لارا بيل، تقشير لطيف يناسب البشرة الحساسة، مبدأ عمل مادة LHA في تنظيم القشرة والمسام
By Dr. Lee6 min read

كثيرون يتجنبون التقشير تماما بسبب تجربة التقشر والألم التي تستمر أياما بعد الجلسة. جاء لارا بيل ليقلل من هذا العبء، فبدلا من إزالة القشرة بقوة، يذيبها بلطف مع إمداد حاجز البشرة بالمكونات التي يحتاجها. مادة LHA (حمض ليبوهيدروكسي)، وهي المكون الأساسي فيه، أثبتت في عدة دراسات سريرية فعاليتها وقلة تهيجها معا. ولأنها لا تزيل القشرة دفعة واحدة بل تنظمها ببطء على مستوى الخلايا، يمكن العودة إلى الحياة اليومية مباشرة دون احمرار أو تقشر، وهذا أمر مريح خصوصا لأصحاب البشرة الحساسة. نستعرض المكونات والمبدأ خطوة بخطوة لنفهم لماذا يقبل لارا بيل حتى على البشرة الحساسة بارتياح.
كيف يختلف لارا بيل عن التقشير التقليدي؟
يعرف لارا بيل عادة بأنه تقشير من الجيل الرابع. صنع بإضافة مادة قلوية إلى مادة LHA التي طورتها إحدى شركات مستحضرات التجميل. أما أنواع التقشير التقليدية المستخدمة في العيادات مثل حمض الجليكوليك وحمض الساليسيليك وتقشير TCA فتعتمد أساسا على تفكيك الأحماض للروابط بين خلايا القشرة لإزالة الطبقة السطحية. وكلما زاد نطاق التقشير زادت الفعالية، لكن يزيد معه أيضا الاحمرار والألم ومدة التعافي.
بدلا من إزالة القشرة بشكل كبير دفعة واحدة، يذيب لارا بيل الخلايا واحدة تلو الأخرى بلطف وكأنها تنفصل تدريجيا. ويقال إن المادة القلوية المضافة تزيد سماكة البشرة وتحفز الخلايا الليفية على إعادة ملء الكولاجين والإيلاستين. لهذا يصف المطورون والعيادات لارا بيل بأنه تقشير يملأ ولا يقشر.
الجدول أدناه والمحتوى التالي معدان استنادا إلى نتائج دراسات فعلية عن مادة LHA، المكون الأساسي في لارا بيل، وعن مواد التقشير قليلة التهيج من نفس السلسلة مثل PHA وحمض المانديليك.
| البند | تقشير AHA BHA TCA التقليدي | تقشير لارا بيل LHA |
|---|---|---|
| الآلية | تقشير طبقة القرنية | إذابة تدريجية على مستوى الخلايا |
| حجم الجزيء | أصغر نسبيا | أكبر نسبيا |
| التهيج | ألم متكرر غالبا | تهيج أقل |
| التعافي | احتمال احمرار وتقشر | عودة مباشرة للحياة اليومية غالبا |

كيف تعمل مادة LHA الأساسية في البشرة؟
LHA اختصار لحمض ليبوهيدروكسي، وهي مادة تصنع بربط سلسلة حمض دهني بحمض الساليسيليك. تعد قريبة كيميائيا من حمض الساليسيليك، لكن حجم جزيئاتها أكبر بكثير مما يجعل سرعة تغلغلها في البشرة أبطأ بكثير. وبما أنها تتغلغل ببطء، فهي لا تقشر مساحة واسعة دفعة واحدة، بل تعمل على فصل خلايا القشرة واحدة تلو الأخرى.
بسبب هذه الخاصية، أظهرت دراسات أن LHA يحقق نتائج مماثلة أو أفضل من التقشير الحمضي التقليدي حتى بتركيز منخفض. ففي دراسة شملت 50 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و60 عاما، طبق LHA بتركيز 5 إلى 10% على جانب واحد من الوجه، وحمض الجليكوليك بتركيز أعلى بكثير من 20 إلى 50% على الجانب الآخر، كل أسبوعين لمدة 12 أسبوعا. وأظهرت النتيجة أن نسبة التحسن الواضح في الخطوط الدقيقة بلغت 41% مع LHA مقابل 30% مع حمض الجليكوليك. كما بلغت نسبة تحسن التصبغ 46% مع LHA مقابل 34% مع حمض الجليكوليك.
تحقيق نسبة تحسن أعلى بتركيز أقل بكثير يوضح خصائص LHA جيدا. صحيح أن النتائج تختلف قليلا بحسب التركيبة والتركيز، لكن الاتجاه العام واضح، وهو أن التركيز المنخفض كاف لتحقيق فعالية جيدة.

لماذا يسبب تهيجا أقل حتى للبشرة الحساسة؟
يعزى انخفاض تهيج لارا بيل نسبيا إلى سببين رئيسيين. الأول هو خصائص مادة LHA نفسها التي شرحناها سابقا. فبسبب كبر حجم جزيئاتها، لا تندفع إلى داخل البشرة دفعة واحدة بل تنتشر ببطء بالقرب من السطح، وهو ما يفسر لماذا تهيّج الأعصاب بدرجة أقل نسبيا.
أما السبب الثاني فهو إضافة مادة قلوية إلى محلول LHA الحمضي. فعند اختلاط الحمض بالمادة القلوية تعتدل حموضة المحلول، وهذا المزيج يقلل الألم أثناء التطبيق. وأصبح تلطيف الحموضة بهذه الطريقة لخفض التهيج نهجا عمليا شائعا في التقشير المخصص للبشرة الحساسة.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة أيضا إلى مكونات أخرى معروفة بقلة تهيجها. فالغلوكونولاكتون من سلسلة PHA حجم جزيئاته أكبر من حمض الجليكوليك بأكثر من الضعف، لذا يمتص ببطء، وهناك دراسات تشير إلى أنه مناسب نسبيا للبشرة الحساسة كحالات الوردية أو التهاب الجلد التأتبي. كما يعد حمض المانديليك بديلا شائعا لحمض الجليكوليك في البشرة الحساسة بفضل كبر حجم جزيئاته.

هل يساعد أيضا في حب الشباب والمسام الواسعة؟
يستخدم تقشير سلسلة LHA أيضا للبشرة ذات المسام الواسعة وحب الشباب الدقيق المتكرر. فمادة LHA تذوب في الزيت تماما مثل حمض الساليسيليك، لذا تصل إلى داخل المسام المسدودة بالزهم. وبفضل تأثيرها في إزالة القشرة تدريجيا أيضا، تساعد بلطف على تفكيك سدادة القشرة التي تسد المسام.
أجريت دراسة على 20 شخصا يعانون من حب الشباب الدقيق، حيث طبق تقشير LHA على جانب من الوجه وتقشير حمض الساليسيليك على الجانب الآخر، بواقع 6 جلسات كل أسبوعين. بعد 98 يوما، انخفضت الآفات بنسبة 55.6% مع LHA و48.5% مع حمض الساليسيليك، ولم يكن الفرق بين الطريقتين ذا دلالة إحصائية. يمكن تفسير ذلك بأن LHA يقلل آفات حب الشباب بقدر حمض الساليسيليك المستخدم تقليديا، لكن مع تهيج أقل نسبيا.
كم مرة يفضل تكرار هذا التقشير اللطيف؟
توصي معظم العيادات التي تقدم لارا بيل بفاصل زمني أسبوعي تقريبا. وما يجعل هذا الفاصل القصير ممكنا هو قلة التهيج التي لا تستدعي انتظار فترة تعاف طويلة.
في دراسة تناولت تقشير PHA من نفس السلسلة، أجري التقشير لمدة 4 أسابيع بتركيزين هما 10% و30%، وأظهر التركيزان تأثيرا في تقليل فقدان رطوبة البشرة وضبط إفراز الزهم، دون فرق كبير بينهما. وهذا يعني أن التركيز المنخفض كاف لإحداث تغير ملحوظ.
إذا كانت بشرتك حساسة، فمن الأسلم البدء بفاصل أسبوعين بدلا من كل أسبوع منذ البداية، ثم تقصير الفترة تدريجيا بحسب مدى تأقلم البشرة. وفي يوم الجلسة يجب وضع واقي الشمس بعناية أكبر من المعتاد، وإذا كنت تستخدم الريتينويد أو منتجات حمضية أخرى فمن الأفضل إبلاغ العيادة قبل الجلسة.
| البند | التوصية |
|---|---|
| الفاصل الزمني | أسبوعيا إلى كل أسبوعين |
| العناية بالشمس | وقاية دقيقة يوم الجلسة |
| تنبيه مسبق | إبلاغ عند استخدام الريتينويد أو الحمضيات |
| ظهور النتيجة | واضحة بعد عدة جلسات متراكمة |

لأي مشاكل بشرة يناسب لارا بيل؟
لارا بيل إجراء يهدف إلى تنظيم القشرة والعناية بالمسام معا دون تقشير قاس. يناسب بشكل خاص أصحاب البشرة الحساسة الذين كانوا يتجنبون التقشير بسبب التقشر والاحمرار بعده، والموظفين الذين يصعب عليهم تخصيص وقت طويل للتعافي، ومن يعانون من قشرة سطحية ومسام دقيقة معا.
يمكن فهمه ببساطة كإجراء يحسّن ملمس البشرة وحاجزها الجلدي عبر جلسات متعددة لطيفة، بدلا من التعامل بقوة مع القشرة والمسام دفعة واحدة. لهذا فهو خيار سهل البداية بشكل خاص لمن يجرب التقشير لأول مرة أو من عانى سابقا من تهيج بسبب تقشير قاس.
بما أن دراسات مادة LHA الأساسية وسلسلتها تدعم قلة التهيج والفعالية معا، فإن التأكد مسبقا من التركيز والطريقة الفعلية التي تستخدمها العيادة، وتحديد الفاصل الزمني المناسب لحالة بشرتك من خلال الاستشارة، يؤدي إلى نتيجة مرضية.
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

أنواع التقشير الكيميائي بحسب حب الشباب والتصبغ والمسام: الفرق بين AHA وBHA وTCA
نستعرض أنواع التقشير الكيميائي من AHA بنوعيه glycolic acid وlactic acid، إلى BHA أي salicylic acid، وTCA، ومحلول Jessner، وmandelic acid، بحسب عمق التأثير ودواعي الاستعمال. ونوضح بالأرقام من الدراسات السريرية أي تقشير يناسب أكثر حالات حب الشباب أو التصبغ أو تضخم المسام.
By Dr. Lee

الكولاجين الفموي يتحلل أثناء الهضم، فهل يصل فعلا إلى البشرة ويحدث تأثيرا؟
الكولاجين الذي نتناوله يتفكك في المعدة والأمعاء إلى شظايا صغيرة جدا. نستعرض هنا، خطوة بخطوة بدءا من عملية الهضم، النظرية القائلة إن هذه الشظايا تعمل كإشارة للبشرة لا كمادة بناء، ومستوى الأدلة العلمية التي تدعم ذلك.
By Dr. Kim

هوليوود سبكترا وتقنية الكاربون بيل تونينج، آلية العمل وفعاليتها في الكلف والمسام
هوليوود سبكترا جهاز ليزر Q-switched Nd:YAG يعمل بطولين موجيين 1064nm و532nm، ويُستخدم كثيراً في تقنية الكاربون بيل التي تُطبق فيها كريمة الكربون ثم يُطلق الليزر بطاقة منخفضة عدة مرات. نستعرض آلية عمله في تحسين الكلف والمسام وتوهج البشرة، والأرقام الفعلية من الدراسات، وحدود هذه الفعالية.
By Dr. Lee