prettytime
Skincare

الفرق في مكونات ريجوران هيلر و HB+، وكيف يُغيّر الليدوكايين وحمض الهيالورونيك الألم والامتصاص

By Dr. Kim5 min read

عند البحث عن ريجوران هيلر، غالبا ما يظهر اسم آخر إلى جانبه هو ريجوران HB+. الاسمان متشابهان لدرجة أنهما قد يبدوان إجراءين مختلفين تماما، لكن الحقيقة أن HB+ ليس جهازا جديدا ولا مادة جديدة، بل نسخة معدّلة من ريجوران هيلر الأصلي أُضيف إليها مكوّنان إضافيان.

المكوّن الأساسي في المنتجين واحد، وهو PN، أي polynucleotide المستخلص من السلمون أو التراوت، وهو شذرات من DNA تساعد على تجدد البشرة. الفارق أن HB+ يحتوي إضافة إلى ذلك على الليدوكايين (Lidocaine) وهو مخدر موضعي، وعلى حمض الهيالورونيك. نستعرض هنا سبب إضافة هذين المكوّنين وما الذي يتغيّر فعلا بسببهما.

قد تبدو أسماء المكوّنات معقدة، لكن الفكرة بسيطة في جوهرها. PN هو الجسم الرئيسي المسؤول عن التجدد، بينما الليدوكايين وحمض الهيالورونيك فرعان مساعدان يجعلان استقبال البشرة لهذا الجسم أكثر راحة. حين نفهم هذه العلاقة أولا، يصبح الفرق بين المنتجين أوضح بكثير.

ما الفرق بين ريجوران هيلر و HB+؟

المكوّن الرئيسي في ريجوران هيلر هو PN، وهو شذرات DNA مستخلصة من الغدد التناسلية للسلمون أو التراوت. عند دخوله إلى البشرة، يعمل كأنه إشارة تشبه إشارة التئام جرح، فيحفّز تجدد الخلايا.

أما HB+ فهو نفس قاعدة PN مع إضافة الليدوكايين وحمض الهيالورونيك. المادة الأساسية نفسها لم تتغيّر، بل أُضيف مكوّنان مساعدان إلى نفس PN. لذلك لا يمكن اعتبار المنتجين إجراءين منفصلين تماما، بل هما نفس الهيكل مع خيارات إضافية. وأيا كان الخيار المُختار، فإن اتجاه التفاعل الأساسي داخل البشرة يبقى واحدا.

كلمة HB في الاسم لا تشير إلى تقنية جديدة مبتكرة، بل هي مجرد إشارة إلى إضافة هذين المكوّنين إلى تركيبة الهيلر الأصلية، وغالبا ما تُقدَّم في العيادات كنسخة محسّنة من ناحية الألم وسهولة الامتصاص. لذلك اختيار أي من المنتجين لا يُحدث فرقا جذريا في النتيجة النهائية، بل الفرق الفعلي يكمن في الإحساس أثناء الجلسة وسرعة الشعور بالنتيجة الأولية.

كيف يقلّل الليدوكايين الألم؟

الليدوكايين الموجود في HB+ مخدر موضعي شائع الاستخدام في طب الأسنان والإجراءات الصغيرة. يعمل بحجب قنوات الصوديوم مؤقتا، وهي بوابات صغيرة على غشاء الخلية العصبية مسؤولة عن نقل الإشارة الكهربائية للألم، فيقلّل الوخز الحاد لحظة دخول الإبرة.

محلول ريجوران هيلر الأصلي مرتفع اللزوجة نسبيا، مما يتطلب ضغطا أثناء الحقن، وهذا الضغط نفسه غالبا ما يُشعَر به كألم. أما الليدوكايين فيحجب إشارة الألم قبل وصولها إلى الدماغ، دون أن يغيّر تفاعل الأنسجة في موضع الحقن نفسه. أي أنه يقلّل الألم فقط، بينما يبقى تفاعل التجدد كما هو. لذلك يصبح إحساس الجلسة أخف، لكن ما يحدث أثناء التعافي لا يختلف عن الهيلر الأصلي.

لماذا أُضيف حمض الهيالورونيك؟

حمض الهيالورونيك مادة قادرة على جذب الماء والاحتفاظ به داخل البشرة، بطريقة تشبه الإسفنجة التي تمتص الماء، إذ يستطيع حبس كمية من الرطوبة تصل إلى مئات أضعاف وزنه.

عندما يُضاف حمض الهيالورونيك إلى HB+، يحدث تغييران. الأول انخفاض لزوجة التركيبة، مما يجعل دخول الإبرة أكثر سلاسة. والثاني ظهور إحساس فوري بالترطيب والنضارة بعد الجلسة مباشرة. إذا كان PN مكوّنا يبني الكولاجين تدريجيا على مدى أسابيع، فإن حمض الهيالورونيك يملأ تلك الفجوة الزمنية بتأثير فوري. لذلك عادة ما تكون النتيجة المُلاحظة في المرآة يوم الجلسة نفسه أسرع ظهورا مع HB+.

ماذا يعني انخفاض تركيز PN؟

بما أن HB+ يحتوي في الحجم نفسه على الليدوكايين وحمض الهيالورونيك إضافة إلى PN، فإن تركيز PN نفسه يصبح أقل من الهيلر الأصلي. الأمر أشبه بإضافة شراب إلى كوب ماء، إذ تنخفض نسبة الشراب داخل الكوب كلما زدنا كمية الماء.

هذا لا يعني بالضرورة انخفاض الفعالية بالقدر نفسه. فالألم الأقل يسمح بتغطية مساحة أكبر من البشرة بارتياح، وإضافة حمض الهيالورونيك تعوّض النقص في الترطيب الفوري، لذا قد يبدو التأثير المُلاحظ متقاربا أو حتى أسرع ظهورا. لكن من ناحية تحفيز PN الخالص، يبقى الهيلر الأصلي أقوى تركيزا قليلا. لذلك تصبح العلاقة بين قوة تحفيز التجدد وراحة الجلسة أقرب إلى مقايضة بين الاثنين.

لهذا السبب، من الصعب تفضيل أحد المنتجين على الآخر بشكل مطلق. من يريد التركيز الأعلى يختار الهيلر الأصلي، ومن يريد جلسات منتظمة بألم أقل يختار HB+. المكوّنات نفسها فقط بنسب مختلفة، والاختيار في النهاية يعتمد على نوع تجربة الجلسة المرغوبة.

ماذا يحدث فعليا داخل البشرة؟

عندما يدخل PN إلى البشرة، يتعامل الجسم معه كإشارة تحتاج إلى إصلاح. يحدث تفاعل يشبه استجابة الجسم لجرح صغير، لكن بشدة أخف بكثير.

خلال هذا التفاعل، تنشط الخلايا الليفية (fibroblasts) المسؤولة عن إنتاج الكولاجين داخل البشرة، ويتكوّن كولاجين وأوعية دموية جديدة. الليدوكايين وحمض الهيالورونيك لا يتدخلان في هذا التفاعل نفسه، إذ يقتصر دور أحدهما على حجب إشارة الألم مؤقتا، ودور الآخر على الاحتفاظ بالرطوبة، ولذلك يبقى اتجاه تفاعل التجدد الذي يُحدثه PN واحدا في المنتجين معا. في النهاية، البطل الحقيقي في عملية التعافي هو PN دائما، بينما المكوّنان الآخران دورهما مساعد فقط لجعل هذه العملية أكثر راحة.

كما أن حمض الهيالورونيك، بفضل قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة داخل البشرة لفترة أطول، يساهم في الحفاظ على بيئة أكثر رطوبة حول موضع تفاعل PN أثناء استقراره. هو لا يزيد شدة تفاعل التجدد مباشرة، لكن دوره أقرب إلى تهيئة المسرح الذي يحدث فيه هذا التفاعل.

لمن يكون HB+ الخيار الأنسب؟

يكون HB+ خيارا مريحا بشكل خاص في الحالات التالية.

  • الأشخاص الحساسون للألم: يقلّل الليدوكايين الوخز لحظة مرور الإبرة، مما يجعل الجلسة الأولى أقل إرهاقا نفسيا.
  • البشرة الرقيقة والجافة: بفضل حمض الهيالورونيك، يكون الشد أو الجفاف بعد الجلسة أقل، ويظهر إحساس النضارة فورا.
  • من يحتاج إلى تغطية عدة مناطق في جلسة واحدة: انخفاض الألم يقلّل من التعب عند تقسيم منطقة واسعة على أكثر من موضع.

في المقابل، من يريد أقوى تحفيز ممكن من PN نفسه، قد يفضّل تحمّل الألم واختيار الهيلر الأصلي. ليس هناك إجابة واحدة صحيحة، بل الأمر يتوقف على مدى حساسية الشخص للألم والنتيجة الفورية التي يبحث عنها.

ماذا يجب مراعاته في العناية بعد الجلسة؟

مبادئ العناية بعد الجلسة لا تختلف كثيرا بين المنتجين. الأهم هو عدم إعاقة استقرار PN وتفاعله داخل البشرة.

لكن مع HB+، قد يبقى الإحساس خفيفا لبعض الوقت بسبب أثر الليدوكايين، لذا يُنصح بتجنب الضغط أو الفرك القوي على الوجه خلال الساعات الأولى بعد الجلسة. فانخفاض الألم لا يعني إمكانية التساهل في العناية.

كذلك، مع إضافة حمض الهيالورونيك، قد يظهر تورم أولي أكثر وضوحا قليلا، وهو استجابة طبيعية ناتجة عن قدرته على حبس الرطوبة، وعادة ما يزول خلال أيام قليلة. أما استخدام واقي الشمس فيساعد في المنتجين معا على الحفاظ على الكولاجين الجديد لفترة أطول.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

شفاه رقيقة وتجاعيد عمودية؟ ليب ريجوران يعيد نسيج الشفاه، الآلية وعدد الجلسات والعناية بعد الحقن

ليب ريجوران هو حقن مادة Polynucleotide (PN) مباشرة في نسيج الشفاه لإعادة الملمس والترطيب من الداخل. نشرح كيف يختلف عن الفيلر الذي يضيف حجماً، وكيف تخف التجاعيد العمودية تدريجياً، وعدد الجلسات المتوقع ومستوى الألم، مع التركيز على آلية العمل.

By Dr. Kim

Skincare

ريجوران، المكوّن المستخرج من حمض السلمون النووي وليس فيلرا، كيف يعيد بناء نسيج البشرة من جذوره وما تأثيره؟

ريجوران حقنة تُدخل شظايا من الحمض النووي المستخرج من السلمون في البشرة، لكن هدفها ليس ملء الحجم بل تحفيز إشارة التجدد نفسها. نوضح هنا لماذا يدفع هذا المكون الخلايا إلى تصنيع كولاجين جديد، وكيف يختلف هدفه عن الفيلر، ولماذا يُحدَّد عدد الجلسات والفواصل بينها على هذا النحو بالتحديد.

By Dr. Kim

Acne

حبيبات صفراء على الجبهة ظننتها حب شباب، فما الفرق بين تضخم الغدد الدهنية وحب الشباب وكيف نتخلص منها؟

إذا كانت لديك حبيبات صفراء على الجبهة أو الخد لا تختفي مهما حاولت عصرها، فقد لا تكون حب شباب بل تضخماً في الغدد الدهنية. نشرح بأسلوب بسيط كيف تتكون هذه الحبيبات ذات المركز الغائر عندما تكبر الغدة الدهنية، وما الفرق بينها وبين حب الشباب، وكيف يمكن إزالتها بالكي الكهربائي، ولماذا تميل إلى الظهور من جديد.

By Dr. Kim

Back to articles