prettytime
Skincare

MiraJet لتوصيل المستحضرات بلا إبرة عبر نفث سائل فائق السرعة إلى عمق الجلد، الآلية وطرق الاستخدام

By Dr. Lee5 min read

عند الحصول على حقن ماء الورد أو مستحضرات تنشيط البشرة مثل ريجوران، يكون الجزء الأصعب دائماً هو الإبرة. لأن المكونات لا تصل إلى عمق الجلد إلا بعد عدة وخزات، ما يعني تحمل الألم والانتفاخ في كثير من الأحيان. أما MiraJet فتلغي الإبرة تماماً، وتدفع المكونات عبر نفث سائل رفيع جداً يُطلق بسرعة فائقة.

غياب الإبرة لا يعني أن الأمر يشبه مجرد وضع مستحضر على سطح الجلد. بل على العكس، تُستخدم قوة فيزيائية لحظية لصنع ممرات دقيقة جداً في الجلد، تنقل المكونات حتى الأدمة. سنشرح خطوة بخطوة الآلية التي تجعل هذا ممكناً، وأين تُستخدم هذه التقنية فعلياً.

ما هي تقنية MiraJet؟

MiraJet جهاز غير جراحي يوصل المكونات الفعالة إلى داخل الجلد عبر نفث سائل فائق السرعة، بدلاً من وخز الإبرة. الفرق الأكبر أنها تصل إلى نفس الهدف الذي تسعى إليه حقن ماء الورد أو ريجوران، أي إدخال المكونات إلى الأدمة، لكن دون إبرة حقن على الإطلاق.

كانت مستحضرات تنشيط البشرة التقليدية تُدخل عبر وخز الإبرة بشكل متكرر، ما يصاحبه ألم وانتفاخ. أما MiraJet فتعتمد على خيط سائل رفيع جداً يعبر الجلد في لحظة خاطفة، فيقل الإحساس بالوخز نفسه بشكل ملحوظ. جوهر الفكرة هو استخدام الضغط بدلاً من الإبرة.

ما آلية التوصيل بلا إبرة؟

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا واحد فقط. كيف يمكن لسائل أن يصل إلى داخل الجلد دون إبرة؟ الجواب يكمن في السرعة. عندما يُدفع السائل بسرعة عالية جداً وبشكل رفيع للغاية، تكتسب هذه القوة نفسها القدرة على صنع ممر دقيق في سطح الجلد بشكل لحظي.

يمكن تشبيه الأمر بالفرق بين مسدس مائي وخرطوم إطفاء. الماء نفسه إذا انسكب ببطء لا يفعل أكثر من ترطيب السطح، لكن إذا دُفع بقوة عبر فتحة ضيقة جداً، يتحول فوراً إلى خيط سائل يحمل ضغطاً قوياً. والنفث الذي تستخدمه MiraJet يعمل بالمبدأ نفسه، وحجم الضغط هو العامل الحاسم فيه.

الضغط اللحظي الذي يصنعه ليزر 2940 نانومتر

في داخل جهاز MiraJet، تلعب طاقة الليزر بطول موجي 2940 نانومتر الدور المحوري. هذه الطاقة تصنع ضغطاً كبيراً بشكل لحظي داخل سائل موجود في الجهاز، وكأن الماء يغلي فجأة ويتمدد بقوة.

لماذا يُختار تحديداً هذا الطول الموجي؟ لأنه يمتص بشكل قوي جداً في الماء. لذلك عندما تصل الطاقة إلى السائل داخل الجهاز، لا يمر الضوء ببساطة عبره، بل يتحول لحظياً إلى حرارة وضغط. يسخن الماء ويتمدد في غمضة عين، وتصبح قوة هذا التمدد هي الدافع الذي يدفع النفث إلى الأمام. وبهذا يحل الضغط الذي يصنعه الضوء محل الاختراق الفيزيائي الذي كانت تقوم به الإبرة.

هذا الضغط المتشكل يخرج عبر فوهة رفيعة جداً، فيتحول إلى نفث سائل رفيع للغاية وسريع جداً. وكلما ضاقت فتحة الفوهة، أصبح النفث أسرع وأكثر حدة عند الضغط نفسه، تماماً كما يخرج الماء من أنبوب ضيق بقوة أكبر بكثير من خروجه من وعاء واسع. وحين يلامس هذا النفث سطح الجلد، يصنع ممراً دقيقاً على الفور، وتُنقل المكونات الفعالة عبر هذا الممر إلى داخل الأدمة.

يمكن التحكم بعمق وصول المكونات من خلال ضبط قوة النفث وشروط الفوهة إلى حد ما. لأن بعض الحالات تحتاج إلى رش سطحي واسع، بينما تحتاج حالات أخرى إلى دفع ضيق وعميق. ولهذا السبب يُغير مقدمو الرعاية شروط النفث حسب هدف الجلسة، حتى مع استخدام الجهاز نفسه.

بنية جهاز MiraJet Forte

يجمع جهاز MiraJet Forte بين منصة دينامس Dynamis من شركة فوتونا Fotona وقطعة يد مخصصة. منصة دينامس هي الجهاز الأساسي المستخدم في أنواع متعددة من جلسات الليزر، وMiraJet Forte هو نسخة تُضاف إليها قطعة يد مصممة لإطلاق النفث.

بفضل نظام تبديل قطع اليد المختلفة على جهاز أساسي واحد، تُضاف وظيفة النفث فوق منصة تم التحقق من استقرارها مسبقاً. ومن ميزات هذا التصميم أيضاً أن فصل الجهاز الأساسي عن قطعة اليد يسمح بضبط دقيق للقوة وشروط النفث حسب هدف الجلسة. هذا يعني إمكانية ضبط الإعدادات بشكل مختلف حسب المنطقة وحالة البشرة، حتى باستخدام الجهاز نفسه.

لماذا تُوصَل مستحضرات تنشيط البشرة حتى الأدمة؟

مستحضرات تنشيط البشرة نادراً ما تُظهر تأثيراً حقيقياً إذا اقتصر استخدامها على سطح الجلد فقط. مكونات مثل حمض الهيالورونيك أو ريجوران أو ريتوو لها جزيئات كبيرة الحجم نسبياً، ما يجعل اختراقها الطبقة القرنية بمفردها أمراً صعباً. لذلك تحتاج بأي طريقة إلى وسيلة توصيل تنقلها حتى الأدمة.

تستبدل MiraJet هذه الوسيلة، النفث بدلاً من الإبرة. وحين تصل المكونات إلى قرب الأدمة، يُعتقد أنها تُمتص تدريجياً في مكانها، وتسهم في الترطيب ومرونة الجلد. وبذلك يمكن القول إنها تصل إلى هدف مشابه لما تحققه الحقن بالإبرة، لكن عبر مسار مختلف.

جدير بالذكر أن النفث يتميز بتوزيع المكونات بشكل متساوٍ على مساحة واسعة، بدلاً من تركيزها في نقطة واحدة. لأن الإبرة تميل إلى تجميع المكونات في مكان الوخز، بينما يصنع النفث ممرات دقيقة متعددة أثناء مروره. لهذا السبب تُعتبر هذه الطريقة مناسبة عندما يكون الهدف معالجة مساحة واسعة بشكل موحد، كملمس الجلد أو درجة لونه العامة.

لماذا تُستخدم في ندبات حب الشباب والمسام؟

تُستخدم MiraJet إلى جانب توصيل مستحضرات تنشيط البشرة، في العناية بندبات حب الشباب وتضييق المسام أيضاً. والسبب بسيط. ندبات حب الشباب أو المسام الواسعة غالباً ما تكون نتيجة لأنسجة غائرة أو متضررة تحت سطح الجلد، والممرات الدقيقة التي يصنعها النفث نفسها تُحدث تحفيزاً في تلك المنطقة، بينما تُنقل عبر تلك الممرات مكونات تساعد على التجدد.

المناطق التي تُعالجها MiraJet فعلياً هي كالتالي:

  • مناطق تنشيط البشرة: الوجه بشكل عام لمن يرغب في مظهر مشرق ومرونة أفضل للجلد.
  • مناطق ندبات حب الشباب: الأنسجة الغائرة التي تحتاج إلى تحفيز للتجدد.
  • مناطق المسام الواسعة: حول الأنف أو الخدين حيث تكون المسام بارزة بوضوح.

ورغم اختلاف الهدف بين المنطقة والأخرى، تشترك جميعها في مبدأ واحد، توصيل المكونات والتحفيز حتى قرب الأدمة دون إبرة.

لماذا يكون الألم والانتفاخ أقل؟

الجلسات التي تعتمد على الوخز المتكرر بالإبرة تُحدث بطبيعتها إشارات ألم، وتترك جروحاً صغيرة في كل موضع وخز قد تتحول إلى انتفاخ. أما MiraJet فتستبدل هذه العملية بنفث لحظي سريع، ما يقلل من التحفيز الفيزيائي الذي يتعرض له الجلد نسبياً.

بما أن حركة الوخز والسحب لا تتكرر، وتمر العملية في لحظة قصيرة جداً، يقل زمن الشعور بالألم نفسه أيضاً. صحيح أن درجة الشعور تختلف من شخص لآخر، لكن غياب آثار الوخز وحده يُقلل غالباً من قلق التعافي. وهذا هو السبب في الانطباع بأن فترة التعافي قصيرة.

مع ذلك، فإن قلة العبء لا تعني غياب التحفيز تماماً. فما دام النفث يصنع ممرات دقيقة في الجلد، قد يبقى احمرار خفيف أو وخز بسيط بعد الجلسة مباشرة. هذه الاستجابة تزول عادة خلال فترة قصيرة، لكن يُفضل تجنب الاحتكاك القوي أو الساونا في يوم الجلسة نفسه لأنه يساعد على التعافي. غياب الإبرة لا يعني عدم الحاجة إلى العناية بعد الجلسة، وهذه نقطة تستحق التذكر.

References

Korean Dermatological Association, American Academy of Dermatology (AAD), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).

هل كان هذا مفيدًا؟

About this article

كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.

Read next

Skincare

النياسيناميد، من تفتيح البشرة وتضييق المسام إلى تقوية الحاجز الجلدي، مكوّن واحد لكل شيء

كيف يعمل النياسيناميد (فيتامين B3) على تقوية حاجز البشرة وتفتيح اللون وتنظيم الزهم والمسام وتهدئة حب الشباب وتأخير التقدم في السن، وما التركيز المناسب، وهل يمكن استخدامه مع فيتامين C أو retinol، كل ذلك بأرقام من الأبحاث الفعلية.

By Dr. Kim

Skincare

كيف يحفز عامل النمو MGF في حقن الأطفال خلايا البشرة على إنتاج الكولاجين وطرق العناية بعدها

حقن الأطفال هي تقنية تُدخل عوامل النمو إلى البشرة عبر إبر دقيقة لتحفيز إنتاج الكولاجين. ومن بين هذه العوامل يأتي MGF، وهو نوع من عوامل النمو التي يصنعها الجسم نفسه عند تعرض الأنسجة لإصابة، ويقوم بإرسال إشارة تجدد إلى الخلايا. نستعرض هنا آلية عمله في البشرة وما يميزه عن عوامل النمو الأخرى.

By Dr. Lee

Acne

كيف تدخل حرارة بوتنزا نيدل RF إلى الأدمة عبر طرف الإبرة لعلاج الندبات والمسام، وعدد الجلسات المطلوب

بوتنزا نيدل RF إجراء يستخدم إبرة رفيعة جدا تتجاوز سطح الجلد لتوصيل الحرارة مباشرة إلى الأدمة. نوضح هنا من الآلية أولا لماذا تحسّن هذه الحرارة الندبات والمسام، وكم جلسة يجب الحصول عليها، ومدى فترة التعافي بعدها.

By Dr. Lee

Back to articles