي الاطمئنان أو القلق بناء على الحجم وحده، بل الطريقة الصحيحة لاستخدام هذا المعيار هي متابعة ما إذا كانت الشامة تكبر تدريجيا مع مرور الوقت.

لماذا يجب متابعة التغير؟

إذا كانت المعايير الأربعة الأولى، وهي عدم التماثل والحواف واللون والحجم، تصف شكل الشامة في لحظة واحدة، فإن التغير يضيف بعدا آخر هو الزمن. فإذا لوحظ أي تغير واضح في الحجم أو الشكل أو اللون أو السماكة مقارنة بما كانت عليه الشامة قبل 3 أشهر، فهذا يستدعي انتباها إضافيا.

الشامة الطبيعية تتغير ببطء شديد على مدى 10 سنوات أو أكثر، أو لا تتغير تقريبا. أما الشامة الخطرة فقد تكبر أو يزداد لونها قتامة بشكل ملحوظ في فترة تتراوح بين 4 أسابيع و3 أشهر فقط. والسبب أن الخلايا تستمر في الانقسام دون ضابط، وتظهر نتيجة ذلك على شكل تغيرات في المظهر الخارجي. ولهذا يعتبر التغير من بين المعايير الخمسة الإشارة الأكثر حساسية التي يجب مراقبتها.

الفرق بين الشامة العادية والشامة الخطرة

إذا لخصنا المعايير الخمسة السابقة، يظهر الفرق بين الشامة العادية والشامة الخطرة كما يلي. وقد أوضحنا أيضا سبب كل فرق من هذه الفروق.

  • الشامة العادية متماثلة الجانبين، بينما تميل الشامة الخطرة إلى شكل غير متماثل يميل لجهة واحدة، وسبب هذا الفرق هو مدى انتظام نمو الخلايا.
  • لون الشامة العادية موحد بدرجة واحدة، بينما تختلط عدة ألوان في الشامة الخطرة داخل النقطة نفسها، وذلك بحسب مدى انتظام نشاط الخلايا الصبغية.
  • تبقى الشامة العادية على حجمها وشكلها تقريبا دون تغيير لأكثر من 10 سنوات، بينما تكبر الشامة الخطرة أو يتغير شكلها بشكل ملحوظ خلال فترة تتراوح بين 4 أسابيع و3 أشهر، وذلك بسبب اختلاف سرعة انقسام الخلايا.
  • غالبا ما تظهر الشامة العادية في الطفولة أو الشباب المبكر وتحافظ على شكلها، بينما قد تظهر الشامة الخطرة حديثا حتى بعد سن البلوغ، أو تتغير شامة موجودة سابقا بشكل مفاجئ وملحوظ. ولهذا السبب يجب متابعة أي شامة جديدة تظهر مع التقدم في العمر بعناية أكبر.

العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب

إلى جانب المعايير الخمسة، هناك بعض الأعراض الأخرى التي يفضل تأكيدها لدى الطبيب. لكل من هذه العلامات سبب مختلف، لكنها جميعا تعتبر مؤشرا على وجود خلل في الأنسجة.

  • نزول دم أو إفرازات من الشامة. الشامة الطبيعية لا تتقرح ولا تفرز شيئا من تلقاء نفسها دون تحفيز خاص، لذلك قد يدل هذا العرض على تضرر سطح الأنسجة.
  • استمرار حكة أو وخز مؤلم حول الشامة. قد يعني هذا أن الأطراف العصبية في منطقة الشامة تتعرض لتحفيز غير طبيعي، وهو أمر يستحق الانتباه.
  • ظهور شامة جديدة لم تكن موجودة من قبل بعد سن البلوغ، وتختلف بوضوح عن باقي الشامات. تعرف هذه الشامة أحيانا بشامة البطة القبيحة، ومجرد اختلاف نمطها عن باقي الشامات في الجسم يجعلها جديرة بالمراقبة الدقيقة.
  • ظهور خط صبغي جديد أو بقعة في مناطق يصعب ملاحظتها مثل تحت الأظافر أو باطن القدمين. تعرف هذه المناطق بأنها أماكن قد يظهر فيها نوع من الميلانوما لا علاقة له بالتعرض لأشعة الشمس، لذلك يجب فحصها بغض النظر عن موقعها.

إذا انطبقت أي علامة من العلامات السابقة، فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية دون الحاجة لتفحص المعايير الخمسة كاملة. ويقوم طبيب الجلدية عادة بالفحص البصري بالإضافة إلى فحص تفصيلي لبنية الشامة باستخدام جهاز التنظير الجلدي، وقد يمتد الأمر عند الحاجة إلى أخذ عينة من النسيج للتأكد. والاعتياد على تصوير الشامات في الجسم بشكل دوري ومقارنتها يجعل من السهل جدا ملاحظة أي تغير بالنفس.

References

Korean Dermatological Association, Ministry of Food and Drug Safety (MFDS), American Academy of Dermatology (AAD), and U.S. Food and Drug Administration (FDA).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

الورم الوعائي الكرزي: لماذا تظهر هذه النقاط الحمراء، وهل الليزر الوعائي أفضل من الكي الكهربائي لإزالتها دون ندوب؟

النقاط الحمراء القرمزية التي تظهر على الصدر أو الظهر تُعرف بالورم الوعائي الكرزي، نوضح لماذا يزداد ظهورها مع التقدم في العمر، وكيف تُفرَّق عن الشامات أو الثآليل أو الفرفرية، وأيهما أفضل لإزالتها من أنواع الليزر الوعائي مثل الليزر الصبغي النبضي وKTP وNd:YAG طويل النبضة أم الكي الكهربائي، وكيف نقلل من الندوب والتصبغ بعد العلاج، ومتى تستدعي الحالة استشارة الطبيب، بالاستناد إلى أرقام دراسات حقيقية وبأسلوب سهل الفهم.

By Dr. Kim

Skincare

ريجوران، المكوّن المستخرج من حمض السلمون النووي وليس فيلرا، كيف يعيد بناء نسيج البشرة من جذوره وما تأثيره؟

ريجوران حقنة تُدخل شظايا من الحمض النووي المستخرج من السلمون في البشرة، لكن هدفها ليس ملء الحجم بل تحفيز إشارة التجدد نفسها. نوضح هنا لماذا يدفع هذا المكون الخلايا إلى تصنيع كولاجين جديد، وكيف يختلف هدفه عن الفيلر، ولماذا يُحدَّد عدد الجلسات والفواصل بينها على هذا النحو بالتحديد.

By Dr. Kim

Diet

السيلوليت المتكتل في الفخذين، لماذا لا يختفي رغم إنقاص الوزن وكيف يمكن تحسينه؟

السيلوليت ليس مجرد مشكلة دهون زائدة، بل ينشأ من بنية الحواجز الليفية تحت الجلد التي تشد الأنسجة إلى الداخل. نتعرف هنا على سبب بقاء هذه البنية حتى بعد إنقاص الوزن، وكيف تتعامل العلاجات مع هذا التركيب من جذوره.

By Dr. Kim

Back to articles