الشد بالخيوط والترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية، الفروق ومعايير الاختيار
By Dr. Kim5 min read

بمجرد البحث عن إجراءات الشد، تنهال أسماء الأجهزة: شد الخيوط، الترددات الراديوية، الموجات فوق الصوتية. تبدو كلها متشابهة، لكن آلية عملها مختلفة والحالات التي تُنصح بها مختلفة أيضا، فيصعب تحديد الإجراء الأنسب فعليا. وتتفاوت الأسعار أيضا مما يزيد الحيرة. لهذا جمعنا أكثر الأسئلة التي يطرحها من يفكر في الشد لأول مرة في غرفة الاستشارة، من الفرق بين آليات الأجهزة إلى موعد ظهور النتيجة والألم وأي إجراء يناسب أي حالة. قراءتها بالمقارنة تساعد على تحديد الاتجاه قبل الاستشارة.
كيف تُقسَّم إجراءات الشد؟
تنقسم إجراءات الشد عموما إلى طريقتين رئيسيتين. الأولى تنقل طاقة حرارية إلى داخل البشرة لتحفيز الكولاجين، والثانية تُدخِل خيوطا داخل البشرة لشدّ النسيج فعليا وتعليقه. الأجهزة الحرارية لا تُحدث شدا فوريا بقدر ما تُعيد البشرة تدريجيا لمرونتها عبر إنتاج كولاجين جديد مع الوقت.
أما شد الخيوط فيُدخِل خيوطا قابلة للذوبان داخل البشرة لرفع النسيج المترهل وتعليقه فعليا. وحين تستقر الخيوط في مكانها، يتحفّز الكولاجين حولها أيضا، فتبقى درجة من المرونة حتى بعد ذوبان الخيوط. بعبارة أخرى، الأجهزة الحرارية تركّز على تحفيز الكولاجين، أما شد الخيوط فيجمع بين الشد الفعلي وتحفيز الكولاجين معا.
ما الفرق بين الشد بالخيوط والترددات الراديوية؟
جهاز الترددات الراديوية (RF) يُمرّر طاقة كهربائية داخل البشرة فتولّد حرارة، وهذه الحرارة تحفّز ألياف الكولاجين فترفع المرونة تدريجيا. ولأنه لا يُدخل إبرا أو خيوطا بل يُمرَّر على سطح البشرة مباشرة، فالتعافي بعده أسرع نسبيا، وهو مناسب للعناية الخفيفة المتكررة.
- الترددات الراديوية: تنقل الحرارة من سطح البشرة وتحفّز تجدد الكولاجين. مناسبة للترهل الخفيف أو ضعف المرونة المبكر.
- شد الخيوط: يرفع النسيج المترهل فعليا بإدخال الخيوط. يُشعَر بفارق أوضح حين يكون الترهل متقدما بشكل ملحوظ.
- كلا الطريقتين تحفّزان الكولاجين، لكن الفرق الأكبر أن شد الخيوط يضيف إليه شدا فعليا.
لذلك يختلف الاختيار الأنسب باختلاف درجة الترهل وحجم التغيير المرغوب.
كيف يختلف الشد بالموجات فوق الصوتية عن الترددات الراديوية؟
الموجات فوق الصوتية (HIFU) تختلف عن الترددات الراديوية في قدرتها على تجميع الطاقة وإيصالها إلى طبقة عميقة من البشرة، هي الطبقة اللفافية. ولأنها تُحفِّز بالحرارة مباشرة اللفافة التي تشد الوجه، فتُستخدم للوصول إلى مرونة الطبقات العميقة نسبيا. في المقابل، غالبا ما توزّع الترددات الراديوية الحرارة على طبقة أسطح أكثر.
لذلك، إن كان الترهل في الطبقة العميقة هو الأبرز، تُفضَّل الموجات فوق الصوتية غالبا، وإن كانت الأولوية لتحسين مرونة سطح البشرة وملمسها، تُفضَّل الترددات الراديوية. لكن كلا الجهازين يختلف حسب الطراز في عمق وطريقة إيصال الطاقة، فمن الأدق استشارة الطبيب وفحص حالة البشرة مباشرة بدلا من الحكم على النتيجة من اسم الجهاز فقط.
متى تظهر النتيجة وكم تدوم؟
النتيجة مع الأجهزة الحرارية تظهر تدريجيا على مدى أسابيع إلى أشهر مع تكوّن كولاجين جديد، أكثر منها فور الإجراء. عادة يبدأ الإحساس بالتغيّر بعد نحو شهر، وتستقر النتيجة في حدود 3 أشهر. أما شد الخيوط فيصاحبه تغيّر فوري نسبيا لأن الخيوط تشد النسيج مباشرة.
- الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية: تظهر تدريجيا، وتدوم عادة بين 3 و6 أشهر.
- شد الخيوط: يجمع بين الشد الفوري وتحفيز الكولاجين، وقد تدوم النتيجة نحو سنة.
- لا يُعدّ أي جهاز نتيجة دائمة، بل إجراء يحتاج عناية متكررة مع الوقت.
لذلك، أيا كان الجهاز المختار، من الأفضل اعتباره جزءا من عناية دورية لا إجراء ينتهي من جلسة واحدة.
معايير الاختيار حسب درجة الترهل
إذا كان الترهل خفيفا وتريدين فقط تعزيز مرونة البشرة، يبدأ كثيرون بالترددات الراديوية أو موجات فوق صوتية خفيفة. أما إذا كان الترهل واضحا وبدا خط الفك أو الخدود متدليا، فيُنظر غالبا في شد الخيوط أو أجهزة الموجات فوق الصوتية التي تصل للطبقة العميقة. ودرجة الترهل وسمك البشرة وكمية الدهون معايير أهم من العمر وحده.
- ضعف مرونة خفيف: غالبا يُبدأ بعناية محورها الترددات الراديوية.
- خط فك أو خدود متدلية بوضوح: يُنظر في شد الخيوط أو موجات فوق صوتية للطبقة العميقة معا.
- بشرة رقيقة أو دهون قليلة: يُضبط اختيار الجهاز وشدة الطاقة بحذر أكبر.
والتقييم الأدق يأتي من استشارة طبيب يرى البشرة ويلمس ملمسها مباشرة.
ما درجة الألم أثناء الجلسة؟
تُحدث الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية إحساسا بالحرارة ووخزا خفيفا حين تصل الطاقة إلى عمق أكبر. وبما أن معظم الأجهزة تأتي بتبريد مدمج أو يُستخدم كريم تخدير مسبقا، يبقى الألم غالبا في حدود مقبولة. أما شد الخيوط فيُستخدم فيه تخدير موضعي أثناء إدخال الخيوط، فالألم أثناء الإجراء ضئيل، لكن قد يبقى إحساس شد أو تيبّس بعد زوال مفعول التخدير لبضعة أيام.
إن كنتِ حساسة للألم، من الأفضل ذكر ذلك في الاستشارة وطلب تعديل طريقة التخدير أو شدة الطاقة، فنفس الجهاز قد يُشعِر بألم مختلف تماما باختلاف إعدادات الشدة.
كم يوما حتى العودة إلى الحياة العادية؟
غالبا تسمح الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية بالعودة إلى الحياة اليومية من يوم الإجراء نفسه. قد يبقى احمرار خفيف أو تورم بسيط ليوم أو يومين. أما شد الخيوط، فبسبب إدخال الخيوط، قد تستمر الكدمات أو التورم أو إحساس الشد لعدة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين، فتحتاج فترة تعافٍ أطول نسبيا.
إن كان لديك موعد مهم، فالأسلم لشد الخيوط حجز الموعد قبله بأسبوع إلى أسبوعين على الأقل، وللترددات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية يكفي عادة بضعة أيام.
هل يمكن الجمع بين عدة إجراءات؟
ليس من النادر الجمع بين الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية وشد الخيوط معا. ولأن كلا منها يعمل بعمق وآلية مختلفة، يمكن تركيب الترددات الراديوية لمرونة السطح، والموجات فوق الصوتية للطبقة العميقة، وشد الخيوط للنسيج المترهل، كتوليفة متكاملة. لكن تلقي طاقة مكثفة من عدة أجهزة في جلسة واحدة قد يزيد التورم والتهيّج، لذا يُفضَّل عادة الفصل بين الإجراءات زمنيا وترتيب التسلسل.
وأي توليفة مناسبة تعتمد على حالة البشرة والنتيجة المرغوبة، فمن الأفضل تحديد ذلك في الاستشارة سواء بإجراء واحد أو بالجمع بينها. وبدلا من تلقي عدة أجهزة دفعة واحدة من البداية، فإن تجربة جهاز واحد أولا ومراقبة الاستجابة قبل إضافة التالي يقلّل العبء على البشرة ويسهّل عليكِ تمييز ما يُحدثه كل جهاز من تغيّر.
حالات التجنب وما يُبلَّغ به الطبيب مسبقا
الحمل، أو وجود التهاب وعدوى في منطقة الإجراء، أو وجود زرعات معدنية أو أجهزة كهربائية في الجسم كمنظّم ضربات القلب، كلها حالات قد تستلزم تجنّب بعض الأجهزة. وفي حالة شد الخيوط، يجب إخبار الطبيب مسبقا إن كانت هناك خيوط متبقية من إجراء سابق في المكان نفسه أو تاريخ من عدوى جلدية.
كذلك من الأفضل ذكر تناول أدوية مميّعة للدم أو وجود استعداد لتكوّن ندبات جدرية (كيلويد) أثناء الاستشارة. وما يبدو غامضا لا يجب البت فيه بنفسك، فذكره كاملا في الفحص قبل الإجراء هو الخيار الأكثر أمانا.
References
Korean Dermatological Association, American Society for Dermatologic Surgery (ASDS), and Ministry of Food and Drug Safety (MFDS).
هل كان هذا مفيدًا؟
About this article
كُتب بواسطة طبيب تجميلي ممارس، ومخصّص للتثقيف العام — وليس بديلًا عن الاستشارة الطبية الفردية.
Read next

الفرق بين الشد بالموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية، أيهما يناسب ترهلي؟
كيف يستهدف كل من HIFU (الموجات فوق الصوتية) وRF (التردد الراديوي) طبقة مختلفة من الجلد، وكيف يمكن الاختيار بينهما بحسب مشكلة الترهل أو ضعف المرونة، استناداً إلى بيانات الدراسات الفعلية.
By Dr. Lee

شد VRO: الفرق بين الموجات فوق الصوتية والراديو والعناية بعد الجلسة
شد الوجه VRO يستخدم في جلسة واحدة نوعين مختلفين من الطاقة، الموجات فوق الصوتية والترددات الراديوية معا. الفكرة الأساسية أن كل طاقة تصل إلى عمق مختلف داخل الجلد، لذلك يغطي الجمع بينهما الطبقة السطحية والطبقة العميقة معا بدلا من الاكتفاء بواحدة فقط. في هذا المقال نشرح كيف تعمل كل طاقة على حدة، ولماذا يستخدمان سويا في الجلسة نفسها.
By Dr. Lee

مكونات سكين بوستر والفرق بينها، وموعد ظهور النتيجة وعدد الجلسات والاحتياطات
جمعنا أكثر الأسئلة شيوعاً قبل تجربة سكين بوستر. الفرق بين مكوني HA وPDRN، وهل هو نفس حقن الماء اللامع، ومتى تظهر النتيجة وكم تستمر، ومدى الألم، والنتوءات الصغيرة بعد الحقن، وعدد الجلسات اللازمة، ومن يجب أن يتجنّبه.
By Dr. Kim