prettytime
Skincare

وحمة أوتا الخلقية: عدد الجلسات ونسبة الانتكاس في إزالة الصبغة الجلدية الزرقاء حول العين والوجنة بليزر 1064 نانومتر

By Dr. Kim8 min read

إذا لاحظت انتشار لون داكن يميل إلى الزرقة حول عين واحدة أو على وجنة واحدة، فقد لا يكون الأمر كلفًا أو تصبغًا عاديًا، بل قد يكون وحمة أوتا (nevus of Ota). يزداد هذا الاحتمال إذا كانت البقعة موجودة منذ الولادة أو ازدادت وضوحًا في فترة البلوغ. وحمة أوتا هي اضطراب صبغي تستقر فيه الصبغة في عمق الأدمة وليس على سطح الجلد، لذلك نادرًا ما تتلاشى باستخدام كريمات التفتيح الموضعية.

لهذا السبب فإن العلاج المعتمد لوحمة أوتا ليس الكريمات أو الأدوية الفموية، بل الليزر. تُستخدم جلسات متعددة من ليزر Nd:YAG بتقنية Q-switched بطول موجة 1064 نانومتر الذي يصل إلى عمق الأدمة، حيث يُفتت تجمعات الصبغة على دفعات ليقوم الجسم بتنظيفها تدريجيًا. ولا بد أنك تتساءل كم جلسة تحتاج ومقدار التحسن المتوقع، وهل هناك انتكاس أو آثار جانبية متعلقة بالصبغة. سنستعرض في ما يلي كل ذلك، بما في ذلك كيفية التفريق بين وحمة أوتا وحالة مشابهة تُعرف بـ ABNOM.

تظهر وحمة أوتا على شكل صبغة جلدية زرقاء اللون حول عين واحدة ووجنة واحدة

ما هي وحمة أوتا كاضطراب صبغي؟

وحمة أوتا هي شكل من أشكال زيادة الخلايا الصبغية في الأدمة، حيث تستقر الخلايا الصبغية داخل طبقة الأدمة بدلًا من البشرة. تنشأ هذه الحالة عندما تبقى الخلايا الصبغية التي كان من المفترض أن تصعد إلى البشرة أثناء التطور الجنيني عالقة في الأدمة. وبما أن الصبغة تقع في عمق أكبر، فإن الضوء يمر عبر الجلد قبل أن يعكسها، فتظهر بلون مزرق أو رمادي مزرق بدلًا من البني الذي يظهر عادة في الصبغات السطحية.

ويتميز توزع هذه الصبغة بنمط خاص أيضًا. تظهر عادة على طول الفرعين الأول والثاني من العصب مثلث التوائم المسؤول عن الإحساس في الوجه، أي حول العين والجبهة والوجنة وجانب الأنف، وغالبًا ما تقتصر على جانب واحد من الوجه. تُعد أكثر شيوعًا بين النساء، حيث تصل نسبة الإصابة بين الإناث والذكور إلى نحو 5 إلى 1، وغالبًا ما تكون موجودة منذ الولادة، لكنها قد تزداد وضوحًا في فترات تغير الهرمونات مثل البلوغ أو الحمل.

قد تمتد هذه الصبغة لتشمل العين أيضًا. يظهر تصبغ في بياض العين، أي في الصلبة، لدى نحو ثلثي المصابين بوحمة أوتا. ومن الصعب علاج هذه المنطقة بالليزر، لذلك يُفضل متابعتها بالتنسيق مع طبيب العيون. وقد يسهل الخلط بينها وبين الكلف أو التصبغات السطحية من الناحية الشكلية، إلا أن اختلاف عمق الصبغة وتوزعها يجعل نهج العلاج مختلفًا تمامًا. لذلك فإن الخطوة الأولى قبل بدء العلاج هي تحديد عمق الصبغة بدقة.

كيف يمكن التفريق بين وحمة أوتا وحالة ABNOM؟

من الحالات التي كثيرًا ما تُخلط بوحمة أوتا حالة تُعرف اختصارًا بـ ABNOM (البقع الشبيهة بوحمة أوتا المكتسبة الثنائية الجانب). تشترك الحالتان في وجود صبغة داخل الأدمة تعطي لونًا مزرقًا، وفي أن العلاج المعتمد لكلتيهما هو ليزر 1064 نانومتر، لكنهما تختلفان في توقيت الظهور والتوزع.

المقارنةوحمة أوتاABNOM
توقيت الظهورخلقي أو في البلوغمكتسب في مرحلة البلوغ
التوزعجانب واحدكلا الجانبين بشكل متماثل
المنطقة الرئيسيةحول العين والجبهة والوجنة وجانب الأنفالوجنتان
إصابة بياض العينممكنةغير موجودة
عمق الصبغةالأدمةالأدمة

الفرق الأكبر بينهما هو التماثل بين الجانبين. فوحمة أوتا تظهر عادة على جانب واحد فقط من الوجه، في حين أن ABNOM تظهر بعد بلوغ سن الرشد على الوجنتين بشكل متماثل. كذلك، غالبًا ما تترافق وحمة أوتا مع تصبغ في بياض العين، بينما لا تمتد ABNOM إلى الصلبة أو الغشاء المخاطي للفم.

يساعد توقيت الظهور أيضًا على التفريق بينهما. فوحمة أوتا تكون موجودة منذ الولادة أو تزداد وضوحًا في البلوغ، بينما تظهر ABNOM غالبًا لأول مرة بعد سن العشرين. وقد تجتمع الحالتان في وجه واحد، لذلك من الأفضل تحديد توقيت الصبغة وتوزعها معًا قبل وضع خطة العلاج. والأسلم هو تحديد نوع الصبغة بدقة أولًا، بدلًا من اللجوء إلى جلسات ليزر قوية بناءً على تشخيص ذاتي.

جهاز ليزر Nd:YAG بتقنية Q-switched بطول موجة 1064 نانومتر المستخدم في علاج صبغة وحمة أوتا الجلدية

لماذا تُقسّم جلسات ليزر 1064 نانومتر على عدة مرات؟

تقع صبغة وحمة أوتا في عمق الأدمة، لذلك لا تصل إليها كريمات التفتيح الموضعية أو الأدوية الفموية، ما يجعل تأثيرها ضعيفًا. وللتخلص من الصبغة داخل الأدمة، يلزم وصول مباشر إلى ذلك العمق لتفتيت الصبغة، وهنا يأتي دور الليزر.

وهناك سبب أيضًا وراء اختيار طول موجة 1064 نانومتر تحديدًا. فكلما طال الموجة، زاد اختراقها لعمق الجلد، لذا يمر ضوء 1064 نانومتر عبر البشرة ليصل إلى الخلايا الصبغية في الأدمة. وفي الوقت نفسه، يُمتص هذا الضوء بدرجة أقل في ميلانين البشرة، ما يقلل من تهيج سطح الجلد ويسمح باستهداف الصبغة العميقة فقط. أما تقنية Q-switched فتُطلق طاقة قوية في لحظة قصيرة جدًا، فتُفتت تجمعات الصبغة بقوة أقرب إلى موجة ضغط منها إلى حرارة.

وهناك أيضًا سبب لعدم انتهاء العلاج بجلسة واحدة. فبعد تفتيت الصبغة، تقوم خلايا المناعة في الجلد بالتهامها تدريجيًا وتصريفها عبر الجهاز الليمفاوي، وهذه العملية تستغرق وقتًا. كذلك، تستمر الخلايا الصبغية في الأدمة بإنتاج الصبغة حتى بين الجلسات، لذلك يلزم تكرار العلاج على فترات تمتد من أسابيع إلى أشهر حتى يخف اللون تدريجيًا. وخلافًا لتصبغات البشرة التي تتساقط مع خلايا الجلد الميتة، من الأفضل النظر إلى صبغة الأدمة على أنها حالة تحتاج إلى تقليل تدريجي متكرر.

عدد جلسات علاج وحمة أوتا بليزر 1064 نانومتر ومدى التحسن المرتبط بها
عدد جلسات علاج وحمة أوتا بليزر 1064 نانومتر ومدى التحسن المرتبط بها

كم جلسة ليزر يحتاجها المريض وما مقدار التحسن؟

أكدت عدة دراسات وجود علاقة بين عدد الجلسات والنتائج. ففي دراسة عولج فيها 50 مريضًا مصابين بوحمة أوتا بليزر Nd:YAG بتقنية Q-switched بطول موجة 1064 نانومتر، تلقى المرضى في المتوسط 6 جلسات خلال عام واحد، وتحسنت الحالة لدى 66% منهم بنسبة تتجاوز 60%. أما بقية المرضى فقد تراوح تحسنهم بين 30% و60%، ولم تُسجل أي حالة بلا استجابة للعلاج.

المهم هنا هو التحلي بالصبر. فصبغة الأدمة عميقة وراسخة، ولا تختفي بجلسة أو جلستين، بل تخف تدريجيًا على مدى عدة جلسات. وأظهرت عدة دراسات أن النتائج تتحسن كلما زاد عدد الجلسات، وأن الاستجابة تكون أفضل كلما بدأ العلاج في عمر أصغر. لذلك من الأفضل الحصول على تشخيص دقيق وبدء العلاج مبكرًا بدلًا من تأجيله لفترة طويلة.

من الأفضل وضع توقعات واقعية منذ البداية. فتلاشي اللون يحدث تدريجيًا مع كل جلسة، لذا من الأفضل أن يبدأ المريض العلاج وهو مدرك أنه عملية تتطلب عدة جلسات، بدلًا من التوقف بعد جلسة أو جلستين بسبب عدم ملاحظة تغير كبير. ومع الاستمرار في الجلسات على فترات من أسابيع إلى أشهر، يصبح تلاشي الصبغة ملحوظًا بمرور الوقت. وبما أن مستوى الرضا يكون مرتفعًا عند إتمام العدد الكافي من الجلسات، فمن الأفضل التخطيط للعلاج على المدى الطويل.

الآثار الجانبية المتعلقة بالصبغة واحتمال الانتكاس بعد علاج وحمة أوتا بالليزر، والفرق مع ليزر picosecond
الآثار الجانبية المتعلقة بالصبغة واحتمال الانتكاس بعد علاج وحمة أوتا بالليزر، والفرق مع ليزر picosecond

هل يمكن أن تزداد الصبغة أو تعود بعد العلاج؟

قد يرافق تفتيت الصبغة العميقة بالليزر أثر جانبي مؤقت يتمثل في زيادة التصبغ، وهو ما يُعرف بفرط التصبغ التالي للالتهاب PIH. إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا. ففي الدراسة التي شملت 50 مريضًا، ظهر هذا التصبغ لدى 10% منهم، لكنه تلاشى خلال شهرين مع الحماية من الأشعة فوق البنفسجية والعناية بتفتيح البشرة. وفي المقابل، قد يحدث نقص مؤقت في التصبغ يظهر على شكل بقع فاتحة، لذلك من الأسلم ضبط الطاقة بحذر وترك فواصل زمنية كافية بين الجلسات.

توسعت الخيارات مؤخرًا مع إضافة ليزر picosecond. ففي دراسة قسّمت وحمة أوتا إلى نصفين وقارنت بين ليزر Q-switched وليزر picosecond، احتاج الجانب المعالج بـ picosecond إلى عدد جلسات أقل قليلًا في المتوسط، كما ظهرت آثار جانبية مثل فرط التصبغ ونقص التصبغ بمعدل أقل. ويعتمد هذا على تفتيت الصبغة بشكل أدق في زمن أقصر، ما يقلل من التهيج المحيط بها. ومع ذلك، تبقى كلتا التقنيتين علاجًا معتمدًا وفعالًا لوحمة أوتا، ويمكن اختيار المناسبة منهما بحسب الحالة.

الانتكاس بعد العلاج نادر نسبيًا. ففي دراسة متابعة طويلة الأمد شملت أكثر من 800 مريض، كانت نسبة الانتكاس بعد العلاج أقل من 1%. ومع ذلك، سُجلت حالات نادرة جدًا عادت فيها الصبغة إلى الظهور بعد فترة، لذلك يُنصح بالاستمرار في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية حتى بعد انتهاء العلاج، ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي تغير.

ما هي أفضل طريقة للتعامل مع وحمة أوتا؟

وحمة أوتا تشبه الكلف أو التصبغات السطحية من حيث المظهر، لكنها في الواقع اضطراب صبغي مختلف تمامًا لأن صبغتها تقع في عمق الأدمة. لذلك فإن للعلاجات الموضعية والفموية حدودًا واضحة، ويبقى العلاج الأساسي هو جلسات متعددة من ليزر Nd:YAG بتقنية Q-switched بطول موجة 1064 نانومتر. ويمكن عند الحاجة النظر في استخدام ليزر picosecond أيضًا.

البندالخلاصة
العلاج المعتمدليزر Q-switched بطول موجة 1064 نانومتر
عدد الجلساتمتعدد وعلى فترات
ليزر picosecondجلسات وآثار جانبية أقل نسبيًا
الانتكاسنادر
العناية اللاحقةالحماية من الأشعة فوق البنفسجية

قبل البدء، من الضروري تحديد ما إذا كانت الحالة كلفًا أو وحمة أوتا، أو ربما مزيجًا منها مع ABNOM. وبعد بدء العلاج، وبما أن صبغة الأدمة عميقة وراسخة، لا بد من متابعة العملية بصبر حتى تخف الصبغة تدريجيًا عبر عدة جلسات. وقد تزداد الصبغة مؤقتًا خلال هذه الفترة، لذلك فإن الالتزام بفواصل زمنية آمنة وطاقة معتدلة، بدلًا من الاندفاع نحو الطاقة العالية، هو في النهاية الطريق الأسرع للوصول إلى النتيجة.

العناية بعد انتهاء العلاج مهمة أيضًا. فالأشعة فوق البنفسجية هي السبب الأكبر لتحفيز الصبغة من جديد، لذلك من الأفضل الالتزام بالحماية الصارمة منها أثناء العلاج وبعده. وتحقق وحمة أوتا أفضل النتائج عندما تجتمع ثلاثة عناصر معًا، هي التشخيص الدقيق، والمتابعة الصبورة بجلسات متعددة، والعناية اللاحقة الدقيقة. ومعرفة أن هذا العلاج يستغرق وقتًا منذ البداية تساعد المريض على الاستمرار فيه دون تردد حتى النهاية.

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

وحمة ABNOM: صبغة أدمية لا تُجدي معها الكريمات، والليزر وحده هو الحل

وحمة ABNOM (وحمة هوري) تختلف عن الكلف في عمق الصبغة لا في مظهرها فحسب. تعرّفي على سبب عجز الكريمات والأدوية الفموية عن الوصول إليها، وكيف يعمل ليزر 1064nm، وعدد الجلسات اللازمة (بوسيط 11 جلسة، من 10 إلى 15)، وخطر فرط التصبغ التالي للالتهاب، وكيفية التعامل حين يجتمع ABNOM والكلف البشروي على الوجه نفسه.

By Dr. Lee

Skincare

علاج فطريات الأظافر بالليزر: مبدأ القضاء على الفطريات بالحرارة دون أدوية فموية، ونسب الشفاء، وطرق منع التكرار

نوضح لماذا يُستخدم الليزر لعلاج أظافر اليدين والقدمين المصفرّة والسميكة بسبب الفطريات، ومبدأ عمل ليزر Nd:YAG بطول موجي 1064nm في القضاء على الفطريات بالحرارة، ونسبة الشفاء مقارنة بدواء terbinafine الفموي والأدوية الموضعية، وعدد الجلسات والفواصل الزمنية بينها، إضافة إلى العناية المصاحبة لمنع التكرار والحفاظ على النتيجة، استناداً إلى أرقام دراسات فعلية.

By Dr. Lee

Pigment

لماذا لا يُخفي المكياج وحمة أوتا، ولماذا يحتاج علاجها بالليزر إلى 6 إلى 10 جلسات؟

في وحمة أوتا يستقر الصبغ في عمق الأدمة وليس على سطح الجلد، لذلك لا يغطيه المكياج مهما كثفناه. نشرح هنا الآلية الكامنة وراء الحاجة إلى ليزر بطول موجي خاص يصل إلى هذا العمق، على 6 إلى 10 جلسات بفاصل 6 إلى 8 أسابيع بينها، لتفتيح اللون تدريجياً.

By Dr. Lee

Back to articles